الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يولي عناية خاصة للاحزاب ويدعو الشباب للانخراط بها

تم نشره في الأحد 9 حزيران / يونيو 2013. 03:00 مـساءً
الملك يولي عناية خاصة للاحزاب ويدعو الشباب للانخراط بها

 

الدستور- نسيم عنيزات

شهدت الحياة الحزبية في الاردن تقدما ملحوظا وفكرا اكثر نضوجا خاصة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي اولى الاحزاب عناية خاصة.

وقد دعا جلالته في اكثر من مرة خلال لقاءاته مع الشباب في الجامعات الاردنية الى الانخراط بالعمل الحزبي، كما ركزت ورقته النقاشية الثالثة على ذلك.

وياتي تركيز الملك على تطوير الحياة الحزبية باعتبارها المدخل الرئيسي والمهم لتطوير الحياة الديمقراطية والركيزة الاساسية في تشكيل الحكومات البرلمانية.

وشهدت اعداد الاحزاب في الاردن تزايدا ملحوظا، وبلغ عدد الاحزاب المرخصة اكثر من 25 حزبا.ومما ساعدها في ذلك قانون الاحزاب الذي اقره مجلس النواب السابق معتمدا على توصيات ومقترحات لجنة الحوار الوطني التي اجرت حوارات معمقة مع الاطراف المعنية وصولا الى قانون شبه توافقي.

وعلى الرغم من ان الحياة الحزبية في الاردن ما زالت دون الطموحات والتطلعات خاصة في عدم قدرتها بالوصول الى مجلس النواب باغلبية قادرة على تشكيل حكومة الا ان هناك امالا في ان تتمكن هذه الاحزاب من لعب دور سياسي مهم في المرحلة القادمة وان تسهم في تطوير الحياة السياسية الاردنية كما يريدها جلالة الملك.

وكان للاحزاب في الاردن وتطورها حضورا دائما في فكر جلالته الذي يعول عليها في المساهمة بتعزيز الحياة الديمقراطية والسياسية، حيث

طرحت وقررت الورقة النقاشية الثالثة لجلالته مفهوم تبني الأحزاب لبرامج وطنية واضحة ونظم عمل مهنية، لأن النظام السياسي القائم على أحزاب ضعيفة غير قادر على كسب ثقة المواطنين وحفزهم على الإنخراط في الحياة العامة.

ودعت الورقة فئات المجتمع للانخراط في الحوار الديمقراطي الذي سيسهم في ايجاد بيئة حاضنة وخصبة للفكر الحزبي المؤسس على برامج وطنية اقتصادية سياسية اجتماعية على مستوى الوطن ولا تكون حكرا لجماعات محددة بعينها. ولا شك ان تعزيز مشاركة السياسيين الشباب ودعوتهم الى الإنخراط في الأطر الحزبية يشكل تعزيزاً للأمن القومي الأردني، واسهاما في استكمال بناء دولة ديمقراطية أساسها احترام الرأي الآخر واحترام الأقليات والابتعاد عن الأثنيات الضيقة والأفكار البالية، ولا بد من انشاء خيارات بديلة ثانية وثالثة تكون مستعدة لتناول زمام المبادرة والتقدم للأمام حيث تكون الفرصة. ولعل ما تواجهه الدولة الآن من غياب مؤثر في القيادات السياسية المقبولة شعبياً خير دليل على فقدان هذا التوازن خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار العزوف الشبابي عن الحياة السياسية الأردنية وتحديدا الانخراط في احزاب ذات افكار واضحة وبرامج وطنية.

كما تناولت الورقة النقاشية موضوع الأحزاب بشكل اطاري معبر تصلح لأن تكون قاعده فكرية ومنهجية لتأسيس حزب ريادي جديد وتشكل تقدماً فكريا ومنهجيا في الخطاب الملكي نحو اعلاء شأن الديمقراطية الاردنية.

وعلى الرغم من ان قانون الانتخاب لم يلب تطلعات وطموحات الاحزاب الا ان مفهوم القوائم الوطنية ساهم ولاول مرة في ايصال شخصيات حزبية متعددة الى قبة البرلمان حيث تمكنت احزاب الوسط الاسلامي والاتحاد الوطني والتيار الوطني والجبهة الاردنية الموحدة والرسالة والعمل الوطني من حصد مقاعد في البرلمان وهذا كان لاول مرة نرى فيها مقاعد موزعة بين الاحزاب وليست حكرا على حزب او اثنين حيث شارك في الانتخابات الاخيرة جميع الاحزاب بما فيها اليسارية والمعارضة باستثناء حزب جبهة العمل الاسلامي والوحدة والحياة الذين قاطعوا الانتخابات.

وكان الملك قد اشار في حديث له قبل اجراء الانتخابات الاخيرة إن الأردنيين مقبلون على انتخابات نيابية ستشهد لأول مرة في تاريخ الأردن الحديث القوائم الوطنية التي تمكن المواطن من انتخاب مرشحين على مستوى المملكة، ما يعزز تطور الحياة الحزبية على مدار الدورات البرلمانية القادمة، وتدار لأول مرة من قبل وإشراف هيئة مستقلة للانتخاب لإفراز مجلس نيابي جديد يعكس إرادة المواطنين، ويعبر عن رغبتهم في التغيير الإيجابي.

لذلك فان تعديل منظومة القوانين المتعلقة بالعمل الحزبي مثل قانون الاحزاب والانتخاب ووضع اسس اكثر عدالة فيما يتعلق بالتمويل المالي للاحزاب قد يعزز دور العمل الحزبي خاصة في ظل الدور المنتظر لها في عبور البرلمان عبر كتل وقوائم تمكنها من تشكيل الحكومة من خلال برامج شاملة قابلة للتطبيق بهدف النهوض بالوطن.

وفي ظل الانفتاح والدعوات المستمرة للانخراط في العمل الحزبي، الا ان هناك تحديات امام الاحزاب والمتمثلة في عزوف الشباب الأردني عن الإنخراط في الحياة الحزبية الأردنية وذلك يعود لعدة اسباب اهمها تكرار المشهد القيادي غير المؤثر في المسيرة الحزبية وهو الذي يجب ان يكون الملهم والرائد لمسيرة الحزب،وتشكل واقع نفسي وفكري لدى الشباب أن الإنضمام للأحزاب يشكل تحدياً للدولة والنظام اضافة الى تأكل خطاب بعض القيادات الحزبية وانعدام روح العمل الجماعي في آلية عمل الأحزاب مما يشكل طارداً للفكرة بدل ان يكون محفزاً لها.

التاريخ : 09-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش