الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعتبر مخالفة يعاقب عليها بالسجن او الغرامة المالية * شراء «الأصوات الانتخابية» من قبل المرشحين ظاهرة أم اشاعة؟

تم نشره في الاثنين 1 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
تعتبر مخالفة يعاقب عليها بالسجن او الغرامة المالية * شراء «الأصوات الانتخابية» من قبل المرشحين ظاهرة أم اشاعة؟

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
يتنامى الحديث لدى مختلف الأوساط عن ظاهرة"شراء الأصوات الانتخابية"من قبل مرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية على الرغم من ان قانون الانتخاب يحظر مثل هذة الممارسة ويعاقب عليها بالسجن او الغرامة المالية .
وحسب المادة ( 47 ) من قانون الانتخابات فانه من يثبت عليه أي جريمة انتخابية ومن بينها شراء الأصوات ، فإنه يعاقب مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن سنة ، أو بغرامة من 200 دينار ولا تزيد عن 500 دينار".
ويعتبر قانونيون ان تواضع العقوبة على جريمة شراء الأصوات في الانتخابات أحد أهم الأسباب لزيادة ممارستها من بعض المرشحين في الانتخابات السابقة أو ممن ينوون خوضها لاحقاً. ويقول المحامي محمد قطيشات إن هذه العقوبة غير كافية لمثل هذه الجريمة التي تتعلق باختيار ممثلي الشعب ، الذين من حيث المبدأ يقومون بوظائف تشريعية ورقابية إدارياً ومالياً ، حيث أنها تحمل فكرة الردع العام الذي يجب أن يتوافر في العقوبات على مختلف الجرائم ، ومن باب أولى أن تتوفر في مثل هذه الجريمة التي تؤثر مباشرة على إرادة واختيار الناس" مشيراً إلى أن العرف القضائي في الأردن رسى على تطبيق العقوبة الأخف في العديد من القضايا المشابهه.
ومواد قانون الانتخاب واضحة في هذا الشأن لجهة تجريم هذا الفعل في المادة (20 ) منه التي تحظر على أي مرشح أن يقدم من خلال قيامه بالدعاية الانتخابية هدايا أو مساعدات أو تبرعات عينية أو نقدية أو غير ذلك من المنافع أو يعد بتقديمها لشخص طبيعي أو معنوي سواء ذلك بتقديمها مباشرة أو بواسطة الغير.
ويشــــير خبــراء الشان الانتـــخابي الى هذه الممارسات السلبــــية التي وصلت إلى مستوى الظاهرة في الانتخــــابات النيــــابية المــاضية في العام 2003 .
ويستند ذات الخبراء إلى نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية حول الديمقراطية في الأردن في الفترة بين 21 ـ 6 ـ 2003 - 29 ـ 6 ـ 2003 ، التي أظهرت النتائج فيما يخص أكثر الموضوعات حضوراً فيما يتعلق بنزاهة الانتخابات والمتمثلة في ظاهرة "بيع وشراء الأصوات".
وكانت النتائج كالتالي: أفاد 73,5% أنهم سمعوا به. ومن الذين سمعوا به أفاد 17,3% و 17,9% ان بيع وشراء الأصوات كان منتشراً في دوائرهم الانتخابية بصورة كبيرة جداً وكبيرة على التوالي. فيما أفاد23,4% و19,2% أن انتشار هذه الظاهرة كان قليلاً وقليلاً جداً على التوالي. وتعتقد الغالبية العظمى من المستجيبين (93,9%) أن سلوك بيع وشراء الأصوات"يؤثر سلباً على العملية الانتخابية". وأكد وجود هذه السلوكيات بكثرة حتى قبل أن تبدأ عمليتي الترشيح والدعاية الانتخابية.
ويتردد في كافة الأوساط الساسية والاجتماعية والشعبية ان الأشخاص الذين ينوون ترشيح أنفسهم قد حضروا أنفسهم بمبالغ مالية ومواد تموينية استعداداً لمقايضة الأصوات وتحليف المواطنين اليمين على القرآن لضمان تصويتهم لهم ، مستغربا أن يتم اللجوء إلى مثل هذه الممارسة المحرمة بحلفان اليمين" ويدور الحديث بين المواطنين بأن يتم عرض مبالغ ما بين 20 إلى 50 ديناراً مقابل الصوت الواحد يسلم جزء منها قبل التصويت والجزء الآخر بعد الاقتراع مباشرة ، بالإضافة إلى الوعود الكثيرة بالتعيين للعاطلين عن العمل أو إسداء العديد من الخدمات الفردية لضمان التصويت لهم.
وأشار قطيشات إلى "إن صعوبة إثبات هذا الجرم كذلك تقف عائقاً وراء تطبيق القانون على المخالفين من المرشحين الذين لا يلجأون في العادة شخصياً إلى مثل هذه الممارسة وإنما معاونيهم ومن يعملون معهم في حملاتهم الانتخابية ، ولا يمكن تطبيق العقوبة عليهم إلا بإقرارهم بالمشاركة بهذا الجرم وهو أمر مستبعد حدوثه عملياً" ولايتردد وزير الداخلية عيد الفايز في دعوة المواطنين عدم السكوت عن هذه الظاهرة ان وجدت ، وأعلن اخيرا استعداد الوزارة للتحقيق في أي شكوى ترد من اي من المواطنين تتعلق بوجود اي نوع من انواع الرشاوى او شراء الأصوات ، حيث لن تتوانى عن تطبيق القانون واحقاق الحق وتضييع الفرصة على من يقبل على نفسه الوصول الى البرلمان بهذه الطريقة قائلا ان كل مواطن حر مسؤول يعرف ان صوته لا يباع ولا يشترى .
ولاشك ان اقتراب موعد الانتخابات متزامنا مع شهر رمضان المبارك ، وفر للعديد من المرشحين فرصة توزيع مواد تمونية للأسر المحتاجة في سياق الدعاية الانتخابية .
وقال قطيشات ان المدة القانونية للترشيح والدعاية الانتخابية تبدأ قبل شهر من موعد الانتخابات الرسمية التي ستجري في العشرين من تشرين ثاني المقبل ولذلك فان يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري سيكون موعد انطلاق ماراثون الدعاية الانتخابية الرسمية للانتخابات النيابية المقبلة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش