الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مركبات النمر الحمراء .. استخدام منفلت وهدر للمال العام

تم نشره في السبت 6 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً
مركبات النمر الحمراء .. استخدام منفلت وهدر للمال العام

 

* كتب : فارس الحباشنة



يوميا، تثبت الحكومة عدم جديتها بضبط الانفاق المالي وهدر المال العام، وأن ما تصفه بـ»سياسات التقشف» لم

تحقق نجاحا يذكر في السيطرة على «انفلات» خارج عن سيطرة دوائر الرقابة الحكومية وغيرها.

المركبات الحكومية «المنفلتة» في شوارع عمان دون حسيب أو رقيب، تقدم دليلا يوميا جديدا على هذا الحال العصي إصلاحه.

ملف «مركبات الحكومة» أسوأ سيناريو لأبشع مسرحية، تكون حصيلتها في النهاية هدر المال العام بطرق مكشوفة وواضحة، يستعصي على الحكومة مراقبتها وضبطها. ملف لاحقته حكومات عديدة حاولت أن تفرض رقابة عليه، ووضعت قرارات صارمة تحذر من الاستعمال العشوائي وغير الرسمي لمركبات الحكومة، ولكن للأسف الشديد لا أثر ملموسا أو واقعيا لهذه السياسات الحكومية.

ديوان المحاسبة يكشف كل عام في تقريره الرقابي السنوي فصلا من فصول فوضى استعمال المركبات الحكومية، والهدر المالي المرعب الناتج عن ذلك على خزينة الدولة، وملايين الدنانير التي تذهب بطرق غير شرعية للانفاق على فاتورة الطاقة وصيانة وإصلاح لمركبات الحكومة وعطاءات تجديد شرائها.

ملف مركبات «النمر الحمراء» انفجر في وجه الحكومة منذ حوالي عقد من الزمن، واشتدت الحاجة الى ضبط وفرض رقابة رصينة وجادة على استعمال المركبات الحكومية مع ارتفاع أسعار المحروقات وما تعانيه أيضا ميزانية الدولة من عجز مالي، وتضمن سياسات حكومية «تقشفية» تسعى جاهدة لازالة تشوهات هدر المال العام التي تكبد خزينة الدولة سنويا ملايين الدنانير.

«رخاء» كبار موظفي الحكومة باستعمال مركباتها دون أدنى احترام للمسؤولية وضوابطها العامة، يلصق بالحكومات المتتالية مسؤولية فشل سياسات «التقشف» ووقف هدر المال العام، والتصدي لأزمة الاستعمال العشوائي وغير المنضبط للمركبات الحكومية، حيث تظهر هذه الاستعمالات في شوارع عمان وخارجها، وتزيد من غضب المواطنين الذين تشتعل قلوبهم نارا مع كل قرار حكومي بزيادة أسعار المحروقات.

موظفو حكومة ينعمون باستعمال مركبات مدموغة بـ»نمر حمراء» لغايات ومقاصد شخصية بحتة، لا علاقة لها على الاطلاق بسياق العمل الحكومي، وسيل من الفضائح كشفته تقارير ديوان المحاسبة، وفضحت استعمالات لمركبات الحكومة صارخة ومخالفة للقانون، حيث ضبطت مركبات حكومية يقودها مراهقون وأخرى استعملت للافراح والجاهات والمناسبات الاجتماعية.

تواجه يوميا بأسطول ضخم من المركبات الحكومية التي تصول وتجول ليلا ونهارا في عمان، وتلاحقك عند التوقف على الاشارات الضوئية عشرات المركبات ذات «النمر الحمراء»، تلح عليك سؤالا مشروعا: ما هو مقصد هذه المركبات وإلى أين تغدو؟ وعند تتبع مسارها يثبت لك فعليا أنها حالة «انفلات» لا يجب السكوت أو التستر عليها.

حديثنا هنا لا يستهدف وزارة أو مؤسسة حكومية بعينها، لكننا نتوقف عند ظاهرة استهتار ربما تصيب أعراضها المرضية جميع المؤسسات العامة، بعدما فشلت جميع سياسات «التقشف» الحكومي وضبط استعمال المركبات الحكومية. وإن محاولة إرساء قواعد وأنظمة صلبة لاستعمال هذه المركبات صارت مجرد حديث للاستهلاك الاعلامي والجماهيري الشعبي.

التاريخ : 06-07-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش