الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزيادات : التعذيب جريمة بشعة لما تمثله من امتهان لكرامة الانسان

تم نشره في الخميس 27 حزيران / يونيو 2013. 03:00 مـساءً
الزيادات : التعذيب جريمة بشعة لما تمثله من امتهان لكرامة الانسان

 

البحر الميت - بترا

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتح رئيس محكمة التمييز، رئيس المجلس القضائي الدكتور هشام التل، امس المؤتمر الدولي حول مناهضة التعذيب والحد من التوقيف قبل المحاكمة، الذي نظمه المجلس القضائي بالتعاون مع وزارة العدل والمركز الدنماركي العربي/ وزارة الخارجية الدنماركية لمناهضة التعذيب في فندق كراون بلازا/ البحر الميت بمشاركة عدد من الدول العربية والاوروبية ومنظمات دولية ومؤسسات حكومية وغير حكومية ومنظمات مجتمع المدني.

واكد وزير العدل الدكتور أحمد الزيادات خلال المؤتمر أن التعذيب جريمة بشعة من أبشع الجرائم، لما تمثله من امتهان لكرامة الانسان ومساس بأسمى حقوقه، مشيرا الى أن جميع الدول حظرت التعذيب وعاقبت مرتكبيه وأن الاردن من أوائل الدول التي جرمت أفعال التعذيب.

وبين الدكتور الزيادات ان معالجة مراحل التعذيب في التشريعات الاردنية مرت بثلاث مراحل أساسية، حيث مرت المرحلة الاولى وهي ما قبل المصادقة على اتفاقية التعذيب لسنة 1984 وخلال هذه المرحلة حظر المشرع الاردني التعذيب وعاقب مرتكبيه، في حين حظرت التشريعات الاردنية التعذيب بعد المصادقة على اتفاقية مناهضة التعذيب عام 2006 وهذه هي المرحلة الثانية.

واشار الى ان الاتفاقية وضعت تعريفا واسعا للتعذيب يشمل التعذيب الجسدي والمعنوي، كما تطلبت من الدول الاطراف ضرورة تجريم أفعال التعذيب في تشريعاتها الجزائية.

وأضاف ان الاردن عمل على تعديل المادة 208 من قانون العقوبات الاردني بموجب القانون المعدل رقم 49 لسنة 2007 حيث تبنى المشرع في النص المعدل تعريف التعذيب كما ورد في الاتفاقية واستبدل عبارة «العنف والشدة» الواردة في النص السابق بكلمة «التعذيب»، كما نصت المادة 2008 على عقوبات بعد التعديل على عدم جواز الاخذ بالأسباب المخففة في جرائم التعذيب وعدم جواز وقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها.

من جانبه اكد امين عام وزارة العدل بالإنابة، مدير التفتيش القضائي، رئيس الفريق الوطني لمشروع كرامة، القاضي الدكتور مصطفى العساف أن مناهضة التعذيب والحد من التوقيف قبل المحاكمة تشكل موضوعا خصبا بالغ التنوع فسيح الجنبات, تجمع سماته الرئيسية ودعامته الاساسية حماية تشريعية واخرى قضائية تصوغ أولاها السلطة التشريعية بما تسنه من قوانين وتضعه من ضوابط وقواعد.

وقال «ان هذه البسيطة شهدت شتى انواع التعذيب قسوةً وضراوةً, وترتب على ذلك نتائج وخيمة وادانة ابرياء، وأفلت مجرمون من العقاب، وشوهت العدالة واختل ميزانها والانصاف, وعلى اثر ذلك تعالت اصوات المنادين باحترام كرامة الانسان, وابرمت المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب للحيلولة دون ادانة البريء ومعاقبة مرتكبيه وتعويض ضحاياه».

من جهتها ثمنت مديرة مركز كرامة الدنماركي ارين فيرلاند اريد ان رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني لهذا المؤتمر الذي يأتي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب لحماية حرية وكرامة الانسان.

واكدت ضرورة تقديم العون والمساعدة لأي شخص يتعرض للإساءة أو التعذيب، مشيرة الى «أننا نعمل في أكثر من 25 دولة للدفاع عن كرامة الانسان».

واكد المنسق الاقليمي لبرنامج الشراكة الدنماركي العربي/ وزارة الخارجية الدنماركية جينس هارلوف ضرورة مناهضة التعذيب والمحافظة على الكرامة الانسانية اينما وجدت لأنها حق لكل انسان وان انتهاكها يشكل جريمة في حق البشرية جمعاء.

ويناقش المشاركون في المؤتمر على مدى يومين عدة محاور في عدد من الجلسات.

ويهدف المؤتمر الى حشد الجهود الدولية والمحلية للقضاء على جميع الممارسات التي تعتبر شكلا من اشكال التعذيب او المعاملة اللاإنسانية اضافة الى مناقشة المفهوم القانوني للتوقيف ما قبل المحاكمة، وبحث الاجراءات القانونية السليمة لتقريره وتشجيع اللجوء الى بدائل التوقيف.

يشار الى ان هذا المؤتمر يعتبر الاول من نوعه على المستويين المحلي والاقليمي وسيكون بداية جديدة للجهود الحكومية والوطنية والدولية في مواجهة الممارسات الفردية غير المسؤولة التي تندرج تحت اطار التعذيب وسوء المعاملة اللاانسانية المحظورة على المستوى الوطني والدولي.

كما يشكل نقطة انطلاق لتسليط الضوء على الاشكاليات التي تحيط بموضوع التوقيف ما قبل المحاكمة والتي تشكل انتهاكا صارخا لحرية الافراد من ناحية انسانية.

التاريخ : 27-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش