الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل ستحافظ أميركا على تفوق إسرائيل العسكري ؟

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

آري شبيط
الاحرف الثلاثة الاكثر أهمية باللغة العبرية هي QME وهي تمثل الاحرف الاولى للكلمات الانجليزية التي تعكس الالتزام الأميركي بأن تبقى اسرائيل متفوقة على جاراتها Qualitative Military Edge، بفضل QME لدينا أحد الاسلحة الجوية الافضل في العالم، ولدينا  القبة الحديدية ، والحيتس. بفضل QME لدينا أسلحة متطورة تمكن الديمقراطية الاسرائيلية من البقاء في محيط مليء بالاصولية والعنف واليأس والتطرف.

القرار الأميركي بالالتزام ببقاء اسرائيل وامنها وازدهارها من قبل الاجهزة والادوات التي تنبثق عن QME هي التي تمكننا من العيش هنا.
معظم الاسرائيليين يتعاملون مع هذا الالتزام كأمر مفروغ منه، ويشعرون ان أميركا دائما كانت هناك ودائما كانت هناك من أجلنا. ويفترضون أنه اذا تحرشنا بها وأهناها فانها ستقف دائما وراءنا. فمساعدتها أمر مفروغ منه بنظرهم.
الا انه لا يوجد شيء مفروغ منه. والان من الواضح أن التسلح العسكري لايران (في اعقاب الاتفاق الذي وقع معها في تموز) قد يزدهر ويزداد على المدى البعيد، وينهي التفوق الاسرائيلي في الشرق الاوسط. ومنذ الان يوجد تقديم للصواريخ الجديدة والطائرات والاسلحة النوعية لبعض الدول العربية؛ الامر الذي سيهدد مكانة اسرائيل الاقليمية الخاصة والتي عملت على تثبيتها خلال عقود. اسرائيل بحاجة اكثر من أي وقت للمساعدة الأميركية الشاملة، من  أجل الدفاع عن حياة مواطنيها أمام أي تصور في الشرق الاوسط وصعود الاسلام الراديكالي.
هذا هو السبب في ان الأسابيع القادمة ستكون حاسمة. ادارة اوباما وحكومة بنيامين نتنياهو سيبذلان جهدا كبيرا من أجل التوقيع على اتفاق عقد جديد، يستبدل اتفاق العقد القديم، الذي وقع منذ 2007. الأميركيون والاسرائيليون ايضا سيحاولون التسامي فوق الاحداث الماضية القريبة والاتفاق على اطار ميزانية وتكنولوجيا سخية تمنح اسرائيل شبكة امان استراتيجية حتى 2027.
يمكن الافتراض انه ستكون هناك زيادة حقيقية في الدعم وتوزيع سخي للالعاب الحربية والكثير من اللهجة الكلامية العالية. ولكن هل سيكون هذا كافيا؟ هل ستحافظ الولايات المتحدة على التفوق النوعي الحقيقي لاسرائيل امام ايران التي تتسلح و داعش  التي تنتشر وبنية اقليمية تتفكك؟.
لقد بذل بنيامين نتنياهو قصارى جهوده ليكون الجواب على هذا السؤال سلبياً. لم يفهم نتنياهو أن اساس التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة واسرائيل يجب أن يستند الى قيم مشتركة (حكومة ميري ريغف ليست شريكة فيها). يحارب رئيس الحكومة اوباما وانحاز بشكل قاطع الى جانب الجمهوريين مع اليمين الأميركي. لو كانت لديه استراتيجية واشنطن لقام بعد الأيام حتى خروج اوباما من البيت الابيض.
ان جميع المحادثات المصيرية حول مستقبل الامن القومي الاسرائيلي يصل اليها رئيس الحكومة الاسرائيلي من موقف ضعيف. اذا كانت الادارة سخية تجاه اسرائيل سيكون هذا رغم نتنياهو وليس بسبب نتنياهو.
لكن توجد خطورة في ان الادارة لن تكون سخية جداً وتمنح اسرائيل مليار دولار اضافياً في العالم ولكن لا تبقي على QME حقيقي على ضوء التحديات غير المسبوقة لمرحلة ايران. اسرائيل نتنياهو قد تتعلم بالطريقة الصعبة انه بدون اتحاد قيمي عميق مع الولايات المتحدة فلن يكون هناك اتحاد استراتيجي حميمي وقابل للوجود.
هآرتس

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش