الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أثث «كبسولتك» بمن وبما تحب!

حلمي الأسمر

الجمعة 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 2514


-1-
فور أن أطللت على صديقي «طويل اللسان» قال لي مستنكرا، معلقا على قميصي الضارب إلى اللون الزهري، أنه لا يجدر برجل في مثل سني، أن يرتدي قميصا بهذا اللون، سألته، عن اللون الذي يناسب «سني» فقال: أسود بدرجاته، أبيض، أو أي شيء داكن، سألته: فما بال الأزرق السماوي، هل «يحق» لي أن ارتديه، وفق قانونه؟ فقال لي: لا مانع، شريطة أن يكون الجاكيت من فئة الألوان الداكنة!
صديقي هذا دائم الانتقاد للألوان الزاهية، التي يرتديها أصدقاؤنا، خاصة من هم تجاوزوا في أعمارهم نصف القرن، باعتبارهم رجالا كهولا، لا يجدر بهم أن يرتدوا ملابس بألوان «فرايحية» ويجب أن يتركوا هذه الألوان للشباب الصغار!
لصديقي أن يعتقد بما يريد، لكنني أجزم أنه لو جرب تغيير ألوان ملابسه الداكنة، فسيشعر أن ثمة طاقة كامنة إيجابية تكونت لديه، ثم، من وضع قوانين الأعمار والملابس التي تناسبها؟ أحسب أن ثمة خللا في مفهوم من يعتقد بوجوب ارتداء الرجال الكبار ألوانا فاتحة، أو حتى زاهية، إن كانوا يشعرون أنهم بهذا منسجمين مع أنفسهم، وأعتقد ايضا أن هذه النظرة جزء من فلسفة معقدة، ربما تخلص إلى أن التقدم بالسن يعني الركون إلى الإنزواء، والسواد، وهجرة الفرح، نحن بحاجة إلى إعادة نظر بمثل هذه الرؤى، كي نغير نفسياتنا، ونحاصر الكآبة التي تحيطنا من كل جانب!
-2-
بوسعك أن تغير العالم وأنت تجلس على أريكتك، فقط قرر أن تتغير..
قليلون هم من يؤمنون بهذه الفلسفة، باعتبار أن تغيير العالم من سابع المستحيلات، حسنا، هذا صائب بالمجمل، ولكن مهلا، إن لم تكن قادرا على تغيير العالم، فلا أقل من تغيير عالمك، والمسألة في غاية البساطة، قرر أن تتغير، (بما في ذلك تغيير ألوان الملابس التي ترتديها) وستجد أن كل شيء تغير، وإلى الجانب الذي تحبه، وستجد أن ثمة طاقة إيجابية فوارة تولدت داخلك!
بوسعك، على قدر ما تستطيع، أن تبني «كبسولة» خاصة بك، تلوذ بها كلما شعرت برغبة في ذلك، لتعيش عالمك الذي تحب، وبوسعك أن تؤثث هذه «الكبسولة» بمن وبما تحب من أشخاص وأشياء تريحك، وتبعث الفرح في نفسك..
ربما يبدو هذا الكلام أقرب ما يكون إلى «الشعر» ولكن الأمر يستحق المحاولة، ولو على سبيل التجربة، وربما في نطاق ضيق، خاصة وأن بناء «الكبسولة» ربما يكون فعلا مجازيا، وربما يكون حقيقيا، بمعنى أنك يمكنك أن تصنع لك «خلوة» حقيقية، أو مفترضة، حسب ما هو متيسر، فقط جرب!
-3-
لن تشعر بالسيكنة، إن لم تُساكن نفسك!
لا تحمل همّا لا يحتملك!
كان يمكنك أن تكون ما تحب، فقط لو أحببت من تكون!
المنقطعون عن الواقع، يترفعون عن الاعتراف بأنفسهم، بحجة اهتمامهم بـ «القضايا العامة»، يمكنك أن تأكل -مثلا- وعيناك تترقرقان بالدموع!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش