الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجالس أمناء الجامعات .. غائبة أم مغيبة؟

تم نشره في الأربعاء 29 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
مجالس أمناء الجامعات .. غائبة أم مغيبة؟

 

كتبت : أمان السائح

غاب صوت مجالس الأمناء في الجامعات الاردنية خلال أحداث العنف الأخيرة التي وقعت فيها، وترددت أصوات تتساءل عن مدى فعالية هذه المجالس التي لم تعين بشكل عشوائي وإنما تمت دراسة أسماء أعضائها ودار عليها جدل واسع.

لم تظهر أي آراء أو مواقف لمجالس الأمناء بشأن أحداث عنف وقعت في الجامعات، وتمثل واحدة من أبرز القضايا التي تقع على اولويات السياسات العليا للجامعة المطالبة إداراتها بأن تقوم بدور فاعل لرأب الصدع الذي تحدثه بعض السلوكات الطلابية.

مجالس أمناء الجامعات باتت أجسادا بلا أرواح، ومناصب منزوعة الصلاحيات، تتركز بـ»الموافقة على تنسيب» أو «الاطلاع»، وهو الامر الذي أصبح لا يليق بمثل هذه الشخصيات الأكاديمية التي تترأس مجالس الامناء، وأصبح مرفوضا من الاشخاص أنفسهم وبما يتعارض علانية مع استقلالية الجامعات وضرورة إعطاء مجالس الامناء في الجامعات صورة حقيقية تتسم بالجدية والحزم واتخاذ مواقف جريئة تتناسب وصلاحيات مجلس الأمناء في أي جامعة.

رؤساء مجالس أمناء يرون أن النصوص قاصرة عن أدء مهتمها الحقيقية بإعطاء الرؤساء الدور الواجب أن يقوموا به تجاه جامعاتهم ومجتمعاتهم، كما أنهم يرون أن القانون يقيدهم ويلجم تحركاتهم ويقوض صلاحياتهم بشكل كامل، وأن مجالس الامناء تلعب دور المتفرج دون روح حقيقية تحرك العمل الجامعي.

قانون الجامعات الاردنية

وينص قانون الجامعات الاردنية على أن رئيس الجامعة مسؤول أمام مجلس الأمناء عن إدارة شؤون الجامعة وهو آمر الصرف فيها ويمارس مهام وصلاحيات: تمثيل توثيق القرارات الصادرة عنهما ومتابعة تنفيذها، وتقديم خطة العمل السنوية للجامعة إلى مجلس الجامعة لدراستها ورفعها إلى مجلس الأمناء وإعداد مشروع الموازنة السنوية للجامعة وبيانات حساباتها الختامية وتقديمه إلى مجلس الجامعة وتزويد مجلس أمناء الجامعة الرسمية بتقارير واستفسارات ديوان المحاسبة والاجابات عليها وتقديم تقرير سنوي في نهاية كل عام جامعي عن أداء الجامعة إلى مجلس الجامعة مبينا فيه مؤشرات الأداء في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وخدمة المجتمع والأنشطة الأخرى، وأية اقتراحات يراها مناسبة لتطوير الجامعة وفق الآلية المعتمدة لذلك على أن يقوم مجلس الجامعة بمناقشتها ورفعها إلى مجلس الأمناء.

كما ينص القانون على أن لمجالس الامناء دورا في تعليق الدراسة كليا أو جزئيا في الجامعة وذلك في الحالات التي يرى أنها تستدعي اتخاذ مثل هذا القرار وإذا زادت مدة تعليق الدراسة على ثلاثة أيام فعلى الرئيس عرض الأمر على مجلس الجامعة لإبداء التوصية المناسبة ورفعها إلى مجلس الأمناء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها والتنسيب لمجلس الامناء بتعيين نواب الرئيس ورئيس فرع الجامعة وتعيين عمداء الكليات، ومساعدي الرئيس وتعيين نواب العمداء ومساعديهم ورؤساء الأقسام والشعب الاكاديمية بناء على تنسيب العميد وأي صلاحيات أخرى مخولة له بموجب الأنظمة والتعليمات المعمول بها في الجامعة أو أي مهام يكلفه بها مجلس الأمناء.

تعمل هذه النصوص - كما أكد رؤساء مجالس أمناء - وفق حالة جامدة لا تعطي أي صلاحيات حقيقية لرئيس مجلس الامناء أو لأي من أعضاء المجلس حتى لا يمارسوا تلك الصلاحيات الا بشكل شكلي لا يمكن ان يعول عليه او يعطي أي فعالية حقيقية لدورهم الواجب ان يمارس داخل جامعاتهم وهم الاكثر قدرة على ممارسة هذا الدور.

رؤساء مجالس الامناء يبدون حالة من الاستياء على واقعهم الحالي وهم أصحاب خبرة وتاريخ وعمل بمجال التعليم العالي يباهى به ويعطي حالة من المصداقية والتميز لمناصبهم واعمالهم وادوارهم الواجب ان

تلقى بكل التقدير وحسن الاستماع. وهم يطالبون بصوت واحد بضرورة تحقيق مزيد من الصلاحيات وإعطاء مجالس الأمناء الدور الذي يقودها لترتيب أوراق الجامعة والمجتمع معا بما يخدم العملية التعليمية والتربوية في آن.

الخصاونة: مغيبة وليست غائبة

من جهته أكد رئيس مجلس أمناء جامعة اليرموك الدكتور فايز الخصاونة أن مجالس الامناء في الجامعات ليست غائبة بل مغيبة لان القانون الحالي أعطاها صلاحيات لكنها مختزلة ومجزوءة وليست مخولة باتخاذ إنجازات ملموسة.

وقال إن مجالس الامناء لا بد أن يكون لها دور فاعل وهام بقيادة العملية التعليمية والاكاديمية، نافيا غياب المجالس أثناء تصاعد أحداث العنف، بقوله إن رؤساء مجالس الامناء قاموا بتحركات على الصعيد الشخصي لرأب الصدع من خلال تبادل الرأي واتخاذ قرارات حاسمة بهذا الشأن، من باب إحساسهم بالمسؤولية.

وطالب بضرورة تغيير القانون الذي يحكم مجالس الامناء لإعطائها مزيدا من الصلاحيات واتخاذ قرارات تختص بالجامعة بشكل ملموس ومباشر.

وأشار إلى أن الحديث عن الحوكمة أمر لا بد منه وأنه لا بد من وجود مجالس أمناء. وقال: لا أطالب بإلغاء وجودها لكن الاجدى أن تمتلك تلك المجالس خطوات هامة وملموسة لصالح العمل الجامعي والاكاديمي الحقيقي، فالاجراء الصحيح هو وجود مجالس أمناء، لكن، لا بد من إجراءات قانونية تعيد لها دورها الحقيقي من أجل إحياء تلك المجالس ووضعها على الطريق الصحيح واتخاذ طرق لانتقاء الاشخاص في مجالس الامناء وتفعيل أدوارهم».

العبادي: الصلاحيات أو الإلغاء

رئيس مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عبدالله العبادي أكد أن وجود مجالس الامناء على أرض الواقع أمر هام للغاية «لكن، لا يجوز أن يكون أعضاء المجالس مغيبين وأن لا يكون لهم علاقة برسم السياسات او التركيز على المناهج او البرامج الدراسية»، مؤكدا أن مجالس الامناء بدون صلاحيات لا بد أن يلغى وجودها، فهي بالنتيجة «جهد تطوعي وليست مناصب».

واوضح ان مجالس الامناء يجب ان تكون وفقا لصلاحيات محددة واسعة تدعم وتعزز استقلالية الجامعات لا ان تكون مرتبطة فقط بادارات الجامعات او مجلس التعليم العالي، مطالبا بان يكون لمجالس الامناء دور اكبر في القانون والتشريعات لتتحول الى أدوار حقيقية تدعم العمل في مجال خدمة التعليم العالي والجامعات والناحية الاكاديمية.

الطويسي: «المصادقة والاطلاع»

أما رئيس مجلس أمناء جامعة مؤتة الدكتور عادل الطويسي فقد أكد أن عمل مجالس الامناء شكلي وأنه يحكم عملها قانون يقوض صلاحياتها ولا يتدخل بالعمل الجوهري لان عملها فقط يتحدد بكلمتي «المصادقة والاطلاع»، ما وصفه بأنه «دور المتفرج ليس إلا»، وأن هذا يتم بفعل القانون الذي يحكمها والتشريعات الناظمة للعمل الخاص بمجالس الامناء.

وقال ان القانون الخاص بمجالس الامناء منذ عام 1996 طرأ عليه تغيير انتزع منها كل الصلاحيات حيث أثر ذلك على استقلالية الجامعات وغيب دور مجالس أمناء الجامعات في كل المجالات، وأصبحت الامور بيد مجلس التعليم العالي والوزارة التي «تتحكم بالجامعات دون أن تعطيها أي استقلاية»، وفق قوله.

وطالب الطويسي بمزيد من الصلاحيات لمجالس الامناء لتقوم بالدور المراد لها خدمة للجامعة والمجتمع والوطن لان عليها دورا وعبئا كبيرا يجب الالتزام بمتطلباته كي يكون رؤساء واعضاء مجالس الامناء قادرين على الالتزام بخدمة الوطن والقيام بالمهمات الواجب القيام بها.

وأوضح أن رؤساء مجالس أمناء الجامعات - وبصفتهم الشخصية ولاحساسهم العالي بالمسؤولية وعدم انفصالهم عن قضايا الوطن - لم يقفوا متفرجين أمام أحداث العنف الجامعي بل قاموا بالدور المطلوب من اتصالات ومتابعات لارساء الوضع وتثبيت الهدوء في الجامعات، في سياق ممارستهم دورا إيجابيا وفاعلا في العديد من القضايا لا سيما فيما يتعلق بقضية العنف الجامعي.

وأشار إلى أنه يجب أن تعطى صلاحيات أكبر لمجالس الامناء وان يكون لها دور برسم السياسات وتعزيز استقلالية الجامعات وإرساء قواعدها وترتيب أمورها بما يبعث على التميز ويحقق كامل الاستقلالية للجامعات الاردنية ويخفف من سلطة مجلس التعليم العالي عليها.

التاريخ : 29-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش