الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة البابا تبرز الاردن كمركز حقيقي لقيم الاخاء والعيش المشترك

تم نشره في الأحد 12 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
زيارة البابا تبرز الاردن كمركز حقيقي لقيم الاخاء والعيش المشترك

 

عمان ـ بترا - اخلاص القاضي وبشار الحنيطي

كرس الاردن الذي يعتبر مهدا للحضارات الانسانية منذ فجر التاريخ قيم التعايش المشترك بين افراده ، فعاش ضمن منظومة قيم المودة والتراحم انطلاقا من مفهوم الاسرة الاردنية الواحدة التي تعززت برعاية هاشمية استطاعت تعميق هذا النموذج حتى اضحى محط انظار العالم .

وتشكل زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر للمملكة الشهر المقبل منعطفا يبرز الاردن مجددا كرمز حقيقي للاخاء والتعايش المشترك وتأتي في اطار تكريم القيادات الروحية للمملكة واعترافا منها بروح المودة السائدة فيها.

قموه

يقول رئيس المركز الأردني لبحوث التعايش الديني سامي قموه .. ان الاردن ينعم في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بصور رائعة للتعايش والاخاء حيث كان اطلاق جلالته لرسالة عمان تتويجا لهذا التعايش ، تلك الرسالة التي اكدت ان دين الاسلام الحنيف هودين المحبة والتسامح واحترام الاخر وحريته ومعتقداته والاعتراف به والحفاظ عليه .

ويضيف لوكالة الانباء الاردنية .. اننا نعيش في بلد نموذج يعظّم بقيادته الحكيمة الجوامع ويحترم الفروق ويدرك عظم القيم المشتركة لاصحاب الرسالات السماوية كافة ، فالاردن هو ارض الحضارات والانتعاش الاقتصادي وممر للتجارة ويتميز عن العالم باسره بالكم الهائل من المواقع الاثرية والتاريخية الدالة على احتضانه لحضارات متنوعة عاشت في كنفه في استقرار وامان.

وحول زيارة بابا الفاتيكان المرتقبة للمملكة يقول قموه انها تاتي في اطار تكريم القيادات الروحية للمملكة واعترافا منها بروح المودة السائدة فيها ، اذ ان البابا آت الى ارض السلام للتأكيد على حقيقة السلام والرسالات السماوية والديانات الابراهيمية التي تحث على العيش المشترك بين الشعوب .

ويزيد ان اختيار البابا للاردن والمكوث فيه اربعة ايام هوتأكيد على اهمية موقعه واهمية قيادته الحكيمة التي تسعى دوما الى احلال السلام في العالم وتعميق الثقة بين الشعوب .

ويبين ان البابا قصد الاردن الذي يحتضن موقع المغطس ، المكان الذي تعمد فيه السيد المسيح عليه السلام وكذلك جبل نيبوالذي وقف عليه سيدنا موسى عليه السلام ، الامر الذي يشير الى اهمية المملكة في احتضان التعايش على مر العصور .

ويستطرد ان الاردن بوصفه مهد الرسالات والحضارات والتراث الانساني يعكس للعالم نموذجيته في التفاهم ونبذ الخلاف بل وفي البناء والاستقرار مشيرا الى ان المواطن المسيحي في الاردن يشعر بالتصاق شديد بوطنه ويدرك واجباته في الدفاع عن ثراه وفي الانتماء اليه .

ويقول انه وبصفته رئيس المركز الاردني لبحوث التعايش الديني رافق وفدا من اعضاء السلك الدبلوماسي الاردني والعربي والاجنبي الى منطقة ام الرصاص التي تعد من اكثر الاكتشافات الحديثة اهمية وهي التي تحتوي في جنباتها على 14 كنيسة وفيها من التحف المعمارية التي لا نظير لها في العالم .

ويضيف انه تم اكتشاف كنيستين جديدتين في ام الرصاص الامر الذي اثار اهتمام الوفد خاصة وان المجتمع المحلي في تلك المنطقة يسهم الى حد بعيد في الحفاظ على خصوصية المنطقة والحفاظ عليها .

ويتمنى قموه تعزيز اهمية موقع ام الرصاص كمحمية عالمية نادرة منوها الى انه كان يسكن فيها الراهب (بحيرة ) الذي تنبأ بان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام سيكون له مكانة عظيمة .

مراد

ويقول الباحث والمفكر الاسلامي الاستاذ في جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور حمدي مراد ان فجر التعايش الحقيقي بين المسلمين والمسيحيين بزغ مع فجر الاسلام على يد خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، واستمرت المدرسة المحمدية عبر التاريخ تحاكي قصة التعايش التي ترجمت على ارض المملكة في ابهى حللها .

ويضيف ان التعايش الاسلامي المسيحي يقوم على مودة حقيقية واحترام متبادل وتعاون مشترك اذ ان عماده المواطنة التي تعززت برعاية هاشمية عبر التاريخ واستطاعت جعله انموذجا يحتذى قدوة برسول الله صلى الله عليه وسلم وانعكاسا لعقيدة المؤمنين وسلوكهم حتى اضحى الاردن محط انظار العالم الذي ادرك قيمة التعايش المنعكس استقرارا ونماء.

ويشير الى ان المواطن الاردني معروف بخلقه وحبه للاخر خارج الوطن فكيف بحبه لاخيه داخله ، فنحن مسلمين ومسيحيين اسرة واحدة نحمل رسالة السماء التي تجمعها القواسم المؤكدة على احترام الاخر وحبه والتعاون معه واحترام خصوصية دينه ومعتقده على ارضية من الحوار المشترك الذي يفضي الى نظام عيش يعزز بناء المجتمع ويدعم تطوره .

وحول زيارة البابا المرتقبة الى المملكة يقول الدكتور مراد انها تشكل منعطفا يبرز الاردن مجددا كرمز حقيقي للتعايش المشترك بين ابناء شعبه الواحد داعيا المولى عز وجل ان يديم عليه وعلى ابنائه الاستقرار في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة .

ويضيف ان المركز الاردني لبحوث التعايش الديني الذي هواحد مؤسسيه ما هوالا ثمرة لواقعية وحقيقة التعايش حيث كان المركز قد انطلق برعاية هاشمية وجهود اهلية ليترجم المعاني الجليلة للتعايش الذي يحمل اصحابه رسالة وطنية تذكرنا بنداء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهويخاطب اصحاب المعتقدات والديانات في المجتمع الواحد والوطن الواحد فيقول لهم :"لهم ما لنا وعليهم ما علينا ".

ويقول انه نداء المواطنة الذي يعكس التساوي في الحقوق والواجبات من اجل حفظ المجتمع وصونه والدفاع عنه وعن تطوره ، وان مفهوم التعايش يقودنا الى صهر كل معتقداتنا ومفاهيمنا وعاداتنا وتقاليدنا في بوتقة نهضة الاردن ونبذ اي اسباب للتناقض اوالاختلاف .

فقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله :"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ".

الاب حداد

يقول المدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني الاب نبيل حداد ان التعايش يعني إرثنا في التآخي والتوادّ بين المسلمين والمسيحيين وهوميزة تجسد العلاقة بينهم يحملها جيل الأردنيين المعاصر .

ويشير الى ان تعايشنا طاعة وخضوع لأمر السماء التي أوصتنا مسلمين ومسيحيين بأن نحترم الجار والقريب ونهتدي بالوصية في تعاملاتنا اليومية فتعايشنا شاهد على إيماننا وتقوانا وعبادتنا واستحقاقنا للمواطنة في هذه الأرض الأطهر التي بارك الله حولها .

ويوضح الأب حداد أن صفحات التاريخ تتزين بالأسماء الكبيرة التي حافظت على تآخيها واحترامها المتبادل ، فكانت مثالا للتعايش واحترام الإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم.

ويشير الى أن مطالعة صفحات من التاريخ القريب تتيح للمرء أن يرى كيف يمارس مجتمعنا الأردني في كل الأعياد والمناسبات طقوس الطاعة لله في حبّ الجار واحترامه .

ويبين أن التعايش الأردني حالة إعجاز إنسانية تتحدى قدرة الغريب أن يميز مسلمهم عن مسيحهم عند دخوله الى واحد من بيوتاتهم الأردنية أويجد علامة فارقة في سلوكهم أوعاداتهم وتقاليدهم .

عربيات

يقول استاذ الفقه الاسلامي واصوله في كلية الشريعة بالجامعة الاردنية الدكتور وائل عربيات اننا في الاردن متآلفون ولسنا فقط متعايشين ، فالالفة التي يعيشها ابناء الاردن على خلفية الوحدة والانتماء تتجاوز مرحلة التعايش الى التقارب والعيش ضمن بوتقة واحدة .

ويضيف ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ارتقى في وثيقة المدينة المنورة التي اعتبرت اول دستور مكتوب من مفهوم الاقليات الى مفهوم المواطنة ، ونحن في الاردن لم ننظر الى فكرة الاقليات وانما الى المواطنة التي تعتبر الجميع على قدم المساواة .

ويبين ان شكل الحكومة التي حددها الرسول عليه الصلاة والسلام كانت مدنية لا تنظر الى الاشخاص على اساس معتقدهم اودينهم بل على اساس انتمائهم للدولة مضيفا ان موقف الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة عندما جعل العيش المشترك اساسا لم يكن ( تكتيكيا ) اومرحليا انما تشريع مستقر سار عليه الرسول عليه السلام مع وفد نصارى نجران عندما اعطاهم عهدا يعم ولا يخص واعتبر ان لنجران وحاشيتها جوار الله وذمة رسوله عليه الصلاة والسلام.

ويقول : نحن في اردننا الغالي بحق نموذج في التعايش مشيرا الى ان المسلمين والمسيحيين كانوا يتشاركون مع بعضهم بعضا في راتب الامام والراهب في مدينة السلط في صورة جميلة من صور التآلف .

ويشير الدكتور عربيات الى انه وفي عام 2006 شارك بوصفه احد اعضاء المركز الاردني لبحوث التعايش الديني في برنامج (الاسلام: الدراسة والتطبيق ) في الولايات المتحدة الامريكية وقدم شرحا تفصيليا حول رسالة عمان كرسالة للاعتدال والوسطية الامر الذي قوبل بالاعجاب والاشادة بالمستوى الراقي لهذه الرسالة التي تحسن مخاطبة الاخر وتحترمه .

ويقول اننا مدعوون في الاردن ونحن نحمل هذا الفكر المستنير ونعيش احلى صور التعايش والتآلف ان نشكل قوى ضغط عالمية قادرة على تغيير المفاهيم والصور النمطية السائدة حول الاسلام واظهار الخطاب العقلاني الذي هوحصانة وحماية لكل المفاهيم وصون للاقليات في ذوبان وطني محكم النسيج .



التاريخ : 12-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش