الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن الاستعدادات لفصل الشتاء

نزيه القسوس

الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
عدد المقالات: 1751

في كل عام  وقبل بداية فصل الشتاء تعلن كل الجهات المسؤولة عن كامل استعدادها لاستقبال الأمطار والتعامل مع هذا الفصل وأن أجهزتها المختلفة على أهبة الاستعداد للتعامل مع الظروف الجوية المقبلة؛ لكن مع الأسف في كل عام يتكرر نفس السيناريو حيث تنزل الأمطار ونسمع عن كوارث تحدث  في بعض المناطق نتيجة للسيول الجارفة التي تترك -أحيانا- دمارا هائلا يتضرر منه عدد كبير من المواطنين ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية .
عندما أعلنت دائرة الأرصاد الجوية عن قدوم المنخفض الجوي الأخير سمعنا تصريحات رنانة من مختلف الجهات المعنية عن استعدادها للتعامل مع هذا المنخفض لكن عندما  وصل المنخفض أصبنا بخيبة أمل كبيرة من الأضرار التي الحقها ببيوت المواطنين ومزارعهم في مناطق الأغوار الشمالية وأن بعض المساكن دمرت تدميرا كاملا وبعض المزارع لم تبق فيها شجرة واحدة وكانت الأضرار كبيرة جدا .
لا يجوز أن يتبجح بعض المسؤولين أمام كاميرات التلفزيون بأنهم قد قاموا بواجبهم على أكمل وجه وعندما تقع الواقعة تكشف أن تصريحاتهم هي مجرد تصريحات للاستهلاك المحلي وللدعاية لأنفسهم وأنهم لم يقوموا بأي استعدادات لاستقبل فصل الشتاء فالعبارات مغلقة والأودية تفيض بمياه الأمطار وتتدفق هذه الأمطار بدون أي عوائق جارفة معها الصخور والأتربة لتحول منازل المواطنين ومزارعهم إلى خراب محزن ولتترك وراءها أضرارا لا يمكن تعويضها .
الحكومة هي صاحبة الولاية وهي المسؤولة مسؤولية مباشرة عن أخطاء كل المسؤولين ويجب عليها أن تتحمل مسؤولياتها واعلانات الجهات المعنية أنها جاهزة لاستقبال فصل الشتاء يجب أن لا تؤخذ هكذا وكأنها مسألة مسلم بها بل يجب أن تكون هناك لجان فنية حكومية في المحافظات  تقوم بالكشف على البنية التحتية قبل فصل الشتاء وتعالج أي خلل يمكن أن يؤدي إلى بعض الكوارث ومن يثبت أنه مقصر من المسؤولين يجب أن يحاسب أما أن نتعامل مع الكوارث التي تحدث نتيجة لتساقط الأمطار ولإهمال المسؤولين بطريقة الفزعة فهذا لا يجوز في دولة متحضرة ومن المفروض أنها تجاوزت هذه العوائق التي تتسبب بالكوارث كل عام .
مع الأسف في كل عام تتعرض بعض المناطق المنخفضة وخصوصا في مناطق الأغوار لكوارث كبيرة والسبب هو نفسه في كل عام من اغلاق للعبارات والجسور وعدم وضع عوائق أمام السيول الجارفة واهمال منقطع النظير وتكون النتيجة خسائر كبيرة في الممتلكات والأرواح أحيانا ونعالج هذه الكوارث بنفس الأسلوب وذلك بصرف تعويضات لا تسمن ولا تغني من جوع للمتضررين، أما المسؤولون عن هذه الكوارث نتيجة تراخيهم واهمالهم فلا يُسألون أبدا ويظل السيناريو يتكرر كل عام وتتعرض بعض مناطق الأغوار للدمار وتشكل لجان لتقدير الأضرار ثم تصرف تعويضات قد لا تساوي عشرة بالمئة من قيمة الأضرار الحقيقية .
أساليب الفزعة يجب أن تنتهي ويجب على الحكومة أن تصدر بيانا شديد اللهجة كل عام قبل قدوم فصل الشتاء تعلن فيه بمنتهى الصراحة بأن على كل مسؤول له علاقة بأي ضرر يمكن أن يقع نتيجة لتساقط الأمطار سوف يحاسب ويتحمل المسؤولية كاملة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش