الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ورشة نظمتها وزارتا العدل والبيئة * حماية البيئة ذات أهمية في التشريع والقضاء

تم نشره في الخميس 3 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
في ورشة نظمتها وزارتا العدل والبيئة * حماية البيئة ذات أهمية في التشريع والقضاء

 

 
* * الايراني: الحرص على حمايتها ليس ترفا بل هو في صميم الثقافة الوطنية * الزعبي: المشرع أعطى أهمية بالغة لحمايتها وقضاياها تنظر على وجه الاستعجال

عمان ـ الدستور ـ كوثر صوالحة
عقدت ورشة عمل حول دور القضاء الاردني في حماية البيئة في المعهد القضائي ، بالتعاون بين وزارة العدل ـ المعهد القضائي الاردني ووزارة البيئة وبرعاية وزيري البيئة المهندس خالد الايراني والعدل رئيس مجلس ادارة المعهد القضائي شريف الزعبي.
وقال وزير البيئة المهندس خالد الايراني ان هذه المناسبة تدخل السعادة الى قلوبنا نحن كوزارة بيئة لاننا نقف اليوم جنبا الى جنب مع السلطة القضائية في الاردن ونبحث واحدة من اهم القضايا التي باتت تشكل اولوية وطنية تتعلق بالاقتصاد والتنمية ونوعية الحياة والخصائص الثقافية والطبيعية الفريدة في الاردن وهي قضية حماية البيئة.
واضاف: يمكن استخدام الكثير من التعريفات والاوصاف العلمية والفنية لحماية البيئة ولكنها في محصلة الامر مسألة "انتماء وطني" حيث تشكل مؤشرا على حسن علاقة المواطن بارضه وما فيها من عناصر تشكل الارث والخصائص الطبيعية مؤكدا ان الحرص على حماية البيئة ليس ترفا ولا ممارسة سلوكية مستوردة بل هو في صميم الثقافة الوطنية الاردنية.
وقال: لا ابالغ في القول ان احد اهم التحديات التي صاغت تميز الانسان الاردني منذ انشاء الدولة كان القدرة على استثمار الموارد الطبيعية والبيئية الشحيحة بطريقة تضمن التنمية وتحسين نوعية الحياة دون الاضرار بحقوق الاجيال القادمة في ان تعيش ضمن بيئة نظيفة كاحد اهم عناصر حقوق الانسان.
واضاف: اذا كانت حماية البيئة هي ممارسة ناجمة عن سلوك جماعي مبني على العلم والمعرفة والتوعية فان الاطار الرئيس الذي يحكم حسن تنفيذ هذه الممارسات هو سيادة القانون في دولة تفخر بتقدم واستقلالية ونزاهة سلطتها القضائية وتشريعاتها الحديثة.
واوضح ان منظومة التشريعات الخاصة بحماية البيئة في السنوات الاخيرة اخذت بالتطور كثيرا حيث كانت هذه التشريعات في الثمانينات والتسعينات موزعة على عدة نصوص تشريعية قطاعية ولكن منذ اقرار قانون حماية البيئة عام 1995 الذي تم بموجبه انشاء المؤسسة العامة لحماية البيئة كان هناك للمرة الاولى قانون مستقل خاص لحماية البيئة وقد تطور هذا القانون بمرحلتين كانت اولاهما القانون المؤقت لعام 2003 الذي نص على انشاء وزارة البيئة بناء على توجيهات ملكية من جلالة الملك عبد الله الثاني الى القانون الحالي رقم 52 للعام 2006 الذي احدث نقلة نوعية في التشريعات البيئية.
وقال وزير العدل ورئيس مجلس ادارة المعهد القضائي شريف الزعبي ان حماية البيئة لها اهمية كبيرة لانها تعكس الوجه الحضاري لاي دولة وتركز على حماية المجتمع وافراده واجيال المستقبل.
واضاف ان المملكة كانت سباقة في هذا المجال عبر التشريعات والقوانين الحديثة التي تحكم وتعاقب على اية انتهاكات او مخالفات لقضايا البيئة.
واشار الى ان قانون حماية البيئة اعتبر قضايا البيئة من القضايا التي تنظر على وجه الاستعجال والمشرع اعطى اهمية بالغة لحماية البيئة في التشريع والقضاء واضاف ان الدولة تسعى دائما لحماية ذلك عبر القضاء الذي يلعب دورا مهما في تطبيق الاحكام ضد اية مخالفات بيئية وفقا للقوانين المرعية وبالتعاون مع الاجهزة الاخرى ذات العلاقة.
واضاف ان عقد هذه الورشة للقضاة والمدعين العامين ينطوي على اهمية كبيرة من خلال تسليط الضوء على القوانين المتعلقة بالبيئة وغيرها من القوانين ذات العلاقة كقانون الزراعة وقانون الصحة العامة وقانون السياحة.
واكد ان هذه البرامج نواة لبرامج تدريبية مستقبلية تشمل كل ما يتعلق بالبيئة ووسائل حمايتها.
والمعهد القضائي الاردني ينهض بهذه المهمة ضمن برامج التدريب المستمر التي يعقدها للقضاة والمدعين العامين ، وان تدريب كوادر قضائية متخصصة للتعامل مع هذه القضايا له اهمية وكذلك الحال وجود مدربين قضائيين متخصصين في هذا المجال.
واوضح ان ورشات العمل هذه وغيرها من الورشات ستشكل الاساس الذي من خلاله سيتم وضع برنامج تدريبي شامل للقضاة على قوانين البيئة ووسائل حمايتها عبر تعاون المعهد القضائي ووزارتي العدل والبيئة من جهة وهيئة حماية البيئة الامريكية والوكالة الامريكية للتنمية الدولية من جهة اخرى.
وقال مدير عام المعهد القضائي القاضي منصور الحديدي ان اهداف المعهد القضائي لا تتوقف فقط عند اعداد مؤهلين لتولي الوظائف القضائية ورفع كفاءة القضاة والعاملين في الوزارة عبر برامج التدريب التي ينهض بها المعهد.
وقال ان انعقاد ورشة العمل هذه حول موضوع ينطوي على اهمية كبيرة وهو البيئة وحمايتها حيث يلعب القضاء دورا هاما عبر اجراءات المحاكمة للمخالفة البيئية وتطبيق العقوبات الرادعة بحق مرتكبيها.
واضاف ان التعاون بين وزارة العدل ـ المعهد القضائي ووزارة البيئة هو بداية لبرامج تدريبية موسعة تهدف الى خلق كوادر قضائية مدربة ومتخصصة بالاضافة لدورات تدريب مدربين في هذا المجال.
وتضمنت اعمال الورشة استعراضا للتشريعات البيئية وعرضا للمخالفات البيئية وعرضا لاهداف ومهام الشرطة البيئية.
وقدم الخبير الدولي رالف جوليش عرضا عن حكم القانون ودور القضاة في تطبيق التشريعات البيئية ، كما تضمنت الورشة عرضا حول اهم المستجدات في مجال التفتيش البيئي ومجال التراخيص البيئية وتقييم الاثر البيئي وعروضا مختصرة عن اهم الاتفاقيات والمعاهدات البيئية الدولية قدمها متخصصون من وزارة البيئة.
وحضر الورشة مدير الشرطة البيئية العقيد عبد الله العبداللات ومساعد مدير الامن العام للشرطة القضائية العميد خالد السعيدات والمدعي العام الدكتور عايد الخلايلة وخمسة وعشرون قاضيا وعدد من الخبراء الدوليين في الشؤون البيئية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش