الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نواب: تعديل قانوني الانتخاب والأحزاب مرتكز رئيس للإصلاح

تم نشره في الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
نواب: تعديل قانوني الانتخاب والأحزاب مرتكز رئيس للإصلاح

 

عمان - الدستور - حمزة العكايلة

تزداد وتيرة الأصوات النيابية المطالبة بتعديل قانون الانتخاب، لجهة تمثيله لكافة شرائح المجتمع بعدالة وتساوٍ، بما يمكن من إفراز مجالس قوية، ويضفي على صوت الناخب والمقعد الانتخابي على السواء قوة صوتية، تجعل من ثقل النائب تحت القبة متكأً حقيقياً لانطلاقته في ممارسة دوره الرقابي والتشريعي.

ويعتبر عدد من أعضاء مجلس النواب السابع عشر أن تعديل قانون الانتخاب يعد مرتكزاً رئيسياً للإصلاح في المملكة، فكتلة التجمع الديمقراطي النيابية وضعت في تصوراتها لمواصفات رئيس الوزراء أثناء مشاوراتها مع رئيس الديوان الملكي، أن يكون لديه تصورات عملية وواضحة عن قانون الانتخاب والأحزاب. وسبق لذات الكتلة أن وضعت مبادئ تأسيسية لها اعتبرت أنها تمثل إرادة التغيير والإصلاح الشامل، حيث تؤمن الكتلة في سياق الإصلاح السياسي بوجوب استكمال التعديلات الدستورية الضرورية لتعميق الديمقراطية وبناء دولة القانون والمؤسسات، والتوازن والفصل بين السلطات، بما في ذلك مراجعة دور مجلس الأعيان، والتشريعات الخاصة بمنظومة العمل السياسي، خصوصا قوانين الانتخاب والأحزاب.

النائب خليل عطية يختزل في حديثه لـ»الدستور» أهم المرتكزات الواجب توافرها لديمومة ونجاح منظومة القوانين الناظمة للعمل السياسي في المملكة بقوله إن الأهمية تتأتى بتعديل قانوني الانتخاب والأحزاب، فيما يؤكد حزب التيار الوطني على لسان النائب عبد الهادي المجالي في خلال مؤتمر عقده مركز القدس للدراسات الاسبوع الماضي أن تغيير قانون الانتخاب الذي جرت بموجبه الانتخابات في العام 1989 إلى قانون الصوت الواحد الذي جرت على أساسه الانتخابات التالية (1993) كان سببا رئيسا في تراجع مستوى الأداء النيابي، تشريعيا ورقابيا وسياسيا، إذ أدى إلى تراجع مستوى التمثيل الحزبي في المجالس النيابية، مطالباً بتعديل قانون الانتخاب، وبعض تعليمات الهيئة المستقلة بأن تقتصر القائمة الوطنية على الأحزاب فقط، وزيادة حصة القائمة لتصل إلى نسبة تتراوح ما بين 40% إلى 50% من مجمل عدد مقاعد مجلس النواب.

وفي المؤتمر ذاته أكد وزير التنمية السياسية بسام حدادين أن الخطوات المطلوبة للاستمرار بالإصلاح السياسي تحتاج لتعديل قانون الانتخاب والنظام الداخلي لمجلس النواب.

كذلك فإن حزب الوسط الإسلامي أكد قبل أيام وعلى لسان رئيس كتلته النيابية النائب محمد الحاج أن موقف الحزب من قانون الانتخاب واضح وسيدفع من خلال كتلته النيابية إلى تعديله بشكل يضمن عدالة التمثيل لكافة شرائح ومكونات المجتمع بما فيها الأحزاب. وتتمثل أبرز تصورات الحزب حول التعديل على القانون بأن تكون القائمة الانتخابية نصف عدد أعضاء مجلس النواب وأن تكون حزبية.

الرغبة النيابية يبدو أنها جامحة لجهة تعديل قانوني الانتخاب والأحزاب، وهي بحاجة إلى تبنٍ حقيقي لهذا الطرح تحت القبة، والعمل على وضع تصورات نيابية مشتركة تلتقي في مساحات توافقية، تمكن من إفراز قانون الانتخاب الذي ظل حاضراً ومتسيداً للمشهد العام في البلاد من أكثر من 20 عاماً يوم أن تم إقرار قانون الصوت الواحد في العام 1993.

قانون الانتخاب الذي طالما شكل نواة الجدل الرئيسة بين القوى السياسية في البلاد، وضعت حياله تصورات مختلفة بعضها لاقى من الترحيب ما لاقى وآخر أدى إلى مقاطعة بعض القوى الحزبية للانتخابات التي جرت على أساسه، وفي غضون أقل من عامين تم وضع عدة مشاريع وتصورات لقانون الانتخاب، فلجنة الحوار الوطني توافق أعضاؤها على استبعاد الصوت الواحد من النظام الانتخابي وإلغاء مبدأ الدوائر الوهمية، واعتماد نظام القائمة حتى يسهل إقامة التحالفات بين الفئات المترشحة، وتقسيم المملكة إلى دوائر انتخابية بعدد المحافظات وزيادة حصة المرأة والإبقاء على نظام الكوتا النسائية وإلغاء الدوائر الانتخابية المغلقة، وقررت اللجنة تبني النظام الانتخابي المختلط الذي يجمع بين القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة ويخصص لها (115) مقعداً، والقائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن ويخصص لها (15) مقعداً. كذلك تم وضع تصورات لقانون يكون للناخب فيه صوتان للدائرة المحلية وصوت ثالث لقائمة مغلقة على مستوى الوطن، إلا أنه تم في النهاية إقرار مشروع قانون الصوت الواحد بتطعيمه بعدد من المقاعد في القائمة الوطنية بما شكل نسبة (18%) من مقاعد مجلس النواب.

رغبة النواب في تعديل قانوني الانتخاب تأخذ تصورات متعددة، إلا أنها وبرغم تباينها تبدو قابلة للتوافق، فالنائب عن كتلة المستقبل النيابية محمد القطاطشة يقول لـ»الدستور» إن تعديل القانون بات ضرورياً، وبتصوره فإن القانون يجب أن يمنح الناخب ثلاثة أصوات بحيث يكون اثنان منها للدائرة المحلية وصوت آخر لقائمة على مستوى المحافظة، مؤكداً أهمية تقليص عدد أعضاء مجلس النواب ليعود عما كان عليه بـ80 نائباً، والعمل على إلغاء الكوتا النسائية.

التاريخ : 26-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش