الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلافات حول بعض مشاريع القرارات * وزراء الخارجية العرب يحسمون القضايا الخلافية في قمة الرياض

تم نشره في الثلاثاء 27 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
خلافات حول بعض مشاريع القرارات * وزراء الخارجية العرب يحسمون القضايا الخلافية في قمة الرياض

 

 
* مشروع قرار لعقد قمة عربية مختصة لبلورة برامج وآليات عملية لتعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة المتفق عليها تحقيق السلام في الشرق الاوسط يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الاطراف على أساس المرجعيات المتفق عليها

الرياض - الدستور - ماهر ابوطير
بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم امس في الرياض التي تستمر على مدى يومين متواصلين للاتفاق على نص مسودة البيان الختامي بالاضافة الى مشاريع القرارات.
وكان المندوبون الدائمون للدول الاعضاء بجامعة الدول العربية قد انتهوا من اعداد مشروعات القرارات الخاصة بالبنود المدرجة على جدول أعمال قمة الرياض المقرر عقدها الاربعاء تمهيدا لعرضها على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم امس الاثنين لصياغتها في شكلها النهائي ورفعها الى القادة والرؤساء والملوك العرب لاعتمادها.
وذكرت مصادر دبلوماسية عربية مسؤولة شاركت في الاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين الدائمين أن هناك اربع قضايا فشل المندوبون في التوصل الى صيغة توافقية لمشروعات القرارات الخاصة بها وتم رفعها الى وزراء الخارجية العرب مباشرة لحسم الخلاف بشأنها بعد أن طالب عدد من المندوبين بالتدخل بصياغات لم يحدث عليها أي توافق من المشاركين في الاجتماع وفي مقدمتها البند المتعلق بتطورات الاوضاع في العراق ومبادرة السلام العربية والامن القومي العربي والقمم العربية التشاورية.
وقد ساهمت مشاركة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الجلسة المسائية للاجتماع في انجاز مشروعات القرارات حيث قام بتوضيح مواقف الامانة العامة للجامعة خاصة فيما يتعلق بالمشروع الذي أعدته والمتعلق بمبادرة السلام والذي تم طرحه في الجلسة المسائية وفوجئ به المشاركون في الاجتماع وأبدوا ملاحظات تركزت حول مغزى مشاركة تقديم الامانة العامة للجامعة هذا المشروع وارتباطه بنتائج اجتماعات وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس مع وزراء الرباعية العربية السبت الماضي في اسوان بمصر مما دعا الامين العام للجامعة الى النفي بشدة وجود أية علاقة بين تقديم هذا المشروع والاجتماع مؤكدا له أنه ليس لديه أي معلومات حول نتائج اجتماع اسوان. كما أبدى مندوب سورية السفير يوسف احمد ملاحظات حول مشروع قرار الامانة العامة للجامعة العربية حول المبادرة الذي طالبت فيه بتشكيل لجنة المبادرة لترويجها وتفعيلها لاقناع المجتمع الدولي واسرائيل بها.. وقرر المندوبون في ضوء ذلك رفع هذا البند الى وزراء الخارجية العرب بعد الاستماع من الوزراء الذين شاركوا في اجتماع أسوان حول نتائجه.من ناحية اخرى أكدت المصادر ان الموضوعات التي تم رفعها الى وزراء الخارجية العرب حدث فيها تقدم ملحوظ خلال المناقشات وأن الخلاف لم يكن كبيراً وان رفعها الى الوزراء يأتي من منطلق انها موضوعات تتعلق بقمم اقتصادية وأخرى تشاورية يبت فيها الوزراء وليس المندوبون. واشارت المصادر الى ان مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية السفير رعد الالوسي ابدى تحفظاً على مشروع القرار المقدم من الامانة العامة للجامعة العربية الخاص بالعراق والذي يستند على القرار الاخير للجنة الوزارية العربية المعنية بمناقشة تطورات الاوضاع في العراق وطلب ادخال تغييرات عليه خاصة في النقاط التي تعتبرها الحكومة العراقية تدخلاً في شؤونها الداخلية.
قمة لمناقشة المسائل الاقتصادية والاجتماعية
وفيما يتعلق بعقد قمة عربية مختصة لمناقشة المسائل الاقتصادية والاجتماعية والتنموية اتفق وزراء الاقتصاد والمال العرب على مشروع قرار وتقرر رفعه الى وزراء الخارجية العرب تمهيدا لاقراره من القمة ويتضمن عقد قمة عربية مختصة بهدف بلورة برامج وآليات عملية لتعزيز وتفعيل الاستراتيجيات التنموية الشاملة المتفق عليها . وكلف الوزراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والامانة العامة للجامعة العربية بالاعداد لهذه القمة بحيث يتم الاخذ بعين الاعتبار تشجيع القطاع الخاص ومراعاة المدى الزمني الذي تستغرقه البرامج والمشروعات والتدقيق في اختيار المشروعات الاقتصادية والتنموية المطلوبة بحيث يكون لها عوائد ملموسة ومباشرة لدى المواطن العربي . كما يدعو مشروع القرار الى الاهتمام بتفعيل الاتفاقيات الثنائية والاقليمية بما يحقق مصلحة العمل العربي المشترك واعطاء اولوية لمشروعات البنية التحتية خاصة في مجال الطرق والطيران والربط الكهربائي والاتصالات وصياغة برامج خاصة لبعض الدول العربية حسب ظروفها الاقتصادية وقدراتها المؤسسية.
القضية الفلسطينية
وعلمت "الدستور" أن مشروع القرار الخاص بتطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي يؤكد ان تحقيق السلام في الشرق الاوسط يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الاطراف على أساس المرجعيات المتفق عليها في قرارات الشرعية الدولية ومؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وعدم جواز اكتساب الاراضي بالقوة ومبادرة السلام العربية خطة خريطة الطريق. ويؤكد مشروع القرار على رفض الدول العربية للحلول الجزئية والاجراءات الاسرائيلية أحادية الجانب التي تقوم بها اسرائيل او تعتزم القيام بها في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967وكذلك الطرح الاسرائيلي الخاص بانشاء دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وتحاول من خلالها استباق نتائج المفاوضات على قضايا الحل النهائي ورسم حدود نهائية لاسرائيل من جانب واحد تلبي اطماعها التوسعية وتجعل من المستحيل اقامة فلسطينية مستقلة ذات سيادة . ويدعو مشروع القرار مجلس الامن الدولي للنظر في تسوية الصراع العربي الاسرائيلي من خلال إقرار آليات فعالة ومحددة لاستنئاف سريع للمفاوضات المباشرة بين الاطراف مع اشراف كامل للمجلس على هذه المفاوضات وتحديد اطار زمني لانتهائها والاتفاق على الضمانات الدولية الخاصة بالتنفيذ . ويشيد مشروع القرار باتفاق مكة المكرمة الذي تم برعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز والجهد العربي المتكامل لتحقيق الوفاق الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على رفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني . ويطالب مشروع القرار المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني ازاء ما ترتكبه سلطات الاحتلال الاسرائيلية من انتهاكات واعتداءات وعقوبات جماعية وادانة ارهاب الدولة الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني والعمل على الزام اسرائيل باحترام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. وذكرت مصادر مطلعة ان مشاريع القرارات تتضمن تقديم دعم اضافياً من الدول العربية لصندوقي الاقصى وانتفاضة القدس بقيمة (150) مليون دولار تسددها الدول وفقا لنسب مساهماتها في ميزانية الامانة العامة للجامعة العربية وذلك لدعم موارد الصندوقين وتمكينهما من مواصلة مهامها في الاراضي المحتلة ولمواجهة حملة التهويد التي تتعرض لها مدينة القدس الشرقية والاخطار التي تهدد المسجد الاقصى . وتشتمل مشروعات القرارات على اقتراح بتشكيل مجموعة عمل من الدول العربية الاعضاء في لجنة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو "الكويت وتونس والمغرب" والامانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لمتابعة تطورات المحاولات الاسرائيلية لادراج موقع القدس على القائمة الاسرائيلية التمهيدية في قائمة التراث العالمي وذلك حتى انعقاد اللجنة في نيوزيلندا في 23 يونيو المقبل.
لبنان
وفيما يتعلق بالتضامن مع لبنان ودعمه يؤكد مشروع القرار ذي الصلة ان الكشف عن الحقيقة في جريمة الاغتيال الارهابية التي ذهب ضحيتها رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري ومثول المتهمين أمام المحكمة ذات الطابع الدولي وفقا للنظام الذي سيعتمد لها في اطار توافق اللبنانيين على نظام هذه المحكمة التي ستنشأ الى قراري مجلس الامن و1644 1664وبناء على طلب الحكومة اللبنانية وفقا للانظمة والاصول الدستورية لينالوا عقابهم العادل بعيدا عن الانتقام والتسييس ، يساهم في احقاق العدالة وتعزيز ايمان اللبنانيين بالحرية في بلدهم والتزامهم بنظامهم الديمقراطي ويساهم ايضا في ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة . ويؤكد مشروع القرار على الدعم العربي للبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته السياسية ضمن الاصول والمؤسسات الدستورية أخذا في الاعتبار حقه في اقامة علاقات مع الدول الصديقة والشقيقة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقرار ولمصالحه الوطنية وحسن الجوار والمساواة والندية. كما يؤكد الدعم العربي لمطالبة لبنان بالافراج عن الاسرى والمعتقلين اللبنانيين الموجودين في السجون الاسرائيلية كرهائن ، وإزالة مئات آلاف الالغام التي خلفها الاحتلال الاسرائيلي وتزويد اسرائيل للامم المتحدة بجميع الخرائط المتبقية للالغام الارضية في الاراضي اللبنانية وشبكة القنابل العنقودية التي قصفت بها لبنان في حرب تموز 2006.ويدعو مشروع القرار جميع الفئات والقوى اللبنانية الى الحوار الوطني على اساس الجوامع بين اللبنانيين وكذلك ما تحقق على صعيد التوافق الوطني بهدف التوصل الى حلول تفوت الفرصة على كل من يريد العبث بأمن لبنان واستقراره وللحفاظ على اللحمة الوطنية بين جميع ابنائه . ويدعو مشروع القرار جميع اللبنانيين الى بذل كل الجهود للوصول الى حل للأزمة السياسية الراهنة والاضطرابات والانقسامات مما يمكنهم من درء المخاطر واعمال القانون وسيادته على كامل الاراضي اللبنانية والالتزام بالدستور اللبناني واتفاق الطائف مما يحفظ أمن واستقرار ووحدة لبنان ومصالحه العليا . ويدين سياسة الحكومة الإسرائيلية التي دمرت عملية السلام وأدت إلى التصعيد المستمر للتوتر في المنطقة داعيا المجتمع الدولي خاصة راعي مؤتمر مدريد للسلام والاتحاد الأوروبي إلى حمل إسرائيل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي التام من الجولان وجميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967.
سورية
وفيما يتعلق بمشروع قانون محاسبة سورية يطالب مشروع القرار الولايات المتحدة بإعادة النظر في ما يسمى قانون محاسبة سورية الذي يشكل انحيازا سافرا لإسرائيل ولتجنب زيادة تدهور الأوضاع وتبديد فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وأعرب عن تقديره لموقف سورية الداعي لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول وحل الخلافات فيما بينها ، موجها الدعوة للإدارة الأمريكية إلى الدخول بحسن نية في حوار بناء مع سورية لإيجاد أنجح السبل لتسوية المسائل التي تعوق تحسين العلاقات بين البلدين.
العراق
وفيما يتعلق بتطورات الوضع في العراق يؤكد مشروع القرار أن التصور العربي للحل السياسي والامني لما يواجهه العراق من تحديات يستند الى احترام وحدة وسيادة واستقرار العراق ورفض أي دعاوى لتقسيمه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، وأن تحقيق الاستقرار في العراق وتجاوز أزمته الراهنة يتطلب حلا أمنيا وسياسيا متوازيا يقتلع جذور الفتنة الطائفية والارهاب. ويشدد مشروع القرار على ضرورة ان تكون الحكومة العراقية حكومة وحدة وطنية لكل العراقيين وان حل الازمة يقع في المقام الاول على الحكومة والقيادات السياسية العراقية لدعم وتعاون الدول العربية ودول الجوار لتفعيل جهود المصالحة الوطنية. ويؤكد مشروع القرار أن الدعم العربي لجهود المصالحة الوطنية يهدف الى العمل على توسيع العملية السياسية ومواجهة النعرات الطائفية والعمل على ازالتها نهائيا وعقد مؤتمر الوفاق العراقي الشامل في أقرب وقت ممكن ، والاسراع في المراجعة الدستورية للمواد الخلافية ، ومراجعة قانون اجتثاث البعث حتى لايكون آلية للانتقام السياسي ، والتأكيد على المواطنة والمساواة كأساس لبناء العراق الجديد ، والحرص على توزيع ثروة العراق بصورة عادلة ، وقيام الحكومة بحل مختلف الميليشيات وانهاء المظاهر المسلحة العدوانية ، وتسريع بناء وتأهيل القوات العسكرية والامنية على أسس وطنية ومهنية وصولا الى خروج القوات الاجنبية كافة من العراق.
السودان
وفيما يتعلق بدعم السلام والتنمية والوحدة في السودان يؤكد مشروع القرار على أن ارسال أي قوات خارج بعثة الاتحاد الافريقي الى اقليم دارفور يتطلب موافقة مسبقة من حكومة السودان. ويطالب الدول العربية بتقديم الدعم المالي والمادي لبعثة الاتحاد الافريقي لتمكينها من الاستمرار في مهامها مع قيام الدول العربية الافريقية بتعزيز مشاركتها في القوات ومراقبي الاتحاد الافريقي في دارفور.
الصومال
وحول دعم الصومال يعرب مشروع القرار عن تطلع الدول العربية ان يشهد مؤتمر المصالحة الوطنية الذي دعت الحكومة الصومالية لعقده في 16 أبريل المقبل أوسع مشاركة ممكنة من ممثلي مختلف اطياف وفئات الشعب الصومالي مؤكدا على ضرورة اتاحة فرصة لاقامة حوار بناء حول كافة القضايا الوطنية وبما يمهد الطريق لتحقيق المصالحة الشاملة والاستقرار والسلام في الصومال. ويرحب مشروع القرار بالدعوة الموجهة من المملكة العربية السعودية لعقد اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالصومال في اجتماعها المقبل في جدة بمشاركة الحكومة الانتقالية الصومالية والقوى السياسية والاهلية والدينية والمدنية الصومالية من أجل النظر في أفضل الوسائل المناسبة للاسراع بعملية المصالحة مطالبا الامانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق مع وزارة الخارجية السعودية لاتخاذ ما يلزم من اجراءات واجراء المشاورات اللازمة مع جميع الاطراف ذات العلاقة لضمان نجاح ترتيب عقد هذا الاجتماع في اقرب وقت ممكن.
الارهاب الدولي
وحول الارهاب الدولي وسبل مكافحته يدعو مشروع القرار الى ضرورة تفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب وضرورة تعزيز التعاون بين الجامعة العربية والمنظمات الاقليمية والدولية في مجال مكافحة الارهاب ودعم جهود الامم المتحدة في مجال مكافحة الارهاب . ويدعو مشروع القرار الى مواصلة المساعي العربية لاستصدار قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة بتشكيل فريق عمل لدراسة سبل تنفيذ توصيات المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي عقد في الرياض في شهر شباط م2005 ومقترح الملك عبد الله بن عبدالعزيز المتعلق بانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب لتقوية التعاون الدولي في هذا المجال المهم.
الاسلحة النووية
وفيما يتعلق ببلورة الموقف العربي الموحد لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية يدعو مشروع القرار الى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لدراسة تقييم الجهود العربية لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الاخرى . ويدعو مشروع القرار مجلس الجامعة أن يأخذ بعين الاعتبار في دراسته تقييم السياسة العربية المتبعة خلال العقود الماضية وجوانب النجاح وأسباب الفشل وتحديد ما إذا كانت هذه السياسة تصلح اليوم في ظل الاوضاع الدولية القائمة وهل تستمر الدول العربية في المطالبة بإنشاء منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط . كما يدعو مشروع القرار الى اقتراح آلية عملية لإخلاء الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل واقتراح البدائل المناسبة التي يمكن للدول العربية التحرك في اطارها حال عدم اتخاذ المجتمع الدولي أي خطوات مناسبة استجابة للمبادرة العربية ووضع تصور عربي لكيفية التعامل مع الموقف في ضوء التوجه الاسرائيلي نحو كسر سياسة الغموض النووي التي اتبعتها في السنوات السابقة. ويتضمن مشروع القرار اقتراحا بتعليق اعمال اللجنة الفنية المعنية باعداد مشروع معاهدة لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي لحين اعادة تقييم السياسة العربية في ضوء المتغيرات الدولية والاوضاع الدولية القائمة . وفيما يتعلق بتنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية للدول الاعضاء في الجامعة العربية يدعو مشروع القرار الدول العربية الى التوسع في استخدام التقنيات النووية السلمية في جميع المجالات التي تخدم التنمية المستدامة مع الالتزام بجميع المعاهدات والاتفاقيات والانظمة الدولية التي وقعتها هذه الدول. ويدعو مشروع القرار الى انشاء هيئات ومؤسسات تعنى بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في كل دولة عربية مع انشاء هيئات رقابية وطنية مستقلة لمراقبة استخدام الطاقة النووية لتأمين السلامة النووية في الدولة وتحقيق المزيد من الشفافية أمام المؤسسات الدولية . كما يدعو الى انشاء المفاعلات النووية لاغراض البحث العلمي والتوسع في استخدامها في اعمال التدريس والانشطة الاقتصادية الصحية وادخال التقنيات النووية المتاحة في الطب الى المؤسسات الصحية العربية وتدريس العلوم والتقنيات النووية في الجامعات العربية . ويدعو مشروع القرار ايضا الى انشاء شبكة للرصد المبكر للتلوث الاشعاعي ووضع خطط الطوارئ النووية لمجابهة الحوادث الاشعاعية والنووية ويطلب الى الهيئة العربية للطاقة الذرية وضع استراتيجية عربية خاصة بامتلاك العلوم والتقنيات النووية للاغراض السلمية حتى عام 2020وعرضها على الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب.
الجزر الاماراتية
ويؤكد مشروع القرار الخاص باحتلال ايران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة في الخليج العربي على حق دولة الإمارات في السيادة الكاملة على جزرها الثلاث ، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ويؤيد جميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة. وفيما يتعلق بدعم حوار الحضارات يدعو مشروع القرار الامانة العامة للجامعة العربية الى رصد ومتابعة المبادرات التي تصدر عن شخصيات ومؤسسات اقليمية ودولية بهدف دعم حوار الحضارات وارساء قيم التسامح والانفتاح. ويتضمن مشروع القرار اقتراحا بتكليف المجالس الوزارية العربية المختصة وايضا المنظمات العربية المتخصصة ومكاتب وبعثات الجامعة العربية في الخارج وضع خطط وبرامج عمل تهدف الى التعريف بالحضارة العربية وما قدمته من اثراءات مهمة للإنسانية وتكريس مفاهيم الحوار والانفتاح في التعامل مع الآخر وذلك بالاعتماد على وسائل وتقنيات الاتصال الحديثة . وفي هذا الاطار ذكر مصدر مسؤول بالجامعة العربية ان دولة الامارات العربية المتحدة قامت بدفع مبلغ مليون دولار امريكي للامانة العامة للجامعة في اطار الجهود المتعلقة بدعم صندوق حوار الحضارات لتنفيذ البرامج والمشاركة العربية في الفعاليات والمهرجانات الدولية ذات الصلة مثلما حدث في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش