الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حوادث السير.. إهدار للمال العام وإقلاق لراحة وسلامة المواطنين

تم نشره في الثلاثاء 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 02:00 مـساءً

 الدستور - حسام عطية


كثيرا ما بتنا نسمع في هذه الايام عن وقوع العديد من حوادث السير التي تحصد ارواح المواطنين؛ ما دفع منظمة الصحة العالمية تصنيف الأردن في ثالث أخطر دول المنطقة على الطرقات، وبالترتيب 27 على مستوى العالم، ضمن قراءات مسوحاتها الدولية الأخيرة في تقرير حالة الأمان على الطرقات لعام 2015، وأظهر التقرير أن الأرقام والاحصائيات التي سجلتها الطرق الأردنية بين حوادث سير ومخالفات وضحايا بين وفيات وإصابات مستديمة، تضعها ضمن أخطر 30 دولة من ناحية الأمان والسلامة على الطرقات في العالم، وثالث أخطر الدول العربية، وابتعد الأردن بفارق 1.1 وفاة لكل 100 ألف نسمة عن السعودية الحاصدة لنسبة 27.4 وفاة، ليسجل 26.3 وفاة لكل 100 ألف نسمة، بعد ليبيا التي ترأست قائمة الأخطر في العالم بنسبة 73.4.
وكشفت إحصائيات صادرة عن إدارة السير المركزية عن انخفاض عدد حوادث السير والوفيات الناتجة عنها خلال العام الماضي 2014 مقارنة بالعام الذي سبقه بفارق حوالي 7% للحوادث و11% للوفيات. وبحسب الاحصائيات بلغ عدد الحوادث خلال العام الماضي 102 ألفاً و441 حادثاً نتج عنها 688 وفاة، و14790 مصاباً، بينما كانت احصائيات 2013  بينت أن مجموع الحوادث بلغ 107 الاف و864 حادثا، نتج عنها 768 وفاة، و15954 مصاباً. وبيّن التقرير أن أكبر نسبة ضحايا بين مستخدمي الطرق هم المشاة في الأردن بنسبة 36% ليأتي الركاب المرافقين بعدهم بـ 34% والسائقين الأقل بنسبة 31%، وأن ما نسبته 13.5% من مصابي الحوادث تأثرت حياتهم بعاهة مستديمة.
حوادث الفترة الماضية
وتوفي شخص واصيب (5) أخرون إثر تصادم اربع مركبات في محافظة المفرق،  حيث تعاملت كوادر الدفاع المدني  مع حادث تصادم وقع ما بين أربع مركبات في منطقة البستانية؛ ما أدى إلى وفاة شخص وإصابة (5) آخرين بجروح ورضوض في مختلف أنحاء الجسم، كما توفي شخصان واصيب 6 اخرون جراء حادثي تدهور على طريق المفرق الصفاوي في البادية الشمالية الشرقية وفقا لمدير مستشفى المفرق الحكومي الدكتور اسمير المشاقبة، وان مواطنة من الجنسية السورية توفيت جراء حادث تدهور في البادية الشمالية واصيب عدد من افراد عائلتها بجروح ورضوض لافتا الى قيام احد المواطنين ممن تصادف وجودهم خلال الحادث باسعاف المصابين بمركبته الخاصة التي تعرضت بدورها لحادث تدهور نجم عنه وفاة السائق الاردني، وانه تم اخلاء الوفاتين والاصابات الى مستشفى المفرق الحكومي لافتا الى ان احدى الاصابات في حالة حرجة في حين تم وضع اصابتين تحت المراقبة لافتا الى ان الاصابات الثلاث الاخرى متوسطة حيث تم تقديم العلاجات اللازمة لهم من قبل الكوادر الطبية والتمريضية في المستشفى.
ووقع  حادث سير  -مؤخرا- بين 3 مركبات وصهريج لنقل المياه وتريلا على شارع البترا الواصل بين جامعة العلوم والتكنولوجيا ومدينة اربد وحسب الدفاع المدني وصل عدد الاصابات البارزة 3 حالات، مشيرة الى استخدام ادوات لقص الحديد لاستخراج سائق احدى المركبات.
وشكا مواطنون في منطقة الصفاوي شرقي مدينة المفرق من وجود منعطف حاد وخطر بات يشكل مصيدة لسالكي طريق بغداد الدولي وراح ضحيته العديد من الاشخاص في حوادث سير قاتلة، وان طريق بغداد الدولي لم تشمله اعمال الصيانة والتوسعة منذ سنوات طويلة على الرغم من  التطور الذي حدث وازدياد  كثافة حركة السير عليه لاسيما من قبل الشاحنات الناقلة للبضائع من والى العراق، مطالبين وزارة الاشغال العامة بتنفيذ اعمال الصيانة والتوسعة اللازمة للطريق وبما يواكب ازدياد حركة المرور.
واشاروا  الى ان هذا الطريق يحوي العديد من البؤر الخطيرة وعلى رأسها المنعطف الخطير الذي يقع ضمن حدود منطقة الصفاوي والذي شهد وقوع اكثر من 50 حادثا خلال 10 شهور، مشيرين الى ضرورة تنفيذ اعمال التوسعة المستعجلة التي تنهي خطورة هذا المنعطف على حياة المواطنين والسائقين، كما طالبوا بضرورة تنفيذ مشاريع توسعة كاملة للطريق بمسربين لاستيعاب حركة السير الكثيفة التي يشهدها الطريق. وكان مدير أشغال المفرق المهندس عبدالكريم الغرايبة بين ان طريق بغداد الدولي سيخضع لتنفيذ مشروعي صيانة ضمن عطاءين بكلفة تقارب 11 مليون دينار ابتداء من دوار الدبابة وحتى الصفاوي في مرحلته الاولى، والمرحلة الثانية الثاني من الصفاوي وحتى حدود الكرامة.
خسائر مشتركة
اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بالقول ان الخسائر هنا بمثل هذه الحوادث اي حوادث السير على الطرقات تكون خسائر مشتركة ومصابي الحوادث تأثرت حياتهم بعاهة مستديمة، فيما تشير حالة السلامة على الطرق لعام 2015 من خلال التقرير  الصادر مؤخراً عن منظمة الصحة العالمية، أن منطقة الشرق الأوسط من أعلى الأقاليم في العالم بمعدل الوفيات الناجمة عن حوادث السير حيث بلغت حوالي 33 فرداً لكل 100 ألف نسمة وتفوق المعدل العالمي بـ 14 وفاة، والذي بلغ حوالي 19 وفاة.
ونوه السوفاني الى ان خطة السلامة المرورية التي أعلنت عنها دائرة السير المركزية للأعوام (2013 – 2017) حددت مجموعة أهداف للمساهمة في الحد من الحوادث المرورية ونتائجها البشرية والمادية، من خلال تخفيض اعداد الحوادث المرورية ونتائجها لكل عشرة آلاف مركبة، بواقع 4% سنوياً بمجموع 20% في نهاية سنوات الخطة الأربع معتمدة على عام 2012، التي أودت بحياة 900 شخص، كسنة أساس نهيك أن بعض المركبات التي تباع في 80% من بلدان العالم مجتمعةً لا يتوافر فيها الحد الأدنى من معايير السلامة، ولا سيَّما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط حيث أنتج 50% تقريباً من إجمالي عدد سيارات الركاب الجديدة البالغ 67 مليون سيارة في عام 2014. ولفت السوفاني أن 90% من الوفيات الناجمة عن تصادمات الطرق في العالم يقع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي يوجد بها عدد مركبات تبلغ اقل من نصف الموجودة لدى البلدان عالية الدخل.
جهود في مجال السلامة
وخلص السوفاني بالقول، إن هناك بلدان أكثر تبذل جهوداً في مجال السلامة على الطرق، لكن الأمر يتطلب مزيداً من تلك الجهود كون أن مستخدمي الطرق حول العالم لا ينالون قدراً متساوياً من الحماية فخطر الوفاة في حادث على الطريق لا يزال يعتمد، إلى حد بعيد، على المكان الذي يعيش فيه مستخدم الطريق وعلى طريقة تنقله. ولا تزال ثمة فجوة كبيرة بين البلدان المرتفعة الدخل وتلك المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل حيث يقع 90% من الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق رغم أن نسبة السيارات بها لا تتخطى 54% من عدد السيارات عالمياً، أما في أوروبا، ولا سيما البلدان الأغنى فيها، فنسبة الوفيات إلى عدد السكان هي الأدنى عالميا، بينما هي الأعلى في أفريقيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش