الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس الوزراء : الشعور بالظلم يفقد الأنفس قيم الانتماء والمواطنة والاخلاص

تم نشره في الثلاثاء 11 حزيران / يونيو 2013. 03:00 مـساءً
رئيس الوزراء : الشعور بالظلم يفقد الأنفس قيم الانتماء والمواطنة والاخلاص

 

عمان - ايمن عبدالحفيظ وبترا

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتح رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في عمان أمس اللقاء السنوي السابع لجمعية الامبودسمان المتوسطيين.

واكد رئيس الوزراء في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية ان ادارة المظالم تعد ضرورة للإدارة العامة بقدر ما هي ضرورة للمواطن حيث تقف دواوين المظالم مع متخذ القرار اذا صحت الاجراءات بقدر وقوفها مع المشتكي اذا كانت شكواه محقة وعادلة «ولذلك فكلما ترسخت ثقة المواطن بدواوين المظالم ومؤسسات الرقابة الاخرى كلما ترسخت ثقته بالدولة ومؤسساتها وذلك يجب ان يتم على قاعدة بناء وترسيخ ثقافة التظلم لدى كل من المواطن والموظف العام».

ولفت رئيس الوزراء الى انه ومع تطور وسائل الاتصال والتقدم الهائل المستمر في ثورة الانترنت لم تعد منابر التعبير عن الرأي محتكرة من قبل اي شخص او جهة بل اصبحت المنابر متاحة للجميع ولكل انسان الحق في التعبير عن رأيه وانتقاد الادارة وأشخاصها الأمر الذي لم يعد معه امكانية ان تصدر الادارة قرارات او تقوم بإجراءات وممارسات غير سليمة.

وقال النسور إن هناك قناعات تتصاعد يوما تلو الاخر على المستوى الدولي بضرورة ترسيخ اسس الحكم الرشيد القائم على النزاهة والشفافية والعدل والمساواة وسيادة القانون والمساءلة، مضيفا ان جميع التوجهات المتطرفة وعلى مختلف المستويات تقوم اساسا على قاسم مشترك وهو الشعور بالظلم الذي اذا تمكن من الانفس يفقدها قيم الانتماء والمواطنة والاخلاص ويتملكها الخوف والتوجس» وهي حالة تشكل بمجملها بيئة خصبة للانحراف والتطرف.

ولفت رئيس الوزراء الى ان وسائل واليات الرقابة التقليدية غير قادرة على معالجة بعض الممارسات والاختلالات في اداء الادارة العامة خاصة غير المستندة الى مخالفات جزائية كالاختلاس والرشوة وحتى الجانب القائم على التمييز وعدم المساواة وعدم الانصاف والتعسف والخطأ والاهمال مؤكدا ان هذه الجوانب لا يمكن الاحاطة بها الا من خلال ما قامت عليه فلسفة دواوين المظالم الرامية الى تبسيط الاجراءات الادارية « وهي فلسفة راقية ترمي الى التطوير والاصلاح بالإقناع ومواجهة الحجة بالحجة بعيدا عن عقلية الردع والعقاب».

من جهته اكد رئيس ديوان المظالم عبدالاله الكردي ان الديوان الذي جاء انشاؤه تحقيقا لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة وجود جهاز رقابي يسعى الى تحقيق العدالة والشفافية والمساواة في ممارسات الادارة العامة وقراراتها اضافة الى محاربة الترهل والتسيب والشللية واستغلال المنصب العام لأغراض شخصية.

وقال الكردي الى ان الديوان ومنذ نشأته تلقى ما يزيد عن 8 الاف شكوى وتمكن من حل حوالي 88 بالمئة، منها بالطرق والوسائل التي رسمها القانون، مشيرا الى ان فلسفة الديوان تنبثق عن وجود ادارة رقابية على الادارة العامة عندما تكون ادوات الرقابة التقليدية غير قادرة او عاجزة عن تقديم الرقابة الفاعلة. واوضح ان قانون الديوان فتح باب التظلم لاي شخص يعتقد انه متضررا من اعمال الادارة ضمن ضوابط قانونية اضافة الى تبسيط الاجراءات الادارية. واستعرض رئيس جمعية الامبودسمان المتوسطيين نشأة الجمعية قبل عدة سنوات ونشاطاتها في مجال نشر ثقافة حقوق الانسان وتكريس مبادئ العدل والانصاف واشاعة قيم المواطنة والحاكمية الرشيدة.

ولفت الى ان اجتماعات الجمعية الحالية في عمان ستناقش على مدى يومين سبل تحسين طرق معالجة التظلمات الادارية فضلا عن اثر الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المستجدة في بلدان حوض البحر الابيض المتوسط على نشاط مؤسسات ودواوين المظالم.

التاريخ : 11-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش