الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاطفال عرضة للإصابة بأمراض تلوث الهواء

تم نشره في الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 الدستور- حسام عطية
يلجأ المواطنون في ظل تغيرات الطقس وثلوثه بسبب الأتربة وحساسية الجو تارة اخرى او اصابة بعضهم بالربو الى الوقاية من ثلوث الهواء بلبس الكمامات الطبية لتجنب الاصابة بالامراض بعد ان اعلنت منظمة الصحة العالمية، إن 7 ملايين شخص في أنحاء متفرقة من العالم توفوا في عام 2012 بأمراض ترتبط بتلوث الهواء، فيما التوقعات تشير الى أنها تتسبب في أمراض الملاريا والإسهال ونقص التغذية والإجهاد الحراري إلى وفاة 25 ألف شخص سنوياً، وأن الأطفال والنساء والفقراء في الدول ذات الدخل المنخفض ستكون الاكثر ضعفاً وتضرراً بسبب الفجوة الصحية الواسعة.
وفاة اطفال
اما  مستشار طب الاطفال في وزارة الصحة ورئيس الجمعية الاردنية للثلاسيميا، الدكتور باسم الكسواني فعلق على الامر بالقول يموت في كل عام أكثر من ثلاثة ملايين طفل دون الخامسة، لأسباب وظروف تتعلق بالبيئة. وهذا يجعل البيئة واحداً من أهم العوامل المسهمة في الحصيلة العالمية لوفاة أكثر من عشرة ملايين طفل سنويا - كما يجعلها عاملاً بالغ الأهمية في صحة وعافية أمهاتهم، كما أن تلوث الهواء داخل الأماكن وخارجها وتلوث المياه ونقص الإصحاح والأخطار التوكسينية ونواقل الأمراض والإشعاع فوق البنفسجي، وتردي النظم الإيكولوجية، جميعها عوامل اختطار بيئية هامة بالنسبة للأطفال، وفي معظم الحالات بالنسبة لأمهاتهم أيضاً وفي البلدان النامية بوجه خاص تكون الأخطار البيئية والتلوث عوامل إسهام رئيسية في وفيات الأطفال وأمراضهم وحالات عجزهم بسبب الأمراض التنفسية الحادة وأمراض الإسهال والإصابات البدنية والتسممات والأمراض التي تنقلها الحشرات والعدوى فيما حول الولادة.
معالجة القضايا
ونوه الكسواني أن التلوث هو المساهم الأول في الموت والعجز وأن نحو 40 في المئة من الوفيات حول العالم تعزى مباشرة الى التلوث، ومعظمها يحدث في بلدان نامية، كما أن التلوث يعرض للخطر نوعية حياة ملايين آخرين من خلال أمراض دائمة واضطرابات عصبية وتقصير العمر،فيما انه يمثل تحسين الصحة البيئية للأطفال والأمهات عن طريق بحث ومعالجة القضايا التي تؤثر على صحتهم، إسهاماً أساسياً في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، وانه يمكن أن يبدأ التعرض للمخاطر البيئية المهلك للصحة من قبل الولادة. فالرصاص الموجود في الجو، والزئبق الموجود في الطعام والمواد الكيميائية الأخرى يمكن أن تفضي على المدى الطويل إلى آثار غير عكوسة في أغلب الأحيان، ومنها مثلا العقم والإجهاض وعيوب الولادة وتعرض المرأة لمبيدات الهوام والمذيبات والملوثات العضوية قد يؤثر على صحة الجنين. وعلاوة على هذا، فبينما يتم التسليم بالفوائد العامة للرضاعة الطبيعية، قد تتأثر صحة المولود بارتفاع مستويات الملوثات في لبن الثدي والأطفال الصغار الذين تنمو أجسامهم سريعاً يتعرضون بصفة خاصة - وفي بعض الحالات قد لا تظهر الآثار الصحية إلا في مقتبل العمر ثم إن الأطفال الذين لا تزيد أعمارهم على خمس سنوات قد يعملون أحياناً في ظروف خطرة. والحوامل اللائي يعشن ويعملن في بيئات خطرة والفقيرات وأطفالهن يتعرضون لمخاطر أعلى، وهم يتعرضون لأكثر البيئات تردياً، لا يدركون الآثار الصحية في الغالب ويفتقرون إلى فرص الحصول على معلومات عن الحلول المحتملة.
هواء المدن
وتطرق الكسواني الى ما اسمه تلوث الهواء خارج المنازل حيث وترتبط التأثيرات الصحية الرئيسية باجهاد قلبي وعائي مزمن، وازدياد إصابات سرطان الرئة والالتهاب الرئوي الحاد أو المزمن ونوبات الربو والحساسية، كما أن التعرض للأوزون الأرضي يتسبب بتهيج العينين والأنف والحنجرة، وجفاف الأغشية المخاطية، وانخفاض قدرة الجسم على مقاومة الالتهابات الرئوية، ومن التدابير التي ساهمت في الحد من تلوث الهواء تطوير المحول الحفاز في السيارات، واستعمال البنزين الخالي من الرصاص والديزل القليل الكبريت، وفرض معايير صارمة على انبعاثات السيارات والمصانع ومحطات الطاقة، فيما تقدر منظمة الصحة العالمية أن 865 ألف وفاة سنوياً في أنحاء العالم تعزى مباشرة الى تلوث الهواء نهيك ان أهم سبب لتلوث الهواء داخل المنازل في العالم النامي هو حرق الفحم أو الحطب لأغراض الطبخ والتدفئة والاضاءة. ويحصل أكثر من 50 في المئة من سكان العالم على الطاقة اللازمة للطبخ بهذه الطريقة وبسبب سوء التهوئة عادة، تنتج تركيزات من الأبخرة السامة داخل المنازل تشكل خطراً صحياً على العائلات والأكثر تأثراً هم النساء اللواتي يتولّين الطبخ، والأطفال الصغار الذين يلازمون أمهاتهم تلوث الهواء الداخلي يساهم بنحو 3 ملايين وفاة سنوياً، ويشكل 4 في المئة من العبء المرضي العالمي ومن تأثيراته الصحية الالتهابات التنفسية الحادة والانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة وإعتام عدسة العين (كتراكت) والسل واضطرابات الحمل والولادة.
 تكاتف الجهود
وخلص الكسواني بالقول انه يعيش في العالم اليوم أكثر من 600 مليون طفل دون الخامسة وهم يمثلون مستقبل هذا الكوكب كما يمثلون طاقات بشرية لا حّد لها، كما أن وفيات الطفولة وأمراضها الناجمة عن أسباب مثل الفقر وسوء التغذية، ترتبط هي أيضا بأنماط التنمية غير المستدامة وتدهور البيئات الحضرية أو الريفية، فيما بيد أنه ما من أحدٍ يستطيع المحافظة على حق هؤلاء الأطفال في الحياة سوى الأمهات اللائي يتمتعن هن أنفسهن بصحة جيدة والقادرات على توفير بيئة صحية ونظيفة ومأمونة لهؤلاء الأطفال وتوخياً لإحراز هذا الهدف، فإنه من المهم بالنسبة لصانعي القرارات على المستوى الدولي والمستويين الإقليمي والوطني جنباً إلى جنب مع المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية والأسر، أن تتكاتف جهودها لإدراك الأخطار البيئية الرئيسية والتصدّي لها وربما يشتمل ذلك على إجراءات على مستوى السياسات وعلى نشاط دفاعي ووقائي والمشاركة على مستوى القاعدة، وإن الإجراءات الرامية إلى الحد من الأخطار البيئية الرئيسية على صحة الأطفال والأمهات والقضاء عليها سيساعد على «عدم بخس أي أم أو أي طفل لمكانتهما في المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش