الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضايا محلية * مئات الآلاف من الاطفال تراقصوا وهم يصفقون فرحا:«اللهم احفظ الملك»

تم نشره في الجمعة 5 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
قضايا محلية * مئات الآلاف من الاطفال تراقصوا وهم يصفقون فرحا:«اللهم احفظ الملك»

 

 
احمد ابو سعدة
مئات الآلاف من الاطفال تراقصوا امس الخميس وهم يصفقون فرحا ورفعوا اكف الضراعة وألسنتهم تلهج بالدعاء "اللهم احفظ الملك" ، فاحلامهم بملابس جديدة يباهون ويزهون بها في العيد سوف تتحقق مع المكرمة الملكية الاخيرة التي امر بها الملك صاحب المكارم والايادي البيضاء للعسكريين والمدنيين والمتقاعدين في اجهزة الدولة.
لا نعد على جلالة الملك مكارمه لانها اكثر واكبر مما تستوعبه هذه المساحة التي بالكاد تستطيع الاشارة الى بعض معانيها الجليلة.. فقد تدخل الملك من قبل لوقف رفع اسعار المشتقات النفطية على ابواب الشهر الفضيل ، ومن بعدها شهد الناس غضبة جلالته من اجل المواطن وتوجيهه الحكومة لعمل كل ما من شأنه ان يجعل الطعام متاحا وميسورا على مائدة المواطن ، ثم تفقد جلالته المواطنين في المدن والقرى ودور الايتام وكبار السن ، كلها مكارم متتالية ومتتابعة لم يوفها الناس حقها من الثناء والعرفان بعد لتطل مكرمة هاشمية اخرى لتزيد من بهجة ايام فضيلة يتوجها عيد الفائزين برحمة الله ومغفرته والعتق من النار ، لتحمل في طياتها ترجمة للنهج الملكي في الادارة الرشيدة والحكم وان المواطن هو في مركز اهتمام الملك ، المنشغل دائما به كما قال جلالته في لقائه مع نشامى الجيش العربي امس الاول "أريد أن تكونوا على ثقة أنكم دائماً في ضميري ووجداني وانني حريص على أن أكون معكم وبينكم في كل يوم وفي كل مناسبة وعندما لا أكون معكم أكون مشغولا بالعمل من أجلكم ومن أجل أهلكم وإخوانكم ، شعبنا الأردني الذي يستحق منا جميعا أن نعمل بكل ما نستطيع من أجله".
وقد جاءت المكرمة الاخيرة لتؤكد المعنى الذي حملته المكرمة الهاشمية في مثل هذه الايام المباركة من العام الماضي عندما امر جلالته بصرف (100) دينار للعاملين والمتقاعدين من العسكريين والمدنيين في اجهزة الدولة والتي كانت حافزا للكثير من المؤسسات في القطاع الخاص للاقتداء بها: فالمكرمة الملكية للعاملين في الجهازين العسكري والمدني في الدولة كما قدرتها جهات مسؤولة تبلغ (70) مليون دينار سوف ترتفع الى الضعف او ربما اكثر مع اقتداء مؤسسات القطاع الخاص بالمكرمة لتتجاوز في معناها مبلغ المئة دينار التي ستخفف عن كاهل آلاف الاسر الاردنية استحقاقات مناسبة دينية جليلة لتكتسي معنى شموليا اذا نظرنا اليها من منظار السوق الاردني الذي سيضخ فيه مبلغ اضافي لا يقل عن (140) مليون دينار خلال ايام معدودة فقط ، ما يعني انتعاشا للحركة التجارية ودورانا استثنائيا لرأس المال العامل في السوق ، لكن النتيجة المنطقية والحتمية التي ينبغي ان نلتقطها من الاشارات الملكية المتتالية وبالاخص المكارم المالية تقودنا بالضرورة الى القول :
1 - ان رواتب الغالبية العظمى من المواطنين الموظفين في القطاعين العام والخاص هي اقل بكثير من متوسط سلة الاسعار الاردنية ، وهذا ينعكس سلبا على القوة الشرائية للمواطن وبالتالي على الحركة التجارية في السوق.
2 - دخل المواطن ايا كانت مصادره ، والمكرمة الملكية مثالا ، مآلها الحتمي الى السوق ، ما يعني ان زيادة رواتب الموظفين وخاصة في القطاع الخاص هي مسألة تحتمها مصلحة السوق نفسه.
3 - ان كلفة زيادة رواتب الموظفين على المؤسسات في القطاع الخاص هي في العرف الاقتصادي (صفر) لانها تحسم من مخصصات الضريبة.
4 - في كل مرة يثبت الملك انه الاقرب الى نبض شعبه ، وان رمزية المكرمة تعني ان مبلغ الـ (100) دينار هو المبلغ الذي ينقص رواتب الاقل حظا لتصل حد الاكتفاء. 5 - المكارم الملكية تستقي معانيها من ديننا الحنيف ومن القيم الهاشمية الاصيلة ما يجعلها محلا للاقتداء بها.
وان كانت هذه الملاحظات على اهميتها هي فضيلة اخرى من فضائل مكرمة الملك الا ان الرسالة الاهم والمعنى الاعم والاشمل يتمثل في ان المواطن هو مركز اهتمام القصر ، وهي اشارة تتكرر في كل مبادرات الملك وجولاته التفقدية لاحوال المواطنين ينبغي ان تفهم على انها دعوة الى ضرورة الانتقال الى عمل مؤسسي يرتقي بالوضع المعيشي للمواطن ، فقد سمعنا جلالته وهو يطرح امام الحكومة تساؤلا مثيرا للدهشة وبكثير من التأثر خلال ترؤسه لجلسة مجلس الوزراء مؤخرا عندما وجه الحكومة خلالها الى ضبط الاسعار حول مواطن يبلغ راتبه (160) دينارا يشكو معاناته على الهواء في البث المباشر متسائلا"كيف لهذا المواطن ان يتدبر معيشته"؟
الكرم الملكي لم ولن يتوقف حتى لو تحسنت احوال المواطنين الى مستوى طموح جلالته ، لكن في ظل الفقر والغلاء وتدني الرواتب وغياب العمل المؤسسي لتحسين الوضع المعيشي للمواطن تظل المكارم والمبادرات الملكية رسالة غنية بالمعاني السامية على مؤسساتنا الحكومية والخاصة والميسورين من ابناء الوطن ان يولوها ما تستحق من الدراسة للعمل بما تشير اليه ، لكن الرسائل الملكية الرمضانية المحملة بالخير لها بعد روحاني خاص ينسجم مع خصوصية شهر الخير والرحمات ليتمثل الميسورون الفعل الملكي فيغدقوا على الفقراء مما افاء الله عليهم من فضله إنفاذا لقوله تعالى "وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم" لترسيخها سنة حميدة دائمة من اجل نسيج وطني داخلي متماسك وقوي ومعافى لا يهزه غلاء الاسعار المستشري الذي لم يفرق بين الكمالي والضروري.
[email protected],00com
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش