الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تحاور مديرة شؤون الاسرة في §«العدل» * ابوحسان: العمل على انشاء «جناح الأسرة» في قصور العدل تحال له قضاياها

تم نشره في الخميس 3 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
«الدستور» تحاور مديرة شؤون الاسرة في §«العدل» * ابوحسان: العمل على انشاء «جناح الأسرة» في قصور العدل تحال له قضاياها

 

 
عمان - الدستور - حوار عمر المحارمة
استحدثت وزارة العدل مؤخرا مديرية لشؤون الاسرة تعنى بالقضايا المتعلقة بالمرأة والعنف الاسري ، اضافة الى عنايتها بشؤون النساء الحقوقيات سواء في مجال القضاء او المحاماة ، وتتولى كافة القضايا التي لها علاقة بالاحداث و بقضايا العنف الاسري او المتعلقة بتمكين المرأة في المجتمع وتقوم بوضع التسهيلات والاجراءات والخدمات التي تساعد بشكل اساسي على حماية كيان الاسرة ، والاعداد لتدريب القضاة في المعهد القضائي على كيفية التعاطي مع قضايا الاحداث وقضايا العنف الاسري.
وتقوم المديرية بدور اخر له علاقة بتجهيز ابنية المحاكم وقاعات المحاكمة بحيث تكون مؤهلة لاستقبال حالات العنف الاسري والأحداث.
ولتحقيق اهدافها تقوم المديرية بالتنسيق مع المؤسسات المعنية بشؤون المرأة وتسعى للافادة من خبراتهم وأبحاثهم العلمية في هذا المجال ، كما تقوم بدراسة التشريعات والقوانين الاردنية لإجراء التعديلات الضرورية لحماية الاسرة وتمكين المرًأة من أخذ دورها الطبيعي الذي يعكس حجمها الحقيقي في المجتمع .
" الدستور"التقت الاستاذة ريم ابوحسان مديرة شؤون الاسرة في وزارة العدل للحديث حول مهام وآمال المديرية الجديدة.
اهدافها
بما ان مديرية حماية الاسرة حديثة العهد هل لك ان تقدمي لقرائنا الكرام شرحا عن عملها وعن الاهداف التي انشئت لاجلها والمهام الموكلة اليها ؟
ــ تم انشاء المديرية بتوجيه من جلالة الملكة رانيا العبدالله لوجود نهج لحقوق الانسان للتعامل مع قضايا العنف الاسري ووضع الاساءة للطفل والعنف ضد المرأة كأولوية ، ومن خلال الجهود التي تابعها المجلس الوطني لشؤون الاسرة اصبح هناك ما يسمى بالاطار الوطني الذي هو دليل اجراءات التعامل مع قضايا العنف الاسري القائم على ما يسمى بالنهج المتكامل المتعدد المؤسسات فكان هناك الدور الكبير المترتب على وزارة العدل فيما يتعلق بإيجاد إجراءات وخدمات وانظمة تتعامل مع خصوصية العنف الاسري.
ومنذ تولي الوزير شريف الزعبي وزارة العدل اوضح التزام الوزارة سواء من خلال الاطار الوطني لحماية الاسرة من العنف او فيما يتعلق بضرورة التعامل مع كافة الفئات المعرضة في المجتمع ، فكان لابد من وجود مديرية معنية بهذه الشؤون فجاءت الفكرة لإنشاء مديرية تتولى كافة القضايا التي لها علاقة بالاحداث والتي لها علاقة بقضايا العنف الاسري او المتعلقة بتمكين المرأة في المجتمع .
ومن المعروف ان وزارة العدل منوط بها التنفيذ وان القضاء من اختصاص المجلس القضائي ، فبالتالي دور وزارة العدل تقديم انواع الدعم والتسهيلات الادارية حتى يتمكن القضاء من تأدية رسالته في احقاق العدل.
ما القضايا والاجراءات التي تتعامل معها مديرية شؤون الاسرة؟
ــ على المديرية وضع التسهيلات والاجراءات والخدمات التي تساعد بشكل اساسي على حماية كيان الاسرة ولمديرية شؤون الاسرة علاقة بتدريب القضاة في المعهد القضائي على كيفية التعامل مع قضايا الاحداث وقضايا العنف الاسري وتجهيز ابنية المحاكم وقاعات المحاكمة بحيث تكون مؤهلة لاستقبال حالات العنف الاسري والأحداث .. ويجري العمل داخل ابنية قصور العدل الثلاث في السلط والكرك واربد على انشاء جناح يسمى" جناح الاسرة" ، تكون قضايا الاسرة لدى قضاه متخصصين بهذا الشأن ..ووجود خدمات مؤسسات المجتمع المدني في المحاكم اضافة الى قاعة محاكمة مجهزة بالتقنيات الحديثة .
وحول التعامل مع قضايا العنف الاسري ، فان من يقرر ذلك هو المجلس القضائي ، ودور وزارة العدل هو القيام بقراءة مشتركة مع المجلس في البحث عن أي المحاكم الموجود فيها قضايا اكثر للعنف الأسري ودورنا تقديم المعلومات اللازمة حتى يتمكن المجلس القضائي من تخصيص قضاة متخصصين للنظر في مثل هذه القضايا.
المديرية والمؤسسات
ما آليات التكامل والتواصل بين مديريتكم والمؤسسات الاخرى المعنية بشؤون الاسرة؟
ــ تعتبر المديرية حلقة لهذا النهج المتكامل المتعدد الاطراف وبالتالي قد يكون هناك مؤسسات لها الدور الاكبر في مجال الوقاية وبالتأكيد فان دور وزارة العدل هو تقديم الدعم اللازم حتى يتمكن القضاء من تقديم الحماية .
ان مديرية حماية الاسرة في الامن العام هي النقطة الاولى في هذا المساق ودور وزارة العدل هو اقتراح التشريعات اللازمة التي تمكن من التعامل مع هذه القضايا بما يمكن من وجود ضمانات لاقامة محاكمة عادلة مع ضمان خصوصية هذه المحاكمة ، ودور وزارة العدل تقديم اقتراحات لتعديلات تشريعية تتعلق بايجاد عقوبات بديلة في حالات العنف الاسري حتى يتم الخروج عن عقوبات الحبس والغرامة ويتم البحث عن عقوبات بديلة وبرامج تأهيلية لان الاسرة لا ترغب في حبس المعنف بل ترغب في وقف العنف.
والتشريع الاكبر الذي كان لوزارة العدل الدور فيه هو ما يتعلق بقانون الاحداث والذي من المفروض عرضه في وقت لاحق على مجلس الامة الذي سمح بادخال بعض التدابير البديلة التي تمكن من اصلاح الحدث بدل وضعه في المؤسسات .
كما ساهمت الوزارة في وضع تصورات واقتراحات على مشرع قانون حماية الاسرة من العنف الذي اعدتة وزارة التنمية الاجتماعية .
التدابير البديلة
ما التدابير البديلة التي تفكرون فيها كعقوبات بديلة للحبس في قضايا الاسرة؟ .
ــ نسعى لاستصدار اوامر حماية للضحايا من المحكمة كي لا يتعرض المعنف للضحية اضافة الى تدابير تتعلق بالاحالة الى دور الايواء بعد صدور نظام دور حماية الاسرة وافتتاح احدى هذه الدور مؤخرا ويهمنا ان يمكن مشروع القانون الجديد القضاء من تحويل الحالات التي يرى انها تستدعي ذلك.
الحماية والوقاية
الدراسات التي اجريت حول ظاهرة العنف ضد النساء اثبتت ان اغلب المعنفات لا يتقدمن بشكوى ضد المعنفين وان اكثرهن يتقبلن الاساءة في سبيل حماية اسرتها واحيانا في سبيل حماية المعنف نفسه .ماذا لديكم من خطط وافكار للوصول الى هذه الفئة؟
ــ اعتقد انه كلما اوجدنا خدمات ارتفعت نسبة الافصاح لان الضحية عندما تستشعر وجود اجراءات وخدمات فان ذلك يشجعها على الافصاح والتبليغ عن هذه المخالفات اضافة الى ان وجود اجراءات حماية فعالة تدعم الدور الوقائي فعندما تكون العقوبات فعالة فان ذلك سيؤثر مباشرة على الجانب الوقائي فالارتباط بين الحماية والوقاية وثيق ومؤثر.
والجانب المهم هنا لتشجيع المرأة على الافصاح عما تتعرض له ربما يكون في اقتراح عقوبات بديلة تجعل المرأة تثق بان تبليغها لن يؤدي الى ايداع معنفها الذي هو معيل اسرتها في الحبس وعلينا هنا ان نراعي الجانب الاجتماعي وتأثير العادات والتقاليد التي تكون احيانا أقوى من القانون وعلينا ان لا نتوقع ان تقوم المرأة بالمستحيل فهي بالنهاية أم وربة اسرة اضافة الى ان المعنفين ليسوا على الدوام اشخاصا بالغي السوء لذلك فان اقتراح عقوبات بديلة كالخدمة الاجتماعية او التعليمية او اية عقوبات مدنية اخرى ربما يكون افضل دعم يقدم للنساء المعنفات يشجعهن على التبليغ عما تتعرض له دون الخوف من فقدان معيل الاسرة.
تطوير القضاء
اين موقعكم في استراتيجية تطوير القضاء التي اطلقت عام 2000 ؟ولماذا لم ترد الاسرة وحقوق الانسان كمحور من محاور هذه الاستراتيجية؟.
ــ العناية بشؤون الاسرة لم ترد في الاستراتيجية بشكل مباشر ولكن هذه الاستراتيجية تمس عمل مديريتنا من عدة نواح فهي تمسها في المحور الذي يتحدث عن تحسين البنية التحتية للمحاكم حيث من المتوقع ان تأخذ قضايا الاحداث والاسرة جزءا من تفكير المخططين لهذه البنية يراعون خلاله حاجات الاسرة والاحداث في تصميم المحاكم الجديدة وفي محور تطوير وتدريب القضاة نجد جانبا مهما يؤثر في عمل مديرية حماية الاسرة من خلال تدريب قضاة على قضايا الاسرة ورفع كفاءتهم في هذا الجانب وكذلك فان محور تسريع عملية التقاضي يمس بشكل كبير قضايا الاسرة ويساعد في تعزيز اهداف المديرية.
الاستراتيجية الحالية تنتهي في العام المقبل ومن المتوقع اطلاق استراتيجية جديدة تحمل اهداف ابعد للاعوام المقبلة. كمديرية لشؤون الاسرة ماذا تريدون من هذه الاستراتيجية ؟
ــ من الاشياء المهمة التي يدعمها وزير العدل شريف الزعبي إيجاد آليات لتقديم المساعدة القانونية التي توفر حق الدفاع للمتهم حتى في الجرائم المحصورة وهي من واجبات الدولة التي عليها تقديم المساعدة القانونية الاستشارية اضافة الى التمثيل في المحاكم وربما نقوم بتقديم الدعم لمؤسسات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال او ان نبحث عن نموذج يلائم مجتمعنا في هذا المجال وانا معجبة بالتجربة السنغافورية في هذا المجال حيث هناك مديرية خاصة بالمساعدة القانونية في وزارة العدل تقدم الخدمات القانونية في الجانبين الجزائي والحقوقي وتتواصل مع نقابة المحامين بحيث يسهم اعضاء النقابة في تقديم هذه المساعدة.
في الجانب العلمي (دراسات ، ابحاث .. الخ) هل لدى المديرية توجهات لبناء برامجها وسياساتها وفق اسس متينة مبنية على الدراسة العلمية التجريبية؟
ــ لدينا عدد من المؤسسات قبل استحداث هذه المديرية والتي قامت باعداد دراسات واستراتيجيات وعلى رأس هذه المؤسسات المجلس الوطني لشؤون الاسرة ونحن نستعين بهذه الدراسات حتى نتمكن من مواجهة حالات العنف الاكثر شيوعا حيث اظهرت هذه الدراسات ان اكثر انواع العنف شيوعا هو العنف الجسدي وبالتالي فان ما يهمنا في الجانب القانوني تلك المواد التي تتحدث عن الايذاء في قانون العقوبات ونحن نستعين في هذه الدراسات عند النظر في تعديل القانون ونبحث عن الوسائل الانجع في وضع نصوص قانونية تخدم الحاجة التي نريدها والحاجة تظهر من خلال الدراسات العلمية والمسوحات الميدانية وبالتالي فاننا نسعى الى تعاون وثيق مع المؤسسات الموجودة ونحن نشرك كافة المؤسسات المعنية عند دراسة تعديل اي قانون.
الصلاحيات
ما الصلاحيات الممنوحة للمديرية ؟وهل تعتقدين انه توجد دواع لتوسيع هذه الصلاحيات ؟
ــ انا اعتقد انه يجب ان نبدأ بالمتاح ومن ثم نطلب توسيع الصلاحيات في وقت لاحق ولكن العمل على قضايا العنف الاسري والاحداث وتمكين المرأة كقاضية او حقوقية وهو جانب تتولاه المديرية حيث اعلن وزير العدل في وقت سابق عن انشاء صندوق خاص لدعم القاضيات من ناحية الارتقاء بالمستوى المهني والمواءمة بين حاجات الاسرة والمجتمع.
اما بالنسبة للصلاحيات فانا اعتقد ان دور المديرية تنسيقي ونطمح ان نستطيع ادخال نهج حماية الاسرة في كافة الاجراءات القانونية.
مديرية للحريات
هناك توجه لدى وزارة العدل تشرفين عليه لانشاء مديرية للحريات وحقوق الانسان نود لو توضحين لنا اهمية هذه المديرية والمهام التي ستوكل اليها؟
ــ هذه المديرية ستتولى النظر في كافة القضايا المتعلقة بحقوق الانسان ونتأمل ان يكون موضوع المساعدة القانونية جزءا من عمل هذه المديرية.
والهدف من انشاء هذه المديرية ايجاد جهة حكومية تتولى التنسيق المباشر مع المركز الوطني لحقوق الانسان والمؤسسات الاخرى المعنية بهذا الشأن بحيث تقوم وزارة العدل بدور مباشر بتنفيذ توصيات هذه المؤسسات وتشكيل حلقة وصل بينها وبين الجهات الحكومية الاخرى بحيث تكون هذه المديرية شريكا حكوميا يسعى الى رفع مستوى حقوق الانسان في الاردن عبر متابعة تنفيذ الاتقاقيات الدولية التي وقع عليها الاردن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش