الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شاب ينقذ عائلة من 6 افراد داهمت المياه منزلهم في حي نزال الخميس الماضي

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور - انس صويلح
 كشف منخفض الخميس الماضي مدى ترهل عدد من المؤسسات المعنية وعيوب البنية التحتية في الكثير من مناطق العاصمة عمان، الا انها بحمد الله اظهرت مدى ولاء وانتماء شبابنا الاردني الذي هب الى جانب الاجهزة الامنية لانقاذ الاسر والعالقين في بيوتهم نتيجة تلك الامطار التي اودت بحياة اربعة اشخاص واصابة العديد.
 سوء في ادارة الازمات والامبالاة من قبل العديد من المسؤولين دفعا شبابا في مقتل العمر للمخاطرة بحياتهم والتوجه الى منازل غرقت بالكامل للبحث عن ارواح بشرية لا زالت على قيد الحياة لانقاذها حتى لو كلف الامر حياة احد المنقذين لا سمح الله.
 احد تلك الحالات انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وكشف عن شباب اسود عملوا من دون مقابل وانقذوا عائلة من 6 افراد كان بطل هذه القصة الشاب العشريني راكان القطيشات في منطقة حي نزال شرقي العاصمة عمان والذي خاطر بحياته وتسلق شباك احد المنازل المنكوبة بعد ان سمع صوت الاطفال يطلبون نجدته ليهب فورا ويخلع شبك الحماية ويخرج الاطفال من بيتهم ويعيد لهم الحياة من جديد.
راكان قطيشات الذي التقته «الدستور» وحاورته اكد انه واصحابه كانوا مستعدين ليدفعوا ارواحهم مقابل انقاذ اطفال لا ذنب لهم سوى انهم من اسرة فقيرة تسكن في «تسوية « بالاجرة مشددا على انه نسي خوفه ولم يكن يبالي الا بانقاذ الاطفال.
 واضاف راكان ان جميع الاطفال لا يتجاوزون  الثامنة عشرة من اعمارهم كانوا عالقين في المياه وكان والدهم في العمل ولا حيلة لهم سوى طلب النجدة وهو ما دفعهم لخلع الشباك وانقاذهم، مؤكدا انه وبحمد الله جميع الأطفال يتمتعون بحالة صحية جيدة باستشناء فتاتين اصيبتا بكسور تم تجبيرهما فور وصول الدفاع المدني الذي نقلهم الى المستشفى ليتلقوا العلاج مبديا سعادته للتمكن من إنقاذ حياتهم.
 واضاف انه لم يعلم هو واصدقاؤه كيف انقذ الاطفال من الغرق فقد كان صراخ الاطفال يعج بالمكان ولم يفكر باي مخاطر قد يتعرض لها حيث انحصر تفكيره بانقاذ الاطفال حتى لو تضرر جسديا.
 من جهته قال المواطن عبد الحميد يونس رب الاسرة المتضررة والذي يعيل اسرة مكونة من 9 افراد كلهم اطفال تحت سن الثامنة عشرة انه تلقى اتصالا هاتفيا من زوجته تخبره بان منزله غرق بامكله وان ابناءه وبناته محاصرون في المنزل بسبب تدفق المياه ليغادر عمله فورا متجها الى المنزل الا انه وصل ليجد ابناءه بحمد الله خارج البيت بفضل شباب الحي الذين خاطروا بحياتهم من اجل انقاذ ابنائه.
 واضاف الوالد الذي يعمل فني المنيوم ولا يتجاوز دخله الشهري 300 دينار ، في حديثه لـ»الدستور» ان ابنتيه تسنيم 13 عاما ومروى 18 عاما تعرضتا لكسور مختلفه نتيجة وقوعهن من شباك المنزل هربا من الغرق لكن هالتهما الصحية الان جيدة بحمد الله.
 واضاف ان بيته تعرض للخراب باكمله نتيجة انسداد خط تصريف مياة الامطار في الحي اكمله وهو ما تسبب بفيضان المياة على البيوت وتضررها .
 وتساءل عبد الحميد عن مدى استهتار بعض الموظفين والمسؤولين عن هذه الاخطاء التي تسببت بتشريد العديد من الاسر ودمار بيوتها ،مؤكدا انهم تقدموا بالعديد من الشكاوى قبل قدوم فصل الشتاء حول تعطل خط التصريف «المجاري» و تصريف مياه الامطار.
 اهالي الحي اكدوا في حديثهم لـ»الدستور» ان سبب غرق الحي باكمله هو انسداد خط التصريف وعدم وصول كوادر الامانة وشركة مياهنا لفتحه رغم تقديمهم للشكاوى عدة مرات منذ اكثر من سته اشهر لكن لا حياة لمن تنادي مما ادى لغرق اكثر من عشرة بيوت وتضرر اصحابها.
 وطالبوا كوادر الامانة بمعالجة شبكة التصريف كاملة باسرع وقت ممكن لكي لا يتكرر مشهد الغرق ثانيا ولكي لا يبقوا معرضين لخطر الفيضان مع كل منخفض جوي تتعرض له المملكة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش