الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعليم في المملكة يشهد نقلة نوعية كبيرة جعلته في مصاف الدول المتقدمة

تم نشره في السبت 25 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
التعليم في المملكة يشهد نقلة نوعية كبيرة جعلته في مصاف الدول المتقدمة

 

عمان – الدستور – غادة ابو يوسف

شهدت مسيرة التعليم في المملكة منذ عهد الاستقلال نقلة نوعية كبيرة شملت جميع الجوانب التربوية والتعليمية جعلته في مصاف الدول المتقدمة.

وسجلت في ذاكرة الوطن والانسان منذ عهد الاستقلال محطات مضيئة في تطور التعليم بداية من اساليب وطرق التدريس وتوفير البيئة المدرسية ومحو الامية وصولا الى جيل قادر على التعامل مع معطيات عصر التكنولوجيا وتوظيفها.

وحظي التعليم منذ عهد الاستقللال بدعم ملكي متواصل إيمانا منه بأن التعليم محرك أساسي للنمو الاقتصادي، وتصب آثاره مباشرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ويؤدي إلى خفض معدلات البطالة والفقر.

ويبلغ عدد الطلبة حاليا ممن هم على مقاعد 1.7 مليون طالب وطالبة يدرسون في مدارس حكومية وخاصة في كافة ارجاء المملكة في مختلف المراحل من المرحلة الاساسية حتى نهاية المرحلة الثانوية، منهم ثلث الطلبة في القطاع الخاص.

وتوالى انخفاض نسبة الامية عبر العقود بحيث انخفضت حتى نهاية الربع الثالث من العام 2012 لتبلغ (6.6%) بواقع (3.4%) للذكور، و(9.8%) للإناث، بفضل الجهود الشاملة والمستمرة للقضاء على المشكلة.

وتقدم مستلزمات الدراسة للدارسين مجاناً، إذ بلغ عدد مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية التي تم افتتاحها العام الدراسي 2012 2013 , 520 مركزاً بواقع 492 مركزاً للإناث، و28 للذكور التحق بها 5848 دارساً ودارسة من بينهم 5510 دارسات.

وقد جاءت مبادرات جلالة الملك عبد الله الثاني في المجال التربوي لتعطي دافعاً وحافزاً لجميع أبناء الأسرة التربوية على بذل المزيد من العطاء لخدمة هذا الوطن ولتعكس مدى الاهتمام الذي لقيه النظام التربوي الأردني من جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله بحيث أصبح الأردن محط أنظار الكثير من دول العالم.

وشهد قطاع التربية والتعليم في مسيرة الاستقلال في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تطورا كبيرا اذ أن جلالته أولى ومنذ توليه سلطاته الدستورية اهتماما كبيرا بالتعليم، وخص جلالته جزءاً من توجيهاته الملكية السامية لدعم جهود التطوير التربوي وذلك من خلال خطب العرش السامية، وكتب التكليف للحكومات المتعاقبة، والرسائل الموجهة إلى أبنائه الطلبة في بداية كل عام دراسي، مما جعل التربية والتعليم في مقدمة الأولويات الوطنية وذلك في إطار السعي الحثيث والصادق للارتقاء بمستوى الكفاءات الوطنية لزيادة تنافسيتها من حيث امتلاك المعارف والمهارات اللازمة للاقتصاديات المعاصرة لأن الاستثمار في التعليم لا سيما في تحسين نوعيته يرفع من تنافسية القطاع ويحقق العائد المرجو من الاستثمار في التعليم.

وإيمانا من جلالته بأهمية انفتاح الطلبة على المستجدات العالمية ومواكبة التطورات التقنية الحديثة فقد أمر جلالته بتدريس اللغة الإنجليزية من الصف الأول الأساسي، كما لم تغب مرحلة رياض الأطفال عن ذهن جلالته بوصفها الحلقة الأولى في مسيرة الطالب، وبها يدخل الطالب المدرسة منذ الصف الأول، وقد أوعز جلالته باستحداث رياض الأطفال في المدارس الحكومية والتركيز على المناطق الأقل حظا تحقيقاً لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، ورفع درجة استعداد الطلبة للتعلم.

كما واهتم بتطوير نوعية التعليم بمداخل متعددة، أهمها توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم؛ فأطلق مبادرة التعليم الأردنية عام 2003، وأوعز بإدخال الحواسيب إلى المدارس وربطها على بوابة التعلم الإلكترونية للوزارة وعلى شبكة الإنترنت، ليغدو الأردن مركزا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، وأنموذجا يحتذى في التحديث والتطوير.

وسعى جلالته لتنشيط عناصر المنظومة التعليمية عن طريق استحداث نظم للحوافز وبرامج تدريبية متنوعة، وإطلاق جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز، واستحداث نظام خاص لرتب المعلمين، ودعم صندوق إسكان المعلمين والضمان الاجتماعي ب (20) مليون دينار، وإنشاء إسكانات للمعلمين إضافة إلى مكارمه الأخرى للطلبة، كمعاطف الشتاء والمدافئ والحقائب المدرسية والتبرعات المدرسية.

ونظرا لأهمية التواصل وإيجاد شراكات فاعلة، فقد اهتم جلالته ببناء شراكات وطنية إيمانا منه بأن التعليم مسؤولية وطنية مشتركة؛ لذا جاءت مبادرة التعليم الأردنية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني لتجعل الأردن أول بلد على مستوى العالم ينفذ مثل هذه المبادرة التي تمثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في توظيف تكنولوجيا التعليم، وكان الأردن أول دولة نفذت هذه المبادرة بعد مؤتمر دافوس 2003، وهي تهدف إلى توفير البنية التحتية والمستلزمات الضرورية لتمكين المعلمين من اعتماد أساليب جديدة تسهل عملية التعلم والإبداع والتجديد والمشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية، وتعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير المناهج الإلكترونية.

وركز جلالته على تنمية مهارات البحث العلمي لدى الطلبة من خلال المناهج التربوية، وفي ظل هذه الرؤى الملكية قدم الأردن أنموذجا يحتذى في المسيرة التربوية المبنية على اقتصاد المعرفة، وتحقيق التوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة، وأصبحت التجربة التربوية الأردنية مثالا يشار إليه في المحافل العربية والدولية، وهذا ما أشير إليه في التقارير العالمية؛ حيث احتل الأردن المرتبة الأولى بين الدول العربية في تحقيق مؤشر مركب من العدالة والكفاءة والنوعية، وتوفير فرص التعلم للجميع.

واستجابة لهذه الرؤى الملكية السامية بادرت الوزارة إلى عقد المؤتمرات التربوية، فقد عقد منتدى التعليم في أردن المستقبل تحت الرعاية الملكية السامية عام 2002م الذي ركز على مواءمة التعليم مع المستجدات المعاصرة، وإعداد الجيل المسؤول المتمتع بالمواطنة الصالحة والنمو المتكامل، وتلبية احتياجات الأردن والمنطقة من القوى العاملة الماهرة والمدربة القادرة على مواجهة التحديات، وبناء عليه أعدت الإستراتيجية الوطنية للتعليم التي تضمنت ثمانية محاور لتغطي العناصر التربوية كافة.

وشهد قطاع التعليم خلال مسيرة الاستقلال في عهد جلالة الملك عبدالله أضخم برنامج استثماري لا في حجمه فحسب، وإنما في شموليته لعناصر العملية التعليمية، فشرعت الوزارة بتنفيذ مشروع تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة/ المرحلة الأولى، الذي استمر من عام 2003، ولغاية منتصف 2009، وتضمن أربعة مكونات شملت توجيه السياسة التربوية والأهداف الإستراتيجية التربوية، وتطوير البرامج والممارسات التربوية لتحقيق مخرجات تعليمية تنسجم مع اقتصاد المعرفة، وتوفير بيئات تعليمية ملائمة، وتنمية الاستعداد للتعلم من خلال تنمية الطفولة المبكرة.

كما أعدت الوزارة وثيقة السياسات التربوية وأعدت خطة إستراتيجية للأعوام 2009-2013 تتضمن مشروعات الوزارة وبرامجها للمدة المقبلة بما فيها البرنامج الاستثماري للمرحلة الثانية من خطة تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة ERfKEII وذلك استمراراً لعملية الإصلاح والتطوير واعتمادا على نتائج التقييم للمرحة الأولى للمشروع وما حققه من نتاجات ودروس مستفادة، واشتمل على خمسة مكونات رئيسة، تتمحور حول تطوير المدرسة، بهدف تبني منحى يعتمد على تطوير أداء العاملين في مديريات التربية والمدارس بمشاركة فاعلة من المجتمع المحلي، والسياسات والتخطيط الإستراتيجي والتطوير المؤسسي، الذي يهدف إلى رفع الكفاءة في تطوير السياسات والتخطيط الإستراتيجي والمتابعة والتقييم المبني على الأداء، والتعليم ومصادر التعلم، ويهدف إلى تحسين جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية بما يحسن أداء الطلبة والبرامج الخاصة التي تهدف إلى تطوير برامج التعليم المهني والتربية الخاصة وترشيدها، والتوسع في الالتحاق في رياض الأطفال وتحسين نوعية البرامج المقدمة لهم،وبيئة التعليم، ويهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة وفعالة.

وحسب الانجازات التربوية وحسب المعطيات الرقمية خلال الأعوام 1999 – 2013 :

تم إنشاء ( 325 ) مدرسة بكلفة إجمالية ( 273 ) مليون دينار، وعمل إضافات لـ ( 1232 ) مدرسة تحتوي على ( 3650 ) غرفة بالإضافة إلى المختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب ورياض الأطفال والقاعات العامة والمشاغل المهنية وبكلفة إجمالية ( 91 ) مليون دينار.

كما تم إنشاء مراكز للتعلم في كل من عمان والبلقاء والكرك والعقبة واربد وبكلفة إجمالية ( 5 ) مليون دينار، وإنشاء سكن وظيفي للمعلمين في المناطق النائية حيث بلغت ( 25 ) مشروع للسكن وبكلفة ( 5.1 ) مليون دينار، وإنشاء مبان لمديريات التربية في كل من عمان الأولى والثانية واربد الأولى والثانية وجرش والشونة الجنوبية والمزار الجنوبي، وإنشاء صالات رياضية في كل من جرش ومعان والرمثا والشونة، وإنشاء مستودعات للكتب في المقابلين ومستودع للتعليم المهني ومستودع الأجهزة المخبرية، بالإضافة إلى عمل صيانة مختلفة ما بين صيانة شاملة وخفيفة لـ ( 2500 ) مدرسة وبكلفة إجمالية ( 35 ) مليون دينار.

وفي مجال الطفولة المبكرة: وانسجاما مع الأهمية البالغة التي يوليها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله للعناية بمرحلة الطفولة المبكرة، لرفع درجة استعداد الطلبة للتعلم، فقد عملت الوزارة على التوسع في رياض الأطفال مع التركيز على المناطق الفقيرة والنائية، بما يحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين الأطفال الأردنيين، بحيث وصل عدد الاطفال الملتحقين برياض الاطفال حتى العام الحالي 2013 بحدود 18786 طفلا وعدد رياض الأطفال الحكومية959 وعدد معلمات رياض الأطفال الحكومية 959 معلمة.

وفي مجال الامتحانات والاختبارات المدرسية فقد تم تطوير امتحان شهادة الثانوية العامة والاختبارات المدرسية لتتواكب وعملية التطوير في مجال المناهج المدرسية والأساليب التربوية الحديثة التي تنتهجها الوزارة.

أما في مجال التشريعات التربوية فقد انجزت الوزارة العديد من القوانين والأنظمة والتعليمات التي من شأنها الاسهام في رفع كفاءة أداء المؤسسة التربوية انسجاما مع ما تتطلبه عملية التطوير المستمرة في هذه المؤسسة.

واهتماما بالارتقاء بالمستوى الصحي والتغذوي للطلبة فقد اطلق جلالته مشروعي التغذية المدرسية وجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية والصحية، حيث تحققت ضمن مسيرة الاستقلال في عهد جلالته عدة انجازات بحيث بلغ عدد الطلبة المستفيدين من برنامج التغذية المدرسية ( تراكمي ) حتى عام 2013 الحالي 2.168.000 مليون طالب وطالبة وعدد الطلبة المشاركين في جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية والصحية 555.000 طالب وطالبة.

وتجسيداً لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص والمساواة في تقديم الخدمات التربوية وتنويع البرامج، فقد أكد جلالته ضرورة العناية بالطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة لتمكينهم من الوصول الي التعليم النوعي ضمن معايير عالمية لضمان تنمية مهاراتهم الفكرية والجسدية والمهنية.

فقد حقق القطاع التربوي انجازات تضاف الى الانجازات في مسيرة الاستقلال وهي بناء مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز وعددها 10 مدارس حتى عام 2013. وانشاء المراكز الريادية للطلبة المتفوقين والموهوبين وعددها 19 مركزا.

وفي مجال توظيف تكنولوجيا المعلومات وسعيا نحو تجويد التعليم فقد شرعت الوزارة بالتوظيف الموسع لتكنولوجيا المعلومات وفقا لمبدأ التعلم المتمازج بين موارد التعلم المختلفة، فتم تدريب المعلمين على التكنوجيات المعاصرة وحوسبة المناهج وإدخال الحواسيب إلى المدارس، ومن اهم الإنجازات من عام 1999حتى العام الحالي 2013 ما يلي : ربط نحو 2277 مدرسة على منظومة التعليم الإلكتروني ADSL.و625 مدرسة على حـزمـة الألـيـاف الضـوئـيـة NBN. وفي هذا الصدد بلغ عدد المختبرات الحاسوبية4498 مختبرا وعدد الأجهزة الحاسوبية 95338 جهازا وبلغت نسبة عدد الطلبة للأجهزة 14طالباً لكل جهاز.

وفي مجال التنمية المهنية المستدامة والحوافز، وبهدف تطوير موارد بشرية ذات خبرة وكفاءة عالية وتمكينها من امتلاك كفايات ومهارات استناداً الى معايير وطنية، فقد أولى جلالته اهتماماً كبيراً بتوفير برامج التنمية المهنية المستدامة للمعلمين وتوفير حوافز ضمن نظام رتب المعلمين لتحسين المستوى المهني والمعيشي وتحققت العديد من الانجازات في هذا المضمار.

اما في مجال التعليم المهني فقد حرصت وزارة التربية والتعليم على تطوير برامج التعليم المهني من خلال الشراكات مع القطاع الخاص في وضع سياسات التعليم المهني والتقني.

وبفضل ذلك تحقق العديد من المنجزات بحيث وصل عدد الطلبة الملتحقين بالتعليم الثانوي المهني حتى العام الحالي 28248 طالبا وطالبة وعدد المدارس التي تقدم تخصصات مهنية 191 مدرسة وعدد الطلبة الملتحقين ببرامج التوعية والتدريب المهني (إنجاز، مسار) أكثر من 50000 طالب وطالبة.

التاريخ : 25-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش