الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يستمع الى رد مجلس الأمة على خطاب العرش السامي

تم نشره في الثلاثاء 18 كانون الأول / ديسمبر 2007. 02:00 مـساءً
الملك يستمع الى رد مجلس الأمة على خطاب العرش السامي

 

عمان - بترا

رفع مجلس الأمة امس رده على خطاب العرش السامي الذي تفضل جلالة الملك عبدالله الثاني بإلقائه في الثاني من كانون الأول الحالي ، إيذاناً بافتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الخامس عشر. وقال رئيس مجلس الأعيان زيد الرفاعي في رد المجلس الذي القاه أمام جلالة الملك عبدالله الثاني في قاعة العرش في قصر رغدان العامر ، ان خطبة العرش السامي جاءت لتضيء الطريق وتحدد المعالم والمهام والواجبات ، والأردن يعبر مرحلة واعدة ويسير بخطى ثابتة على طريق البناء والإصلاح والإزدهار.

وأكد أن خطبة العرش السامي عززت حقيقة أن وطننا ماض بتصميم واقتدار نحو الأهداف النبيلة التي رسمها جلالته له. وقال: ان الشعب الأردني الوفي الذي كان دائماً عند حسن ظن قيادته به سيسير بعزم وعزيمة بقيادتكم الحكيمة التي حققت للأردن خلال سنوات نقلة نوعية تواكب تطورات القرن الجديد.

وأضاف: أن هذه المرحلة التي تواجه بلدنا والوطن العربي كله ، حافلة بالتحديات.. مؤكداً أن مجلس الأعيان واثق بأن السنوات الأربع المقبلة ، ستكون بقيادة جلالة الملك سنوات خير وعطاء وتعاون وتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأوضح الرفاعي أن العلاقة بين مجلس الأعيان والحكومة ستكون وفق المهمات والمسؤوليات التي حددها الدستور ، وعلى أساس قيام السلطة التنفيذية بتحقيق تطلعات الشعب واحتياجاته في مختلف المجالات ، وقيام السلطة التشريعية بالرقابة والمساءلة.

وأكد أن مجلس الأعيان يدرك أن توفير العيش الكريم للمواطن الأردني هو الهدف الأسمى لجلالة الملك ، وأن المجلس سيساند الحكومة ويدعمها ويقف إلى جانبها ، وبالتعاون والتكامل مع مجلس النواب. ولفت الرفاعي إلى أن مجلس الأعيان سيلتزم بالتوجيهات الملكية السامية ، بأن تكون الأولويات في هذه الدورة البرلمانية للتشريعات الخاصة بتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة. كما أكد الرفاعي التزام مجلس الأعيان بتوجيهات جلالة الملك بأن أهم أولويات المرحلة القادمة هي زيادة نسبة النمو الاقتصادي ، وتعزيز الإستقرار النقدي ، وتحقيق الإستقرار المالي ، ومعالجة مشاكل المديونية وترشيد الانفاق ، والاعتماد على مواردنا الذاتية ، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الوطنية.

وقال: ان مجلس الأعيان سيكون عوناً للحكومة في جهودها لتطوير التعليم ، ولتوفير شبكة الأمان الاجتماعي ، وتوسيع مظلة التأمين الصحي ، وتفعيل الرقابة على جودة المنتجات الغذائية والأدوية والمياه والبيئة.

وأضاف رئيس مجلس الأعيان ان الدعوة المخلصة التي وجهها جلالة الملك للاشقاء في العراق وفلسطين ، ليتجاوزوا خلافاتهم وليوحدوا صفوفهم ، هي تأكيد على التزام جلالته بقضايا الأمة ، وبقضية فلسطين كقضية أردنية وعربية مقدسة. وفيما يلي نص رد مجلس الأعيان على خطاب العرش السامي:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله النبي العربي الهاشمي الأمين.

حضرة صاحب الجلالة الملك الهاشمي عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه ، وبارك في عمره ، وأعز ملكه.

يتشرف مجلس الأعيان بأن يرفع إلى مقام جلالة سيدنا وافر الشكر وجزيل الامتنان ، لتفضلكم بإفتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الخامس عشر ، بإلقاء خطبة العرش السامي ، التي جاءت لتضيء الطريق وتحدد المعالم والمهام والواجبات ، ووطننا الحبيب الغالي يعبر مرحلة واعدة ويسير بخطى ثابتة على طريق البناء والإصلاح والإزدهار ، ومنطقتنا العربية تواجه تحديات صعبة خطيرة ودقيقة.

لقد عززت خطبة العرش السامي فينا ، يا صاحب الجلالة ، حقيقة أن وطننا العزيز ماض بتصميم واقتدار نحو الأهداف النبيلة التي رسمتموها له ، وأن الشعب الأردني الوفي ، الذي كان دائماً عند حسن ظن قيادته به ، سيسير بعزم وعزيمة بقيادتكم الحكيمة ، التي حققت للمملكة الأردنية الهاشمية ، خلال سنوات نقلة نوعية تواكب تطورات القرن الجديد. صاحب الجلالة ، قائد الوطن..

إن هذه المرحلة التي تواجه بلدنا وتواجه الوطن العربي كله ، هي ، كما وصفتموها جلالتكم في خطبة العرش السامي ، حافلة بالتحديات وإن مجلس الأعيان واثق بأن السنوات الأربع المقبلات ستكون بعون الله ، وبقيادتكم ، سنوات خير وعطاء وتعاون وتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وفقاً لدعوتكم المباركة وإرشاداتكم الحكيمة.

ويتشرف مجلس الأعيان بأن يكون التزامه بتوجيهاتكم السامية عنواناً لعمله في مسيرة خير وعطاء ، لا مجال فيها للمصالح الشخصية أو الجهوية أو الحزبية أو العشائرية الضيقة.

وكما تفضلتم جلالتكم ، فإن مصلحة الوطن والمواطن فوق كل الاختلافات والاعتبارات ، والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هدفها الأسمى تحقيق أكبر قدر من المصلحة العامة ، وأكبر قدر من مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إن العلاقة بين مجلس الأعيان وبين حكومتكم الرشيدة ستكون بعون الله وبرعاية قائد مسيرتنا المباركة ، وفق المهمات والمسؤوليات التي حددها الدستور ، وعلى أساس قيام السلطة التنفيذية بتحقيق تطلعات شعبكم واحتياجاته في مختلف المجالات والميادين ، وقيام السلطة التشريعية بالرقابة والمساءلة.

صاحب الجلالة ، إن تحقيق رؤيتكم الطموحة لمستقبل الأردن التي عمادها الإصلاح والتحديث بجميع أشكاله ، السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وصولا إلى الهدف الأسمى وهو تحسين مستوى معيشة المواطن ، وتوفير أسباب الحياة الكريمة لكل أسرة أردنية ، واجب علينا جميعا.

وإنه ليشرفنا ويسعدنا يا صاحب الجلالة أن نكرر معكم أن المطلوب هو تحسين مستوى معيشة المواطن الأردني.

وإن مجلس الأعيان ، يا صاحب الجلالة ، ليلتزم بتوجيهاتكم السامية بأن أهم أولويات المرحلة القادمة هي زيادة نسبة النمو الاقتصادي ، وتعزيز الاستقرار النقدي وتحقيق الاستقرار المالي ، ومعالجة مشاكل المديونية ، وترشيد الإنفاق ، والاعتماد على مواردنا الذاتية ، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الوطنية ، ليكون بلدنا مركزاً اقتصادياً مرموقاً وقبلة للمستثمرين.

إن مجلس الأعيان يدرك أن توفير العيش الكريم للمواطن الأردني هو الهدف الأسمى لجلالة سيدنا ، ويعاهد جلالتكم أنه ومن خلال دوره التشريعي سيساند حكومتكم الرشيدة ويدعمها ويقف إلى جانبها وبالتعاون والتكامل مع مجلس النواب الموقر.

وسيلتزم مجلس الأعيان بتوجيهاتكم السامية بأن تكون الأولويات في هذه الدورة البرلمانية للتشريعات الخاصة بتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة كقانون ديوان المظالم ، بالإضافة إلى القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل وحماية الشباب والأحداث ، والخاصة بتشجيع الاستثمار والإصلاح الضريبي والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وسيقوم المجلس بدوره في الرقابة ، ومتابعة تنفيذ المشاريع والخطط والأجندة الوطنية.

إن مجلس الأعيان ، يا صاحب الجلالة ، سيكون عوناً لحكومتكم الرشيدة في جهودها لتطوير التعليم ، وتوفير شبكة الأمان الاجتماعي ، وتوسيع مظلة التأمين الصحي ، وتفعيل الرقابة على جودة المنتجات الغذائية والأدوية والمياه والبيئة.

وبإذن الله تعالى ، سيكون عام 2008 - كما اردتم جلالتكم - عاماً لمشاريع الإسكان ، ولبدء الحوار الإيجابي حول قانون المالكين والمستأجرين بما يراعي تحقيق الأمن الاجتماعي والعدالة ومصالح الجميع.

مولانا المفدى ، إن مجلس الأعيان يعاهد جلالة قائدنا على العمل الواعي الدؤوب لترسيخ الوعي بالثقافة الديمقراطية ، وتطوير الحياة الحزبية ، والسعي دائماً لتمكين المواطن الأردني من المشاركة الحقيقية في صنع القرار على أساس الولاء للعرش الهاشمي وصاحب العرش المفدى ، والإخلاص للوطن ، والمحافظة على الثوابت الوطنية والدفاع عنها ، والالتزام بالدستور نصاً وروحاً ، ومواجهة الأجندات الخارجية ، وبذل كل جهد ممكن لترسيخ مبادىء العدالة والمساواة ، وذلك كله بعيداً عن الأقوال والشعارات والتشكيك وتسجيل المواقف. صاحب الجلالة ، لقد أكدتم جلالتكم أن العدل هو أساس الحكم وسيعمل مجلس الأعيان بتوجيهات جلالتكم على تعزيز استقلال القضاء ، وتحقيق العدالة بين الناس ، وسيادة القانون على الجميع بدون استثناء.

وسيدعم حرية الصحافة والإعلام ويصونها ويحميها على أن تكون حرية مسؤولة ، لا تشكل اعتداء على حقوق الناس ومساساً بأعراضهم وحرياتهم وكراماتهم ، وأن تكون صحافة أردنية الإنتماء ، وطنية الأهداف والرسالة.

جلالة القائد الأعلى ، تفضلتم جلالتكم بأن قواتكم المسلحة الباسلة ، وأجهزتكم الأمنية الكفؤة ، هي رمز القوة والأمن والإستقرار لهذا الوطن ، تحمي مسيرته ومنجزاته ، وتشارك في عملية البناء والتنمية. إن مجلس الأعيان يثمن عالياً تصميم جلالة القائد الغالي على الإستمرار في تحديث قدراتها وإمكانياتها ليبقى جيشكم العربي درع الوطن ، ولتبقى أجهزتكم الأمنية العين الساهرة.

جلالة مولانا المفدى ، إن قدر الأردن برسالته الهاشمية التي رفع رايتها الحسين بن علي طيب الله ثراه ، وحمل لواءها ملوك آل هاشم الغر الميامين ، أن يعيش هموم أمته العربية ويدافع عن قضاياها .

والأردن القوي المنيع المزدهر بقيادته الأمينة الشجاعة الحكيمة ، هو القادر على دعم ومساندة أشقائه ، وبخاصة في فلسطين والعراق.

لقد خاض الأردن معارك الدفاع عن فلسطين والمقدسات بشرف ورجولة وهو عندما اختار خيار السلام ، وقد اختاره الأشقاء الفلسطينيون والعرب ، فإنه تمسك بأن يكون هذا السلام عادلا وشاملا ، وهو السلام الذي عمل من أجله الراحل الكبير المغفور له والدكم العظيم الحسين ، طيب الله ثراه ، كي تنعم شعوب المنطقة وأجيالها المقبلة بالأمن والاستقرار ، بعيدا عن ويلات الحروب وآثارها المدمرة.

ولهذا تأتي تأكيدات جلالتكم المتواصلة لإسرائيل بأن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل هو بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية ، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

إن الدعوة المخلصة التي وجهتموها يا صاحب الجلالة للأشقاء في العراق وفلسطين ليتجاوزوا خلافاتهم وليوحدوا صفوفهم ، في مواجهة الفتنة ، وليغتنم الأشقاء الفلسطينيون الفرصة المتاحة لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، تأكيد على التزامكم بقضايا أمتكم وبقضية فلسطين كقضية اردنية وعربية مقدسة.

صاحب الجلالة قائدنا الغالي ، إن مجلس الأعيان يبارك تصميم جلالتكم على أن يستمر بلدنا في دوره الشرعي والتاريخي لمواجهة التشويه الذي يستهدف الدين الإسلامي الحنيف ، فأنتم الهاشميون عترة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، وأنتم حماة هذا الدين الحنيف ، دين الوسطية والاعتدال والتسامح.

وإن مجلس الأعيان يقدر عالياً جهود جلالتكم لإحياء دور المؤسسات الدينية التاريخية ، وتمكين العلماء الثقات من القيام بدورهم في تفعيل مبدأ الاجتهاد والفتوى لإستيعاب المستجدات الاجتماعية والسياسية والفكرية والعلمية مع الحفاظ على جوهر العقيدة.

وسنتصدى مع جلالتكم لكل من يحاول احتكار الافتاء وتشويه الدين وتوظيفه لأغراض سياسية أو حزبية ، بهدف الاستقواء على الآخرين ، خدمة لأجندات خاصة أو مشبوهة. جلالة قائدنا المفدى ، إن سنوات عهدكم الميمون الذي نضرع إلى الله جلت قدرته أن يديمه ، سنوات خير وإنجاز وعطاء ، وسنوات عز للأردن والأردنيين ، وسنوات إنجاز قومي ودولي متواصل.

وإننا نعاهد جلالتكم على أن نتحمل بشرف وإخلاص مسؤولية الأمانة التي أوليتمونا إياها. وستكون السنوات الأربع المقبلات ، بعون الله وبتوجيهاتكم ورعايتكم ، سنوات عمل دؤوب وتعاون كامل مع حكومتكم الرشيدة. كما نعاهد جلالتكم بأن نكون الجند الأوفياء لتحقيق رؤاكم وتطلعاتكم الخيرة وندعو العلي القدير أن يحفظ قائدنا المظفر ، وأن يكلأه بعين رعايته وأن يسدد على طريق الخير خطاه ، ويحفظ للأردنيين نعمة الأمن والاستقرار ، ويبقي المملكة الأردنية الهاشمية ، بقيادتكم واحة سلم وتقدم وازدهار. والسلام على جلالة سيدنا المفدى حفظه الله ورعاه ، وأيده بنصره.

وأكد رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي في رد المجلس على خطاب العرش السامي الذي القاه أمام جلالة الملك عبدالله الثاني في قاعة العرش في قصر رغدان العامر ، التزام مجلس النواب بأصول الشراكة والتعاون مع السلطة التنفيذية ، وإيمانه المطلق بحتمية احترام قواعد النهج الديمقراطي المستند إلى احترام الرأي والرأي الآخر ، ونبذ الجهوية واحتكار الرأي والحقيقة.

كما أكد على أهمية دور السلطة التنفيذية في تحقيق تطلعات واحتياجات الشعب الأردني ، ودور مجلس النواب كسلطة تشريعية في الرقابة والمساءلة. وقال المجالي "ستكون رؤى جلالتكم والثقة التي أولانا إياها شعبكم الكريم الحافز والمعين لنا على العمل الجاد والمثمر ، بالتعاون مع السلطة التنفيذية لتحقيق طموحات وأهداف جلالتكم التي رسمتموها خدمة للوطن الغالي وتطلعات شعبكم النبيل". واضاف: ان عملية البناء والإصلاح والتحديث التي أكدتم عليها جلالتكم تحظى منا بكل الدعم والمساندة ، مؤكداً أننا نستمد من عزم جلالتكم ومن التزامنا من القيام بالواجب ، حافزاً على ترسيخ هذا الدعم عبر التعاون والتكامل والعمل الجماعي وصولا للأهداف التي نرغب جميعاً بتحقيقها. وأشار إلى ان التحديات التي نواجهها جميعا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، تتطلب العمل بروح الفريق الواحد ، لترسيخ العدالة وصون حقوق المواطنين ، وتكريس مبادىء التنمية الشاملة ، التي هي عماد المستقبل وأساس العمل الجاد نحو غد مشرق. وقال رئيس مجلس النواب ان المجلس يؤكد لجلالتكم حرصه على تعزيز الثقافة الديمقراطية والتنمية السياسية ، وتطوير الحياة الحزبية ، وتحقيق إرادة جلالتكم بترسيخ الوعي بالعمل الديمقراطي وممارسته بروح من المسؤولية والعمل الجماعي المنظم. وأكد أن مجلس النواب سيولي الاقتصاد الوطني الأهمية القصوى ، كأولوية تشريعية يدعم من خلالها جهود الحكومة لزيادة نسبة النمو الاقتصادي وترشيد الانفاق ومعالجة المديونية ، واستكمال وتعزيز الدور الوطني للقطاع الخاص. وبين أن المجلس يضع على سلم أولوياته في هذه الدورة البرلمانية التشريعات الخاصة بتعزيز الشفافية والمساءلة والخاصة بديوان المظالم وحقوق الإنسان والمرأة ورعاية الطفل وحماية الشباب والأحداث وتشجيع الإصلاح الضريبي وتوجيه الاستثمار لمكافحة البطالة.

وقال المجالي ان إيمان الأردن بالسلام إنما هو إيمان بالحق والعدل معرباً عن تقدير مجلس النواب لسعي جلالة الملك الموصول بالتعاون مع القوى الإقليمية والدولية من أجل الوصول إلى حق الشعب الفلسطيني الشقيق في استعادة أراضيه وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد إيمان المجلس بأهمية العمل على تعزيز العلاقة الأخوية مع أطياف الشعب العراقي كافة ، ودعم الجهود الرامية إلى قيام مصالحة وطنية شاملة تخدم وحدة واستقلال هذا الشعب الشقيق وصولا إلى إنتهاء احتلال ارضه وصوناً لسيادته في وطنه. وفيما يلي نص رد مجلس النواب على خطاب العرش السامي. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين. "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب" صدق الله العظيم.

سيدي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ، حفظه الله وأعز ملكه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد.

فبكل الفخر والاعتزاز يتقدم نواب الأمة من مقامكم السامي الجليل ، بأسمى ايات الشكر والامتنان والولاء لتفضلكم بافتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الخامس عشر ، والقاء خطاب العرش السامي الذي أضاء المسيرة ، وبين المنجزات وحدد الأهداف ، ورسم الخطوط العامة لسياسة الحكومة الداخلية والخارجية.

ويتشرف مجلس النواب الفخور بقيادة جلالتكم الملهمة ، بأن يرفع الى مقام جلالتكم رده على خطاب العرش السامي ، سائلا الله العلي القدير ، أن يعينكم على حمل المسؤولية التاريخية ، استمراراً لنهج آل هاشم الأخيار ، في بناء الوطن والارتقاء به نحو المستقبل المشرق باذن الله. مولاي المعظم ، ، ، واذ يثمن مجلس النواب عالياً رؤية جلالتكم لمستقبل الأردن ، والنهوض بمسيرته ، والإستمرار في تطبيق منهجية الاصلاح والتحديث ، ليؤكد لجلالتكم التزامه بأصول الشراكة والتعاون مع السلطة التنفيذية ، وايمانه المطلق بحتمية احترام قواعد النهج الديمقراطي المستند الى احترام الرأي والرأي الاخر ، ونبذ الجهوية واحتكار الرأي والحقيقة ، وصولا الى الهدف الأسمى في تأصيل التكامل بين السلطات ، وتغليب المصلحة العامة للوطن والمواطن على أية اعتبارات اخرى ، والالتزام بالدستور نصا وروحا ، مؤكدين على أهمية دور السلطة التنفيذية في تحقيق تطلعات واحتياجات شعبنا ، ودور المجلس كسلطة تشريعية في الرقابة والمساءلة.

يا صاحب الجلالة ، ، ، ستكون رؤى جلالتكم "سيدي" والثقة التي أولانا اياها شعبكم الكريم ، الحافز والمعين لنا على العمل الجاد والمثمر بالتعاون مع السلطة التنفيذية ، لتحقيق طموحات وأهداف جلالتكم التي رسمتموها خدمة للوطن الغالي ، وتطلعات شعبكم النبيل ، وصولا الى أنبل الغايات وأروع الأهداف ، وتعزيز أركان الأمن والأمان ، وتوفير أقصى درجات العيش الكريم للمواطن الأردني بفئاته وشرائحه كافة.

يا صاحب الجلالة ، ، ، لقد حقق الأردن بقيادتكم الحكيمة مكانة مرموقة على كافة الصعد العربية والاقليمية والدولية ، بفضل ما تحليتم به من مصداقية ، وما رسختم من مبادئ نبيلة وسامية.

ويؤكد مجلس النواب اعتزازه الكبير بكم ، ودعمه الكامل لسياسة جلالتكم لبناء الدولة العصرية الحديثة ، وعلى أسس العدل والمساواة ، لتكون الأنموذج الأمثل في المنطقة باذن الله.

اننا نؤكد معكم "صاحب الجلالة" أن وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية ، تحفظ للوطن عزته وكرامته ومستقبل ابنائه ، كما نعتز بثقتكم وتفاؤلكم بانضمام الكفاءات الجديدة الى هذا المجلس ، مؤكدين على حتمية تعزيز التعاون المثمر مع السلطة التنفيذية ، وتغليب المصلحة العامة على الخاصة ، للارتقاء بالمسيرة الى المستوى الذي يليق بشعبكم الوفي الكريم.

صاحب الجلالة ، ، ، ان عملية البناء والإصلاح والتحديث التي أكدتم عليها جلالتكم ، تحظى منا بكل الدعم والمساندة ، واذ ندرك ما يواجهها من تحديات وصعوبات ، فاننا نستمد من عزم جلالتكم ومن التزامنا بالقيام بالواجب ، حافزاً على ترسيخ هذا الدعم عبر التعاون والتكامل والعمل الجماعي ، وصولا الى الأهداف المنشودة التي نرغب جميعا بتحقيقها.

ان العمل العام يجب أن يستند الى المصلحة العليا للوطن والمواطن ، وتغليب المصالح العامة على الخاصة ، بعيداً عن أية مؤثرات مهما كانت ، ويدرك المجلس أن التحديات التي نواجهها جميعاً في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، تتطلب من السلطتين التنفيذية والتشريعية العمل بروح الفريق الواحد ، لترسيخ العدالة ، وصون حقوق المواطنين ، وتكريس مبادئ التنمية الشاملة التي هي عماد المستقبل وأساس العمل الجاد نحو غد مشرق واعد باذن الله.

ان الدستور الأردني" سيدي" هو المرجع الأساس الذي يتوجب الحفاظ عليه منهج عمل ننطلق منه في سائر علاقاتنا مع السلطة التنفيذية ، تحقيقا لتطلعات شعبنا واحتياجاته وأهدافه.

يا صاحب الجلالة ، ، ، أما في مجال الاصلاح السياسي ، فان المجلس يؤكد لجلالتكم حرصه المطلق على تعزيز الثقافة الديمقراطية والتنمية السياسية وتطوير الحياة الحزبية ، مثلما يؤكد حرصه على تحقيق ارادة جلالتكم بترسيخ الوعي الثقافي بالعمل الديمقراطي ، وممارسته بروح من المسؤولية والعمل الجماعي المنظم ، تعزيزاً لمسيرة المجتمع الأردني الديمقراطي الذي فيه نرغب واليه نسعى ، وبروح من العدالة والمساواة ، والالتزام بثوابت الوطن ، وبالنهج الديمقراطي والتعددية السياسية ، والتأكيد على الحوار المؤسسي مع مؤسسات المجتمع المدني ، والتي يجب ان يلتزم نهجها بممارسة المواطنة الحقة في صفوفها وبرامجها وخطابها ، استناداً لولائها وانتمائها المطلق للاردن.

أما في المجال الاقتصادي.. فسوف نعمل جاهدين على ايلاء الاقتصاد الوطني الأهمية القصوى ، كأولوية تشريعية ندعم من خلالها جهود الحكومة لزيادة نسبة النمو الاقتصادي ، وترشيد الانفاق ، ومعالجة المديونية واستكمال وتعزيز الدور الوطني للقطاع الخاص ، واستمرار البناء على ما حققه الأردن عبر سنوات طوال من الإنجاز ، وما ارتبط به من اتفاقيات عربية ودولية ، ليصبح مركزاً استثمارياً مهماً في المنطقة ، تحقيقاً لرؤى جلالتكم ، ولهدفنا الأسمى بأن يلمس المواطن الأردني تحسناً واقعياً على المستوى الاقتصادي في شتى مناحي الحياة.

سيدي صاحب الجلالة ، ، ، إن مجلس النواب يثمن عالياً رؤية جلالتكم الداعية الى زيادة دخل المواطن الأردني وتحسين ظروفه المعيشية ، ويرى أن ذلك نابع من حرصكم على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن ، وتأمين الحد الأدنى من العيش الكريم له ولعائلته ، وهو ما يتطلب رصد المخصصات اللازمة لزيادة الرواتب والأجور ، وتوفير فرص عمل جديدة لمواجهة البطالة وارتفاع الأسعار ، وكذلك استمرار تحسين وتطوير البنية التحتية في مناطق الأرياف والبادية والمخيمات وجميع المحافظات ، وتأكيد التوزيع العادل لمكاسب التنمية.

اننا نؤمن يا صاحب الجلالة ، بأن التشريعات الضرورية والهامة لتنفيذ خطط الحكومة ومشروعاتها ، والتي هي الأساس في تعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ، يجب أن تنجز وبأسرع وقت ممكن.

ويعد مجلس النواب جلالتكم بأن يضع على سلم اولوياته في هذه الدورة البرلمانية ، التشريعات الخاصة بتعزيز الشفافية والمساءلة ، والخاصة بديوان المظالم وحقوق الانسان والمرأة ، ورعاية الطفل وحماية الشباب والأحداث ، وتشجيع الاصلاح الضريبي ، وتوجيه الاستثمار لبلورة وعاء استثماري لمكافحة البطالة. ان توفير شبكة الأمان الاجتماعي وتوسيع مظلة التأمين الصحي لحماية الفقراء ، وتفعيل الرقابة على جودة المنتجات الغذائية والدوائية والمياه ، هي من صلب عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية ، واننا نعاهد جلالتكم على أن نعمل وبكل تفان من أجل تحقيق هذه الأهداف التي تحظى بإهتمام خاص من قبل جلالتكم.

ان توجيه جلالتكم للحكومة بأن يكون العام المقبل عاماً لمشروعات الاسكان لذوي الدخل المحدود ولموظفي القطاع العام والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، يجسد تكريم جلالتكم للانسان الأردني وحرصكم على أن يتوفر له السكن الملائم والعيش الكريم ، وفي ذلك استمرار لنهج الهاشميين في تكريم الانسان والسهر على همومه ومتطلباته.

ان قانون المالكين والمستأجرين سيكون وبلا شك محل اهتمام المجلس ، وبإنتظار ما ستقدمه الحكومة على هذا الصعيد ترجمة لتطلع جلالتكم ، فإن المجلس يؤكد تعاونه المطلق من أجل تحقيق العدالة للجميع.

أما الطاقة وتنويع مصادرها ، فهي ضرورة استراتيجية وطنية لكي لا يبقى هذا الوطن أسير تقلبات الأسعار العالمية ، ونحن نطالب الحكومة بأن تولي هذا الموضوع أهمية خاصة ، وأن تعمل على تفعيل عمليات التنقيب عن النفط والاستفادة من الطاقة البديلة ، ومن ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، مع ضرورة أن تقدم الحكومة برنامج عمل لتحقيق هذا الهدف.

يا صاحب الجلالة ، ، ، لقد اوليتم القضاء ومنذ البداية الأهمية التي يستحق ، فاستقلال القضاء وتحسين أوضاع العاملين فيه ، انما هو من الأهمية بمكان ليسود العدل بين الناس ، ويكون القانون هو الفيصل والأساس ، ولا بد هنا من الإشارة إلى أهمية الفصل في القضايا التي ينظرها القضاء دون تأخير ، بإعتبار ذلك مؤشراً على تكريس المؤسسية في عمل هذه السلطة.

ولأن الشباب عماد المستقبل وذخر الوطن في حاضره ومستقبله ، فإن رعايتهم هي رعاية للوطن ومستقبل ابنائه ، ومشاركتهم الفاعلة ضرورة لا بد منها لبناء المستقبل المشرق لأردننا العزيز.

إن الصحافة الحرة والمسؤولة والجادة التي تمارس دورها الريادي في كشف الحقائق على أسس مهنية موضوعية ، هي محل اهتمام المجلس ، وتطويرها ضرورة حيوية لكي تمارس دورها بمسؤولية وطنية ، وبرسالة هادفة واضحة ، دون المساس بالعقائد والحريات الشخصية وحقوق المواطنين وكرامتهم.

أما قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية وهي درع الوطن والحامي لمنجزاته وأمنه واستقراره ، فتستحق كل الدعم وأقصى درجات الرعاية والاهتمام ، ولن نألو جهداً في سبيل تطويرها وتحديثها لتكون على الدوام مثالا في الكفاءة والاقتدار ، لتواصل دورها الوطني الخلاق ، واسهامها المشرف في حفظ السلم والأمن الدوليين.

صاحب الجلالة ، ان فلسطين هي التوأم للاردن ، وهي القضية المركزية للأمة ، وان ايمان الأردن بالسلام انما هو ايمان بالحق والعدل ، ومن هنا فإن مجلس النواب يقدر عالياً سعي جلالتكم الدؤوب والمتواصل ، وبالتعاون مع القوى الاقليمية والدولية من أجل الوصول إلى حق الشعب الفلسطيني الشقيق في استعادة اراضيه ، واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

ويستذكر مجلس النواب وبكل الاجلال ، مواقف الراحل الكبير الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ، وجهوده لعقود لتجنيب المنطقة ويلات الصراع وشر الحروب ، وما دور جلالتكم الريادي الكبير على هذا الصعيد ، الا استمرار للنهج الهاشمي الكريم في العمل من أجل تحقيق السلام الشامل والدائم والعادل ، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ، وبما يكفل انهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية.

ويكبر مجلس النواب دعوة جلالتكم للاشقاء في فلسطين ، للتمسك بوحدتهم ووقف الاقتتال وانهاء الخلاف ، ويرى ان نداء جلالتكم لهم انما هو نداء الشرف والرجولة والكرامة والأخوة الصادقة ، لأن توحيد الصفوف ونبذ الفتنة بين الأشقاء الفلسطينيين ، هو اللبنة الأولى لاجتياز الصعاب وتحقيق امنيات وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في الأمن والاستقرار والسلام .

وفيما يتعلق بوحدة وسيادة العراق ، فإن المجلس يؤمن بأهمية العمل على تعزيز العلاقة الأخوية مع اطياف الشعب العراقي كافة ، ودعم الجهود الرامية الى قيام مصالحة وطنية شاملة تخدم وحدة واستقلال هذا الشعب الشقيق ، وصولا الى انهاء احتلال أرضه ، وصوناً لسيادته في وطنه.

مولاي صاحب الجلالة الهاشمية ، ان ديننا الحنيف هو دين السماحة والاعتدال والوسطية ، وان دور الأردن التاريخي والشرعي ، ليتجلى بإقتدار في محاربة التطرف واظهار الصورة الحقيقية لديننا السمح ، وعدم تشويه هذه الصورة بالبدع والتكفير الذي جر وبالا على هذه الأمة الكريمة ودينها العظيم ، وما توجيهاتكم السامية ، ومتابعتكم الشخصية الكريمة لنهج رسالة عمان التي سطع نورها في اصقاع المعمورة ، الا دليل ريادة من قبل جلالتكم لاظهار صورة الاسلام الناصعة السمحة. كما ان احياء دور المؤسسات الدينية التاريخية ، والاعتماد على العلماء الثقات للقيام بدورهم النير لمحاربة تلك الدعاوى الضالة والافتراء على هذا الدين القيم ، يمثل خطوة رائدة وفي الاتجاه الصحيح ، باعتباره تعبيراً عن ضمير الأمة وثقافتها وتاريخها الناصع ، مع الحفاظ على جوهر العقيدة ورسالتها التاريخية العظيمة.

سيدي صاحب الجلالة ، ان امانة المسؤولية التي حملنا اياها هذا الشعب الكريم ، والتحديات التي يواجهها الوطن ، ستكون الحافز لنا لبذل الجهود وعلى المستويات كافة ، وسيكون هدفنا ورائدنا "ان شاء الله" الارتقاء بالمسيرة الظافرة بقيادة جلالتكم الحكيمة الى افضل المراتب واسماها ، وان عهدنا لكم ولشعبنا الوفي ، ان نعمل جاهدين في سبيل رفعة هذا الوطن وخدمة المواطن ، وتعزيز المسيرة ، والوصول الى الغايات والأهداف النبيلة التي آمنتم بها جلالتكم ، وسعيتم جاهدين وما زلتم من اجل تحقيقها..عهدا لكم ولشعبكم الوفي ان نكون الأمناء المخلصين لتحقيق تلك الغايات بقيادة جلالتكم المظفرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وحضر ردي مجلسي الأعيان والنواب على خطاب العرش السامي أصحاب السمو الأمراء ورئيس الوزراء ورئيس المجلس القضائي ، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ومستشارو جلالة الملك ، ووزير الدولة للشؤون البرلمانية.



التاريخ : 18-12-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش