الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مستهلكون يتجنبون المطاعم الشعبية * نقص الرقابة وعدم الالتزام بشروط السلامة أبرز أسباب تكرار حالات التسمم بـ «الشاورما»

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
مستهلكون يتجنبون المطاعم الشعبية * نقص الرقابة وعدم الالتزام بشروط السلامة أبرز أسباب تكرار حالات التسمم بـ «الشاورما»

 

 
* «نقابة المطاعم» تقر بعدم الالتزام بشروط تصنيع «المايونيز» وتطالب بالرقابة على مزارع الدواجن


عمان - الدستور
رغم تكرار حالات التسمم التي طالت محافظات المملكة والتي تسبب بها سيخ"الشاورما" ، الا ان المستهلكين لا يزالون يقبلون على شرائها . "الدستور" ارتأت ان تسلط الضوء على هذه الظاهرة بعد حالات متكررة ، لمعرفة اسباب حدوث التسمم واجراءات الرقابة ومدى الالتزام بها لم تتمكن من تكرار حالات التسمم ، بالاضافة الى منع تحضير المايونيز داخل المطاعم الا انه ما زالت بعض المطاعم لا تتقيد بهذا الأمر ، وكل ذلك يدل على ضعف الرقابة وعدم تقيد العاملين بالشروط الصحية عند تجهيز الشاورما مما يؤدي الى تكرار وقوع حوادث التسمم الغذائي.
حمادة
فقد اكد نقيب اصحاب المطاعم والحلويات رائد حمادة ان سبب حالات التسمم المتكررة منذ فترة هو مادة المايونيز المصنعة داخل المطاعم والذي يستخدم فيه بيض الدجاج الذي غالبا ما يكون مصابا بمادة "السالمونيلا".
وطالب حمادة وزارة الزراعة بالتشديد والتفتيش وفحص كافة مزارع الدجاج "البياض" وبشكل دوري واعطاء المصاب بالامراض العلاج اللازم للتخفيف من اصابات الدواجن والتي بدورها ستخفف حالات التسمم الى جانب عدم استخدام "المايونيز" المصنع داخل المطاعم.
واشار الى ان تكرار حالات التسمم من مادة المايونيز ناتج عن اصرار اصحاب المطاعم المستخدمين للمادة وتصنيعها داخل المطاعم ، مبينا ان النقابة قامت بتشكيل لجنة وغرفة طوارىء من عدد من الخبراء والاطباء واصحاب المطاعم ذات الخبرة والتي ستقوم بالكشف الدوري على كافة المطاعم.
وبين ان اللجنة المشكلة كونها غير جهة قانونية ستقوم بارسال كافة الاجراءات والفحوصات والمشاكل التي تواجه المطاعم التي يتم ضبطها مخالفة لشروط الصحة والسلامة لقيام الجهات الرسمية بالاجراءات الرادعة.
الكيلاني
وتوقع امين سر جمعية حماية المستهلك ونقيب البيطريين الدكتور عبدالفتاح الكيلاني تكرار عمليات التسمم من الشاورما والتي تعددت اسبابها بدءا من مادة المايونيز الى بيع الشاورما دون نضجها نظرا للازدحامات التي تواجهها هذه المطاعم ، مع اعتماد شريحة كبرى في غذائها على الوجبات الجاهزة.
وبين لـ"الدستور" ان زيادة الاقبال على مثل هذه الوجبات تزيد احتمالية التلاعب بالمواصفات والتي بدورها تقوم على عدم اهتمام المطاعم بكثير من الامور على راسها الصحة والنظافة والتعامل مع المواد الغذائية بصحة تامة ، موضحا ان عمليات الرقابة على هذه المطاعم موجودة ، لكن مراقبة نحو 12 الف مطعم شعبي بشكل مستمر أمر صعب.
وطالب الدكتور الكيلاني بالعمل على تسريع اصدار تعليمات وقرارات رادعة والعمل على تهيئة وانشاء مراكز تدريبية من قبل الجهات المعنية تقوم على تدريب الكوادر المتعاملة مع المواد الغذائية وكيفية المحافظة على هذه المواد والعمل على توعيتهم ليؤهلهم الدخول في العمل بهذا المجال.
ودعا المواطنين الى التدقيق بعمل المطعم والاماكن التي تبيع المأكولات وكيفية تعامل عمال المطعم مع المواد ، مشيرا الى ان الجمعية ستقوم على نشر التوعية عند المواطنين والمطالبة باتخاذ كافة الاجراءات الرادعة لعدم تكرار حالات التسمم.
الحسن
وقالت خبيرة الاغذية تمارا الحسن ان أكثر الحوادث التي تقع من جراء تناول الشاورما يكون السبب فيها تلوث الطعام بميكروب "السالمونيلا" ، وهذا الميكروب يوجد بصورة كبيرة في الدجاج الطازج ، ولهذا فإن عدم الطهي الجيد للدواجن ومراعاة وصول الحرارة اللازمة الى جميع أجزاء الطعام يؤدي الى بقاء السالمونيلا وبالتالي وقوع حوادث تسمم غذائي ، اما مادة المايونيز التي يتم تحضيرها بالمطاعم فان السبب الرئيسي هو استخدام البيض دون اضافة وسط حامض ، مما يؤدي الى بقاء ميكروب السالمونيلا فيه ووقوع تلك الحوادث.
اصحاب مطاعم
وقال صاحب مطعم السيران محمد زهير عمارة ان الاسباب وراء تكرار حالات التسمم في المملكة تأتي من سوء الادارة ومراقبة العمل من قبل صاحب المطعم على العمال وتقيدهم بشروط السلامة العامة والصحة.
وحول الاسباب التي تؤدي الى حالات التسمم نتيجة الممارسات الخاطئة من قبل بعض العاملين في المطاعم لاعداد الشاورما والميونيز اشار عمارة الى ان استعمال البيض الفاسد والظروف الصحية لتخزين الدجاج ، وعدم تقيد العاملين بالشروط الصحية كلها اسباب تؤدي الى التسمم ، بالاضافة الى تعرض الطعام للحرارة العالية او سوء التخزين او انتهاء مدة الصلاحية ، اما بالنسبة للدجاج فقال ان عملية تخزين الدجاج تحت ظروف غير صحية واستعمال دجاج المسالخ وتدني حرارة السيخ وتقطيع الدجاج قبل عملية النضج كلها اسباب تؤدي الى التسمم "بالسالمونيلا" .
وبين ان "سيخ" الشاورما تبلغ تكلفته بين 200 دينار الى 350 دينارا حسب زنة السيخ حيث يزن في اغلب الاحيان 150 كيلوغراما.
وقال المواطن احمد ابوعابد انه يفضل المطاعم المشهورة ، والتي تحظى بسمعة طيبة ولم يشتك احد منها وتتمتع بنظافة عالية ، مضيفا ان المطاعم التي تقع في المناطق الشعبية هي التي تفتقر الى الرقابة والنظافة بدلالة ما حدث امس الاول.
وطالب ابو عابد بان تكون هنالك رقابة دورية على مدار الساعة وليس كما هو متعارف عليه في اوقات عمل الوزارت لان اوقات الذروة للمطاعم غالباً ما تكون في ساعات المساء ، وتشديد العقوبة على المخالفين ولا تكون بالاغلاق فقط بل بتحويل العقوبة الى جرم من حبس لمدة طويلة كونه متسببا بحالات تسمم.
الاهالي
من جانبه قال رب الاسرة ابوزيد ان السمعة والنظافة هي التي تدفعة الى شراء الشاورما من محلات معروفة وتحظى بشعبية كبيرة لدى المستهلكين لتكرار حالات التسمم في المطاعم التي تقع في المناطق الشعبية.
واضاف ان التعليمات لا تكفي بل على اصحاب المطاعم توفير اشخاص مؤهلين لاعداد الشاورما والمايونيز يتم تدريبهم من قبل وزارة الصحة ويعطى كل شخص شهادة تخوله لممارسة هذه المهنة بالاضافة الى التوعية للمطاعم والمواطنين ، واتباع نظام تقييم دوري للمطاعم كنظام الفنادق والمطاعم السياحية وتعرض على واجهات المطاعم لاعطاء المواطن حرية الاختيار.
وقال وليد مطر انه يعتمد على النظرة الاولى عند شراء الشاورما للمطعم اذا كان يتمتع بالنظافة وتقيد العمال بالشروط الصحية الواجب ان يتقيدوا بها في اعداد الطعام.
وحمل مطر الحكومة المسؤولية جراء تكرار حالات التسمم نتيجة نقص التوعية وايجاد عقوبات رادعة بحق المخالفات غير النظام المعمول به الان من مخالفات صحة واغلاق مؤقت ، واطلاق حملة وطنية تبدأ من المدارس الى الجامعات وربات البيوت لتوعيهتم بالاخطار الصحية للشاورما والمايونيز والشروط الصحية الواجب توفرها في تناول وجبة الشاورما.
وطالب مطر الجهات المعنية باغلاق المطاعم المخالفة بشكل كامل وعدم الاكتفاء بالمخالفة فقط ، بالاضافة الى ايقاع العقوبة القانونية من حبس لمدد طويلة ودفع غرامات باهظة للمخالفين والقيام بحملات تفتيشية مفاجئة للمطاعم للتأكد من عمليات التخزين والتزامهم بشروط السلامة العامة.
وحول شروط اعداد سيخ الشاورما والمايونيز قال لؤي ثلجة موظف مطعم ان هنالك شروطا يجب توفرها لاعداد الشاورما تبدأ من الدجاج الذي يجب ان يحفظ تحت درجة حرارة تتراوح بين 0 و 5 مئوية ، وان يتم اعداد السيخ "شك" السيخ في غرفة مبردة تحت درجة حرارة لا تقل عن 7 مئوية وعدم استعمال دجاج المسالخ الذي يكون في الغالب غير معقم ويذبح في اماكن غير صحية تكثر بها البكتريا والحشرات وبعد عملية التقطيع توضع قطع الدجاج وتخلط مع مواد عدة من الفلفل الابيض والبهارات والزنجبيل وزرالورد والقرفة والهيل والكزبرة والشومر والحلبة وورق الغار ويجب ان تنقع في هذه المواد قبل 24 ساعة من تعليق السيخ ، اما المايونيز فيجب التأكد من ان البيض غير منتهي الصلاحية كونه المكون الرئيسي للمايونيز بالاضافة الى الزبدة اوالزيت والثوم ويحفظ تحت درجة لا تقل عن 7 مئوية.
د . احمد
وحول اسباب التسمم الغذائي الشائعة قال اخصائي الامراض الباطنية الدكتور عصام احمد ان اغلب حالات التسمم تأتي من بقاء الطعام مدة اكثر من اللازم خارج الثلاجة ، مما يسبب تحلل أجزائه ، فيصبح ساماً ، بالرغم من انعدام الرائحة الكريهة و تلوث الطعام نتيجة لعدم التعقيم الكافي وقت صنعها أو تناولها بعد مضي تاريخ الاستخدام أو حالات الغش التجاري من تغيير تاريخ انتهاء المدة واستبداله بتاريخ اخر غير صحيح ويمكن التعرف من خلال تغيير في الرائحة واللون بالاضافة الى وضع الطعام في أوعية معدنية فاسدة فيختلط الطعام بأملاح النحاس والالمنيوم والحديد مسببا للتسمم.
أما أعراض التسمم فتظهر بصورة مفاجئة وتتوقف على نوع التسمم ، وطريقة الاصابة ، وتتمثل فيما يلي: غثيان وقيء والم في البطن واسهال ، فقدان الوعي وغيبوبة ، نزيف خارجي أو داخلي ، زيادة اللعاب ، والعرق ، اتساع حدقتي العين أو ضيقهما ، تنفس غير طبيعي وزرقة في الجلد والشفتين ، تشنجات عصبية ، عدم انتظام في ضربات القلب ، ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش