الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور : عدم توزير النواب وارد حتى اللحظة

تم نشره في الأحد 24 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
النسور : عدم توزير النواب وارد حتى اللحظة

 

عمان - الدستور - مصطفى الريالات وايهاب مجاهد وبترا

في اطار المشاورات التي يجريها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور مع مجلس النواب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لتشكيل الحكومة القادمة التقى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في دار رئاسة الوزراء أمس السبت كتلة الوسط الاسلامي النيابية ورئيس واعضاء مجلس النقابات المهنية كما التقى في المركز الثقافي الملكي مساء أمس ممثلي الفعاليات الاقتصادية في المملكة.

ويلتقي النسور غدا الاثنين مع كتلي التجمع الديمقراطي ووطن كلا على حدة.

واكد رئيس الوزراء خلال لقائه كتلة الوسط الاسلامي، ان مشاوراته مع مجلس النواب كانت مفيدة للغاية وامتازت بروح المسؤولية المشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على انجاح النهج الجديد في تشكيل الحكومات وتفادي السلبيات والاخطاء التي علقت بالتجربة البرلمانية في الماضي مؤكدا ان لا نجاح للدولة الا بنجاح التجربة البرلمانية.

ولفت بهذا الصدد الى ان المعادلة التي نريدها تتلخص بوجود مجلس نواب قوي وحكومة قوية يتبادلان الآراء والرؤى بكل اخلاص بحيث «نتفق ونختلف في سبيل خدمة ومصلحة بلدنا».

واكد رئيس الوزراء انه ومن خلال مشاوراته مع النواب لم يجد موقفا يشكل اغلبية نيابية بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة حيث ان بعض الكتل مع مشاركة النواب في الحكومة منذ بداية تشكيلها وبعضها ضد المشاركة بالمطلق وبعضها مع المشاركة في وقت لاحق، حتى ان هناك اراء متباينة داخل الكتلة الواحدة بشأن المشاركة في الحكومة، مشددا على انه وجد كل ترفع ونزاهة في تداول النواب لمسألة المشاركة في الحكومة.

وكان رئيس كتلة الوسط الاسلامي النائب محمد الحاج اكد ان هذه الكتلة هي كتلة حزبية تضم 16 نائبا، وهي منبثقة من حزب الوسط الاسلامي الذي خاض الانتخابات النيابية رغم عدم رضاه عن قانون الانتخابات النيابية.

ولفت الى ان الكتلة منسجمة وهي ترى بان مشاركة النواب في الحكومة خلال هذه المرحلة قد تكون صعبة مشيرا الى ان موقف الكتلة من الحكومة مرتبط بشكل اساسي بمدى تنفيذها وانسجام برنامجها مع رؤية الكتلة ومطالبها.

وتحدث اعضاء الكتلة حيث اكدوا ضرورة تكاتف جهود الحكومة ومجلس النواب لمواجهة التحديات التي تواجه الاردن على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وجددت الكتلة خلال اللقاء رفضها سياسات رفع الاسعار وخاصة المواد الأساسية والمحروقات والكهرباء والمياه وتحميل المواطنين اي اعباء اقتصادية اضافية من شأنها الضغط على الأوضاع المعيشية.

واعادت الكتلة التاكيد على ضرورة اعتماد نهج التشارك والتوافق مع مجلس النواب بشأن اي قرارات محتمله للحكومة لرفع اسعار المشتقات النفطية والكهرباء والمياه وتقديم كل الحقائق والارقام والبدائل المتاحة أمام مجلس النواب قبل اتخاذ اي قرار بهذا الخصوص.

وقال الناطق الرسمي باسم الكتلة النائب الدكتور مصطفى العماوي ان الكتلة اكدت خلال لقائها مع الدكتور النسور على ضرورة اعتماد نهج التشاور والتشارك والتوافق مع مجلس النواب في ما يخص رفع الاسعار، مشددا ان على الحكومة تقديم البدائل العملية والحقيقة لتسديد العجز في الموازنة وتقديم ما يقنع النواب بمساعيها وجهودها لتخفيض أسعار الطاقة وغيره لتخفيف العبء عن الطبقات الفقيرة والإرتقاء بمستوى المعيشة الكريم للمواطنين.

واضاف العماوي في تصريح صحفي ان سياسات رفع الاسعار واعتماد جيب المواطن كسياسة ثابتة لسد العجز في الموازنة خط احمر ولن نقبل بمثل هذة السياسات التي باتت ترهق كاهل المواطنين وتحملهم اعباء اقتصادية اضافية.

واكد على ضرورة أن يكون أعضاء الفريق الوزراي طاقما جديدا ممن يحظى باحترام وثقة أغلبية أبناء الشعب الأردني وغير مرتبط باي شبهة فساد.

واوضح ان الكتلة اكدت على موقفها الواضح باهمية اعتماد الحكومات لسياسات مؤسسية كبديل حقيقي للحالة التي اصابت بعض الوزارات التي تعتمد على الاشخاص نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة بحيث اصبحنا اليوم نقف حائرين في البحث عن وزراء ليتولوا الحقيبة الوزارية وكأنه لا يوجد في المملكة من الكفاءات من يستطيع ان يكون بديلا عن هذا الوزير او ذاك يتولى الحقيبة الوزارية.

وقال العماوي ان الكتلة اوضحت خلال اللقاء مع الرئيس المكلف ان على الولايات المتحدة الاميركية ادراك اهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للاردن باعتبارها قضية مركزية ورفضها للسياسات الامريكية التي تعتمد الكيل بمكيالين في التعاطي مع استحقاقات القضية الفلسطينية وجهود تحقيق السلام في المنطقة.

واضاف ان كتلة الوسط الاسلامي النيابية اكدت على اهمية التزام المجتمع الدولي بدعم الاردن اقتصاديا سيما وان تداعيات الاحداث في سوريا اصابت الاردن وخاصة في موضوع اللاجئين السوريين.

وتابع العماوي ان الكتلة طالبت رئيس الوزراء المكلف بالعمل على وضع حد لنزوح السوريين الى المملكة وضرورة العمل ايضا على وضع حد لمعاناة الشعب السوري مشددا على رفض كتلة الوسط الاسلامي توطين اللاجئين السوريين في المملكة بشكل دائم او اي جنسيات اخرى تؤثر على القضايا المركزية للاردن والامة العربية والاسلامية.

واكد رئيس الوزراء خلال لقائه رؤساء النقابات المهنية انه ولغاية هذه اللحظة لم يختر أو يتصل بأي شخص للانضمام لحكومته القادمة الى حين الانتهاء من مشاوراته بشكل كامل ولم يستقر حتى اللحظة على اي شخصية لشغل اية حقيبة وزارية خلافا لما يشاع بأن الاسماء جاهزة في جيبه ومشددا على ان هذه المشاورات جادة وليست شكلية بالمطلق.

ولفت الدكتور النسور بهذا الصدد الى ان الفريق الوزاري سيتم اختياره وفق معايير الكفاءة والقدرة على حمل امانة المسؤولية بعيدا عن اي اعتبارات.

وبشأن مشاركة النواب في الحكومة القادمة قال رئيس الوزراء «يبدو ان عدم توزير النواب وارد حتى هذه اللحظة».

وشدد رئيس الوزراء على ان الحكومة لن تسكت عن اي قضية فساد دون تحويلها للقضاء بكل حيادية لافتا الى ان الحكومة السابقة عملت كثيرا ضد الفساد ولكنها لا تستطيع التدخل بالقضايا المنظورة امام القضاء.

وفي ما يتعلق بالتعيينات الحكومية اكد رئيس الوزراء انه لم يعين شخصا واحدا وأن اي تعيين في المستقبل سيكون عادلا نزيها يعتمد الكفاءة معيارا بعيدا عن المحاصصة او الاقليمية.

وقال «ليست لدي اية اجندة خاصة وسأخدم بشرف من اجل رفعة بلدنا وليكون خاليا من الواسطة والمحسوبية والاقليمية».

وبشان استقرار التشريعات اكد رئيس الوزراء تأييده لهذا المبدأ وضرورته الا انه مع تعديل أو تغيير التشريعات التي لا تتناسب مع مستجدات الحياة.

وبشان قانون الانتخاب ومبدأ الصوت الواحد واشتراط عدم حزبية القائمة الوطنية اكد النسور موقفه المعروف بهذا الصدد وانه لا يغير المواقف بتغيير المناصب مضيفا ان الحكومة تنتظر مجلس النواب للتقدم بالتعديلات التي يراها مناسبة.

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تعكف على وضع قانون جديد لضريبة الدخل ياخذ بالاعتبار تصاعدية الضريبة ويحارب مسألة التهرب الضريبي لافتا الى ان الحكومة بدأت بالمواد الحساسة بالقانون.

وفي ما يتعلق بالتشريعات الناظمة للعمل الاعلامي اكد الدكتور النسور استعداده لتعديل اي قانون بكل دقة وهدوء ليكون الاردن بلدا عصريا يواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال.

وكان رئيس النقباء محمود ابو غنيمه قد تحدث باسم اعضاء المجلس حيث ثمن هذه المبادرة في اللقاء كجزء من المشاورات معربا عن التقدير لهذا النهج من التشاور.

واعرب عن الامل باستقرار الحكومات لا سيما في ظل هذه المرحلة الحساسة والتاريخية والتي تفرض علينا تحديات داخلية وخارجية لافتا الى اهمية العمل جميعا بروح الفريق الواحد لاجتياز هذه التحديات.

وتحدث رؤساء النقابات المهنية حيث اكدوا اهمية اختيار الفريق الوزاري وفقا للكفاءة والقدرة على الخدمة العامة واستيعاب المرحلة بما تفرضه من تحديات من اجل تعزيز مسيرة الوطن مشيرين الى انهم ضد مبدأ المحاصصة كوننا اسرة اردنية واحدة.

وطالبوا بضرورة وضع برنامج عمل حكومي يعالج الاختلالات الاقتصادية دون تحميل المواطن اية اعباء اضافية ويسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة.

كما طالبوا بضرورة مراعاة مبدأ التصاعدية في قانون ضريبة الدخل الجديد ومحاربة مسألة التهرب الضريبي للتخفيف من صعوبة الوضع الاقتصادي الذي يمر به الاردن اضافة الى ضرورة مكافحة الفساد وتجفيف منابعه واستعادة مقدرات الوطن.

وقال ابو غنيمة ان النقباء حذروا خلال اللقاء من مغبة رفع اسعار الكهرباء والمحروقات لأن المواطنين لا يتحملون المزيد من الضرائب وارتفاع الاسعار ولان جيوب المواطنين لم تعد الحل للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المملكة.

وقال أبو غنيمة أن النقابات جزء مهم ومكون أساسي من مكونات المجتمع الاردني ومعنية بالتواصل مع الحكومة وانجاح برامجها الوطنية الهادفة الى الخروج من الازمة الحالية التي تمر بها البلاد، مشيرا الى أنه تم ايصال رسائل للدكتور النسور حول ما يدور في الشارع الاردني ومطالبه مؤكدين على الجدية في محاربة الفساد وأن المخرج من قضية الاحتقان السياسي لن يكون الا بقانون انتخاب يوجد حالة من التوافق في المجتمع.

واضاف أنّ اختيار الحكومة القادمة يأتي في منعطفٍ تاريخي غير مسبوق،ونريد حكومة طاقمها من اصحاب الكفاءات والخبرة، وان ما يخدم المرحلة القادمة وجود حكومة برنامج وطني اصلاحي محدد بجدول زمني وآليات قابلة للتنفيذ والتطبيق ومسؤولة أمام مجلس النواب ودورٍ برلماني يُمارس صلاحياته الدستورية بالمساءلة والرقابة.

واكد ان النقباء عبروا عن رفضهم توزير النواب في هذه المرحلة لقناعتنا بدورهم الرقابي والتشريعي وحتى لا يكون تشتيتا لجهودهم.

وقال نريد حكومة انقاذ وطن تدشن مرحلة جديدة من عمر الوطن على رأس أولوياتها تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي وتتحمّل مسؤولية الملف الاقتصادي.

وطالب النقباء خلال اللقاء بالافراج عن المعتقلين في الخارج في امريكا وغيرها من الدول وبانهاء ملف معتقلي الحراك الذين تم الافراج عنهم وما زالوا يقدمون لمحكمة امن الدولة.

كما طالبوا باعادة النظر في قانون المطبوعات والنشر ودعم الحريات العامة وعلى رأسها قانون المطبوعات والنشر.

وخلال لقائه ممثلي الفعاليات الاقتصادية في المملكة اكد رئيس الوزراء انه اجتمع مع جميع اعضاء مجلس النواب للتشاور حول تشكيل الحكومة الجديدة «وبعض الكتل النيابية طلبت لقاء ثانيا لمزيد من الاستيضاحات» لافتا الى انه سيستكمل المشاورات الجادة والحقيقية التي بداها مع النواب ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال رئيس الوزراء «حتى هذه اللحظة لم تستقر الاستشارات ولقائي بكم يأتي من هذا القبيل واحرص على الاستمرار بعقد هذه اللقاءات مع القطاع الخاص للتداول في القضايا والمستجدات على الساحة المحلية.

ونوه رئيس الوزراء الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني جاد في عمل اصلاحات كبيرة وعميقة في النظام السياسي بحيث تكون لها نتائج مقنعة للناس.

وعرض رئيس الوزراء الجهود التي بذلتها الحكومة مع الدول الشقيقة والصديقة لجهة مزيد من التعاون ولضمان أمن الطاقة بكل انواعها مؤكدا ان هناك انجازات حقيقية على الارض ولكن لا بد من مزيد من الاجراءات التصحيحية ونحن سائرون على الطريق الصحيح.

ولفت بهذا الصدد الى موافقة مجلس الشيوخ الاميركي امس الأول على اعادة طلب الحكومة الاردنية الى مجلس النواب الاميركي بخصوص ضمانات قروض الاردن الخارجية وبفائدة بسيطة جدا مما يؤكد الثقة بالاقتصاد الاردني فضلا عن كونها رسالة سياسية بدعم الاردن.

واشار الى التشريعات التي اقرتها الحكومة وارسلتها الى البرلمان ومنها قانون حماية المستهلك لافتا الى ان مجلس الوزراء يعكف حاليا على مناقشة قانون جديد لضريبة الدخل سيتم الانتهاء منه خلال الاسابيع القليلة القادمة.

وبشأن اسعار الكهرباء اشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة ستضع الحقائق والارقام امام مجلس النواب الذي له سلطة رقابية وتشريعية «وسنستمع الى كل البدائل ودراسة ان كانت تؤدي الغرض وهو وقف الخسائر المتكررة لهذا القطاع».

واستمع رئيس الوزراء الى الملاحظات والافكار التي قدمها رجال الاعمال وممثلو القطاع الخاص بكافة تصنيفاته التجارية والصناعية بشان مسيرة الاصلاح الاقتصادي مستعرضين الهموم والتحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية.

واكدوا ضرورة الاخذ برأي القطاع الخاص في اي برنامج او نهج اقتصادي تنوي الحكومة اتباعه مطالبين بعرض التشريعات ذات الطابع الاقتصادي على القطاع الخاص لابداء وجهة نظره فيها قبل اقرارها مؤكدين ان الاهم من اقرار القوانين هو ضمان حسن تطبيقها على الارض.

وطالبوا بمنح المستثمرين الاردنيين المزايا والاعفاءات الممنوحة للمستثمرين الاجانب حتى تبقى الصناعات والمنتوجات الاردنية قادرة على المنافسة مثمنين جهود الحكومة في التعامل مع عدة ملفات اقتصادية مثل الغاز المصري والعلاقات مع العراق ودعم الصناديق الخليجية لمشاريع تنموية في الاردن والتي اثمرت عن زيادة واضحة في احتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية.

كما طالبوا باختيار الفريق الوزاري على اساس الكفاءة وامكانية ان يكون وزير الصناعة والتجارة من رحم القطاع كونه الاقدر على تفهم مشاكل القطاع وايجاد حلول لها.

الى ذلك، يتوقع ان يلتقي النسور في جولته الثانية من المشاورات مع الكتل التي قدمت خلال لقاءاتها في الجولة الاولى اسئلة لرئيس الوزراء للاجابة عنها في الجولة الثانية.

وكان النسور انهى لقاءات التشاورية مع الكتل النيابية البالغ عددها تسع كتل بالاضافة الى مجموعه النواب المستقلين الاسبوع الماضي.

التاريخ : 24-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش