الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملاحظة : خفًّضت أسعار الألبان لكن من ربح التجار

تم نشره في الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 مـساءً
ملاحظة : خفًّضت أسعار الألبان لكن من ربح التجار نزيه القسوس

 

 
الألبان مادة غذائية أساسية ولا يمكن لمعظم البيوت الإستغناء عنها وكان الأردنيون جميعا يصنعون معظم مشتقات الألبان في منازلهم لكن بعد أن تحول المجتمع الأردني إلى مجتمع استهلاكي وصار أهل القرى يشترون الخبز الجاهز من المدن فقد صاروا أيضا يشترون الألبان من الأسواق مع أن تصنيعها في المنازل عملية سهلة جدا ولا تحتاج إلا إلى الحليب وقليل من اللبن يضاف اليه كخميرة.

شركات صناعة الألبان استغلت حاجة المواطنين للألبان فقامت برفع أسعارها عدة مرات في العام الماضي والحجة هو ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وارتفاع أسعار الأعلاف ولكن عندما انخفضت أسعار المشتقات النفطية وأسعار الأعلاف رفض أصحاب هذه الشركات تخفيض أسعار منتوجاتهم إلى أن تدخل رئيس الوزراء شخصيا والتقى بهم فقاموا بتخفيض الأسعار بنسبة خمسة بالمئة أو أقل من ذلك بقليل لكن هذا التخفيض كان على حساب التجار .

هذه الشركات كانت تعطي للتجار نسبة ربح بين اثنين إلى ثلاثة بالمئة ثم تقوم بإعطائهم خصم تشجيعي يصل إلى عشرة بالمئة على مجمل المشتريات أي أن التاجر الذي يشتري بمئة دينار كان يحصل على ثلاثة بالمئة تقريبا كربح ثم عشرة بالمئة كخصم تشجيعي على المبلغ كاملا فيكون مجموع ربحه ثلاثة عشر بالمئة لكن بعد أن خفضت الشركات أسعارها بنسبة خمسة بالمئة ألغت الخصم التشجيعي الذي تعطيه للتجار أي أن هذه الشركات عمليا لم تخفض الأسعار من أرباحها بل من أرباح التجار .

أسعار الألبان ما زالت مرتفعة كثيرا فمن غير المعقول أن تباع علبة اللبن سعة كيلو غرام واحد بدينار وعشرة قروش علما بأن تصنيعها كما قلنا في البداية لا يكلف سوى الحليب وقليل من اللبن كخميرة أي أن أرباح الشركات المصنعة تصل إلى أكثر من مئة بالمئة .

عندما ارتفعت أسعار البترول في العالم ارتفعت أسعار المشتقات النفطية في بلدنا وارتفعت معظم المواد الغذائية والمواد الأخرى ولم يعترض المواطنون على ذلك وقبلوا بالأمر الواقع لأن هذه المسألة خارجة عن إرادة الحكومة لكن الآن وبعد أن انخفضت أسعار المشتقات النفطية وأسعار الأعلاف فلماذا تبقى أسعار الألبان كما هي تقريبا ولماذا لا تخفض الشركات المصنّعة للألبان أسعارها كما رفعتها في السابق أو بنفس النسبة التي انخفضت فيها أسعار المشتقات النفطية والأعلاف ؟ .

في المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية يباع كيلو اللبن بتسعين قرشا بينما يباع في المحلات التجارية بدينار وعشرة قروش وهو فرق كبير جدا فهل شركات الألبان تخسر عندما تبيع الألبان لهاتين المؤسستين بأقل من تسعين قرشا للكيلو غرام الواحد ؟ .

إن أسعار الألبان يجب أن تنخفض أكثر من الأسعار التي تباع بها حاليا لأن هذه الأسعار مرتفعة والمواطن اكتوى بالغلاء فمن غير المعقول أن يرفع بعض التجار وبعض الشركات الأسعار بسبب ارتفاع المشتقات النفطية ثم بعد أن تنخفض أسعار هذه المشتقات إلى أسعار أقل مما كانت عليه عندما كانت الحكومة تدعم هذه الأسعار لا يخفضونها .

Date : 04-01-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش