الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رد وزارة الثقافة على مقالة د. نبيل الشريف * «مدينة الثقافة الاردنية» ليست محاكاة «لعاصمة الثقافة العربية»

تم نشره في الاثنين 3 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
رد وزارة الثقافة على مقالة د. نبيل الشريف * «مدينة الثقافة الاردنية» ليست محاكاة «لعاصمة الثقافة العربية»

 

 
بقدر اعتزازنا وفرحنا بما كتبه رئيس التحرير المسؤول في صحيفة الدستور معالي د. نبيل الشريف في عدد «الدستور» الصادر يوم الاربعاء 29 ـ 8 ـ 2007 بعنوان «سمو الفكرة وتواضع التنفيذ» وخاصة حول ما جاء فيها من معلومات تشير الى عدم اطلاع معاليه على اهداف مشروع مدينة الثقافة الاردنية او المتابعة الحثيثة لما يجري فيها ، الا ان التفاتته المهمة الى المشروع المذكور قد استوقفتنا في وزارة الثقافة باستغراب شديد ، ومن اثر قيامه ببناء العديد من الاتهامات على اساس التصور الذي بناه بنفسه ، وفيما يلي التوضيح :
1 - ان مشروع «مدينة الثقافة الاردنية» وليس «عاصمة الثقافة الاردنية» كما ورد في المقالة هو احد مشاريع خطة التنمية الثقافية في الاردن للاعوام 2006 - 2008 ، ولم يكن محاكاة عمياء (كما ورد في المقالة كذلك) لفكرة عواصم الثقافة العربية التي تهدف الى النهوض بالتعاون القومي العربي من خلال الثقافة بعد ان فشلت السياسة في هذا الاطار ، كما تهدف الى اطلاع كل شعب عربي على خصوصيات ثقافة اشقائه في البلدان العربية الاخرى من خلال الفعاليات التي تقوم بها البلدان العربية في عاصمة الثقافة العربية.
اما مشروع «مدينة الثقافة الاردنية» فقد قام على اهداف أعلنتها وزارة الثقافة غير مرة في خطة التنمية الثقافية وفي المقابلات الصحفية والاعلامية المتعددة التي سبقت البدء بتنفيذ المشروع ، وأهم تلك الاهداف :
أ - تخفيف المركزية القائمة حالياً في الحراك الثقافي والفني لصالح العاصمة عمان على حساب مدن المملكة الاخرى.
ب - تحقيق عدالة توزيع مكتسبات التنمية الثقافية بين أقاليم المملكة ، وتنشيط الحراك الثقافي والفني في المدينة نفسها وإنعاش مؤسساتها القائمة على الهم الثقافي فيها.
ج - إشراك المؤسسات الاخرى في هذا الحراك ، ودعمها بالمال والخبرة من اجل تنفيذ هذه الاهداف ، ولم يكن من اهداف المشروع ان تصبح المدينة التي تفوز باللقب (محجاً) للمثقفين من كافة (أصقاع الوطن العربي) كما أشار معالي كاتب المقال ، ولا ان (يتقاطر القوم عليها من كل حدب وصوب).
2 - لقد اخذ الاعداد للمشروع وقتاً كافياً خلال عام 2006 ، بدءاً من صدور التعليمات والتشريعات اللازمة ، الى تشكيل اللجنة التي نظرت في ملفات المدن الاردنية التي تسابقت لنيل اللقب لعام 2007 ، الى فوز (اربد) باللقب لهذا العام ، الى صدور قرار دولة رئيس الوزراء بتشكيل اللجنة العليا للمدينة ، الى تشكيل اللجان الفرعية ، الى الاعلان عن استقبال المشاريع والبرامج التي ترغب الهيئات الثقافية في محافظة اربد او رموز الثقافة فيها المساهمة بها في فعاليات المدينة ، الى البدء بالفعاليات.
3 - شهدت المدينة منذ شهر نيسان 2007 ، موعد انطلاقة الحدث ، اكثر من (80) ثمانين فعالية ونشاطاً من بينها (28) فعالية لشهر اب فقط تنوعت بين ما هو ترفيهي ، وفكري ، ومسرحي ، وشعري ، وقصصي ، وغيره ، وما كان منه للكبار ، وللاطفال ، ولدور الايتام ، اضافة الى فعاليات من عدد من البلدان الاخرى من خلال اتفاقيات التبادل الثقافي ، مثل كوريا ، والصين ، وسوريا وآخرها اسبوع اكاديمية الفنون المصرية ، الامر الذي اعطى فرصة للهيئات الثقافية في المحافظة وللناس فيها للاطلاع على تجارب الدول الاخرى الغنية بالفعل الثقافي والفني والاستفادة منها.
4 - تتنوع فعاليات المدينة بين اقامة المؤتمرات العلمية والندوات والامسيات الفكرية والثقافية ، والفنية ، وبين تقديم عروض ومعارض في اشكال الفنون المختلفة من غناء ، ومسرح ، وفن تشكيلي ، وازياء ، الى المسابقات الثقافية في مجالات مختلفة سيعلن عن الفائزين بها خلال حفل الختام ، وتوزيع حوالي 75 الف كتاب من منشورات الوزارة على المؤسسات المعنية في المحافظة ، اضافة الى اصدار صحيفة شهرية تطبع في مطابع جريدة الدستور وتوزع معها ، ناهيك عن ان العمل جار على اصدار (40) كتاباً قبل نهاية العام الحالي حول اربد ، ماضيها ، حاضرها ، مستقبلها ، كما قارب العمل على الانتهاء من انتاج اول فيلم وثائقي عن المدينة.
5 - تلقى الفعاليات والانشطة المقامة في اربد ضمن هذا المشروع حضوراً جماهيرياً منقطع النظير ، وأهلنا في اربد شهود على ذلك ، كما ان ارشيف صحيفة (الدستور) الذي يمكن لمعالي كاتب المقالة الاطلاع عليه ، شاهد آخر من اهله.
6 - تم اختيار عدد من الفعاليات ذات الطبيعة المستدامة لضمان استمرار الحراك الثقافي في المدينة بعد انتهاء العام الحالي ، وتم تخصيص مبلغ مئة الف دينار في موازنة العام القادم لضمان اقامة تلك الفعاليات تأسيساً لحراك ثقافي مستدام ، ومنها مؤتمر علمي حول تاريخ ومستقبل اربد ، ومهرجان يقام لاول مرة في المملكة حول الغناء الصوفي ، وموسم مسرحي سنوي وجائزة سنوية في الثقافة والفنون باسم اربد ، وغيرها.
7 - وعلى الرغم من ان مشروع مدينة الثقافة الاردنية ليس من اهدافه انشاء بنى تحتية في المدينة التي تفوز باللقب ، نظراً لمحدودية الموازنة المخصصة له (1 مليون دينار) ، فقد تمّ هذا العام تكريم اول مدينة تظفر باللقب بتخصيص مبلغ خمسة ملايين دينار لانشاء قصر الثقافة في اربد ، الذي سيوضع حجر الاساس له خلال شهر ايلول ، الامر الذي انتظره أهلنا في اربد العزيزة منذ عشر سنوات. كما سيتم اعادة ترميم بعض البيوتات التراثية فيها بالتعاون مع بلدية اربد ، عدا وضع حجر الاساس لـ «ميدان الثقافة» الذي صمم من النحت والحجر البازلتي ليكون معلماً تاريخياً على هذا الحدث الثقافي الوطني.
8 - لقد نجح مشروع المدينة الثقافية حتى الآن في اشراك جهات اخرى الى جانب الهيئات الثقافية في اربد في عملية الحراك الثقافي والفني ، فها هو عطوفة محافظ اربد يرأس المكتب التنفيذي للفعاليات والانشطة ، وها هو رئيس البلدية يعمل من جانبه على إنجاح التجربة ، وها هم اساتذة الجامعات في المحافظة يشاركون في عضوية اللجان المختلفة ، وها هي غرفة تجارة اربد ، ومدينة الحسن الرياضية ، وغيرهما تقدم مرافقها وكوادرها مساهمة في تنفيذ الفعاليات ، وغيرها كثير.
9 - واما المثال الذي استخدمه معالي د. نبيل الشريف للتدليل على ما أسماه (اتساع الفجوة بين سمو الفكرة وتواضع التنفيذ) ، وهو المعرض الشامل للكتاب الذي يقام لاول مرة بهذا الحجم في مدينة اربد ، فقد كان بمبادرة من رئيس اتحاد الناشرين الاردنيين السابق د. فاروق مجدلاوي الذي اعلن عنها خلال المؤتمر الصحفي الذي أُعلن فيه عن فوز مدينة اربد بلقب مدينة الثقافة الاردنية لعام 2007 ، حيث أبلغ وسائل الاعلام ، الحاضرة عندئذ ان اتحاد الناشرين سينقل معرض الكتاب السنوي الذي يقيمه كل عام في عمان الى مدينة الثقافة الاردنية ، ثم جاءت الهيئة الادارية الجديدة لاتحاد الناشرين وتخلت عن التبرع باقامة المعرض ، وقامت بتقديم سلسلة من الطلبات والشروط لاقامته في اربد ، ووافقت الوزارة عليها تكريماً لمدينة الثقافة الاردنية ، ومنها تحمل الوزارة لنفقات نقل الكتب من عمان لاربد وبالعكس ، وتجهيز الموقع هناك ، وشراء ما قيمته عشرون الف دينار من الكتب المعروضة ، كما قامت الوزارة بتوفير حملة اعلامية عبر التلفزيون الاردني والصحف (ومن بينها صحيفتكم الموقرة) عن المعرض.
ان فشل منظمي المعرض من الناشرين في المساهمة حتى في الحملة الاعلامية عن معرضهم ، وعدم تقديم حوافز كافية للناس لشراء كتبهم ، وعدم بذل اي جهد لدى المؤسسات المعنية في اربد لتسويق منشوراتهم من المعرض ، لا يعني اطلاقا تواضع تنفيذ فكرة مدينة الثقافة الاردنية.
ان اقامة المعرض بحد ذاتها تساهم في خلق عادة الاطلاع على الكتاب لدى افراد المجتمع وتعويدهم على الاهتمام بالكتاب ، وهي محاولة جادة من الوزارة للوصول بالكتاب الى القارىء اينما كان ، لكننا اذا كنا نستطيع ايصال الحصان الى موقع الماء ، فانه ليس بمقدورنا إرغام الحصان على شرب الماء ، كما يقول المثل الشهير.
10 - اننا نضم صوتنا لصوت معالي د. الشريف حول تقاعس مؤسسات القطاع الخاص وبعض المؤسسات التعليمية ، وغيرها في تقديم الدعم لمشروع المدينة الثقافية ، وقد عبر وزير الثقافة في اكثر من مناسبة عن خيبة أمله من هذا الموقف من تلك المؤسسات على الرغم من إشراكها في عضوية اللجنة العليا للمدينة ، لكنه ما زال هناك متسع من الوقت لتنهض هذه المؤسسات بمسؤوليتها المجتمعية تجاه مشروع مدينة الثقافة الاردنية في اربد ، وهو الامر الذي نأمل ونرجو حدوثه.
11 - وأخيراً ، فان «مشروع مدينة الثقافة الاردنية» فكرة رائدة تحدث لاول مرة في العالم العربي ، وقد طلبت منا عدد من الدول الشقيقة إطلاعها على حيثياتها بعد ان قرأوا عنها ، وإننا نأمل من صحافتنا الموقرة ، وكتّابنا الغيورين ان يعطوا هذه التجربة الوليدة الوقت الكافي لتنضج ، وتصبح مشروعاً نتباهى به ، بدلاً من تصيد العثرات هنا وهناك ، وجلد الذات بالاتهام دوماً بمحاكاة الآخر والتقليد الاعمى.

وزارة الثقافة
مديرية العلاقات العامة والاعلام

تعقيب: رغم ان رد وزارة الثقافة يبدأ بـ (الاستغراب الشديد) مما جاء في مقالة الكاتب ، الا انه ينتهي بالموافقة على النقطة الاساسية في المقال الا وهي ضعف الاقبال على معرض الكتاب في اربد ، حيث عزت الوزارة هذا الضعف الى فشل منظمي المعرض من الناشرين ، واذا كان الاتفاق حاصلاً بين الوزارة والكاتب في النقطة الاساسية ، فنأمل ان يكون الهدف من الرد هو التعريف بمشروع عاصمة الثقافة الاردنية؟، واذا كان الامر كذلك ، فان كل صفحات الدستور مفتوحة للتعريف بكل جوانب الحراك الذي يشهده المجتمع ، ومنه الحراك الثقافي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش