الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذهبي يكشف وجه الاقاليم التنموي في وجه حملات التشكيك السياسي

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
الذهبي يكشف وجه الاقاليم التنموي في وجه حملات التشكيك السياسي

 

 
كتب : عمر كلاب

«لا يوجد الا قرآن واحد وما دونه خاضع للحوار» بهذا التماسك اجاب رئيس الوزراء نادر الذهبي على سؤال صحفي بمنظار سياسي للاقاليم يحمل تخوفات بعض النخب والتيارات السياسية من باطن الاقاليم السياسي ، رغم غلافه التنموي لكنه حوار مبني على ثقة بالاجابة التي يؤكد الذهبي ووزير داخليته على انها منتج اردني وطني خالص لا تحاول عيناه النظر شرقي البلاد وغربها.

كما يتخوف البعض او يشيع ولن يمس التقسيمات الادارية القائمة او ادوار المحافظين بل يعمقها.

تماسك الاجابة ، فتح احتمالات التشظي ايضا لمستقبل المشروع التنموي الهادف الى تجميع المحافظات المتقاربة جغرافيا تحت مظلة الاقليم الواحد ، بعد ان اعلن الرئيس ان التمارين التي بدأتها الحكومة في مأدبا يهدف التعرف على المقدرات الذاتية للمحافظات يمكن ان تفضي الى تقليص مظلة الاقليم لتشمل محافظتين او محافظة خاصة وان التمارين القادمة ستشهد تمثيلا ثنائيا وثلاثيا للمحافظات لوضع موازنة الاقليم المرتقب وتحديد اولوياته ، ومخرجات التجربة ستفرز الصورة النهائية او المشهد الاخير في سيناريو التجربة التي ستنطلق قافلتها في العام 2011 كما قال الذهبي.

التمرين الحقيقي او المناورة بالذخيرة الحية التي اطلقها الرئيس وفريق الاقاليم الحكومي في مأدبا كشفت عن شوق مجتمعي للانفكاك من قبضة مركزية العاصمة كما اكد الدكتور زيد زريقات محافظ المفرق لـ «الدستور» بقوله «صرفوا لي في وزارة الاشغال مبلغ اقل من نصف مليون دينار للطرق الزراعية عام 2008 وانا في محافظة مساحتها 26,5 الف كيلو متر مربع وبها 93 تجمعا سكانيا.

كناية عن ابتعاد القرار عن ارض الواقع وهذا ما ستتجاوزه فكرة الاقاليم ، التي ستبدأ بمرحلة اولى تتولى فيها المجالس التنموية في الاقاليم تحديد الاحتياجات وفقا للموازنة الموضوعة في حين تتولى الحكومة المركزية تنفيذ هذه الاحتياجات ليصار الى انتقال التنفيذ ورسم الاولويات الى الاقاليم بعد تهيأة البيئة اللازمة على حد تعبير الرئيس نادر الذهبي في اجابته على سؤال الدستور من الاطار الزمني والبرامجي للتنفيذ.

رأي زريقات اكده حمد الفقهاء رئيس اللجنة الزراعية في مجلس مأدبا التنموي الذي ينظر الى الاقاليم كوصفة سحرية لاطلاق الطاقات الكامنة في المحافظات لتحديد اولوياتها واحتياجاتها بمنظارها الذاتي فاهل مكة ادرى بشعابها. على حد قوله.

اذن اختيار فكرة تجمعية مثل الاقاليم وتطبيقها على نموذج فردي كمحافظة مأدبا يحمل افقا في تغيير الصورة الكلية سألنا وزير الشؤون البلدية والقروية شحادة ابو هديب الذي اكد ان الميدان ومختبره هما الوحيدان اللذان سيفرزان المخرجات النهائية للمشروع الذي يرسم على الورق صورة سيكون مختبرها الحقيقي ارض الواقع كما في تمرين مادبا اضافة الى انفتاح المشروع على كل مكونات المجتمع وتلاوينه السياسية كما ستقوم الحكومة بعرض المشروع على الصحافة والمواقع الالكترونية وموقعها الرسمي واستقبال كافة الملاحظات والانتقادات فليس لدى الحكومة ما تخفيه في هذا الشأن وهو ما عاد واكده رئيس الوزراء الذي قال «كيف يرتضي المشكك ان يقول ان الاقاليم هدف سياسي لضم الضفة الغربية والانبار في حين ان جلالة الملك يحمل رسالة عربية الى الادارة الامريكية مفادها حل الدولتين فهل يعقل ان يحمل جلالته رسالة العرب في حين يكون باطن المشروع يحمل نقيضا للرؤية الاردنية والعربية في الدولة الفلسطينية المستقلة؟

سؤال الرئيس ليس برسم الاجابة ، فالمشروع تنموي واضح الا في اذهان المشككين الدائمين او محترفي رفض المشاريع الاصلاحية القادمة من الدوار الرابع. كما يقول اكرم مصاروة عضو لجنة السياحة في مجلس مأدبا التنموي.

اختيار مأدبا كوحدة في منظومة الاقليم الكبير ، ليس عبثيا او فرضته الصدفة ، فالمحافظة تشتمل على «موزابيك» ديمغرافي شامل للمكون الاردني كما يقول وزير الدولة للشؤون البرلمانية غالب الزعبي لـ«الدستور» فهو نموذج اردني شامل للوطن «بفلاحيه ومدنيته وبدوه وقراه ومخيمه» ولذا كانت مأدبا وحدة قياس وليست وحدة تمرين فقط ، ومخرجاتها ستكون مؤشرا على رسم الخطوة المقبلة في محافظة شمالي المملكة قبل ان يبدأ المشروع في الدخول الى مرحلته الثانية بضم محافظتين او ثلاثة في تمرين ذهني للمشروع.

محاولة الرئيس الميدانية رسمت مؤشرا بيانيا متصاعدا بنجاح الفكرة وازالة ما ارتسم على الخرائط الرومانية الشعبية بفعل الاراء المتضاربة والمتباينة لمجموعات العمل السياسي الصالوناتي او محترفي اشعال الحرائق المحلية ، فرحلة التواصل والمكاشفة بلغة الرئيس وفريقه الحكومي المكلف بتنفيذ مشروع الاقاليم واضحة ولا لبس فيها ووصلت الى اهالي مادبا بكل تلاوينهم ، واستمرار هذه التمارين وكسر الحواجز مع المواطن ستساهم في نجاح الحملة المضادة التي شنتها حكومة الذهبي ضد الهجمة الاستباقية التي نفذتها صالونات ونخب واحزاب حتى قبل ان يخرج المشروع الاولي على الورق.

خطوة الرئيس اثبتت ان معدنه ما زال اصيلا وعلى الباحثين عن معدن اخر لوصف حراكه التريث كثيرا او البحث عن معدن يوازي معدنه او يزيد.

Date : 15-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش