الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العبادي : الاوراق النقاشية الملكية تفتح امام المواطنين آمالا جديدة للتفكير والتأمل

تم نشره في الثلاثاء 19 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
العبادي : الاوراق النقاشية الملكية تفتح امام المواطنين آمالا جديدة للتفكير والتأمل

 

عمان - الدستور - ايمن عبدالحفيظ

قال النائب السابق الدكتور ممدوح العبادي انه لا يمكن عزل المشهد الداخلي الأردني عن سياق الربيع العربي وموجاته المتلاطمة التي أطاحت بمعادلات وفرضت أخرى على جميع دول المنطقة.

واضاف خلال محاضرة نظمها منتدى شومان مساء امس في مقره بعنوان «المشهد السياسي الان» وترأس الجلسة وادارها المهندس اسامة مدانات ان ارتدادات الربيع العربي على المشهد الداخلي أظهرت حتى الأن ليس فقط تطلع الشعب الأردني للتغيير والإصلاح وتطوير تجربته الديمقراطية،لكنها كشفت عن المناطق الحيوية في مؤسسة النظام التي تعتمد معادلة متوازنة ما بين الإستراتيجي والتكتيكي.



وقال ان الحراك الأردني اظهر قبل ذلك أهمية وقيمة الإعلام ووسائل الاتصال في تنوير وتحريك المجتمع، وانه ظهر مجددا أن المجتمع الأردني يتأثر ويؤثر بشكل لم نكن نتوقعه في المحيط والجوار والإقليم والعالم،مبينا انه مقابل تنامي حراك مطلبي أحيانا وسياسي أحيانا أخرى ومناطقي في غالب الأحيان تكرس في الحياة السياسية الأردنية إيقاع شعبي ووطني متنوع ومتعدد، فصخب الشعارات والتظاهرات والاعتصامات قابله الأمن الناعم، والاحتقانات دفعت مؤسسة القرار لإجراء انتخابات نيابية مبكرة يفترض أن تلعب دورا في ضبط الإيقاعات العامة.

كما انه مقابل تنامي طموحات بعض الأحزاب والأجندات الحزبية في حصة من الواقع والقرار تأسست مبادرات حيوية دفعت قطاعات نخبوية واسعة من الأردنيين للانشغال في ورشة عمل تحاول الإجابة على سؤال الإصلاح والتغيير، فأقرت تعديلات على الدستور وتشكلت محكمة دستورية ومررنا بتجربة لجنة الأجندة الوطنية وعبرنا لقانون انتخاب جديد لا يلبي الطموح لكنه ساهم في تحريك الساكن، ثم انتقلنا لأوراق العمل النقاشية الملكية التي تفتح أمام المواطنين آفاقا جديدة للتفكير والتأمل وتوفر لهم ذخيرة يمكن استثمارها في تعزيز الانطباع بان الأردن يتغير ويستجيب رغم المقاومة العكسية لتيارات الشد العكسي.

وفيما يتعلق بقانون الانتخاب اكد انه صيغ على أساس معادلة الأكثر قربا لتمثيل جميع المواطنين،فقد رأينا تمثيلا أكبر لفئات اجتماعية كانت تتهم قواعد لعبة الانتخاب دوما بتهميشها وشاهدنا تعزيزا للحضور النسائي ووجودا لإسلاميين معتدلين من خارج الإطار التنظيمي لحركة الاخوان المسلمين.

وبين العبادي ان فكرة المشاورات النيابية التي تسبق تسمية رئيس للحكومة من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تشكل محطة لصالح التنوع والتعدد وهي تعبر عن إطار جديد يمكن اعتماده لاحقا بحيث نصل إلى تعديل دستوري يسمح بان يعين جلالة الملك الشخص الذي يزكيه مجلس النواب رئيسا للوزراء.

وعن التحديات قال العبادي انه تصور من حيث المبدأ أربعة تحديات أساسية تواجه الأردن في الوضع الراهن، أولها وأبرزها التحدي الاقتصادي، وثانيها تداعيات الجوار السوري وأزمة اللاجئين،وثالثها سؤال بوصلة الإصلاح الأردنية والاحتمالات التي تنتجها،ورابعها قصة الوطن البديل وما تثيره من حساسيات.

وبالنسبة للتحدي الاقتصادي قال أن الحل ليس في جيب أي حكومة وينبغي أن تغادر المجتمع الذهنية {الرعوية} ويبدأ بتبني عقيدة ترشيد الاستهلاك على أن تضرب مؤسسات الدولة ونخبها مثلا في هذا الاتجاه قبل المواطنين الأفراد.

اما الجدل حول الوطن البديل فبين انه بدأ مع ما يثار من تسريبات حول الكونفدرالية بين الحين والأخر يخلق نقاشا متوترا على مستوى بعض النخب وأصحاب الأجندات في المجتمع، وبالنسبة لنا لا نتصور إطلاقا وجود ولو فلسطيني أو أردني واحد يمكنه الموافقة نهاية المطاف على الوطن البديل، موضحا ان الإسرائيليين لديهم خطط ومشاريع توسعية واستعمارية ويمتدحون الوطن البديل بل يخططون له بعدة أساليب.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين أكد ان الموضوع السوري قد يكون أكثر ملف يثير الانقسام والفصام في وجهات نظر الأردنيين، حيث يفشل العالم حتى الأن في قراءة المشهد السوري بنص واحد ينهي المأساة الإنسانية التي نشتم غبارها في بيوتنا، مؤكدا ان ملف اللاجئين يقرع فعليا كل أجراس الإنذار وعلى جميع الصعد والمستويات خصوصا بعد تصريحات رئيس الوزراء التي قال فيها بأن عدد السوريين وصل لمليون وأكثر من 200 الف شقيق سوري متوقعا وصول عدد اللاجئين لأكثر من مليونين. وحتى اللحظة وبكل صراحة لا أعرف سببا حكيما يدفع الأردن لإبقاء حدوده مفتوحة أمام حركة الهجرة السورية، مبينا ان اللاجئين قنبلة موقوتة في الأردن ويفرضون تحديات اقتصادية وأمنية خصوصا في ظل المعلومات عن احتمالات اختراقهم من قبل عناصر يمكن أن ترتبط بأجندات توتيرية وتأزيمية داخل الأردن.

ودعا العبادي الى استعادة الثقة بين الدولة والمواطن على ان تبقى القيادات والنخب قدوة للناس، بالاضافة الى جدية مكافحة الفساد ضمن حدود القانون وترسيخ مفاهيم ومعايير النزاهة ومنظومة الحكم الرشيد، مبينا ان الحاجة مرحليا ملحة لمبادرات خلاقة تعيد زمام المبادرة على صعيد الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون وتكريسهما عبر ثورة ادارية.

التاريخ : 19-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش