الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بريزات : الملك أعطى اهمية خاصة لرعاية حقوق الانسان وبذل وما يزال جهدا موصولا لحمايتها

تم نشره في الاثنين 27 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
بريزات : الملك أعطى اهمية خاصة لرعاية حقوق الانسان وبذل وما يزال جهدا موصولا لحمايتها

 

ادار الحوار : جمال العلوي

أين الاردن من المشهد الدولي لحقوق الانسان والمراحل التي قطعها الاردن في مجال التوافق مع المعايير الدولية لحقوق الانسان .. ذلك كان موضوع جلسة حوار مشتركة بين الدستور ومركز الجسر العربي لحقوق الانسان وكان ضيفها السفير الدكتور موسى بريزات مدير ادارة المنظمات الدولية وادارة حقوق الانسان في وزارة الخارجية وعقدت في مقر الدستور .

بداية نرحب بالدكتور موسى بريزات مدير ادارة المنظمات الدولية ، ومدير ادارة منظمات حقوق الانسان في وزارة الخارجية ، كما نرحب ايضا بالاخوة من مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الانسان.. وفي بداية الحوار نتمنى على الدكتور بريزات أن يقدم نبذة مختصرة عن المشهد الاردني في مجال حقوق الانسان.



بريزات : شكرا"للدستور"و" مركز الجسر العربي". وقبل أن اتطرق للحديث عن النشاط الاردني في مجال حقوق الانسان على الساحة الدولية لابد من عرض بعض الملاحظات ..فموضوع حقوق الانسان اصبح حسب آخر تقرير قدمه الامين العام للأمم المتحدة هوالمضلع الثالث لمثلث ما يسمى بالاجندة الدولية والتي اصبحت تضم الامن والسلم والتنمية وحقوق الانسان.. طبعا لهذا الاهتمام أسباب موضوعية وربما لا يتسع المقام لشرحها كلها بالتفصيل ، لكن بشكل اساس نستطيع ان نقول أن لها سببين رئيسيين هما: ان موضوع حقوق الانسان والاهتمام بالانسان بعد انتهاء الحرب الباردة ، وربما انتهاء الانظمة الشمولية بشكل عام باستثناء عدد محدود جدا.. أصبح من أهم الموضوعات التي تشغل الأمن الدولي والقادة الدوليين والعلاقات بين الدول وربماهناك سبب آخر أدى الى الاهتمام بحقوق الانسان وهوأن الأسرة الدولية والمجتمع الدولي واجه هذه الاجندة ، وربما لم يحقق هذا تقدما كبيرا في الموضوعين الرئيسين الأساسين الأمن والسلم الدوليين حيث عجز عن حل معظم الخلافات الاقليمية وعجز ايضا عن معالجة موضوع التنمية ، فلذلك حدث تركيز على حقوق الانسان ، واعتقد انه تركيز في مكانه.. هذا من ناحية ، والناحية الثانية موضوع حقوق الانسان كموضوع..ويشمل مؤسسات كثيرة.. فأولا يشمل معايير دولية تم صياغتها ووضعت في شكل معاهدات واتفاقات دولية.. وايضا هنالك مؤسسات وهياكل مؤسسية تدعمها وتتعامل مع هذه المعايير وايضا هنالك ممارسات في الاساس ..

وموضوع حقوق الانسان موضوع بين الدولة وبين مواطنيها واصبح قضية دولية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وهوموجود في جميع الحضارات وفي الحضارة الاسلامية وفي القرآن الكريم.. ..ان الاسلام كقرآن وكسنة نبوية هومن اعظم مصادر حماية حقوق الانسان ، فالاردن ملتزم بالمعايير الدولية وبالاتفاقات الدولية وفي منظومة حقوق الانسان هنالك المعايير الدولية وهنالك المؤسسات والممارسات والسياسات التي تتم.. من هذا الواقع وبسبب ان موضوع حقوق الانسان موضوع يخص الدولة ومواطنيها ، لكنه اصبح موضوعا دوليا واصبح موضوعا سياسيا الى جانب كونه موضوعا انسانيا وبالتالي اصبح على الدول وهي تتعامل مع موضوعات حقوق الانسان مع مواطنيها ان تاخذ بعين الاعتبار ما يحدث على الساحة العالمية من خلال هذه المعايير ومن خلال مواقف الدول من هذه المعاير وفهم هذه المعايير والمؤسسات وعمل هذه المؤسسات..



وثائق رئيسة .



وقال .. لوتطرقنا لموضوع المعايير نجد ان هنالك 3 او4 وثائق رئيسة هي في موضوع حقوق الانسان وهي الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 ويأتي العهدين.. العهد الدولي للحقبة السياسية والمدنية ثم العهد الدولي للحقبة الاقتصادية والاجتماعية ، ثم الاتفاقات التعاقدية المتعلقة بحقوق الطفل وحقوق المرأة والتعليم وانظمة التعليم.. واخيرا الاتفاق الخاص بالاشخاص والاعاقة الخاصة وهي ست اوسبع وثائق.. ثم تاتي المؤسسات الحكومية التي سبق وكانت تمثلها بشكل رئيس لجنة حقوق الانسان ثم هناك المفوضية السامية لحقوق الانسان.. وهي جزء من الامانة العامة اوسكرتارية الامم المتحدة والتي تقوم بدراسات بشكل اساسي ثم مراقبة ورصد ممارسات الدول ومدى تطبيقها للمعايير وتقديم تقارير للامين العام والتعاون مع الدول في مجال بناء القدرات ومجال صياغة بعض المواثيق الجديدة وتقديم الخدمات..

وللحديث عن حضور الاردن في هذا المشهد.. فحضور الاردن حقيقة على صعيد اللجنة السياسية الخاصة لمجلس حقوق الانسان الذي تشكل بموجب القرار251 ـ 60 خلال الدورة 60 حيث أقر تشكيل مجلس حقوق الانسان .. المجلس طبعا اتى نتيجة ظروف دولية معينة واتى نتيجة تقييم لدور ممارسات لجنة حقوق الانسان ، وبالتالي ايضا أتى كمؤسسة سياسية معنية بهذا الموضوع.. والاردن مع جوهر هذه المعاهدات والمواثيق ، ويجب ان نتذكر ان هذه المعاهدات صيغت ضمن مفهوم ثقافي.. طبعا هذا موضوع حواري موجود كما يعرف الاخوان ، ان حقوق الانسان كمعايير قانونية هي معايير انسانية ، لكن هي معايير قانونية فيها صيغ وضعية فيها نتحدث وتتأثر وتعكس وتجسد نظرة من يصوغها ويقود هذه الجهود للانسان بمفهومهم للانسان وللطبيعة وللوجود ولعلاقات البشر وهي ايضا تتأثر بالسياسة وبالممارسة في تطبيق هذه المعايير..

التفاوت الثقافي .



واضاف ..هنالك في موضوعات حقوق الانسان ما يسمى بالتفسير أوالتفاوت الثقافي اوالنسبية الثقافية ، وطبعا هذا فرض على الاردن والزم الاردن ان يتحفظ على بعض الفقرات التي قد تتعارض مع ثوابت الدولة وهذا مسموح فيه.. .. فموضوعات حقوق الانسان رغم الزاميتها والتزام الدولة بها تجاه مواطنيها هي بالنسبة للاطار العام الدولي موضوع قائم على مبدأ التعاون.. يعني لوانت بدأت تنظر الى الاصول الآن.. وتضع التاريخ القانوني لها.. فانك تشير الى المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة فتقول على ان تتعاون الدول على حماية وتشجيع حقوق الانسان وتستمر في الحديث عن التعاون المادة 55 56و 68و ثم ايضا نفس المفهوم تقريبا في الاعلان العالمي.. فموضوع التعاون موضوع مهم جدا ، فالاردن حقيقة في هذا المفهوم اولا كما ذكرت هومنسجم جدا سواء من خلال تشريعاته بداية بالدستور وبالتزامه بالشريعة الاسلامية في بعض الاحكام خصوصا الاحوال الشخصية وفي الثقافة وايضا في استهلام الشريعة في بعض الاحكام الدستورية وفي القوانين ملتزم ايضا بالاتفاقات الدولية التي تضم ايضا هذه المعايير وفي سياساته وبرامجه ايضا هومتفاعل مع جميع هذه المبادىء والمعايير وهونشط في اطار المجتمع الدولي والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تشرف سواء على مستوى رصد الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الانسان .. واذا رصدت القرارات التي صدرت عن الامم المتحدة في اللجنة الثالثة اوفي لجنة حقوق الانسان تجد ان الاردن دائما يشارك في هذه الاجتماعات بفعالية ودائما حضوره موجود ولنا خبراء موجودون.. فمثلا القاضي عون الخصاونة بدأ في اللجنة السادسة القانونية .. لكنه هوايضا اكمل خبرته وكان ناشطا في منظمات حقوق الانسان باللجنة الفرعية لمكافحة حماية الاقليات واللجنة الفرعية لمكافحة التمييز العنصري .. وايضا المندوب الدائم في جنيف الدكتور وليد السعدي عضوفي لجنة حقوق الانسان المنبثقة عن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وجلالة الملك الراحل الحسين رحمه الله كان يشارك في كثير من النشاطات ، وايضا اهتمام جلالة الملك عبدالله فيما يتعلق بموضوع حقوق الانسان باعتباره حقا من حقوق الاردنيين ، ثم ايضا لاعطاء الصورة الواقعية الموضوعية عن الاردن.. والآن ايضا جسد ذلك عندما تأسس المجلس حيث كنا نحن من اوائل المؤسسين في المجلس.. يعني ان الاردن كان نائبَ رئيس المجموعة الآسيوية ، ثم في الثلاث سنوات الاولى من عمر المجلس كان الاردن نائبَ رئيس ثم مقرر للدورة للسنة الاولى للمجلس بشكل كامل ثم كان رئيس ما يسمى مجموعة الاوضاع التي كانت تناقش كل الشكاوى التي تأتي من الافراد وفي مختلف الدول والتي هي جزء من منظومة حقوق الانسان.

واشار الى ان الاردن كان اولَ رئيس للمنتدى الاجتماعي لاهتمامنا بموضوع العولمة وموضوع معالجة الفقر والعلاقة بين العولمة والفقر لأهميتها للعالم الثالث ، فكل الدول قبلت بأن يكون الاردن هورئيس المنتدى رغم الخلافات حول هذا المنتدى.. فالاردن كان ايضا المقرر لنشاط تشكيل الهيئة الاستشارية للمجلس..



شموط .



امجد شموط : دعني اتدخل هنا واريد ان اوضح ان الاردن ساهم في تأسيس مجلس حقوق الانسان ايضا الذي يتبع بطبيعة الحال للأمم المتحدة وايضا كانت هناك مساهمات عديدة له.. وهذا الذي دفعني حقيقة بأن أتداخل بشكل عاجل.. حيث انه حدث ان سنحت لنا الفرصة ان نزور مجلس حقوق الانسان وبالمشاركة مع الحكومة في اطار تكامل الادوار ما بين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الحكومة حيث كانت هناك فرصة وتجربة غنية حقيقية جدا بأن نقوم بزيارة مجلس حقوق الانسان في جنيف وكان السفير قد قام بدوره بالتعاون الحكومي في التقرير الوطني الحكومي.. وحقيقة ان ما لمسناه في هذا اللقاء حيث حدث ان علق على دور الاردن (52) دولة وكان هنالك اضاءات قوية جدا فيما يتعلق بالفضاءات الرحبة التي يعيشها الاردن في مجال الانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني في التعددية الحزبية السياسية والديمقراطية.

بريزات : اشكر الاخ امجد على هذه المداخلة ، .. فالاخ امجد رأى هذا النشاط وهوليس متعودا عليه.. اما انا بالنسبة لي فهوشيء عادي.. يعني انا كسفير هَيأت لي الظروف ان ادخل في هذا المجال وهذه المحافل و دائما لي رأي ، وانا غير مقيد الا بثوابت الاردن.. ولذلك مكنتني حريتي والثقة التي اتمتع بها وأي سفير للاردن يتمتع بثقة جلالته.. ولكن ليس معنى هذا ان لا يخطىء فهوبحاجة للتوجيه وبحاجة للدعم من الداخل ، لكن ايضا هوبجهده عليه ان يجتهد .. الاردن كان هوبالفعل الناطق باسم الدول العربية تقريبا بهذا الموضوع ، طبعا هذا كله له ثمن.. . لكن هذا كان له مردوده وهذا هوالذي اهتم به ، ومردوده هونشاط المندوب الدائم ونشاط المندوبية الدائمة وحراك المندوبية على مستوى المجلس وفي اطار تشكيله الاولي اعطى الاردن في الحقيقة دورا ولذلك أعيد ترشح الاردن للمرة الثانية تقريبا بعدد الاصوات وذلك بصوت واحد عن الدنمارك ولولا ان بعض المندوبين خرجوا بعد انتخاب الدنمارك كان يمكن ان ياخذ الاردن اصواتا اعلى.. فقد حصل على 178 صوتا والموجودون في القاعة كانوا 192 دولة وفي العادة لا يتم حضور سوى 15 - 20 دولة وتكون دولا صغيرة وليس لها مندوبون.. وهذا يدلل على ان الاردن حصل على الاجماع.. ولولم يكن للاردن السمعة والحضور الدولي ثم القناعة من سجله خلال الثلاث سنوات الماضية في المجلس اما حصل ذلك طبعا ، ونحن لا ندعي الكمال ودائما نسعى الى التحسين والرقي الى الافضل والاكثر في هذا المجال ، ولا يمكن في مجالات حقوق الانسان ان تصل الى درجة الكمال.. لكنه الابداع والانجاز ، وانا قدر لي ان اكون المندوب الدائم ، ولكن هوانجاز للاردن وللبعثة الاردنية ولزملائي الناشطين في وزارة الخارجية واهم شيء هوالثقة التي كنت انا اعمل من خلالها ، واساسا كان لدي ثقة وكان هناك تفويض بأن اتحرك بحرية لعكس حياة واقع الاردن في مجالات حقوق الانسان.



دور الاعلام .



امجد شموط نحن حقيقة نرحب في هذا اللقاء بالدكتور بريزات ونرحب بهذه الشراكة ما بين المؤسسات الاعلامية ومؤسسات المجتمع المدني التي تصب في خانة الوطن والمصلحة العامة ان شاء الله.. وبطعبية الحال فنحن نعتقد ان الاعلام له اهمية وضرورة دائما في السلم وفي الحرب ، فوجوده مهم جدا وبالتالي دائما نحن نوجه رسالتنا من خلال الاعلام كمراكز حقوق الانسان اوكمؤسسات مجتمع مدني.. ووجودنا اليوم في هذه المؤسسة الوطنية الرائدة مؤسسة الدستور يعزز ويعكس هذا الاهتمام وهذه .. وانا حقيقة اريد ان اركز عن مجال حقوق الانسان بعيدا عن السياسة ، مهنية حقوق الانسان كقانون كثقافة وكنتاج وكثقافات عالمية والتي هي ليست بفضل دين على الآخر بقدر ما هي مجموعة من نتاجات اوثقافات عالمية تخدم بالتالي مصلحة اوتحمي الانسان ومصالحه.. طبعا نحن استدراجا على التاريخية التي ذكرها الدكتور بريزات دائما يوجد في الاردن نشطاء في مجال حقوق الانسان ومراكز حقوق الانسان .. ومن المعلوم ان المنتصر بطبيعة الحال هوالذي يساهم اويصنع حقوق الانسان اويكيفها بالشكل ويصيغها بالطريقة التي يراها مناسبة ، وتاريخيا مثلما اشار الدكتور بريزات ابتداء لموضوع حقوق الانسان وتاريخيها وحركة وتطور حقوق الانسان ونشأتها يبدوانها تدل دلالة واضحة على انه ربما المنتصر هوالذي ساهم في حركة حقوق الانسان ، اوالمعايير الدولية لحركة حقوق الانسان بالرغم من اعترافنا بوجود افكار وادبيات جميلة جدا في المعايير الدولية لحقوق الانسان لأنه كما اشرت ساهم فيها مجموعة حضارات وثقافات انسانية تتضافر وتساهم في قيم ومبادىء انسانية مشتركة نبيلة.. هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى انا حقيقة اريد ان اتوقف عند موضوع آليات الحماية الدولية اوآليات حماية القانون الدولي فيما يتعلق بالمراجعات سواء أكانت المراجعات تقارير حكومية اواذا تحدثنا ايضا عن التقارير المدنية ومدى جدوى هذه الآليات.. يعني الاردن صادق على اتفاقيات كثيرة وانت اشرت اليها وهي الاتفاقيات الست الأساسية بمجال حقوق الانسان اوالمعاهدات وتحدثنا عن العهدين واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية اشكال التمييز وايضا اتفاقية سيداوومناهضة اشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل ، وربما اظن ان الاردن مؤخرا صادق على اتفاقية الأشخاص المعوقين.. فهذه الاتفاقيات اعتقد انها حسنت من حالة حقوق الانسان الداخلية ورفعت من مستوى الاردن في مجال حقوق الانسان على مستوى عالمي واقليمي ، وبنفس الوقت الا انها زادت العبء والالتزام الدولي على الاردن امام مجتمعه وامام افراده ومواطنيه وبنفس الوقت ايضا امام المجتمع الدولي والاسرة الدولية.



الحماية الدولية .



بريزات : الاخ امجد تحدث عن اشياء مهمة .. والآن ما مدى الزامية اوفعالية آليات الحماية الدولية.. أولا لابد لنا ان نتحدث عن طبيعة المعايير.. هناك الحريات الاساسية الثلاث (الحرية الفردية وحرية الحركة وحرية التنقل وحق التملك وحرية التجمع) التي يطلق عليها اسم الحقوق والحريات الاساسية.. اولا هذه الاتفاقيات وهذه المعايير صحيح هي معايير دولية لكن حقيقة الاختلاف ليست حول هذه المعايير بين الدول والتحفظات تأتي على آليات اوعمليات تطبيق هذه المعايير.. فالمعايير عالمية واحدة سواء في التشريعات الوضعية اوالسماوية.. وانا اعتقد ان التشريعات الوضعية نستمدها من فهم التشريعات السماوية الاصلية ، لكن اصبح هنالك الآليات اوالاعمال اوالتطبيق العملي هوعبارة عن آليات وضعية.. يعني القوانين والممارسات والمؤسسات.. لكن الآن نتكلم عن القصور واجمالا القصور في الآليات ونبدأ ثم بالمعايير فهناك معايير قد تكون مختلفة مزدوجة ومتناقضة وازدواجية المعايير ومجال تطبيق هذه الازدواجية.. هذه اول نقطة نتكلم فيها ، ثم ايضا مدى اقتراب اوتطابق القوانين والتشريعات مع هذه ، والاردن بالذات مع هذه المعايير .. اما لوتكلمنا عن المجالات فأنا اقول ان هذه المجاملات لها شكل معين.. والتي رأيتها انت في النقاشات بالاردن وتقرير الاردن لمجلس حقوق الانسان هوجزء من العمل الدبلوماسي.. يعني هذه الشكليات التي رأيتها انت ليست في جوهر العملية والدليل انا اقول لك: الاردن مثلا في التقرير الذي صدر عن مجموعة العمل الذي انت شاهدته وشاركت فيه عبرت فيه كل الوفود عن الاحترام والتقدير.. لكن قدم له توصيات وبدون مجاملة من اهم الوصيات وهي في صميم عملية تفعيل آليات الحماية وقدم توصية ايضا في لالغاء عقوبة الاعدام.. وانت تعرف ان عقوبة الاعدام هي جزء من التشريع السماوي ولأسباب لها بعض الوجاهة ، ولكن المعايير الدولية تختلف في نظرتها لها.. ولكن مجلس حقوق الانسان والدول لم تجامل الاردن في هذا الموضوع.. هذه النقطة الاولى.. وفي موضوع حقوق المرأة طلب من الاردن ان يرفع جميع تحفظاته ومنها حماية المرأة وحقوقها"سيداو" وطبعا سأقوم بالرد على لماذا نحن اوماذا كانت هذه الردود.. طلب من الاردن التحفظات بالنسبة لحقوق الطفل وطلب منه بتغيير قانون الاجتماعات العامة وطلب منه تعديل قانون الجمعيات وهذا التقرير موجود بين ايديكم وايضا على الانترنت.. يعني قدم للاردن 42 توصية اوحوالي 60 توصية قبل منها 42 ووعد بدراسة 15 توصية 10و فقط اعتذر عنها الاردن لانها تمس بعض الثوابت والخطوط لان هذه الآليات وضعت في اطار فهم ثقافي قانوني معين ولدينا فهمنا الثقافي وهذا لا يعني ان المجتمع لن يتطور.. قد يتطور المجتمع ويتراجع ولربما يغير بعض الالتزامات وقد يقبل ببعض هذه الالتزامات التي الآن يتحفظ عليها ، ما اريد ان اقوله بكل وضوح لم يجاملوا الاردن في موضوع الاشارة بأن هنالك تعديلا في الاردن ولكن قام الوفد الاردني ببيان الرد على كل هذه الامور وحيثياتها ووصلنا معهم لقناعة لدرجة انهم قاموا باقرار التقرير الاردني صحيح بالتوافق والاجماع ، لكن حتى بالمرحلة اللاحقة عندما أقر التقرير من قبل المجلس قامت المنظمات المعنية وغير الحكومية بابداء آرائها وملاحظاتها حتى ان الجمعيات الاردنية قدمت تقريرا عن الاردن واضحا وينتقد بعض الممارسات ويؤشر الى بعض الفجوات ويطلب بعض المطالب وحتى مجلس حقوق الانسان الذي هومختلف الى حد ما عن نشطاء حقوق الانسان .. فالحقيقة المجاملة لا تعني ان هنالك عدمَ اهتمام لتفعيل الآليات ومراقبة التزام الدول..



ازدواجية المعايير .



واضاف .. صحيح ان الدول لا تملك ان تقوم باجراءآت قصرية لمعالجة ما يوجد من فجوات الا اذا وصلت الانتهاكات في الدولة الى مرحلة ما يسمى الانتهاكات الجسيمة والخطيرة ، وايضا هنا اوافقك ان هناك نقصا في الآليات وربما ازدواجية في المعايير.. هناك ازدواجية لانه ما دام هناك دول فلا بد من وجود شيء اسمه سياسة ، وعندما نتكلم عن شيء اسمه مؤسسات دولية عالمية فانك تتكلم عن سياسة.. والسياسة تتحدث عن مصالح.. فانت تطبق اوتفعل المبادىء من خلال المصالح وهذه حقيقة يجب وضعها كعنوان ونحن نقوم في مجال حقوق الانسان اوالمجتمع الدولي وما يسمى بالمجتمع الدولي فانا استعمل هذا التعبير مجازا.. في الحقيقة انا لا اريد ان اذهب بعيدا في نظرياتي الخاصة بي بهذا الموضوع اوالفهم الخاص بي ، لكن نحن عندنا دول على الساحة الدولية ، ولم نصل لمفهوم المجتمع الدولي لأن مفهوم المجتمع الدولي يعني ان المجتمع يتكاتف ويتكامل والاقلية تخضع لرأي الاغلبية وتسود المصلحة العامة ، لكن على اساس اننا الدولة القومية التي هي صاحبة السيادة مع انه يوجد هناك اختراقات في السيادة ، لكن لا يزال هناك احترام لمبدأ السيادة ولا يوجد سيادة فوق سيادة الدولة.. ان احد اهداف وغايات مجلس حقوق الانسان وآليات مجلس حقوق الانسان وهوتركيز الاهتمام على بعض القضايا وزيادة وعي الناس بحقوقهم وتحليل الكثير من القضايا التي يمكن ان يكون هنالك خلاف عليها لكن يمكن الوصول الى تفاهم حولها.. لكن في الاردن انا اعتقد ان مسيرة حقوق الانسان قد تحسنت جدا خلال السنوات الثلاث الماضية.. وهذا التحسن له اعتبارات اساسها طبعا الاهتمام والالتزام والارادة السياسية على مستوى القيادة في هذا الموضوع.. وثانيا ايضا الوعي والنشاط في المجتمع المدني وهوالمجتمع الوطني الاردني.. وانا اعتقد ان جود الساحة الدولية واهتمامها بشكل عام بحقوق الانسان الذي عكسه تقرير الامين العام للامم المتحدة والذي ذكرته في البداية ثم توفر الارادة السياسية اوالاهتمام السياسي في تحسين حقوق الانسان ، وايضا الطبيعة المتسامحة للمجتمع الاردني وحيوية المواطن الاردني ومحافظته على حريته.. فالمواطن الاردني حريص مثل اي انسان عربي آخر.. وانا اقول ان الانسان العربي بشكل عام يحترم شخصيته وكرامته ويدافع عن كرامته وحقه في الحياة وصيانة كرامته.. وايضا نشاطات المجتمع المدني التي تعكس ذلك ونشاطاتكم انتم بمثل هذا الحوار و مثل هذه المواضيع.. وانا سعيد بالكم الهائل وذلك بغض النظر عن النوعية والانتاجية بالنهاية.. لكن هناك حراكا بالنسبة لهذا الموضوع في الاردن بمجال حقوق الانسان خلال السنوات الثلاث الماضية.. وهوحراك جدي وانا اعتقد ان المجتمع المدني سابق في بعض الاحيان بعض المؤسسات الرسمية ، لكن المؤسسة الرسمية الاولى انا اعتقد انها سابقة المجتمع المدني بفهمها العام لعملية حقوق الانسان وهذا هوالحوار والتفاهم.. فانا عينت منسقا عاما لحقوق الانسان.. وهنالك حتى على مستوى الامن العام وانا اقوم بالتنسيق للجنة ما يسمى اللجنة الدائمة لحقوق الانسان.. وانا ارى كيف ان الاخوان مهتمون وكيف ان مؤسسات الامن العام والاجهزة الاخرى ووزارة العدل ووزارة الداخلية مهتمة بأن تتفاعل مع وزارة الخارجية سواء لرفع سوية حقوق الانسان في الوطن على مستوى التشريعات وعلى مستوى السياسات والبرامج وعلى مستوى الممارسة وكذلك على مستوى تعزيز دور الاردن والتعامل مع التقارير الدولية..



الربابعة .



الدكتور علي الربابعة : ان الاسلام كفل حرية الفرد منذ دعوة النبي(ص) واعطى الحرية لكل انسان ان يعيش على الارض الاسلامية.. وكان الاسلام والنبي(ص) يتعاملان مع الاديان كافة.. لكن عندنا في حرية الانسان ما يسمى بحرية المعتقد.. وحرية المعتقد ، وهوما اوجد عندنا معارضة من الاتجاه الاسلامي على بعض هذه التشريعات ، فكانت الصيحة التي ينادي بها الاتجاه الاسلامي في هذا الوطن على ان حرية المعتقد مخالفة للدين الاسلامي ، .. فحرية المعتقد في رأيي لوغيرت من حرية المعتقد الى حرية العبادة لكانت انسجمت مع الدين الاسلامي.. ننظر الى مجتمعاتنا اليوم فنرى ان ثقافتها ثقافة اسلامية.. فما زال الاتجاه الاسلامي منغرسا في القلوب.. فاذا شفعنا لمجتمعنا بعض الافكار التي تخالف الدين الاسلامي يمكن ان نجد صيحة مثل الصيحة التي قامت على المادة 15 16و من اتفاقية "سيداو".. والى الآن نرى الاتجاه الاسلامي في هذا البلد ومعظم المحافظين في هذا البلد يرفضون هذين البندين .

بريزات : هذا سؤال فقهي وسياسي في آن واحد.. فالجانب الفقهي أنا لست متخصصا به - انا ضليع في القانون الدولي لحقوق الانسان ولست بضليع في الافتاء والثقافة الاسلامية - انا لا اريد ان افتي بموضوع حرية المعتقد وفهم حرية العبادة والاختلاف بينهما.. انا اعتقد انه في الاسلام توجد الثوابت ومبدأ الاسلام انه صالح لكل زمان ومكان .

.. أنا اقرأ القرآن كأي انسان مسلم ، وانا عندما أتيت الى الوجود فطرت على الاسلام ونحن مع الفطرة.. لكنني كسفير للاردن وكسفير لملك هاشمي احرص دائما ان يكون هذا البعد موجودا في مواقف الاردن قدر الامكان في الاطار البناء المسموح ودون الدخول في هوامش الاجتهادات الفرعية اوالاجتهادات المحددة والمحدودة هنا وهناك.. لكن لونظرنا الى الاسلام وان يكون صالحا لكل زمان ومكان حتى لا تتجمد النصوص لنظرنا ان في القرآن آيات تقول ومن اهل الكتاب مؤمنون.. يعني ان هنالك من هم اهل كتاب مؤمنون.. ثانيا مسألة تغيير الدين والردة فهناك اجتهادات كثيرة فأنا لا ادعوالى تبني اتجاهين لكن هذا المعيار هووضع بسبب الاضطهاد الذي عاشته ومارسته الكنيسة في القرن السابع عشر والسادس عشر اي القرون الوسطى.. والحقيقة وبسبب ملايين هلكوا في الغرب وهذا لم يكن موجودا عندنا..



المعايير الليبرالية .



وهناك تحفظات كثيرة على بعض المواد لكن الغرب يدفع في اتجاه بعض المعايير الفردية الليبرالية مثل الزواج لمثلي الجنس الى اخره وهذا طبعا ينتاقض مع قناعتنا الدينية وموروثنا الثقافي ..وانا شخصيا كنت ألمس انه يجب ان يكون مس بجوهر العقيدة والمعايير ، لكن لا تتجمد العقيدة.. لانها متجمدة في شخص ما.. لأن هذا الشخص متجمد في فهمه لبعض الامور.. ونحن لا نقيس مثلا قضايا المرأة..كل القرآن فيه آيات تدعولتمجيد المرأة.. لماذا لا نأخذ موقفنا من المرأة قياسا للآيات التي تمجدها وهناك دلائل من القرآن ان هناك مبدأ من حيث المرونة والواقعية فأنا على كل حال لا استطيع ان ادخل في نقاش ديني .. المشايخ هم يخافون والاخوان وانا افهم خوفهم على على الدين وحرصهم واتفهم وانا اعتقد لوحدث نقاش موضوعي ومعمق لامكن اكتشاف كثير من بعض التوافقات والتلاقي بالنسبة لفهم المعتقد ببعض المدارس الاسلامية ، فهناك كثير من المذاهب ترى عكس ما ترى مذاهب اخرى وهي جزء من الاسلام والآن يمنع تكفير اولا يقبل تكفير من يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله.. فيعني قصدي ان هذه المعايير هي معايير عامة تطبيقاتها الفردية تخضع لظروف ولا يجوز الحكم على العام الا من خلال حالة اوحالتين هنا اوهناك.. لذلك انا اعتقد ان الشريعة الاسلامية لا تتناقض معها.. بل ان معايير حقوق الانسان العلمانية اكثرها %99 لا تتناقض مع الاسلام.. يعني هم يجب ان يكيفوا أنفسهم مع الاسلام .. لماذا لانني اعتقد ان الاسلام اذا وضعته في اطاره الصحيح سيغطي هذه المعايير الدولية ..



الطراونة .



المحامية جمانا الطراونة قالت: ان الثقافة هي مجموعة من العوامل المادية وغير المادية والتي من ضمنها الدين وشيء اساسي وهوالعادات والتقاليد التي تستند اليها المجتمعات.. يعني احيانا كثيرة تحدث في المجتمعات وسببها مجدْ للبحث بقدر ما هوتابع للعادات والتقاليد.. انا الذي اتكلم فيه المجلس الدولي لحقوق الانسان وكنت ذكرت عن نسبية الثقافة وثقافة النسبة.. بالنسبة لاخذ بعض الخصوصيات في بعض الثقافات.. لماذا لا يكون هناك نوع من التكتل اذا جاز التعبير الاسلامي العربي ذو هوية واحدة ويكون هناك قوافْ مشتركة فيما بينهم.. نحن لا نريد الدخول في قضايا جزئية في الاسلام هي بحاجة الى اجتهاد كبير ، لكن هناك عواملَ مشتركة يمكن ان تمس المجتمع وبالتالي هي مفيدة للمجتمع وبحاجة لاتخاذ قرار سريع وخاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان.. يعني الاردن مثلا يصادق على قوانين كثيرة وبالتالي هناك قوانين يتحفظ عليها.. لماذا لا نعقد جلسة اوتداولا داخليا عربيا قبل الظهور على مجلس الامن وبالتالي نعمل كتلة واحدة في حالة تبرير اوترويج المعتقد اوفكرة معينة.. فنحن بحاجة الى ان نبتعد عن الفردية بحيث يكون عندنا تكتل واضح يشكل قوة .

د احمد شموط . ..نحن نتكلم عن موضوع حقوق الانسان وعن المعايير التي تصاغ في اتفاقات دولية وتأخذ عملية صياغتها فترات طويلة ضمن مؤتمرات دولية.. وانا لا اعتقد ان اي مؤتمر دولي ينعقد دون ان يكون هناك تنسيق دائم وعفوي تصل به الى وضع المعايير فدائما هناك تنسيق مع الدول العربية والاسلامية اذا كانت مشاركة ودائما هناك تنسيق بهذه المواضيع وقواسم مشتركة.. بهذه المعايير التي اشير لها وضعت في ظلال الحضور العربي في الاربعينات والستينيات لم تكن الدول العربية ناشطة آنذاك في صياغة هذه المعايير.. والآن ننتقل لموضوع القرارات والمواقف داخل مجلس حقوق الانسان.. فمجلس حقوق الانسان يضع الآن بعض المعايير البسيطة اويقوم بصياغتها ومن خلال ما يسمى باللجنة الدائمة اواللجنة الاستشارية لحقوق الانسان للمجلس تقوم بوضع المبادرات اوالتفسيرات اولجنة حقوق الانسان المنبثقة عن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ولجنة حقوق الانسان المنبثقة عن العهد الدولي السياسية والمدنية هذه تقوم بتفسيرات وبنوع من القراءات وتنسق بشكل جيد وجوهري في المواقف العملية مثلا لوكانت قضية انتهاكات حقوق الانسان في فلسطين فالدول العربية دائما في توافق.. وقضية حقوق الانسان مثلا في السودان تقريبا بشكل اوبآخر هناك توافق كيف نحمي السودان ونحافظ على وحدة السودان ونحمي حقوق الانسان وكيف نتمسك بالتزاماتنا الدولية ونحافظ على تعهدنا بأننا سنقوم بحماية حقوق الانسان .. فدائما هناك تنسيق عربي واسلامي.



الاطار التشريعي .



امجد شموط : لكن ربما انا الذي استشعرته من الدكتور احمد هوالاطار التشريعي للتنسيق في صياغة الاطار التشريعي وليس في تنسيق الادوار اوردود الفعل.

هذا جانب والجانب الآخر الترويج له.. يعني احيانا تصل الى التقرير النهائى عن الاردن وعروف ان هناك منظمات اومؤسسات مختلفة بالعالم ومنتشرة لها طابع سياسي تأخذ في غالب الاحيان هدفها الرصد.. رصد كل شيء والانتقاص ، الرصد«الانتقاص.. لكن نحن لا نريد فقط ان نوقع وليس هناك ترويج للذي يحدث.. اواذا كان فعلا عندنا ثقافة موحدة لماذا لا يتم ترويجها بحيث ان الانسان العربي اوالمسلم اواصحاب الهوية الواحدة ان يكونوا متفهمين وعارفين ان هذا الشيء يتم بالتداول.

بريزات :يعني اذا سمحت لي هذا موضوع مختلف في كيفية اعادة قراءة اسلامية عربية لحقوق الانسان.. فأنا اعتقد ان هذا دورُ منظمات المجتمع المدني والمفكرين والجامعات.. يعني مثلا ان ما قامت به الحكومة بمبادرة من جلالة الملك اورسالة عمان التي وزعها المركز مشكورا وهذه نشير لها دائما وانا اذكر انني وصلت بشكل خاص في ال 2007 للاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز الذي عقد في كوالالمبور للاشارة لرسالة عمان بأنها رسالة تخدم الامن والسلم الدوليين بحيث انها تعالج موضوع الهجوم على الاسلام الذي برز لدى الدوائر الغربية بعد الحرب الباردة وبالتالي كانت الرسالة ضرورية بأنها تخدم وتبين جوهر الاسلام وانه لا داعي للهجوم على الاسلام ومعاداة الاسلام وما يسمى بالخوف من الاسلام واقتنع المؤتمرون في البداية في اجتماعات اولية في نيويورك وضمن مؤتمر عدم الانحياز واكثرهم علمانيون ومسيحيون كانوا رافضين ومن ثم اقتنعوا ورحبوا وتم اقرارها وتبنيها.



المراجعة الشاملة .



وحول الدستور والقانون قال بريزات :ان هذا المدخل الذي يجب ان تدخل منه المنظمات الدولية التي هي تدخل وتحاول ان تبين دائما الجانب الفارغ من الكأس وتشير الى النواقص.. وانا لا اخشى الى الاشارة من حيث المبدأ وانا اقول كدولة يجب ان تتقبل النقد لانه لا يوجد دولة لديها سجل كامل.. وطبعا هذا الموضوع الذي هوتلاشي الفجوات اوالنواقص يبن التشريع وبين الممارسة وبين البرامج موضوع مهم وهذا يتعلق اولا جزء منه بنشطاء حقوق الانسان ، وهي الاشارات له باستمرار ويتعلق بقدرة المجتمع المحلي ومتطلبات التغيير والتحديث وتضمين الفروقات الفردية في التشريعات...طبعا لوحددنا ان هنالك فجوة في التشريع في قرار ما.. نأخذ مثلا موضوع الاجتماعات العامة ، انا اعتقد انه يمكن تلافيه بالممارسة وانا اعتقد انه توجد بعض الحالات عندنا ممارسات متقدمة على السياسات وحتى على التشريعات وفي بعض الممارسات هي بطبيعتها متقدمة وهناك بعض الممارسات توضع للطوارىء وبعضها تتغير.. وهناك بعض الدول ليس عندها تشريعات والتشريع مهم جدا في حال وجوده على الكتب لتطبيقه لحماية الحقوق.. لكن هنالك مثلا مجلسَ الحقوق شرع ما يسمى بالمراجعة الدولية الشاملة التي بدأنا نحن بها.. وهي لمعالجة هذه الثغرات ولتحديد الانتهاكات التي قد تمس الضحايا ولمعالجة تعويض هذه الضحايا من حيث الحق الشخصي واي مخالفة لمبادىء معايير حقوق الانسان ولاعادة تأهيل هذه الضحية.. ولسد الثغرات والتشريعات فهذه المراجعة الدولية هي ايضا تعالج قضايا ما يسمى بالتسييس وازدواجية المعايير لان كل الدول تخضع لهذه العملية وبالتالي طبعا تشريعاتها وسياساتها وسلوكياتها وبرامجها وربما يكون هناك تجميل للصورة اوتحسين لها واخراج لكن في النهاية الدول تعرف واقع بعضها ويمكن ان تشير الى هذه الخلافات والمنظمات الحقوقية تعرف ذلك والنشطاء بحقوق الانسان يعرفون ذلك ايضا ، واعطي في كل دولة دور للمراجعة الدورية الشاملة لمؤسسات المجتمع الدولي ان تقدم تقريرا موازيا وايضا للمفوضية السامية لحقوق الانسان ان تقدم تقريرا ثانيا واعطي دور للدول ان تناقش وتتفاعل..



قصور التطبيق .



وقال اما سد الفجوة على المستوى الوطني فانا اعتقد ان هذا يتطلب بشكل اساسي وجود مؤسسات مجتمع حيوي .. ووجود احترام لحرية الانسان بالاساس والحمد لله موجود حق الانسان في طرح آرائه ووجود فكر قانوني واضح مدرك.. طبعا هناك خصوصية للظروف في الاردن اما ان تستخدم بحق وفي بعض الاحيان ليس في حق.. انا مثلا في قانون الاجتماعات العامة ، هذا وضع في حال حصول وضع معين ولكن لا استخدمه في كل حالة.. يعني هذا قصور ليس بالتشريع قصور بالتطبيق اواشكالية بالممارسة.. فزيارة وزير الداخلية مؤخرا لمجمع النقابات هونوع من الممارسة التي حصلت فعالج ممارسة بممارسة مقبولة الى حد ما شخصية لتصحيح هذا الوضع.. وانا متأكد ان وزير الداخلية لم يقم بذلك الا انسجاما مع ارادة سياسية عليا ، هذه العملية هي الديناميكية المتحركة.. ولا تستطيع ان تقول ان لدي حلا سحريا لجميع هذه الفجوات.. هنا هذه المساحة الحرة والتي ستبقى حرة حتى تستطيع ان تتحرك فيها جميع الاطراف سواء التشريعات التي تتعلل بحرية الاجتماع والجمعيات وحرية تشكيل الجمعيات وحقوق المرأة وحقوق الطفل وجميع مجالات حقوق الانسان المختلفة.. وايضا انا اعتقد انه يجب ان يكون هناك سلطات تشريعية فاعلة وان تكون مرتبطة بحيوية النظام السياسي وحيوية النظام الياسي مرتبطة بحيوية المجتمع وبقدرته المتكاملة.. بالنسبة للاردن ، طبعا هناك الظروف العامة التي تحيط بالاقليم والتي تستخدم احيانا كما ذكرت كذريعة وقد تكون هناك مبررات لاستخدام بعض الاستثناءات الموجودة اصلا في المعايير الدولية فهناك اصلا دول كثيرة تعلن حالة الطوارىء وحقوق الانسان - العهد الدولي للمعايير السياسية - تقر امكانية اعلان حماية النظام العام والسلامة العامة.. لكن هنا يأتي دور المؤسسات والتزامها والوعي والثقافة ووعي الناس بأن تُستخدم هذه الاستثناءات في السياق الصحيح والهدف الصحيح والفترة الصحيحة.



دستور عصري .



دكتور احمد شموط .. نحن الآن بطبيعة الحال في الاردن عندنا تشريعات ناظمة لحقوق الانسان ولحالة حقوق الانسان .. يعني التي تحمي حقوق الانسان بالاردن ابتداء الدستور.. دستور الاردن 52 كما هومعروف للجميع بأنه دستور مرن عصري متقدم حضاري وربما المشرع الاردني حقيقة نشهد انه استفاد من المعايير الدولية اوالاعلان الدولي الصادر عن الجمعية العمومية 48 واستفاد كثيرا وهذا واضح في الفصل الثاني بالدستور في باب الحقوق والواجبات للمواطن الاردني.. الآن الاردن استأنف الحياة الديمقراطية والحزبية في 89 وبدأ بالبرلمان والحياة البرلمانية ومن ثم جاء الميثاق الوطني بصياغة واعداد ميثاق الوطني والتوافقات الوطنية لهذا الميثاق.. وبدأت تنشط الحياة السياسية والتعززية الحزبية والنهج الديمقراطي خاصة بعدما صادق الاردن على الاتفاقيات ، أونشر الاتفاقيات وصادق منذ زمن على هذه الاتفاقيات التي تتعلق بحقوق الانسان ، واصبحت هي الآن ضمن اطار التشريع الوطني والتي يعتد بها امام القضاء الوطني.. الا انه لا زال لغاية الآن حتى على مستوى السلطة القضائية اوالمحاكم لا تتقبل ان تستند لهذه الاتفاقيات.. يعني لغاية الآن لا اعرف ان هناك هاجسا وخوفا اوليس هناك ارادة لدى القضاء اوعدم فهم بهذه المعايير اوالاتفاقيات اوالزامية المعايير رغم انها تبقى المعاهدات في اطار حسب الدستور اوحسب التشريعات يعني فوق القانون وتحت الدستور وهي واجبة التبطبيق.نحن كمواطنين اوكحقوقيين نريدان نستفيد منها وان ويستفيد المجتمع الاردني من مزاياها وحقوقها وهذه المكتسبات التي جاءت بها.. من المضامين وآليات هذه الاتفاقيات ولغاية الآن نحن لا نشعر بكثير من الاحيان الا في اطار ممكن ان يكون ليس ضمن اطار تشريعي اوقانوني يعني حتى في اطار المجاملة يتعامل البعض معها اوبعض السلطات في اطار المجاملة.. نحن تحدثنا ان هناك ارادة سياسية جادة في ان تطور وتحسن حالة حقوق الانسان بدلالة التصديق ونشر هذا الاتفاقيات لكن على ارض الواقع لا نشعر ان هذه الاشياء ملموسة حتى نحس من قبل المواطن.. بنفس الوقت اذا تكلمنا عن الحياة السياسية تم انتقاد لمجلس حقوق الانسان في ما يتعلق بالحقوق الناظمة للحياة السياسية اوالحزبية وتحديدا قانون الانتخاب وقانون الاحزاب وايضا قوانين الحريات العامة كما اشرت قانون منع الجرائم وقانون الاجتماعات العامة.. الا تعتقد بأنه آن الاوان ان يتم تعديل هذه القوانين وفقا لالتزام الدولي للاردن اوالتزام الاردن للاتفاقيات والمعاهدات التي صادق عليها امام الاسرة اوالمجتمع الدولي..



جدل قانوني .



بريزات : هذا حقيقة تساؤل وسؤال مهم.. لكن قبل ان نعلق - دعونا نتحدث عن القوانين التي ذكرتها - انا اريد ان اتكلم بشكل عام عن العلاقة وما هي وضعية الاتفاقيات الدولية التي التزم بها الاردن ضمن التشريع الاردني وضمن الفقه.. فأنا لست سلطة قضائية ولكن ضمن فهمي لحقوق الانسان.. بشكل اساسي بغض النظر عن هذه الاتفاقيات ووضعها القانوني طبعا في اطار الاستثناءات التي تحفظ الاردن عليها هي اكثرها اتفاقات تأتي ضمن القانوني الدولي العرفي ملزمة بشكل عام اوادبيات.. لكن العلاقة بين هذه الاتفاقيات والقانون الوطني حسب اتفاقية اولا اتفاقية فيينا للمعاهدات وحسب القانون الاردني يجب ان تصدر بقانون وطني حتى تصبح ملزمة فيجب ان تمر على البرلمان.. وهناك جدل قانون حول الاشياء التي ذكرتها ما عدا اتفاقية التعذيب.. لم تمر على البرلمان ، فهناك تفسير بأنه ليست فيها ما يمس الحقوق.. لكن الاساس في هذه العلاقة ان يكون هناك دمج بين الاتفاقيات الدولية وبين القانون الوطني لانه انت تتكلم عن القانون الدولي بمعنى انه عندما يكون هناك التزام به يسمو - بمعنى انك ملتزم بتقارير وطنية ومن منطلق سيادتك وممارستك لكامل السيادة ان تلتزم بهذه الاتفاقيات.. لكن هناك اجتهادات حول درجة الالزامية اصلا وفي درجة الالزاميات نفسها.. هناك اتفاقيات تقول تدعو - تطلب - تناشد - هي ليست آمرة.. والجانب الثاني هي ليست قانونا وطنيا محددا فيه نقص العقاب حتى يطبق ، اونصا تشريعيا يعنى بالجريمة اوالعقاب.. فهي عبارة عن مبدأ عام ، وبالتالي يجب ان يكون هناك قاضي محكمة اوقاض عام يقوم بتفعيلها اوقراءتها لذلك من الصعب ان تقول انها تسموعلى القانون لان القانون يسمولانه الفاعل وفيه معالجة للمعضلات سواء اكان جريمة اوحق ..الخ فالحق للحرية مضمون بالدستور اذن انا اعتمد على الدستور الذي هوفوق المعاهدات الدولية.. فالحق في الحياة وحق الملكية الشخصية يعني هناك عندنا خلط فقهي في هذا الجانب.. يعني نحن نتكلم عن المعاهدات الدولية تسمووفيها التزامات محددة تقوم الدولة بالسماح بكذا وكذا وكذا لالتزام لدولة ثانية ، في اطار التزامك مع مواطنيك انت ملزم بموجب الدستور وبموجب قوانين التشريعات الوطنية.. هي هذه التي يسمونها اتفاقات دولية تؤشر على مبادىء عامة للمجتمع وللدولة.. هذا على مستوى العمل وانا لا اريد ان اضع فهما قانونيا خاصا بها.. لكن لودخلنا في حوار وتحليل لهذه الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الانسان ستكون عبارة عن التزامات ليست تجاه دولة اخرى التي يقصد منها اتفاقية فيينا المادة 26 ان الدولة عندما تلتزم باتفاقية دولية يجب ان تسموهذه الالتزامات على اي قانون وطني.. لماذا لان هذا الالتزام متبادل بين الدول في المقابل وبنفس المعاهدة اذا لم تلتزم الدولة بأن تسموهذه على القوانين الوطنية تستطيع الدولة الاخرى ان تتحلل من الالتزام تجاهها اي فيما يسمى بالتبادلية.. لكن هناك فهما مختلفا واجتهادات وهذا لا يعفي من ان تكون المسؤولية معايير.. وبالفعل هي معايير ومقاييس وقيم ومبادىء يجب على الدولة ان تلتزم بها تجاه مواطنيها ضمن القوانين .



واقع واولويات .





هناك مشكلتان رئيسيتان جزء يتعلق بثقافة الناس وفهمهم للعمل السياسي وجزء يتعلق بمصادر التهديد للكيانات والانظمة ولاختلاف مصادر التهديد ، بالوطن العربي لسوء الحظ نتيجة نشأة تاريخية النظام العربي التاريخية ظهر واقع يجب ان نعترف به واي تشريع يتجاهل الواقع لن ينجح واي عمل اصلاحي يتجاهل الواقع لن ينجح.. واي عمل يبقى مقيدا بالواقع ويتقوقع به سيعمق الواقع الضعيف اكثر وسيعرقل القديم ويخلق مشاكل اكثر ايضا بالمقابل.. لكن انا اعتقد نتيجة النشأة التاريخية للنظام العربي ظهر هنالك ان كل الانظمة انها تتعامل مع مصادر التهديد.. فمصادر التهديد في الانظمة العربية مختلفة وبالتالي كل ما يشعر ان مصدر التهديد يختلف عن النظام الآخر ، فلذلك صعب ان تضع قوانين مشتركة ومواثيق غير قابلة للتطبيق وغير ملزمة.. لكن ايضا من حيث ناحية تاريخية برز في حالات كثيرة مصادر التهديد التي تمس المجتمع غير مصادر التهديد التي تمس النظام ، وهذه فجوة من الفجوات التي يجب على المشرعين ورجال الفكر والانظمة ان يعالجوها حتى لا تتسع الهوة بين الانظمة وبين مجتمعاتها.. ... منها فجوات اختلاف مصادر التهديد بين الانظمة العربية صحيح انها مصادر مشتركة لكن هناك واقعا واولويات.. فربما يكون له اولوية مع دولة رقم (1 وتكون للآخر رقم (5) مختلفة.. وبالمقابل ايضا لسوء الحظ هذا التطور الذي حصل في فترة ما بالفجوة في مصادر التهديد التي تمس الانظمة ومصادر التهديد التي تمس المجتمعات.. فهذه ايضا مهمة ولا بد من الالتفات اليها ، ومن هنا فان عملية النمووالاصلاح السياسي يجب ان تستمر في معالجة هذه الفجوات لرفع الوعي عند المواطن وايضا لرفع سوية التفكير للمواطن لفهم مصادر التهديد.. هذه عملية سياسية ايضا مطلوب دور المواطن فيها ، وبالنهاية المجتمعات هي التي تفرز حراك المجتمعات..

واضاف هناك لجنة وطنية لحقوق الانسان وكل تقرير له آلية.. بشكل عام دعني ابدأ بالنقد الذاتي ففي فترة ما كانت المشكلة موجودة بسبب قلة الخبرات الفنية وامكانيات الدولة في هذه التقارير ولم يكن هناك رصيد ، كيف تعد هذه التقارير لان هناك فنيات اعداد التقارير ، وبسبب ان الدولة الاردنية تاريخيا مثل كل الدول العربية كانت قضيتها في الاطار الدولي قضية واحدة هي قضية فلسطين.. .. فكانت كل المندوبيات العربية والدبلوماسية العربية مشكلة حول قضية فلسطين ، ولم يكن هناك اهتمام بالاتفاقيات بالمواضيع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الانسان ونزع السلاح والى آخره.. فعلى مدى الزمن لم تتطور ولا يوجد كادر للتعامل مع هذه الموضوعات وبالتالي تكون عملية اعداد التقارير سهلة.. حتى الانجازات التي تتحقق تتم بدون وجود قاعدة بيانات اوجمع لها فهي قضية بناء القدرة ثم الآن تشكلت هذه الامور. هناك لجنة وطنية مشكلة من مسؤولين كبار في كل دوائر الدولة منسقها رئيس دائرة حقوق الانسان في وزارة الخارجية تقوم بالرد على التقارير مثل التقرير الذي صدر عن وزارة الخارجية الامريكية.. ومن منظمة العفوالدولية كلها موجودة وتقوم بالرد عليها وتجاوب عليها.. ونحن الآن بصدد اعداد تقرير عن الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية ، وقدمنا تقريرا عن الحقوق السياسية.. وبالنسبة للجنة الوطنية فيها مندوبون عن اكثر اجهزة الدولة وزارة العدل ووزارة الداخلية والتنمية الاجتماعية والامن العام

واضاف اعتقد اننا بحاجة لمفهوم التنسيق رغم ان الاتجاه الغالب يفضل أن تكون الحكومة مؤسساتها مستقلة حتى لا يخضع لتعديل ويبقى حيوي لكن التنسيق معه في اطار التكامل.. .. لانه حتى في المراجعة الدورية الشاملة هويطلب من الدولة ان تعد تقريرا حتى تنسق مع مؤسسات المجتمع المدني.. فعندما حضرنا للتقرير اجتمعنا مع مجموعة وتم التشاور واخذت كثيرا من الآراء في هذا المجال وانا ممن يشججون ان يكون هناك مؤسسة اردنية الى جانب المركز الوطني تتعامل مع حقوق الانسان في اطار قانوني.. واعتقد ان الدولة تفكر باشياء ايجابية لتفعيل هذا الموضوع.. وعندما تكون عندك التشريعات موجودة والالتزامات الدولية موجودة والمعايير والسياسات موجودة تبقى المؤسسة التي تجمع هذه الاشياء والثقافة تكتمل من خلال الاعلام ومواصلة الفكر والآن اعتقد انه اعلن عن تعيين منسق عام ليكون منسقا بين دوائر الوزارات والمؤسسات.

واخيرا شكرا لكم ولاسرة الدستور والاخوة في الجسر العربي على هذه الجلسة التي تهم الوطن والمواطن .

التاريخ : 27-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش