الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الخارجية» تفند مزاعم مقرر الامم المتحدة الخاص بقضايا التعذيب * الحكومة تنفي وجود معتقلات سريـــة * في الأردن متحدية تقديم أي دليل

تم نشره في الخميس 1 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
«الخارجية» تفند مزاعم مقرر الامم المتحدة الخاص بقضايا التعذيب * الحكومة تنفي وجود معتقلات سريـــة * في الأردن متحدية تقديم أي دليل

 

 
عمان - الدستور - تيسير النعيمات
نفت الحكومة وجود اي معتقلات سرية في الاردن متحدية تقديم اي دليل على وجود مثل هذه المعتقلات .
ولفت مدير الدائرة القانونية في وزارة الخارجية محمود الحمود في لقاء صحفي امس الى ان مزاعم مقررالامم المتحدة الخاص بقضايا التعذيب مانفرد نواك بوجود معتقلات سرية عارية عن الصحة تماما.
وحول ادعاء نواك حول تعرض شخصين اثنين يحملان الجنسية اليمنية للاعتقال من قبل قوات اميريكية في اماكن اعتقال سرية بالاردن ، قال الحمود: اتحدى ان ياتي بدليل على ذلك وهؤلاء الاشخاص تم اعتقالهم من قبل الاجهزة الامنية الاردنية ، وداخل الاراضي الاردنية حيث حاولا دخول الاردن بجوازي سفر مزورين وهما مطلوبان بقضايا امنية ، حيث تم اعتقالهما والتحقيق معهما وابعادهما خارج البلاد.
وقال الحمود ان نواك تراجع في تقريره الاخير الذي قدمه لمجلس حقوق الانسان عن استخدام مصطلحات من مثل "تعذيب ممنهج ومنتشر"الى استخدام تعبير" التعذيب يستخدم بشكل روتيني في الاردن"مؤكدا الحمود ان هذا التعبير والمصطلح غير قانوني وغير مسبوق وان هناك مصطلحات خاصة بمثل هذه القضايا وردت في القوانين الدولية بهذا الشأن ليس من بينها"روتيني ".وهذا لا يستند الى أي ادعاءات موثقة وهو استنتاج شخصي وليس موضوعيا.
ولفت الحمود الى ان نواك اشار الى بعض الايجابيات مثل اغلاق سجن الجفر ، مؤكدا الحمود ان اغلاق سجن الجفر جاء بناء على امر من جلالة الملك عبد الله الثاني وليس استجابة لمطالب نواك .
واعلن الحمود ان الاردن سيقدم رده على التقرير النهائي الذي قدمه مقرر الامم المتحدة الخاص لقضايا التعذيب مانفرد نواك حول الاردن الى مجلس حقوق الانسان بجنيف في شهر اذارالمقبل.
وكان نواك الذي زار الاردن منتصف العام الماضي ، في الفترة ما بين الرابع والعشرين من حزيران الماضي وحتى الاول من تموز ، بدعوة من الحكومة الاردنية وشملت زيارته عدة سجون واماكن احتجاز وغيرها قال في تقريره ان هناك ممارسة للتعذيب في الاردن.
واوضح مدير الدائرة القانونية في وزارة الخارجية ان الاردن هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي استضافت نواك وقدمت له كل التسهيلات اللازمة وتم تذليل الصعاب وفتح مراكز الاصلاح والتاهيل والتوقيف التي رغب بزيارتها امامه وامام الوفد الذي رافقه ليطلع على اوضاعها واوضاع الموقوفين فيها ما يعكس انفتاح الحكومة الاردنية حول قضايا حقوق الانسان وحرصها عليها .
واشار الى ان نواك عقد مؤتمرا صحفيا خلال زيارته للاردن قبل اتمامها وقبل ان يرفع تقريره المبدئي لمجلس حقوق الانسان وقبل استماعه لردود الحكومة اشار فيه الى انتشار ممارسة التعذيب وغياب الوعي من قبل المسؤولين الاردنيين بظاهرة التعذيب والافلات من العقاب في الاردن للذين يمارسون عملية التعذيب واستنتج ان هناك تعذيبا ممنهجا ومنتشرا في دائرة المخابرات العامة والبحث الجنائي وقدم بناء على ذلك تقريرا مبدئيا للحكومة الاردنية في نهاية شهر حزيران الماضي بهذا الخصوص وهذا الادعاء غير موثق ولا يستند الى وقائع سليمة وقال الحمود ان الحالات التي استند اليها المقرر هي حالات فردية وادعاءات فردية ومستقاة في معظمها من منظمات غير حكومية اضافة الى ادعاءات فردية لعدد من الموقوفين والمحتجزين ، وهذا لا يعني ان التعذيب يمارس في الاردن بشكل منهجي ومنتشر ، مشيرا الى ان هذا الاستخدام للعبارات والالفاظ خطير جدا وهناك اسس في القانون الدولي تنظم كيفية استخدام تلك العبارات وتعريفها هو قيام الدولة بالتشجيع على ارتكاب التعذيب بشكل فاعل .
واضاف الحمود ان نواك استند لحالات فردية وهذا يناقض الواقع حيث هناك تشريعات قانونية ضد التعذيب في الاردن كما ان الاردن من الدول المنضمة لاتفاقية مناهضة التعذيب ، ويتم محاسبة ومعاقبة من يثبت ممارسته التعذيب .
وقال ان نواك زار عددا من المراكز منها سجن المخابرات العامة وسجن الجفر والجويدة ومديرية البحث الجنائي في العبدلي وغيرها وكانت هذه السجون والمراكز مفتوحة له بالكامل.
واوضح.. ان نواك بعد زيارته اعترض على زيارة سجن دائرة المخابرات العامة على الرغم من انه تم استقباله بشكل جيد واعطائه كافة المعلومات التي يريدها ، ومن ثم غادر ولكنه عاد ليدخل الى هذا السجن مرة اخرى بشكل مفاجئ ، وطلب ان يدخل ويقابل الموقوفين دون مرافقة أي شخص وتم اعلامه انه يمكنه ان يرى من يشاء الا انه من الافضل ان يرافقه احد الحراس نتيجة لخطورة الاشخاص الذين قد يكون يريد مقابلتهم مما جعله يغادر ، ويرفض وهذه هي الواقعة الوحيدة التي فسرها نواك على انها محاولة عرقلة .
وقال كانت هناك رغبة من الحكومة الاردنية ان يشاهد نواك من يريد في أي مركز كان لكنه اعتمد كثيرا على المنظمات غير الحكومية ووضع الاسماء التي يرغب بمشاهدتها.
وحول ادعاء نواك من ان هناك ثقافة غياب العقوبات قال الحمود ان هناك اسسا قانونية لتجريم الافعال تنص عليها المادة 208 حول انتزاع الاقرار والمادة 334 عقوبات حول الايذاء وهذه اسس يعاقب عليها أي شخص يقوم بهذه الافعال مشيرا الى انه تم تقديم قائمة بالقضايا التي رفعت امام المحاكم الاردنية منها محكمة الشرطة في الاعوام السابقة والتي تم فيها محاكمة اشخاص نتيجة ارتكابهم التعذيب ومن ثبت عليه ذلك تمت معاقبته حسب القانون ، وهذا الامر لم يشر له نواك في تقريره .
واشار الحمود الى وجود اسس قانونية للتعامل مع الشكاوى بوجود التعذيب لافتا الى ان المحاكم المختصة تعاملت ونظرت عام 2005 في 28 قضية تعذيب تم ادانة 14 شخصا فيها واتخذت بحقهم العقوبات القانونية ، اضافة الى النظر في 8 قضايا منذ بداية عام 2006 وحتى 21 من حزيران لنفس العام حيث ثبت وجود تعذيب في ثلاث قضايا ولم تتم الادانة في قضيتين ولا زالت 3 قضايا قيد نظر المحاكم .
وقال ان نواك يريد تعديل الدستور وان نحرم التعذيب "ولكن الدستور ينص على ان الحريات محفوظة ولاحاجة لتعديله كون القوانين النافذة تجرم ما يتعلق بالتعذيب اضافة الى ان الاردن صادق على اتفاقية مناهضة التعذيب وهناك تعريف للتعذيب ملزم للقضاء الاردني .
واضاف ان القواعد العامة للقانون في الاردن تلزم مرتكب الفعل الضار بالتعويض فاذا ما ثبت هناك ارتكاب لاي عملية تعذيب فهناك حق للمتضرر ان يقوم بالملاحقة المدنية للشخص الذي قام بتعذيبه والحصول على التعويض المناسب.
وفيما يتعلق باعتراض نواك على وجود محاكم خاصة في الاردن لدى الشرطة والمخابرات والجيش وغيرها قال الحمود ان الاردن يتمتع بمبدا استقلال القضاء وهناك ضمانات كافية لمراقبة المحاكم الخاصة مثل محاكم الاستئناف والتمييز والتي يحق للمتضرر ان يطعن بالقرار امامها وهذا يضمن استقلال القضاء ، مشيرا الى ان المحاكم الخاصة توجد في مختلف دول العالم وفي ارقى الديموقراطيات وهذا لا يخالف استقلالية القضاء و هناك رقابة قضائية للتميز .
وحول اغلاق سجن الجفر قال انه جاء بناء على توجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين . وحول زيارة نواك لمقر البحث الجنائي في منطقة العبدلي قال الحمود انه تم تامين الدخول الفوري له وتقديم كافة التسهيلات وما اورده من مزاعم يجري التحقيق فيها وسيتم معاقبة المسؤولين عنها في حال ادانتهم .
واضاف ان رد نواك الذي قدمه لمجلس حقوق الانسان اخيرا يعرض مصداقيته للمساءلة اذ انه استعمل تعذيب منهجي ومنتشر في تقريره الاول وفي المرة الثانية استعمل عبارة تعذيب روتيني. وقال ان وزير الخارجية عبدالاله الخطيب كان التقى نواك خلال زيارته لعمان وبين له ان هناك ارادة سياسية قوية بتوجيهات من الملك باحترام حقوق الانسان والدليل على ذلك استضافته من قبل الاردن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش