الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتح مندوبا عن الملكة رانيا مؤتمر حماية الأسرة من العنف * العيطان: اجهزة الشرطة ليست بمعزل عن قضايا المجتمع والحكومة * مناقشة اوراق عمل حول دور اجهزة الشرطة في التعامل مع العنف الأسري

تم نشره في الأربعاء 9 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
افتتح مندوبا عن الملكة رانيا مؤتمر حماية الأسرة من العنف * العيطان: اجهزة الشرطة ليست بمعزل عن قضايا المجتمع والحكومة * مناقشة اوراق عمل حول دور اجهزة الشرطة في التعامل مع العنف الأسري

 

 
عمان - الدستور - نايف المعاني
مندوباً عن جلالة الملكة رانيا العبدالله افتتح الفريق الركن محمد ماجد العيطان مدير الامن العام صباح امس في فندق الميرديان المؤتمر الاقليمي الاول لضباط الشرطة «حماية الاسرة من العنف الواقع على المرأة والطفل» وذلك بحضور رئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي ووزيري الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عبدالفتاح صلاح والتنمية الاجتماعية سليمان الطراونة وعدد من كبار المسؤولين.
وقال الفريق العيطان في كلمته: لقد تنبّهت مملكتنا الاردنية الهاشمية منذ سنوات الى مواجهة المشكلة قبل استفحالها والعمل على الحد من انتشارها وذلك من خلال العديد من المبادرات وانشاء العديد من المؤسسات المتخصصة والمتعلقة بالاسرة والطفل وذلك عملاً بتوجيهات جلالة قائدنا الاعلى الملك عبدالله الثاني الذي يولي المرأة والطفل كل الرعاية الخاصة لكي يعيشا بتوازن داخل الاسرة والمجتمع ، وضرورة معالجة الجوانب السلبية التي تشكل مصدر معاناة وخرقاً لحقوقهم الانسانية ، وقال ان اجهزة الشرطة ليست بمعزل عن قضايا المجتمع وهمومه كون اجهزة الشرطة في الدول المتقدمة لها ادوار اخرى لا تقل اهمية عن دورها التقليدي منها الدور الوقائي والدور التوعوي باعتبار ان واجبها الرئيس هو اعلاء كلمة القانون والالتزام به فضلاً عن حماية المجتمع وسوق المخالفين الى العدالة ، وبين ان الجهاز الشُرطي قد سما بحدود واجباته فغدا يتعامل مع قضايا شائكة وحساسة ويسهم لا في ادامة حكم القانون والمحافظة على النظام فحسب ، بل كذلك في القيام وبشكل انساني بضمان تطبيق القانون مع مراعاة عدم تعرض المجني عليهم الى اكثر مما يضطرون من المعاناة ، ذلك ان ضحايا ممارسات الاساءة والعنف الاسري والاعتداءات الجنسية والذين يقف الاطفال والنساء على رأسهم جديرون بان يحظوا باهتمامنا ومساندتنا ، ويأتي انعقاد هذا المؤتمر للمعنيين بتنفيذ العدالة الجنائية من ضباط الشرطة ، للبحث بكل ما يتعلق بمشكلة العنف الاسري واسبابه واثاره وصولاً الى استكشاف افضل السبل للوقاية من هذه المشكلة والحد من اثارها باسلوب عملي وعلمي ، وكذلك بناء استراتيجيات امنية متينة معتمدة على المشاركة الفعالة بيننا جميعاً باذن الله.
ميكلسن
وألقى اوليه ايجبيرج ميكلسن ، سفير الدنمارك غير المقيم في الاردن كلمة قال فيها: اود ان اعبر عن وافر امتناني لجلالة الملكة على رعايتها الكريمة لهذا المؤتمر و«حماية الاسرة من العنف الواقع على المرأة والطفل» هو موضوع صعب وحساس ، ولكنه هام للغاية لملايين الاسر.
واضاف: ليس من قبيل المصادفة ان هذا المؤتمر ينعقد في الاردن ، فعلى مدى السنين ، بذلت الاردن جهودا رائدة في زيادة الوعي حول حماية الاسرة ، وقد قامت الاردن على مدى السنين باتخاذ خطوات ملموسة للغاية لتدريب ضباط الشرطة ، والاجتماعيين والمهنيين المختصين في مجال حماية الاسرة ، وكانت الدنمارك ومنظمة انقاذ الطفل في الدنمارك تدعم هذه الجهود الرائدة على مدى السنوات السابقة ، وكانت تعمل بصورة وثيقة مع مديرية الامن العام وادارة حماية الاسرة ، وأود ان اشكر مديرية الامن العام وادارة حماية الاسرة على تعاونهما الممتاز وعلى استضافتهما لهذا المؤتمر الهام.
وقال: نحن فخورون بالعمل معكم في هذه المساعي الهامة ، وهذا جزء لا يتجزأ من العلاقات الوثيقة والصداقة القوية التي تربط الدنمارك بالاردن والتي تجسدت في مجالات عديدة ، والدنمارك متحمسة ومستعدة لتعزيز وتوسيع نطاق هذه العلاقات اكثر ، وهذه ليست كلمات فقط ، فكما تعرفون ، نحن بصدد انشاء سفارة هنا ، وستبدأ السفارة عملها في 1 ايلول من هذه السنة وهذا سيوفر لنا منبرا قويا لتعزيز علاقاتنا اكثر.
واكد ان العنف الاسري - والاساءة - بما في ذلك الاساءة الجنسية للطفل والمرأة - هو مشكلة عالمية.
وكأبوين وكأفراد اسرة ، وكمواطنين ومهنيين - ينبغي ان تكون اولى اولياتنا بذل قصارى جهدنا لحماية اطفالنا وأسرنا من العنف.
ومواضيع حقوق الطفل وحماية الاسرة هي مواضيع معقدة وحساسة في معظم المجتمعات.
وفي كثير من الاحيان ، يكون متخذو القرارات مترددين في اتخاذ الاجراءات الضرورية لحماية المرأة والطفل بالكامل ، وفي حالات عديدة ، تعتبر الاسرة كيانا مقدسا ويكون التدخل في شؤونها من المحظورات ، وسبب آخر ان متخذي القرارات قد يكونون لا يدركون الطرق الفعالة لتوفير الحماية.
ويكمن التحدي في ايجاد السبل لتناول امور العنف الاسري - مع احترام القيم الاسرية ووحدة الاسرة.
وقال ان الاردن رائد في هذه المنطقة فيما يتعلق بالتوفيق بين هذه الامور.
ويقوم الاردن تحت رعاية جلالة الملكة رانيا بوضع استراتيجيات للتغيير بصورة منتظمة وبنهج شمولي وقائم على حقوق الانسان وضمن نموذج تعاوني محدد - تعمل مديرية الامن العام ـ ادارة حماية الاسرة ، والمجلس الوطني لشؤون الاسرة والمنظمات الشريكة الحكومية وغير الحكومية سوية بتفانْ ومهنية عالية لحماية الطفل والاسرة من العنف.
وتعتبر حماية الطفل والمرأة اولوية لكل من الاردن والدنمارك ، ونحن نعمل سوية منذ 2004.
وفي عام 2005 ، أنشىء مشروع تعاون بين مديرية الامن العام ـ ادارة حماية الاسرة في الاردن ومنظمة انقاذ الطفل في الدنمارك.
وتبادل التجارب التقنية بين الخبراء الاردنيين والدنماركيين يشكل عنصرا هاما لهذا التعاون ، ويتضمن التعاون ضباط الشركة والعاملين الاجتماعيين والاطباء الشرعيين والمنظمات غير الحكومية المتخصصة.
وسيستمر تعاوننا المثمر في السنوات القادمة ، بالاضافة لتناول العنف الاسري بصورة مباشرة ، فنحن نأمل ان يساهم تعاوننا في تعزيز التعاون والتفاهم بين الامم في هذه المنطقة واوروبا.
الحمود
وألقى العقيد فاضل الحمود مدير ادارة حماية الاسرة في الامن العام كلمة قال فيها :
لن أتطرق لما تشكله أهمية مؤسسة (الاسرة) كمؤسسة اجتماعية في بناء المجتمع وتطوره وما تمثله حماية هذه المؤسسة من حماية للمجتمع وللأجيال المتعاقبة فجميعكم على دراية تامة بذلك ، ولكن أنوه الى ما اخذ يسري في بنيان هذه المؤسسة من خطر حقيقي يهدد كيانها ، ويتمثل ذلك في قيام البعض من افرادها بالخروج عن لغة التخاطب والحوار واللجوء الى لغة العنف في محاولة اما للسيطرة على موقف ما ، او لاثبات القوة والتفوق على من هم اضعف او اقل قوة ، وبالتالي ظهور ممارسات عنيفة داخل نطاق الاسرة تتسم بقدر جسيم من البشاعة ، سواء في حجم العنف المرتكب او طريقته او نتائجه متناسين ان ذلك كله يتعارض واحكام شريعتنا الاسلامية السمحة الرافضة للعنف بكافة اشكاله قال عليه الصلاة والسلام (لو كان العنف خلقا لما رأى الناس خلقا أقبح منه).
واضاف العقيد الحمود: ان قضايا العنف الاسري عند وقوعها تدفع باجهزة الشرطة بحكم واجباتها للتدخل في خصوصيات الاسر ، وفي حال اخفاق هذه الاجهزة في ادامة التوازن الصحيح وتفادي التدخلات غير الضرورية فان ذلك سوف يتسبب بالحاق الأذى بسمعة هذه الاسر وتدمير مكانتها في المجتمع ، واجهزة الشرطة تنتسب الى ذات المجتمع الذي تعمل جاهدة على خدمته ، ولذا يتعين على هذه الاجهزة ان تعي تماما الجوانب الثقافية للمجتمع وعاداته وتقاليده ولان هذه الاجهزة لا يمكن ان تعمل بمفردها فهي بحاجة الى دعم كافة شرائح المجتمع ليس فقط في مجال الاقرار بأن هذه الجريمة (العنف الاسري) تحدث بالفعل بل كذلك في مجال مد يد المساعدة وفهم واقع ان الضحايا هم فعلا ضحايا لا جناة.
وفي اثناء التحقيقات التي تقوم بها الشرطة وبعد الانتهاء يتعين على مقدمي الخدمات المساندة توفير المشورة المتواصلة بالاضافة الى خدمات الحماية والرعاية الصحية بمفهومها الشامل ، والخدمات الاجتماعية والمساندة القانونية وضمن هذا المحور وانطلاقا من الاهتمام الذي توليه قيادتنا الهاشمية الحكيمة لكافة قطاعات المجتمع عموما ولقطاعي النساء والاطفال خصوصا ولايمان هذه القيادة بأن العنف خط احمر لا نتهاون فيه باعتباره يشكل خطرا على أجيالنا ومستقبلنا ولأن الشباب هم فرسان التغيير وأداة الاصلاح والبناء لبلد آمن ومستقر متماسك بدينه وأخلاقه ودعما لجهود صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة حفظها الله لتوفير سبل الحماية للنساء والاطفال في بلدنا فقد بادرت مديرية الامن العام في عام 1997 الى انشاء (ادارة حماية الاسرة) كأول ادارة شرطية متخصصة في اقاليم الشرق الاوسط للتعامل مع قضايا العنف الاسري والاعتداءات الجنسية وتعمل هذه الادارة ضمن نهج عمل تشاركي مع العديد من المؤسسات الحكومية منها وغير الحكومية ذات العلاقة.
وكان من نتائج ذلك ان كسرنا حاجز الصمت حول قضايا العنف الاسري كما وشرعت مديرية الامن العام في السنوات الماضية في تنفيذ عدد من المشاريع بالتعاون مع عدد من الدول والمنظمات الدولية العاملة في الاردن بهدف بناء القدرة المؤسسية لهذه الادارة والمؤسسات الشريكة وبما يتواءم مع موروثاتنا الدينية والثقافية والاجتماعية واحد هذه المشاريع مشروع التعاون مع وزارة الخارجية الدنماركية (ممثلة بمؤسسة انقاذ الطفل في الدنمارك) والذي بوشر بتنفيذه قبل عامين ونيف ويأتي انعقاد هذا المؤتمر كأحد مخرجات هذا المشروع بهدف تبادل الخبرات حول آليات تعامل اجهزة شرطة الدول المشاركة مع قضايا الاسرة في بلدانهم والتباحث في سياسات وسبل وقاية وحماية الاسر من العنف وتقديم التجربة الاردنية في هذا المجال.

العميد ابو عرابي
في بداية الجلسة الاولى قدم العميد صامد ابو عرابي مساعد مدير الامن العام للبحث الجنائي ورقة عمل عن دور اجهزة الشرطة في التعامل مع قضايا العنف الاسري.
كما قُدمت اوراق عن تجارب الدول المشاركة لكل من دولة الامارات العربية المتحدة وتجربة جمهورية ايران الاسلامية وجمهورية باكستان ، وبنغلادش وجمهورية تركيا وتونس والجزائر.

الجلسة الثانية
وفي الجلسة الثانية قدم مدير عام المعهد القضائي الاردني القاضي منصور الحديدي ورقة عمل بعنوان (دور اجهزة الشرطة في التعامل مع قضايا العنف الاسري» وأوراق عمل لكل من السعودية والسودان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان وفلسطين وقبرص وقطر.

الجلسة الثالثة
وفي الجلسة الثالثة قدم العميد خالد السعيدات مساعد مدير الامن العام للشرطة القضائية ورقة عمل بعنوان «دور اجهزة الشرطة في التعامل مع قضايا العنف الاسري» وقدمت اوراق عمل كل من دولة مصر والكويت ولبنان وليبيا والمغرب واليمن واليونان.
وسيواصل المؤتمر عقد اجتماعاته حتى مساء اليوم حيث سيصدر بياناً ختامياً.
وسيتحدث اليوم كل من العقيد فاضل الحمود مدير ادارة حماية الاسرة والدكتور مؤمن الحديدي رئيس المركز الوطني للطب الشرعي ونانسي ناغور ولبنى القدومي من مؤسسة نهر الاردن وكارين لارسن من الدنمارك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش