الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع و ضد * الحصول على الطاقة النووية لاغراض سلمية هل هو خيار نهائي ووحيد ؟ * اعداد: حمدان الحاج

تم نشره في الخميس 27 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
مع و ضد * الحصول على الطاقة النووية لاغراض سلمية هل هو خيار نهائي ووحيد ؟ * اعداد: حمدان الحاج

 

 
يتوجه الاردن بقوة لاقامة مفاعل نووي على اراضيه بعد الارتفاع الكبير على اسعار النفط عالميا اضافة الى ان الحاجة ملحة لتخفيف ثمن فاتورة الكهرباء والتوجه نحو تحلية المياه عن طريق طاقة متجددة رخيصة كالمفاعلات النووية للاغراض السلمية.
ووقع الاردن مؤخرا على ميثاق الشراكة الدولية في مجال الطاقة النووية على ان يتم اقامة مفاعلات نووية للاغراض السلمية ما يعني ان هناك حاجة كبيرة لاعداد الكوادر البشرية والفنية لاستقبال مثل هذا التحدي القادم لا محالة.
طوقان
يقول وزير التربية والتعليم العالي والبحث العلمي المسؤول عن ملف الطاقة النووية والمتابع له وهو الخبير الدولي المعروف في مجال الطاقة النووية الدكتور خالد طوقان ان قرار الاردن الحصول على الطاقة النووية لاغراض سلمية خيار استراتيجي لا عودة عنه اذ يعتبر مصدرا متطورا لتحلية المياه والطاقة المتجددة لا تشكل في استهلاكها اكثر من 8 - 10% من الحاجة الاردنية في هذا المجال.
ويبين ان هناك توجها عالميا لاقامة الطاقة النووية والمفاعلات النووية لاغراض سلمية فقد شارك مؤخرا في منتدى دولي خاص حول اهمية تطوير الطاقة النووية على المستوى العالمي وكانت الدول المشاركة كروسيا والصين والهند وفرنسا والاردن ممثلة بشخص الدكتور طوقان الذي قدم ورقة علمية في هذا الموضوع".
ويبين ان الحديث عن ايجاد الطاقة النووية في الشرق الاوسط لاغراض سلمية مهم حتى بين الدول المصدرة للنفط وغير المصدرة له في الوقت الذي تحتاج فيه الاخيرة الى تطوير لمصادر الطاقة المتجددة والغاز ليحل محل النفط وان الحاجة ماسة للطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه".
ويوضح ان اهم فوائد الطاقة النووية ان كلفتها ارخص من كلفة الطاقة التي نحصل عليها من النفط عند توليد الكهرباء وتحلية المياه وهنا يتم الحديث عن دول مختلفة تتجه نحو اقامة مفاعلات نووية تخدم بالتالي الاغراض السلمية تكون بديلا لتوليد الطاقة من خلال الاغراض المعروفة والروتينية.
ويشير الى ان هناك موافقة من الدول الصناعية تسمح بتصدير الطاقة النووية ومستلزماتها الى الدول الاخرى شريطة استخدامها من الدول المستوردة لها للاغراض السلمية وهو المصدر المتطور لتحلية المياه والحصول على الطاقة المتجددة ليؤكد من جديد ان هذا الخيار استراتيجي للاردن ولا عودة عنه لرخصه وتخفيفه من الفاتورة النفطية التي ترتفع اسعارها بشكل كبير هذه الايام ". ويقول ان ارتفاع اسعار النفط يؤدي الى ارتفاع سعر الطاقة ما يعني زيادة الضغط على الموازنة بينما يحتاج استخراج النفط من الصخر الزيتي الى وقت طويل لتطوير التكنولوجيا الخاصة بمثل هذه الامور.
التل
ويقول الخبير الدولي المعروف المهندس الدكتور سفيان التل"ان موضوع توليد الطاقة الكهربائية من المفاعلات النووية ليس بالامر الجديد اذ سبقتنا اليه معظم الدول الغربية التي دخلت التجربة وخرجت منها بتجربة مرة وصلت في نهاياتها الى قرارات لبعض الدول باغلاق مفاعلاتها النووية التي انشئت للاغراض السلمية حيث كانت تعتقد قبل نصف قرن من الان ما تعتقده بعض الدول العربية اليوم من ان انتاج الطاقة من المفاعلات النووية عملية سهلة وميسورة وتزود البلاد بنسبة لا باس بها من حاجتها من الطاقة هذا بالاضافة الى اعتقاد البعض ان الطاقة النووية لا تلوث كما تلوث الطاقة المولدة من الوقود الاحفوري كالنفط ومشتقاته والفحم الحجري.
وحصلت كوارث كثيرة بسبب المفاعلات النووية في دول كثيرة منها ما كان مباشرا ومنها ما نتج عن النفايات المشعة التي كانت تدفن في مناطق مختلفة تحت الارض الا ان الاشعاعات المتسربة منها ادت الى كوارث اصابت قرى وتجمعات سكانية بكاملها بالعقم والسرطانات والتشوهات الخلقية ".
اضافة الى ما احدثه مفاعل تشرنوبل في الاتحاد السوفياتي السابق من اشعاعات تضرر منها الناس والمزروعات والاغنام والبقر والدجاج ودخلت في السلسلة الغذائية للمنطقة باكملها في الوقت الذي تصمت فيه الولايات المتحدة الامريكية عن مفاعل ديمونا الذي انتهى عمره الافتراضي وان تسريباته اصبحت مؤكدة ففي اليوم السابع لانفجار تشرنوبل وصلت اثاره الى الاردن فكيف باثار مفاعل ديمونا؟.
ويبين نستطيع القول ان المشروع الاردني بخصوص انشاء المفاعل النووي الذي يحتاج الى عشر سنوات من البناء وعندها يبدأ تشغيله لبضع سنوات وستبدأ المشاكل والتسريبات التي عجزت امريكاواوروبا والاتحاد السوفياتي في حينه السيطرة عليها لتتكرر في الاردن بشكل مستمر عندها سيبدأ التفكير بتفكيك المفاعل النووي الذي يحتاج من 10 - 12 سنة لتفكيكه وعندها سنترك الشعب تحت رحمة مخاطر لا حدود لها لفترة ثلاثين عاما من تاريخ بدء التشغيل الى التفكيك وعلى هذا"اقول للقائمين على هذا المشروع تحجون والناس راجعون".
ويتساءل ان كانت الاجهزة الادارية الاردنية مؤهلة لادارة مثل هذا المفاعل مشيرا الى انه من الثابت والقطعي باعتراف رؤساء حكومات ان الاجهزة الحكومية مترهلة وغير قادرة على ذلك حيث ان هذه الاجهزة ما تزال حتى اليوم عاجزة عن ادارة محلات الشاورما التي سممت الاف الناس حتى اضطرت الحكومة الى اغلاقها جميعا مرة واحدة.ومن السهل تطبيق برنامج اسخدام الرياح والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء حيث ان عدد الايام المشمسة لدينا يفوق عدد الايام المشمسة في الدول الاوروبية بكثير يضاف الى ذلك ان عالمنا العربي صحراء مشمسة وان كميات الرياح متوفرة في كثير من المناطق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش