الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن تحافظ على تصنيفها الإئتماني رغم التحديات

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 163

الأردن تحافظ على تصنيفها الإئتماني رغم التحديات المالية والمشاكل المحيطة بها، عبارة تحمل في سطورها  نجاح الأردن في المحافظة على تصنيفه الإئتماني الذي صرحت به  كل من مؤسستي ستاندردز اند بور  وموديز العالميتين.
هذا التصنيف الذي يحمل في طياته ثقة المؤسسات العالمية باستقرار الدينار على المدى القصير والبعيد والتوقعات بنمو الاقتصاد رغم كل ما يجري حولها من مشاكل ومعززا بإنخفاض الأسعار العالمية للنفط وثقة مؤسسات التصنيف بالكيفية التي يدار فيها ملف المالية العامة للدولة . وتتوقع مؤسسة ستاندرز اند بور نمو الاقتصاد الأردني بمعدل 3% مع نهاية عام 2015 بالرغم من المشاكل الاقتصادية والسياسية في سوريا والعراق .
إن عدم تراجع الأردن في التصنيف الائتماني يعتبر بحد ذاته إنجازا ففي الوقت الذي انخفض فيه تصنيف العديد من الدول لم تتراجع ثقة المؤسسات العالمية بقدرة الدولة الإئتمانية السيادية والمقدرة على السداد.
لقد صنفتنا مؤسسة ستاندرز أند بورز  ب « BB-   ثابت «  وهو أعلى من تصنيف  موديز الذي صنف الأردن  ب « B1  ثابت «  والمعنى الحقيقي وراء إعطاء هذه الرموز يعكس قدرة الدولة على سداد ديونها واستقرار عملتها والمخاطر الكلية لها ،  وعليه وبالرغم من ثبات تصنيفنا الإئتماني فإن تلك التصنيفات تحمل نظرة تفائلية مستقبلية حول الوضع الاقتصادي العام مما يفتح المجال أمام الأردن لتحسين تصنيفها الإئتماني في السنوات القادمة  وكما تحمل هذه التصنيفات  في طياتها عدم القلق الدولي من إرتفاع حجم الديون الخارجية للأردن مما يدعم استقرار العملة المحلية ويحافظ على تنافسيتها دولياً.
لكن وبالرغم مما قد تناولناه إلا ان ترتيب التصنيف الدولي للقدرة الإئتمانية للأردن ما زال أقل من التصنيف المطموح اليه عند « الفئة الاستثمارية «  اي «BBB «  و» Baa2 « حسب تصنيفي مؤسسستي ستاندرز أند بورز وموديز العالميتين على الترتيب ؛  تلك «الفئة الاستثمارية»  التي تتضاعف معها رغبة الاستثمارات الأجنبية في التوجه الأردن وتعكس التحسن العام للاقتصاد.
وللوصول الى ما نطمح به فإن هناك امورا محددة يجب العمل على إدارتها بالطريقة الصحيحة منها ملف الديون الداخلية والخارجية  وتحسين بيئة العمل الداخلية  و الاستمرار في سياسة دعم استقرار الدينار وتخفيض عجز الموازنة وإدارة ملف التحصيل الضريبي على المؤسسات بكفاءة من خلال الحد من التهرب الضريبي لزيادة ايرادات الدولة ، ودعم المحافظات لإيجاد مصادر تمويل لنفقاتها بالسماح لها بإصدار سندات بلدية محلية تتواءم ومشروع اللامركزية.
الأهداف واضحة لكن طريقة التطبيق هي الأهم ومن دون وجود خطط تنفيذية مبرمجة زمنياً  واضحة للحكومة  لن يكون من السهل تحسين تصنيف الأردن الإئتماني والمضي قدماً نحو المرتبة  التي تنقلنا من « فئة الترقب « الى «فئة الاستثمار» .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش