الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الامانة» على موعد مع معركة قضائية بمواجهة المتضررين من سيول عمان

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً



 كتب: عمر محارمة
ستكون أمانة عمان الكبرى على موعد مع معركة قانونية وقضائية متعددة الأطراف خلال الفترة المقبلة ستزيد من أعباء الأمانة وربما تحملها تكاليف باهظة نتيجة ما شهدته العاصمة يوم الخميس الماضي من سيول جارفة نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها ساعات الصباح.
أضرار مادية وبشرية كبيرة أحدثتها السيول الجارفة التي تجمع مختلف الجهات على أن السبب الرئيسي فيها عدم جاهزية قنوات التصريف لاستقبال الأمطار وإنغلاق معظمها بفعل عدم إجراء الصيانة وعمليات النظافة اللازمة إستعدادا لموسم الشتاء.
وفي مقابل إعترافات رسمية بوجود تقصير في فتح المناهل وقنوات التصريف والذي جاء على لسان وزير الداخلية أولا ثم بإعتراف الأمين نفسه خلال لقائه بالتلفزيون الأردني مساء الجمعة فإن حقوقيين يتداولون سابقة قضائية لمحكمة التمييز تعزز إمكانية تحميل الأمانة مسؤولية الاضرار التي حدثت وإلزامها بتعويض المتضررين.  
القرار الصدر عن محكمة التمييز عام 2012 يحمل أمانة عمان أية اضرار تنتج عن عدم صيانة المناهل الخاصة بتصريف المياه، سندا لأحكام المسؤولية التقصيرية التي أقرتها عدد من القوانين وللمادة 40 من قانون البلديات لسنة 2011 التي تتضمن مهام البلديات والتي اصبحت في القانون الجديد تحت المادة رقم 5.
كما إستند قرار محكمة التمييز الى المواد 2 و3 من نظام الطرق والشوارع والأرصفة وصيانتها الذي يحمل البلديات مسؤولية إجراء الصيانة اللازمة للطرق والأرصفة ومجاري السيول والأودية وعبارات تصريف المياه.
المعركة القانونية التي ستخوضها أمانة عمان لن تكون سهلة والتعويضات التي قد تحكم بها المحاكم للمتضررين ستكون كبيرة وستزيد من أعباء الأمانة المالية في وقت تعاني فيه من ضائقة كبيرة تؤثر على مستوى الخدمات المقدمة من قبل الأمانة.
حديث أمين عمان للتلفزيون الأردني عن عدم مسؤولية الأمانة عن تعويض المتضررين ودعوته أياهم الى مراجعة شركات التأمين لن يعفي الأمانة من مسؤولياتها في حال أدان القضاء الأمانة و أقر تعويضات للمتضررين.
المحامي راتب النوايسة قال أن إنكار امانة عمان لاي مسؤوليه عن الاضرار التي لحقت بالمواطنين، يتنافى وقرار محكمة التمييز الذي أقر تعويض أحد المواطنين في العام 2012 عن أضرار لحقت به نتيجة عدم صيانة قنوات تصريف مياه الأمطار.
ودعا النوايسة المتضررين للإستفادة من هذه السابقة القضائية معتبرا أن حقوق المواطنين مسالة لا يجوز التهاون بها أو التقاعس عن تحصيلها.
وهو ما أكد وزير العدل بسام التلهوني على أمكانية حدوثه حيث قال في تصريح صحفي يوم أمس أن أبواب القضاء مفتوحة امام الجميع دون استثناء، مشيرا ألى أن قانون التأمين وبوالص التأمين هي الفيصل بكثير من الحالات التي رافقت أمطار الخميس في عمان.
وتداعى نشطاء وحقوقيون عبر مواقع التواصل الإجتماعي لتحريك قضايا من كافة المتضررين ضد أمانة عمان أو أية جهة يثبت مسؤوليتها عما رافق السيول التي إجتاحت عددا من المناطق في العاصمة عمان، وأعلن عدد من المحامين عن أستعدادهم للترافع مجانا في القضايا التي ستحرك ضد الأمانة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش