الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مبادرة معاملة الحجاج والمعتمرين الفلسطينيين كالأردنيين.. مفعمة بالأمل والتفاؤل

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً


 كنب: كمال زكارنة
ان يوعز رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بمعاملة الحجاج والمعتمرين الفلسطينيين من الاراضي الفلسطينية المحتلة في احتلالي النكبة  والنكسة معاملة الحجاج الاردنيين بتوفير جميع وسائل الراحة لهم في الديار الحجازية والتسهيلات اثناء السفر الى هناك عبر الاردن وما يجري على الحاج الاردني يجري عليهم يحمل معاني ومدلولات كثيرة ابرزها انه مهما حاول الاحتلال الاسرائيلي تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني ومحاصرته بالجدران الفاصلة والعازلة وبالقوانين العنصرية والاجراءات احادية الجانب والممارسات القمعية والتعسفية  وسياسات التهويد والتهجير والطرد القسري ، فان ذراعي المملكة مفتوحتان دائما لاحتضان ابناء الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته ودعم وتعزيز صموده على ارضه وتراب وطنه والدفاع عن حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .
مبادرة ايجابية تحمل في طياتها تطمينات مليئة بالتفاؤل والامل لشعب يرزخ تحت اسوأ احتلال عرفته البشرية يعاني منذ سبعين عاما ويلات الارهاب والقتل والابعاد والحصار والتمييز العنصري البغيض ويبحث  طوال تلك العقود عن بصيص امل او مخرج يوصله الى الضوء في نهاية النفق فلا يجد ملاذا امنا صادقا وفيا غير طريق الجسر ليحط مؤقتا في ارض لا تختلف عن ارضه وفي ضيافة شعب يبادله كل الود ويقدم له جميع اشكال الدعم والاسناد تعزيزا لصموده على ارضه ليظل قابضا على تراب وطنه حتى دحر الاحتلال .
انه الصراع المتعدد الاوجه والمسارات ، صراع الوجود ، والدين والثقافة والتعليم والعلم والاقتصاد والسياسة  وغيرها، صراع يشمل ويحتوي جميع  مناحي ومجالات الحياة دون استثناء لاي شيء ، فكل ما تحمله الارض يدخل في اتون هذا الصراع.
هذه الخطوة البالغة الاهمية تؤكد ان الشعب الفلسطيني ليس لوحده وهو  يخوض اعنف معركة متشعبة الجبهات ضد الاحتلال الذي لا بد له ان يدرك بان استفراده بالشعب الفلسطيني ليس امرا سهلا ولا متاحا او ميسرا.
الحج والعمرة امنيتان لا تفارقان اي مسلم في الاراضي الفلسطينية المحتلة بشقيها الشمال والجنوب ومع توجيه رئيس الوزراء بمعاملة الحاج الفلسطيني معاملة الحاج الاردني وكذلك المعتمر ، فانه سيشجع الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني لاداء مناسك العمرة وفريضة الحج عبر المملكة .
لقد لاقى هذا التوجيه ردود فعل ايجابية واسعة ورضا كبيرا في الشارع الفلسطيني شمالا وجنوبا وعبر الكثيرون مواطنون ومسؤولون وقيادات جماهيرية وحزبية عن تقديرهم البالغ للاردن ملكا وحكومة وشعبا مؤكدين ثقتهم الكبيرة بأن هذا البلد كان وما يزال وسيبقى الحضن الدافيء لشعب احوج ما يكون الى دفء يقوي عزائمه وصموده وارادته وتمسكه بثباته على ارضه  في وطنه.
يواجه الشعب الفلسطيني في مناطق الـ48 حربا شعواء تمس الانسان ووجوده وثقافته واقتصاده وتعليمه وارضه ومنزله  وممتلكاته ، ومحاولات تجهيله ومنعه من تحقيق ذاته ومواصلة تحصيله العلمي ، فجاءت المكرمات الملكية السامية بفتح ابواب الجامعات الاردنية لطلبة عرب 48 وتمكينهم من دراسة تخصصات علمية مختلفة ورفع مستوى ابناء المجتمع العربي الفلسطيني هناك علميا وثقافيا .
وفي الضفة الغربية والقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية هناك حرب تهويدية لا تبقي ولا تذر يستولي الاحتلال على الارض والبيوت ويقتلع الانسان الفلسطيني منها الى جانب الاعدامات المستمرة في كل مكان ولا احد يتصدى لها غير الاردن .
الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بحاجة الى اسناد ودعم عربي اسلامي شامل يهدد وجود الاحتلال ويلاحقه في كل مكان وعلى جميع المستويات والصعد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش