الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحضانات.. هم يؤرق الأمهات !!!

تم نشره في الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:24 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:26 مـساءً
الدستور - ماجدة ابو طير
بعد انتهاء اجازة الامومة، تقف الام حائرة اين ستذهب في طفلها اثناء فترة العمل البالغة ثمن ساعات. وخاصة ان كانت تعمل بعيداً عن اهلها وليس لديها مقدرة ان تضع الطفل عند والدتها. لا يوجد الكثير من الخيارات التي ترد امامها، فيوجد لكل خيار سيئات لا يمكن تجاهلها. فوجود خادمة في المنزل سيجعلها تشعر بخوف دائم من طريقة معاملة الخادمة للطفل، أما الحضانة وما بها من امراض واهمال للطفل وغيرها من الحكايات. بالاضافة الى خيار ان تتجه الى الحضانات المنزلية اي عند احد الجارات وعند الضرر بالطفل فالى اي جهة تتجه للشكوى!!
هو حوار لا ينتهي بين ذهنية الام وضميرها. وبالتالي تتوجه للحضانة لعلها تجد حلا لهذه المعضلة وتتحمل مابها من سلبيات.
تقول فداء برجس وهي ام لطفلين، هذه المعاناة والصراع موجود عند كل ام عاملة، لذلك نجد ان معظم السيدات العاملات بعد فترة من العمل يفضلن الانسحاب من العمل، لانها تجد ان الاهتمام بالاطفال والحفاظ على عائلتها اهم من عملها الا اذا كان عملها ضرورة وبه حاجة مادية. ابني الاول عانيت معه وتضررت صحته جراء تواجده في الحضانات وخاصة انه ولد في الشتاء وقد تعرض لاجواء مختلفة وتاثرت صحته. اما طفلي الثاني فصحته افضل وذلك لتواجدي معه بالمنزل مدة اكبر من اجازة الامومة التي تبلغ 70 يوماً. الحل الامثل ان يكون في كل مؤسسة حضانة لاطفال الموظفة وفي هذه الحالة تستطيع رؤيتهم بشكل مستمر وتطمئن عليهم بدلا من فقدان عملها والعيش في حالة توتر دائم.

كثرة الإجازات
لمى يوسف أم لطفلين تعاني من كثرة التغيبات عن العمل بسبب كثرة حالات مرض طفليها، الأول ذو الأربع سنوات والثاني سنة واحدة، تقول إنها رغم الاحتياطات التي تتخذها بخصوص اللباس والاستحمام فإن طفليها اللذين تودعهما في الحضانة يصابان بأمراض الجهاز التنفسي، وفي الحالات الشديدة ترفض الحضانة استقبالهما مما يضطرها إلى أخذ إجازات من العمل.
تضيف: إن اختيار إيداع الطفل في الحضانة شر لابد منه في ظل تكاثر مشاكل الخادمات، ويبقى خيار الحضانة الأحلى المر لما له من سلبيات تخص صحة الطفل، فرغم أن للحضانات إيجابيات مثل تربية الطفل على التواصل، إضافة إلى إكسابه المهارات اللازمة من تعلم الأبجدية والأناشيد الدينية وقراءة القرآن وغيرها قبل ذهابه إلى المدرسة، لافتة إلى أن الطفل بعمر عامين يحتاج إلى اللعب والتواصل مع أقرانه لينمي مهاراته الأساسية ويكتسب مهارات جديدة.
حل مؤقت
أمام المعاناة التي تكثر بسبب أمراض الحضانات اختارت إحدى الأمهات حلا مؤقتا، لكنه بالنسبة لها حلا يعتبر مجديا ما دام يخفف عنها وطأة أمراض طفلتها.ولحسن حظ هذه الأم التي عانت خلال السنة الأولى مع أمراض ابنتها في الحضانة أنها وجدت إحدى السيدات ربات البيوت مستعدة لاستقبال ابنتها في فترة الدوام.
تقول سلمى الرمحي: عانيت الكثير مع ابنتي لكثر خروجها ومكوثها في الحضانة مع عدد من الأطفال تسهل العدوى بينهم، فطرقت باب سيدة تسكن بجواري وطلبت منها أن تستقبل ابنتي خلال فترة الدوام ولم تتردد في قبول طلبي، وفعلا لاحظت الفرق بين الفترة التي قضتها ابنتي الحضانة وبين التي قضتها مع تلك السيدة مشكورة، لقد خففت عني كثرة الزيارات للطبيب، فعوض إصابتها مرة كل أسبوعين، أصيبت في المجموع مرتين أو ثلاثة خلال أربعة أشهر، وكان جميل هذه السيدة شيئا مهما بالنسبة لي، هذا رغم أنها كانت ترفض التعويض المادي إلا أنني أصرفه عبر هدايا مختلفة، وهي تستحق أكثر من ذلك».
مشكلات صحية
إذا لم تتوافر الشروط النموذجية للمكان في الحضانات من تهوية ودخول أشعة الشمس يسهل احتمال التقاط العدوى بالأمراض المختلفة من جرَّاء مخالطة المصابين بها، وهنا على المشرفين على الحضانة توفير شروط المكان المثالية ابتداءً، وهذه مسؤولية مشتركة بين إدارة الحضانة والجهات الرسمية المختصة، ثم باليقظة الدائمة بعد ذلك لمنع ظهور ما فيه خطر أو ضرر على الأطفال، أو العمل على تلافيه فور ظهوره مع تدريب المربيات على سرعة رصد الظواهر المرضية.
اسماء بني هاني مديرة روض أطفال وحضانة صرحت بالقول: ننتبه إلى خطورة الأمراض التي تصيب الأطفال، ومن الأمراض التي لا نقبل أن يدخل المصاب بها إلى الروض والحضانة امراض الجهاز التنفسي لأنها تعدي باقي الأطفال خصوصا وأنهم ضعيفو المناعة، وكذلك حين نلاحظ ارتفاع درجة الحرارة نستدعي الوالدين ليعرفا السبب عبر الطبيب المختص، وهناك كذلك مرض منتشر هذه الأيام يخص الآذان ويضر الأطفال الذكور بالخصوص ويعرف بارتفاع درجة الحرارة وانتفاخ الوجه، في هذه الحالة نلزم الطفل بمغادرة الروض حتى يشفى من المرض كي لا يصيب الآخرين.أما في حالات السعال فإننا نحرص على إعطاء الأدوية التي يحضرها آباء الطفل.
رأي الطب
أكدت الطبيبة هبة حواشين أنه في السنة الأولى التي ينتقل فيها الطفل من البيت إلى الحضانة تكثر الأمراض أما في ما بعد يتأقلم الطفل وتقل درجات الإصابة .وفي بعض الأحيان حينما تكون أرضية الطفل الأسرية مهيأة للإصابة بمرض الربو فإن الروض أو الحضانة يساهم في بروز هذا المرض.وتؤكد حواشين على ضرورة توقف الطفل عن الذهاب إلى الروض أو الحضانة حتى يشفى من المرض كي لا يصاب باقي الأطفال بالعدوى.
وبخصوص سبل الوقاية في محيط مؤسسات والحضانات الحفاظ على نظافة المكان أولا وتنظيف الأيدي للأطفال لأن الأوساخ تساعد على انتقال الفيروسات.وأخذ الأدوية بالنسبة للخاضعين للعلاج حتى الاستشفاء كي لا تتم العدوى لباقي الأطفال.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش