الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المصطلحات بين الاخذ والرد

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 72
في الجلسات والتجمعات ذات الطابع النقاشي ، وفي التحليلات والمقالات سواء الاجتماعية أو السياسية أو الفكرية والفلسفية ،نلاحظ في الفترة ألخيرة عند طرح ونقاش مبدأ بعينه او تعريف معين بأن الخلاف يتعدى جوهر المصطلح ومعناه الى قائل ومتبنى الفكرة لينقسم المجتمعون حول تبنى او رفض المصطلح ، والمعروف في العلوم المجتمعية والفلسفية والسياسية ان هناك عدد من المصطلحات تخرج لظروف بعينها، والمنطق ان لا نسمح للغير بان يضع تعريفا لمعنى كلمة ويطلقها لتصبح دستورا أو قانونا انما عجلة الحياة تجبرنا ان نشارك نحن في وضع تعريف يعنينا ويتناسب مع افكارنا ومعتقداتنا ومجتمعاتنا، حتى اصبح همنا صراع المصطلحات والخوف من هذا المصطلح او ذاك لينطبق علينا فعليا مصطلح الالفاظو فوبيا، فهل نحن فعلا نخشى من الالفاظ،ونعجز عن ايجاز تعريف خاص بنا لكل مصطلح ، هل نحن نبحث عن صنم نرجمه ،والاصل ان نحارب الافعال و ننقى الافكار التي تسعى لتدمير المجتمع .
تتمركز هذه الالفاظ على المصطلحات الاجنبية الواردة الينا حديثا كالليبرالية والمدنية والسياسة والحكم والدولة ، حيث لم يكن اهتمامنا منصب على اللفظ والتعريف لكثرة مشاكلنا المجتمعية، ،وتتسع العلوم وتعود المصطلحات كالفاظ تبقى احيانا باحرفها الاجنبية واحيانا يتم تعريب اللفظ وفي كل الاحوال فانها مصطلحات تبحث عن تعريف حديث ، كالارهاب الذي شغل العالم بايجاد تعريف له ثم التطرف ،ومثلها الديمقراطية التي تعني حاليا في عالمنا العربي حرية ابداء الراي والانتخابات البرلمانية الشريفة والنزيهة، وايضا هناك لفظ المجتمع المدني ، هذا اللفظ الذي يجب ان نضع له نحن تعريفا ومعنى جديدا نحن نريده ، ونسعى اليه متخطين بذلك الرفض لمجرد ان اللفظ اطلقه من اختلف معه في التاريخ والدين والاهداف. وفي قراءة مصطلح المجتمع المدني نجده لفظا ليس بجديد وليس بقديم ، هو ممارسة قديمة احتاجت لتعريف حديث ، ويدعي البعض انه مصطلح منسوب للفيلسوف جون لوك وهو ممن تحدثوا عن وظيفة الدولة وله راي يقول فيه ( أن الوظيفة العليا للدولة هي حماية الثروة والحرية ويجب على الشعب تغيير الحكومة أو تبديلها في حالة عدم حفظها لحقوق الشعب وحريته ).
ونعيد القول بان هذا رايه قد يخطىء عند البعض وقد يصيب، وجون لوك هذا ليس عنان الحياة المدنية فقد كان من أهم تجار الرقيق في عهده وهذا الامر يخالف منطوقه في الدولة المدنية ،ان الاصل في الاراء بشكل عام انها تحتمل كليا او جزئيا النقاش ماعدا التعليمات السماوية لدينا كمسلمين فهي ليست اراء وانما اوامر.. لو عدنا لمفهوم الدولة المدنية فاننا نعتبرها فعليا بانها الدولة التي يحكمها القانون والدستور وليس بأوامر عسكرية قسرية مهما كان غطاؤها، وفي هذا يعتبر المواطنون متساوون بالحقوق والواجبات تسرى عليهم القوانين التي تم التوافق عليها وأولها دستور الدولة وقانونها الذي يحدد طبيعة العلاقة بين الافراد والحكومة وبين الافراد وبعضهم البعض ويحدد واجبات كل هيئة وكل تجمع ، انه يحدد واجبات وحقوق الجميع بلا استثناء .
هذا الراي حول الدولة المدنية ما نفهمه جميعا ولا علاقة لنا برأي ياخذه فيلسوف أو تنظيم هنا او هناك، نحن مجتمع كما بينه صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله، أكثر من مرة يجمعنا صالح الوطن والمواطن، والجميع متساوون أمام القانون، وعلينا ان نخفف الصراع حول اللفظ بحرفه ونتجه لايجاد تعريفات جديدة... وعليكم السلام
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش