الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امتحان مزاولة المهنة.. هل هو صوري ام حقيقي ؟

تم نشره في السبت 24 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
امتحان مزاولة المهنة.. هل هو صوري ام حقيقي ؟

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم: طرح مواطنون أسئلة واستفسارات كثيرة حول ماهية الأسس والمعايير والخبرة التي يستند إليها أصحاب محال الصناعات الحرفية، والتي تؤهلهم لفتح محال خاصة بهم وتعليق يافطة تشير إلى حرفتهم: سواء أكان (ميكانيكيا) أو (مواسرجيا) أو (كهربائيا) أو غير ذلك، السبب وراء هذا التساؤل هو أن الكثير من المواطنين قد تضرروا جراء قلة خبرة بعض هؤلاء الحرفيين.. فمثلاً عندما يقصد المواطن أحدهم لتصليح سيارته التي يكون بها خلل ، يتفاجأ في اليوم التالي بأن حالها قد أصبح أسوأ مما كان عليه، وقد يتحرج المواطن أن يوجه للحرفي سؤالاً حول خبرته في "الصنعة" وكيفية اكتسابه لها قبل أن يشرع الأخير في عمله..
ويضع "معتصم أبو لغد" اللوم على الجهات المعنية التي لا تعمل على ضمان خبرة الحرفي ، وكل ما يهمها هو قبض مبلغ الترخيص ، إلى جانب التدقيق على سعة المحل ومتطلبات السلامة العامة فيه وغيرها من الأمور التي تحوم حول المهنة ولا تصب فيها مباشرةً.. غافلين عما يترتب على عدم أهلية "الصنايعي" من مشاكل.. فبعض "الصنايعية" يعتقد الواحد منهم أنه أصبح مؤهلاً لفتح محل خاص به بعد أن يكون قد عمل عند أحد "المعلمين" لفترة لا تتعدى الشهرين..
وتروي "أم معتز" حادثة "تصليح" تلفازها فتقول: "حملته إلى الكهربائي فقال: ارميه، لأن به ألف خلل وخلل،، فلم أجد إجابة ، خاصة عندما بدأ يشرح لي بالتفاصيل الإلكترونية.. وفي النهاية طلب مني مبلغًا فلكيا ليوفر لي القطع المطلوبة ، فعدت بالتلفاز إلى البيت.. وبعد يومين أحضر ابني صديقه الطالب في المدرسة الصناعية في محافظة الزرقاء لإصلاح الجهاز.. وخلال أقل من خمس دقائق عاد الجهاز إلى حاله ، بل بأفضل مما كان عليه..
كهربائي السيارات يوسف الفار ، صاحب محل في المنطقة الصناعية في بيادر وادي السير ، تحدث عن معاناة "أصحاب المهن الحرفية" من هذه الظاهرة ، حيث انه يعمل في هذه المهنة منذ 38 سنة ، يقول: "نلمس ذلك من زبائننا الذين يأتون إلينا وهم يصرخون من معاناتهم بعد تصليح سياراتهم ، التي يسلمونها لـ "صنايعية" ليس لديهم أي خبرة، حيث يسلمون السيارة بعطل ويتسلمونها بأربعة أو خمسة أعطال جديدة"..
وعن الرقابة المهنية يقول الفار: "قبل سنتين صدر قرار بعدم ترخيص أي محل إلا بعد فحص صاحب المحل من قبل مؤسسة التدريب المهني ومنحه شهادة ليبرزها للزبائن في واجهة المحل.. وعندما توجهت إلى الامتحان تفاجأت أن الإجراء روتيني بحت: أجروا لي امتحانًا شكليًا سريعًا ، ودفعت رسوم الشهادة 25 دينارًا ، ومن ثم منحت الشهادة.. مشيرًا إلى أن الكثير من الحرفيين لم يتقدموا لأي امتحان ، ولم يحصلوا على شهادات ، ولا يوجد أي رقيب أو أي جهة تشرف على وجودها أو عدمه..
المهندس هاني خليفات ، مدير مديرية تنظيم العمل المهني ، ذكر أن قانون العمل المهني يهدف إلى الحد من الممارسات الخاطئة في المهن ورفع سوية وجودة المنتجات المهنية والحفاظ على حقوق المواطن..
وعن لجنة فحص الحرفيين أشار خليفات إلى أنها تضم خبراء ممثلين للقطاعين العام والخاص.. والاختبار النظري والعملي هدفه التأكد من كفاءة الحرفي..
وفيما يتعلق بالرقابة على المحال الحرفية أشار إلى أن تنفيذ البرنامج التدريبي لتأهيل مفتشين مهنيين سيبدأ هذا الشهر ، وسيباشر بالتفتيش اعتبارا من بداية نيسان للعمل على تصويب أوضاع المهنيين..
وأضاف: "تصنف المؤسسة محلات المهن إلى أربع فئات وفقًا لبطاقات ومعايير مهنية وطنية تتضمن أسسا وشروطا ، منها عدد العمال ومستوياتهم ومستوى إدارة المحل ومساحته وتجهيزاته ، إضافة إلى متطلبات شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية.. وقد باشرت المؤسسة بتطبيق القانون على مجموعة من المهن وهي: صيانة المركبات ، تشكيل المعادن ، الصيانة الميكانيكية العامة والحلاقة والتجميل للجنسين"..
وأشار إلى أن المؤسسة قامت حتى نهاية عام 2006 بتصنيف حوالي 43 ألف عامل وعاملة وحوالي 7500 محل في مختلف مناطق المملكة.. وستقوم المؤسسة اعتبارا من العام الحالي بالتفتيش على محلات المهن المصنفة وغير المصنفة للتأكد من تطبيق أحكام القانون.. ويستمر خلال المرحلة الأولى توجيه أصحاب المحلات لتصويب أوضاعهم وفقًا لأحكام القانون ، وبما ينعكس إيجابا على نوعية المنتجات والخدمات للمواطن..
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش