الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متحدثون: الإعلاميون العرب لم ينالوا حريتهم كاملة وما زالوا في دائرة الاستهداف

تم نشره في الأحد 19 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
متحدثون: الإعلاميون العرب لم ينالوا حريتهم كاملة وما زالوا في دائرة الاستهداف

 

عمان- الدستور-

نيفين عبد الهادي

في تظاهرة اعلامية ضمت أكثر من (150) اعلاميا وفنانا من كافة الدول العربية، انطلقت من عمّان امس رسالة تؤكد حق الاعلام والاعلاميين بحريات عالية، وحماية لارواحهم واقلامهم في ظل الظروف كافة.

جاء ذلك خلال فعاليات الملتقى الثاني للمدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي التي انطلقت صباح امس برعاية وحضور سمو الاميرة ريم العلي، وينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، ويستمر مدة يومين، فيما يستضيف بعده المركز مؤتمر معهد الصحافة الدولي الثاني والستين، في الفترة من 20 - 21 أيار.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز في كلمة افتتح بها اعمال الملتقى «لا يبدو ان المشهد الإعلامي في العالم العربي قد اقترب من الانفراج، ومن المؤكد أن الانتهاكات ضد الإعلاميين مستمرة حتى تحت ظل الأنظمة الجديدة الحاكمة، وحتى وإن تبدلت وتغيرت أشكال الانتهاكات والتجاوزات، وهذا يزيد من أهمية رصد وتوثيق الانتهاكات، والعمل على حث الإعلاميين على ممارسة سياسة الإفصاح عن المشكلات التي تعترضهم».

وأضاف منصور أن «حالة الحريات الإعلامية في العالم العربي محيرة، ولا يمكن اختزالها بكلمات، فنحن ما بين التفاؤل والتشاؤم، ويصلح على حالنا ما أطلقه إميل حبيبي على روايته «المتشائل» قبل عقود، فالإعلاميون لم ينالوا حريتهم كاملة بعد، ولم يخرجوا من دائرة الخطر والاستهداف، ولم تتوقف الانتهاكات التي تمارس ضدهم تحت مبررات وعناوين مختلفة».

من جانبه، اكد السفير النرويجي في عمان بيتر أولبرغ ان «حرية التعبير أمر أساسي لوضع صيغة التسامح بين الحكومات والمواطنين، وهي تعطي الحق لتحدي السلطات، وفي نفس الوقت مسؤولية تطبيق حرية التعبير على الأرض.

وبين انه في المجتمعات الديمقراطية الإعلام يجب أن يكون تركيزه نقل الآراء والتعبير عنها، وقد قامت الحكومة النرويجية بوضع حرية التعبير على رأس أولوياتها ولذلك نحن داعمون لهذا الملتقى منذ عامين».

جلسة حوارية

واعقب كلمات الافتتاح جلسة حوارية ترأستها الاعلامية الاردنية علا الفارس، تحدثت خلالها كل من الفنانة اللبنانية أميمة خليل والفنانة الفلسطينية ريم البنا، الفنانة التونسية آمال الحموري، الفنان السوري جلال الطويل.

وفي تفاصيل الجلسة الحوارية، وجهت الفنانة اللبنانية أميمة خليل الدعوة للصحفيين ووسائل الإعلام للقيام بتغطية الأعمال الفنية العربية بطريقة مختلفة عما تطرحه حالياً، قائلة «أن ما يقدم على الفضائيات العربية وما يُعرض عليها لا يمثل الفن العربي الأصيل».

وبعد ذلك، ارتفع صوت الفنانة اميمة في غنائها لاغنية «عصفور طل من الشباك» هذه الاغنية التي شاركها في غنائها جميع المشاركين في المؤتمر، معبرين عن املهم بحرية يتمتع بها الجميع.

من جانبها، عبرت الفنانة الفلسطينية ريم البنا عن الحاجة لإعلام حر، بقولها «نحتاج لإعلام حقيقي وشفاف ينقل الحقيقة من الأرض ومن الشارع كما هي»، مضيفة «نحن نقول ربيع عربي لكنني لا أحب هذه التسمية لأنه ربيع مليء بالدم، واين فلسطين اليوم من هذا الربيع وغزة تحت الحصار الخانق والاستيطان ما يزال يتغلغل في فلسطين».

وقالت الفنانة التونسية آمال الحموري أن «الدفاع عن حرية الإعلام جزء لا يتجزأ من الدفاع عن حرية التفكير والتعبير والإبداع، والفنان بهذا المعنى معني بالتفاعل مع المشهد الإعلامي في الوطن العربي وخاصة في البلدان التي كسرت شعوبها بفضل ثوراتها حاجز الخوف».

وألقى الفنان السوري جلال الطويل كلمة قال فيها «أبدأ كلمتي بمائتي ألف معتقل، منهم إعلاميون ومنهم فنانون ومنهم صحفيون والكثير منهم ناشطون إعلاميون».

فيلم قصير

وتم عرض فيلم قصير بعنوان «وقيّد ضد مجهول»، تناول موضوع الحريات في الاردن بشكل مفصل، واخذ طابع المقابلات والحالات الميدانية، بالاضافة الى طبيعة عمل الصحفيين والاعلاميين في الميدان.

الى ذلك، يركز ملتقى المدافعين الثاني لهذا العام على استقراء واقع المشهد الإعلامي بعد ثورات الربيع العربي واستمرار الاحتجاجات الشعبية في بعض البلدان، وكيف انعكست على حال الحريات الإعلامية؛ كما يستعرض عمل شبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي والتي باشرت أعمالها منذ أيار 2012، وستشهر لأول مرة خلال أعمال الملتقى اطلاق أول تقرير عربي موحد عن واقع حرية الأعلام في البلدان العربية.

جلسات العمل

رأس مدير عام وكالة الأنباء الأردنية فيصل الشبول أعمال الجلسة الأولى من الملتقى تحت عنوان «المشهد الإعلامي بعد الربيع العربي بين التفاؤل والإحباط»، وقدم خلالها المتحدثون تشخيصاً للتغيرات التي شهدها الإعلام في الدول العربية بعد الثورات والاحتجاجات الشعبية، حيث قال وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد العجمي ان «الثورات ساهمت في تغيير نقل الخبر عن وسائل الإعلام التقليدية المرئي والمسموع حيث أصبح لهذه الوسائل حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لإنتاج الأخبار ونقلها سريعاً للجمهور».

وتابع أن الجانب الآخر من القضية أن المشرع العربي أصبح يفكر بأطر قانونية تراقب تلك الوسائل الإعلامية الجديدة وممارسة السطوة عليها»، واختتم بالقول أن «الناس لم يعد ينطلي عليهم أن تنقل لهم غير الحقيقة».

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة الوسط في البحرين منصور الجمري أن «الربيع العربي كان بين جانبين من الإعلام، إعلام الفيسبوك والتويتر وإعلام الفضائيات، حيث بدأت الثورات بتطلع شبابي عفوي انتقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى التقطته الفضائيات فأصبح نخبوياً له أبعاد وأجندات أخرى».

الكاتب في جريدة الغد فهد الخيطان قال ان الإعلاميين كانوا ضحايا في الربيع العربي، فعشرات من الزملاء سقطوا في تغطية المواجهات والعديد منهم ضحوا بحياتهم للقيام بواجبهم أغلبهم سقطوا في سوريا وليبيا».

وعبر مستشار مدير عام شبكة الجزيرة أحمد الشيخ بالقول أن «الاختلاف في وجهات النظر والجدل حول تغطية الإعلام للثورات أمر طبيعي وصحي يدل على أن الشارع في حالة تفاعل مع الحدث».

ويرى مدير مركز صحفيون متحدون في مصر سعيد شعيب أن «الحريات الصحفية تراجعت للخلف في أعقاب الثورة بل وعادت للمربع الوحشي، وأصبحت الاعتداءات البدنية والسحل والقتل والسجن أمراً يومياً وعادياً في مصر.

مدير عام المركز الليبي لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان خيري أبو شاقور قال «في ليبيا هناك تحديات كبيرة تعكس طبيعة الدولة بسبب وجود ميليشيات مسلحة وجماعات تحاول فرض رأيها بقوة السلاح، والمشهد في ليبيا لا يمكن أن نصنفه إلا أنه أفضل بكثير عما كان قبل الثورة».

وفي الجلسة الثانية التي ترأستها المذيعة والصحفية اللبنانية من تلفزيون المستقبل نجاة شرف الدين ناقشت «السلطة السياسية بعد الثورة .. حليف أم خصم لحرية الإعلام»، تحث خلالها وزير حقوق الإنسان الأسبق في المغرب محمد أوجار، والقيادي الإسلامي المحامي منتصر الزيات، الإعلامي السوري عمار القربي، عضو المجلس السابق في نقابة الصحفيين التونسيين زياد الهاني، الإعلامي حسن معوض من قناة العربية ومدير برامج مؤسسة طيبة للإعلام في السودان فيصل الصالح.

فيما خصصت الجلسة الثالثة والتي ترأسها الوزير والنائب الأردني الأسبق بسام حدادين لمناقشة قضية «الإعلام كمحرك للتغيير والانتقال الديمقراطي»، تحدث خلالها السفير الهولندي في عمان بيت دي كليرك، والنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، المدير العام لمركز الدراسات والتأهيل لمعلومات حقوق الإنسان عزالدين الأصبحي، الإعلامية المصرية من قناة أون تي في أماني الخياط، مدير مكتب الجزيرة في أميركا اللاتينية ديمة الخطيب، رئيس فريق حقوق الإنسان وكسب التأييد CSP فادي القاضي ونقيب الصحفيين في كردستان العراق أزاد الشيخ.

وفي جلسات عمل اليوم تتناول الجلسة الرابعة الانتهاكات الواقعة على الإعلام في العالم العربي بعد الربيع العربي، وفي الجلسة الخامسة يتناول المشاركون إستراتيجية للدفاع عن حرية الإعلام في العالم العربي 2013 ـ 2015.

التاريخ : 19-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش