الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الشارقة الدولي للكتاب» يبحث غياب النقد العربي عن المشهد العالمي

تم نشره في السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً


 عمان - الدستور
ضمن سلسلة ندواته الثقافية والأدبية التي يُقيمها معرض الشارقة الدولي للكتاب، شهد ملتقى الكتاب أمس الاول ندوة بعنوان» النقد العربي.. غياب أم تغييب؟» ناقشت غياب النقد العربي عن المشهد العالمي ودوره الباهت في الإسهام في إيجاد نظريات جديدة، قدمها الكاتب والناقد العربي الدكتور محمد برادة، وأدارها الباحث والكاتب الإماراتي علي العبدان.
ومن جانبه قال الدكتور محمد برادة:» على الرغم من اختلاف أشكال وطرائق النقد إلا أنه موجود، ففي العصر الجاهلي مثلاً كان النقد ينبني على تقويم البيت الواحد وتشبيه المتميز، وفي العصور الحديثة تحول من التركيز على الخطاب الجمالي إلى ساحة الخطابات الدينية والسياسية والايديولوجية العامة، التي تُنظم حياة كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية، ومن هنا فعندما نتحدث عن النقد لابد من ربط هذا المفهوم بالحقل الأدبي، فالأدب ليس ثابت بل هو يتغير وفقاً لمعطيات الواقع وتبعاً لذلك ينبغي أن تتغير معه أساليب النقد».
وأشار برادة إلى أن مجموع العوامل في مجتمعات عربية مقسمة وفاقدة للبوصلة، جعلت الأدب ينقسم ما بين النخبة والعامة، والمحافظين والليبراليين، وفي كثير من الأحيان يصطدم بهوية محافظة على الأصول ولا تستجيب للمتغيرات، وهو ما جعلنا  في كثير من الأحيان وللهرب من هذا الواقع نجتهد كثيراً في صنع مصطلحات ومفاهيم ترفع من مكانة الماضي وتبالغ في الاعتزاز به، في تجاهل واضح للمستقبل».
وقال برادة: «شهد النقد الأدبي العربي ازدهاراً كبيراً في عهد طه حسين، ومحمود عباس العقاد، لأن تلك الفترة جاءت في سياق اجتماعي وثقافي يتسم بالاجماع، وينطلق من هدف واحد وهو محاربة الاستعمار الذي صنع تضامناً جماعياً، وهذه الحيثيات احتفلت بالأدب في إطار المضمون أكثر من الجوانب الجمالية، إلى أن جاءت حقبة ما بعد الاستقلال والتي أصبح فيها الصراع الاجتماعي حقيقة لا مناص منها، وبعد ذلك أخذت الأساليب والمناهج النقدية  في التعدد».
وأضاف برادة: «وعندما انهزمت الجيوش العربية في حرب 1967، شهدنا عملية فك ارتباط مابين الأدب والمؤسسات الرسمية، وأدرك معظم الأدباء أن المراهنة على الإجماع الوطني لن تؤدي إلى نهضة حقيقية، ونتيجة لذلك فضلوا الإنزواء نحو أعمالهم الأدبية وآمنوا بقوتها هي فقط، وأعتنوا بمكوناتها الشكلية والجمالية، ولم يدعوا إلى تعبئة مباشرة، بل ركزوا فقط على التأثير الذي يحدث للقارئ من خلال قرأته للنص الأدبي، وقد حقق لأدب في ذلك العصر ميزة آخرى هي ميزة الدخول إلى جميع الفضاءات التي كانت محرمة وممنوعة في السابق كالسياسة والدين وغيرهما».
ويناقش واقع وآفاق القصة القصيرة
ناقش مختصون وأكاديميون آفاق وواقع القصة القصيرة، في ملتقى الأدب ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، ضمن ندوة «واقع القصة القصيرة» وطرحوا تساؤلات عدة عن ماهية القصة القصيرة، وهل تقلص وجودها، ومدى تطورها وجماهيريتها، وهل نحن نعيش اليوم في زمن الرواية فقط، وغيرها من الأسئلة، شارك فيها الدكتور يوسف حطيني، والدكتور صبري مسلم، والأديب الباكستاني عامر حسين، والأديب الهندي ماهيش راو، وأدارها عبد الفتاح صبري.
وتفصيلاً، قال الدكتور يوسف حطيني، في ورقته التي كانت أقرب إلى مشهد قصصي وحوار بين قاص وصديقه، تضمن تفاصيل كثيرة عن القصة والرواية والإبداع بعموميته، نافياً أننا نعيش في عصر أو زمن الرواية، كما يعتقد كثيرون، بل نعيش عصر الفن الراقي الذي يثبت جدارته الفنية.
ومن جانبه، تحدث الدكتور صبري مسلم، عن جذور القصة القصيرة، حيث نجد تلك الجذور في الحكاية الشعبية، وهي موغلة في القدم، وعرج على ملحمة جلجامش، لافتاً إلى عنصر السرد وأهميته، فهو ليس ترفاً بل بنية ذهنية ونفسية، لأنها متصلة بغريزة مهمة هي غريزة حب الاستطلاع.
ومن جانبه، قال الأديب الهندي، ماهيش راو: «هناك نوع من القلق على القصة فيما يبدو، وغالباً ما نسمع عن معاناة للقصة والرواية أيضاً، لافتاً إلى أن الأديب عموماً يجب أن يملتك المقدرة على الوصول إلى قلب القارئ، كما يجب حماية القصة والدفاع عنها، فلكل قصة خصوصيتها.
وبدروه، قال الكاتب الباكستاني، عامر حسينك إن البعض لا يعتبر القصة القصيرة قصة أساساً، ولا رواية بالتأكيد، وبأنها لا تحظى بتلك الشعبية التي تحظى بها الرواية، وبأنك ما إن تعرف بأن الكتاب الذي بين يديك هو قصة قصيرة لا تفتح صفحات الكتاب لتعرف ما بها، وهناك من يقول إنها لم تعد قصة قصيرة أصلاً، وتتباين وجهات النظر حول حجمها وظروفها واشتراطاتها وسياقها، ومن كم سطر أو كلمة تتألف، وغيرها من التساؤلات، لكن هذا لا ينفي أنها قادرة على الاستمرار والبقاء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش