الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناقشات البيان الوزاري .. تشخيص نيابي للأزمات وتواضع في تقديم الحلول

تم نشره في الأربعاء 24 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
مناقشات البيان الوزاري .. تشخيص نيابي للأزمات وتواضع في تقديم الحلول

 

كتب : حمزة العكايلة



طيلة ستة أيام من المناقشات المستفيضة للبيان الوزاري لحكومة الدكتور عبد الله النسور، كانت السمة الابرز لكلمات النواب المتحدثين وعددهم 144 نائبا، تشخيص دقيق للمشاكل والأزمات دون وضع حلول شافية للمعضلات على الصعد كافة.

وفيما يعرف بأن أول تصويت على الثقة لأي مجلس نيابي، يعد بمثابة تقديم أوراق اعتماد اعضائه بين يدي الشعب وناخبيهم، بدت كلمات النواب أكثر تفصيلاً طولاً وعرضاً لمطالب دوائرهم الانتخابية، في حين كانت القلة تبحث في عمق الأزمات سواء على الصعيدين الداخلي والخارجي، فكانت المطالب بتعهد الحكومة بعدم رفع أسعار الكهرباء وتعديل قانون الانتخاب والضمان الاجتماعي والمالكين والمستأجرين والكسب غير المشروع والزكاة وإيجاد حل لمسألة سحب الأرقام الوطنية حاضرة في كلمات عدد كبير من النواب.

كما جاءت المطالب بفرض قانون تصاعدي للضريبة والبدء بمشاريع الطاقة بخاصة البديلة منها، والعمل على النهوض بالقطاع الزراعي والبلدي، وتوسيع مظلة المشمولين بالتنمية الاجتماعية، والنهوض بالقطاع التربوي وإيجاد قاعدة من الحوار مع قوى الحراكات الشعبية وعدم التعرض إليها أو المساس بحريتها، فيما كانت الأحداث اليومية حاضرة على طاولة النواب كوجود قوات أميركية على الأراضي الأردنية، وزيارة النائب محمد عشا الدوايمة إلى «إسرائيل» والنقاش في آثار مسيرة اربد (رفض 21) وما تلاها من أحداث في مسيرة للإخوان المسلمين في وسط البلد.

ما سلف من مطالب خلت إلى حد كبير من تقديم مقترحات حقيقية تعالج كل مطلب منها، باستثناء ما ذكره بعض النواب لجهة السماح بمنح تراخيص لبنكين جديدين على أن تكون قيمة الرخصة 200 مليون دينار والسماح بفتح جامعات طبية، وهو ما رأى فيه الرئيس النسور في رده على مداخلات النواب أنه حلٌ لسنة واحدة ولا يعالج مثلاً العجز والمديونية في شركة الكهرباء الوطنية الذي يقدر سنوياً بمليار وربع المليار دينار سنوياً، فيما جاءت حلول نيابية أخرى بوقف الاتفاقيات مع بعض الشركات التي تحصلت على امتيازات استخراج المواد الخام كالفوسفات والبوتاس والاسمنت والصخر الزيتي والنفط فيما اعتبروه مخالفة للمادة الدستورية (33)، وطالب آخرون باسترداد أموال الدولة من جيوب الفاسدين.

على الصعيد الخارجي، عربيا واقليميا، اتسمت مناقشات عدد كبير من النواب برفض التدخل الأردني في الشأن السوري، وضرورة تقديم المساعدات العاجلة للمملكة جراء الآثار المترتبة على استقبال ما يقارب نصف مليون لاجئ سوري.

واسترسل آخرون في وصف السياسات المحيطة بالمنطقة، حيث تم ترديد عبارة الفوضى الخلاقة التي أرادت الولايات المتحدة الأميركية فرضها في المنطقة عبر مشروع «الربيع العربي» الذي يسعى اليوم بحسب كلمات عدد من النواب إلى تدمير الدولة السورية.

وأشار عدد من النواب إلى ضرورة واهمية التوضيح الحكومي لمسألة التواجد العسكري للقوات الأميركية على أراضي المملكة، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الأردني العسكري في الأزمة السورية.

بعض النواب لم يتطرق بكلمة واحدة إلى البيان الوزاري ولم يعطه نصيبا بسيطا من مناقشته، فيما آخرون استفاضوا في شرح أولويات مطالب دوائرهم الانتخابية، وآخرون أرجأوا مطالب مناطقهم أثناء مناقشة الموازنة العامة.

الجو العام لمناقشات النواب شهد تكراراً كبيراً في المطالب وسط غياب للحلول الوافية المتكئة على العمقين السياسي والاقتصادي، فيما بدا نواب مخضرمون يتحدثون عن شكل المرحلة السياسية الداخلية بخاصة المتعلقة بإطار الحكومات وضرورة تجذير وتأطير مفهوم الحكومات البرلمانية، حيث رفض بعضهم الاعتراف بأن الحكومة الحالية «حكومة برلمانية».

خلاصة المشهد اتضحت بشكل أدق أثناء تصويت النواب على الثقة، فبدا حجم التباين والاختلاف والأهداف بين أعضاء الكتلة الواحدة، فصوت ثلاثة رؤساء لكتل نيابية بمنح الثقة للحكومة فيما صوت عدد لا يستهان به من أعضاء تلك الكتل بحجب الثقة.

التاريخ : 24-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش