الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك والرئيس الفلسطيني يوقعان اتفاقية تاريخية تؤكد وصاية جلالته على الأماكن المقدسة في القدس الشـريف

تم نشره في الاثنين 1 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
الملك والرئيس الفلسطيني يوقعان اتفاقية تاريخية تؤكد وصاية جلالته على الأماكن المقدسة في القدس الشـريف

 

عمان- الدستور - عمر محارمة

وقع جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان أمس الاحد اتفاقية تاريخية، أعاد فيها الرئيس عباس التأكيد على أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.

وتمكن هذه الاتفاقية، التي تؤكد المبادئ التاريخية المتفق عليها أردنيا وفلسطينيا حول القدس، الأردن وفلسطين من بذل جميع الجهود بشكل مشترك لحماية القدس والأماكن المقدسة من محاولات التهويد الإسرائيلية، كما تهدف إلى حماية مئات الممتلكات الوقفية التابعة للمسجد الأقصى المبارك.

وتعيد هذه الاتفاقية التأكيد المطلق على الهدف الأردني الفلسطيني الموحد في الدفاع عن القدس، خصوصا في هذا الوقت الحرج، الذي تتعرض فيه المدينة المقدسة إلى تحديات كبيرة، ومحاولات متكررة لتغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، خصوصا وأن القدس تحظى بمكانة تاريخية باعتبارها مدينة مقدسة ومباركة لأتباع الديانات السماوية.

يشار إلى أن هذه الاتفاقية تؤكد أيضا أن القدس الشرقية هي أراض عربية محتلة وأن السيادة عليها هي لدولة فلسطين، وأن جميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي فيها منذ عام1967 هي ممارسات باطلة، ولا تعترف فيها أي جهة دولية أو قانونية.

وتعتبر هذه الاتفاقية إعادة تأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس منذ بيعة 1924، والتي انعقدت بموجبها الوصاية على الأماكن المقدسة للملك الشريف الحسين بن علي، وأعطته «الدور في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها، واستمرار هذا الدور بشكل متصل في ملك المملكة الأردنية الهاشمية من سلالة الشريف الحسين بن علي».

وقال الرئيس عباس بعد حفل التوقيع في تصريح للصحفيين، إن الاتفاقية تأتي تكريسا لما هو قائم منذ عهد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه.

وأضاف أنه « تكريس لما هو قائم بيننا منذ عقود».

وحضر توقيع الاتفاق سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وسمو الأمير فيصل بين الحسين، وسمو الأمير علي بن الحسين، وسمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته.

كما حضرها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ورئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، ورئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور، ورئيس المحكمة الدستورية طاهر حكمت، ورئيس المجلس القضائي هشام التل، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، ووزير الخارجية ناصر جودة، ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد نوح القضاة.

وحضرها عن الجانب الفلسطيني وزير الأوقاف الدكتور محمود الهباش، والسفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري.

وفيما يلي النص الكامل للاتفاقية:.

بسم الله الرحمن الرحيم اتفاقية بين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس، وفخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، قال تعالى: «سُبحَانَ الَّذي أَسرَى بعَبده لَيلاً مّنَ المَسجد الحَرَام إلَى المَسجد الأَقصَى الَّذي بَارَكنَا حَولَهُ لنُريَهُ من آيَاتنَا إنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ» سورة الإسراء، آية، 1 قال تعالى: «إنَّ اللَّهَ يُحبُّ الَّذينَ يُقَاتلُونَ في سَبيله صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرصُوصٌ» سورة الصف، آية 4 .

أبرمت هذه الاتفاقية بين الأطراف السامية: جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس، وفخامة الرئيس محمود عباس، بصفته رئيساً لدولة فلسطين، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

مقدمة ( أ)انطلاقا من العروة الوثقى بين جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية (ب) وانطلاقا من المكانة الخاصة للقدس في الإسلام باعتبارها مدينة مقدسة ومباركة، واستلهاما لارتباط الأماكن المقدسة في القدس في الحاضر والأزل وإلى الأبد بالمسلمين في جميع البلاد والعصور ومستذكرين أهمية القدس لأهل ديانات أخرى ( ج) وانطلاقا من الأهمية الدينية العليا التي يمثلها لجميع المسلمين المسجد الأقصى المبارك الواقع على مساحة 144 دونما، والذي يضم الجامع القبلي ومسجد قبة الصخرة، وجميع مساجده ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها والأوقاف الموقوفة عليه أو على زواره (ويشار إليه بـ «الحرم القدسي الشريف»).

( د) وبناء على دور الملك الشريف الحسين بن علي في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها منذ عام 1924، واستمرار هذا الدور بشكل متصل في ملك المملكة الأردنية الهاشمية من سلالة الشريف الحسين بن علي حتى اليوم وذلك انطلاقا من البيعة التي بموجبها انعقدت الوصاية على الأماكن المقدسة للشريف الحسين بن علي، والتي تأكدت بمبايعته في 11 آذار سنة 1924 من قبل أهل القدس وفلسطين وقد آلت الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بما في ذلك بطريركية الروم الأورثوذكس المقدسية التي تخضع للقانون الأردني رقم 27 لسنة 1958 .

( ه) إن رعاية ملك المملكة الأردنية الهاشمية المستمرة للأماكن المقدسة في القدس تجعله أقدر على العمل للدفاع عن المقدسات الإسلامية وصيانة المسجد الأقصى (الحرم القدسي الشريف) .

( و) وحيث أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والقانوني الوحيد للشعب الفلسطيني .

( ز) وإيمانا بأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يتجسد في إقامة دولة فلسطين التي يشمل إقليمها الأرض الواقع فيها المسجد الأقصى المبارك (الحرم القدسي الشريف) .

( ح) وانطلاقا من نصوص التصريح الرسمي الصادر بتاريخ 31 تموز من عام 1988 عن المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، والخاص بفك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية الذي استثنى الأماكن المقدسة في القدس من فك الارتباط ( ط) وانطلاقا من نصوص التصريح الرسمي الصادر عن الحكومة الأردنية بتاريخ 28 حزيران من عام 1994 بخصوص دورها في القدس، والذي أعاد تأكيد موقف الأردن الثابت ودوره التاريخي الحصري على الأماكن المقدسة وبهدف إنشاء التزامات قانونية وتأكيد اعترافهم بالمراكز القانونية المبينة للأطراف السامية في هذه الاتفاقية، اتفقت الأطراف السامية المذكورة أعلاه على ما يلي: المادة الأولى: تعتبر مقدمة هذه الاتفاقية جزءا لا يتجزأ منها وتقرأ وتفسر معها كوحدة واحدة.

المادة الثانية: 2-1يعمل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بصفته صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس على بذل الجهود الممكنة لرعاية والحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس وبشكل خاص الحرم القدسي الشريف (المعرف في البند (ج) من مقدمة هذه الاتفاقية) وتمثيل مصالحها في سبيل: ( أ)تأكيد احترام الأماكن المقدسة في القدس ( ب) تأكيد حرية جميع المسلمين في الانتقال إلى الأماكن المقدسة الإسلامية ومنها وأداء العبادة فيها بما يتفق وحرية العبادة ( ج) إدارة الأماكن المقدسة الإسلامية وصيانتها بهدف (1) احترام مكانتها وأهميتها الدينية والمحافظة عليهما (2) تأكيد الهوية الإسلامية الصحيحة والمحافظة على الطابع المقدس للأماكن المقدسة (3) احترام أهميتها التاريخية والثقافية والمعمارية وكيانها المادي والمحافظة على ذلك كله ( د) متابعة مصالح الأماكن المقدسة وقضاياها في المحافل الدولية ولدى المنظمات الدولية المختصة بالوسائل القانونية المتاحة ( ه) الإشراف على مؤسسة الوقف في القدس وممتلكاتها وإدارتها وفقا لقوانين المملكة الأردنية الهاشمية.

2-2يستمر ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بصفته صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس ببذل المساعي للتوصل إلى تنفيذ المهام المشار إليها في المادة 2-1 من هذه الاتفاقية.

2-3 تعترف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بدور ملك المملكة الأردنية الهاشمية المبين في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة الثانية وتلتزمان باحترامه.

المادة الثالثة: 3-1 لحكومة دولة فلسطين، باعتبارها المجسدة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ممارسة السيادة على جميع أجزاء إقليمها بما في ذلك القدس.

3-2 يسعى ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس الفلسطيني للتنسيق والتشاور حول موضوع الأماكن المقدسة كلما دعت الضرورة.

تم تحرير هذه الاتفاقية باللغة العربية وتوقيعها في العاصمة الأردنية عمان هذا اليوم (أمس) الواقع في 19 جمادى الأول 1434 للهجرة الموافق لـ 31 آذار 2013 ميلادية.

التاريخ : 01-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش