الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجمعية الفلسفية الأردنية تحتفي باليوم العالمي للفلسفة

تم نشره في السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور
عقدت الجمعية الفلسفية الأردنية ندوة خاصة بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة، والمقر من قبل اليونسكو، والذي صادف  الخميس الماضي، وقد قدمت في الندوة، التي عقدت في المنتدى العربي، وأدارها الدكتور موفق محادين ثلاثة أوراق.
أولى أوراق الندوة قدمها الدكتور هشام غصيب، وحملت عنوان «النقد الفلسفي للاعقل المقدّس»، وقد انصب نقد د. غصيب على ثقافة التكفير التي ترافقت مع انحراف الظاهرة الدينية. وثقافة التكفير، بحسب

د. غصيب، تحيل الشيء إلى نقيضه، حيث تحوّل العقل إلى (اللاعقل). ونعت د. غصيب التكفير بأنه اغتراب العقل عن ذاته، خلق نقيضه من قلبه وتنصيبه قيدا عليه وأساسا له. وهو تحطيم العقل وقتله. واللاعقل هو المسؤول عن توليد الوعي المفوّت.
وأضاف د. غصيب إن اللاعقل ينفي الفردية وينفي الإنسان وينفي الوطن ويكرس مفهوم الملة والقطيع وتشيء الإنسان. مشيرا إلى أن العقل هو ملكة بشرية خالصة يتمظهر في المجتمع والتاريخ والثقافة وفي الفلسفة والعلم والدين والفن والأدب، وهذا يجعل منه ظاهرة تاريخية اجتماعية. واللاعقل هو أيضا ظاهرة تاريخية اجتماعية ولكنه يعمل على تشيء الأفكار وتحويلها إلى مطلقات وتصبح سلطة على العقل.
وخلص غصيب أن اللاعقل المقدّس هو الذي أنتج الظاهرة التكفيرية وهو الذي أنتج (داعش)، وهو الذي ظل طوال قرون يعمل على تصفية العقل داخل حضارتنا العربية.
وقدّم الدكتور جورج الفار ورقة حول العلمانية والفلسفة، وأشار إلى أن  العلمانية هي نظام عقلاني مبدع يكفل قدرا كافيا من الحرية والمساواة والديمقراطية المجتمعية والتعددية الخلاقة. ويتحقق كل ذلك من خلال تحييد السلطة والدولة وفصلها فصلا كاملا وواضحا بين الدين والدولة.
وأشار د. الفار إلى أن العلمانية هي ممارسة وليست معرفة نظرية. ونوّه د. إلى أن العلمانية تتضمن إلغاء الطائفية السياسية. وحول علاقة العلمانية بالدين فقد حذّر د. الفار من اعتبار العلمانية ضرب من الإلحاد، فهذا برأيه  بعيد عن الحقيقة، لأن العلمانية تشكل ضمانة للدين لكي يحيا في جو ديمقراطي تعددي. ولكن العلمانية لا تسمح بان يصبح الدين أساسا للمواطنة.
وأشار د. الفار إلى العلاقة الوثيقة بين الدولة القومية والعلمانية. حيث ترافقت العلمانية مع نشوء الدولة القومية في أوروبا.
 وقدم الباحث مجدي ممدوح ورقة بعنوان «الفلسفة والسلام العالمي» حيث سعى في ورقته إلى استلهام (الفلسفة الكانطية) من أجل وضع معايير جديدة لنظام عالمي جديد سيقوم على أنقاض  النظام الحالي الذي أصبح خطرا على البشرية.
 وأضاف ممدوح: إن عمانوئيل كانط كان أول فيلسوف اقترح نظاما عالميا قانونيا يجمع كافة الدول على شكل هيئة للأمم. والدافع الذي كان يحرك كانط هو إقامة سلام عالمي دائم. وأشار ممدوح إلى أن كانط قدّم في رؤيته مقترحات متعددة من اجل تكريس السلام الدائم، إذ أشار إلى أنه من حق أي شعب أن تكون له دولة، ولا يجوز اغتصاب هذا الحق من قبل دولة أخرى؛ لأن هذا سيهدد السلم العالمي. كما أن كانط حذّر من الأموال المكدّسة في خزينة الدولة لأنها ستشجعها على تمويل الحروب. واقترح أن تصرف الأموال في الصحة والتعليم وتطوير المجتمعات والتنمية.
وقدّم رئيس الجمعية الفلسفية الدكتور موفق محادين مداخلة، أكد فيها أهمية كانط في أية مقترحات حول النظام العالمي المقترح، إذ أن كل الفلاسفة تحدّثوا في إطار الدولة القومية فقط ولم يتحدثوا عن منظومة عابرة للدولة القومية كما فعل كانط. ونوّه إلى أهمية (توقلر) في هذا السياق، والذي كان حذّر من مخاطر التطرف والهجرة وكل الأمور التي أصبحت بالفعل هي المهددة للسلم العالمي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش