الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مالكو الكوستر يرفضونه وأصحاب الحافلات الكبيرة يرحبون به * توحيد الدور على خط اربد - عمان.. هل هو قرار مجحف أم عادل؟

تم نشره في الأحد 11 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
مالكو الكوستر يرفضونه وأصحاب الحافلات الكبيرة يرحبون به * توحيد الدور على خط اربد - عمان.. هل هو قرار مجحف أم عادل؟

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم
بعد صدور قرار مجلس إدارة هيئة تنظيم قطاع النقل العام بإعادة ضم الحافلات الكبيرة العاملة على خط (عمان - إربد) مع حافلات الركاب المتوسطة (الكوستر) العاملة على نفس الخط لتعمل جميعًا ضمن (دور) واحد أعلن سائقو الحافلات المتوسطة الإضراب عن العمل حتى إشعار آخر ، معتبرين أن مثل هذا القرار مجحف بحقهم ، حيث إن عدد حافلاتهم لا يتجاوز 14 حافلة مقابل 62 حافلة كبيرة ، ولوّحوا برفع دعوى قضائية ضد هيئة تنظيم قطاع النقل العام لما أوقعه عليهم هذا القرار من ضرر..

تثمين للقرار
من الجانب الآخر ثمّن سائقو الحافلات الكبيرة قرار الهيئة واعتبروه عادلاً خاصة بعد أن كان حالهم شبه مأساوي ، حتى أن بعضهم أعلن إفلاسه لقلة حركة الركاب على حافلاتهم وتفضيل الركاب للحافلات المتوسطة..
السائق أحمد هنوش يقول: "نقدر هذا القرار الذي أنقذنا بعد أن كنا على حافة الإفلاس" ، موضحًا أن المشكلة بدأت في عام 2004 ، وهو العام الذي صدر فيه قرار وزارة الداخلية بإلزامية استبدال الحافلات المتوسطة العاملة على خطوط المحافظات بحافلات كبيرة.. يقول هنوش: "استجبنا للقرار الحكومي آنذاك واستبدلنا حافلاتنا المتوسطة بحافلات كبيرة ، وكنا جميعًا نعمل على نظام دور ذي أجرة موحدة".. وأضاف: "بتاريخ الرابع عشر من أيلول 2004 ، تفاجأنا بوجود 14 حافلة متوسطة تعمل على نفس الخط ، وقد حصلوا على تصريح بتشكيل شركة خاصة بهم ، وانفصلوا عنا ليستقطبوا بذلك معظم ركاب خط (عمان - إربد) وبأجرة مخفضة ، وبقيت حافلاتنا دون عمل.. وتبعًا لذلك أصبح (الدور) لا (يلحق) إلا عشرين حافلة في اليوم على أكثر تقدير ، أي أقل من ثلث العدد الإجمالي للحافلات.. إضافة إلى أن هذه الحافلات العشرين في معظم الأحيان تأتي محملة بالركاب وتعود فارغة لتحمل من إربد مرة أخرى بعد ثلاثة أو أربعة أيام ، أي عندما (يلحقهم) الدور مرة أخرى.. مؤكدًا أنه في كثير من الأحيان تبقى الحافلات دون أن يلحقها الدور لأكثر من عشرين يومًا ، في حين (يلحق) الحافلات المتوسط 8 إلى 12 (نقلة) في اليوم،"..
أما السائق معتصم نصر الله الذي اعتبر قرار الهيئة صائبًا ويصب في المصلحة العامة ، فقد أوضح أن أصحاب الحافلات الكبيرة قد عانوا الأمرّين جرّاء قلة الحركة وفي الوقت نفسه جرّاء ارتفاع مصاريف هذه الحافلات من أجرة سائق وصيانة وخدمات شركات تنظيم الدور ، ناهيك عن كلفة الوقود ، حيث تحتاج الحافلة إلى تعبئة (ديزل) بحوالي اثنين وثلاثين دينارًا لرحلة الذهاب والإياب ، مشيرًا إلى أن (وقف الحال) دفع بالكثير من أصحاب هذه الحافلات للجوء إلى الدين لتأمين الوقود لتشغيل حافلاتهم.. وأضاف أن الكثير من سائقي الحافلات الكبيرة لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر في حين يعمل على كل حافلة من الحافلات المتوسطة سائقان ليتعاونا على ضغط العمل،".. وتمنى نصر الله أن يعدل أصحاب الحافلات المتوسطة عن قرارهم بالإضراب ، وأن يعملوا معًا جنبًا إلى جنب لخدمة المصلحة العامة ، لا سيّما أن قرار هيئة تنظيم قطاع النقل العام بتطبيق نظام التردد (وهو أنه لا يجوز أن تقف الحافلة للتحميل أكثر من 15 دقيقة ، وتكون بعدها ملزمة بالانطلاق حتى وإن كانت فارغة ، وذلك تحت طائلة المساءلة) يصب في مصلحة الحافلات المتوسطة دون الكبيرة..

رفض واستنكار
من جانبه رفض جمال العمري ، مدير شركة عروس الشمال لنقل الركاب (حافلات الكوستر) ، أن تنخرط حافلاتهم مع الحافلات الكبيرة ، موضحًا أن قرار الهيئة جاء ظالمًا ومجحفًا بحقهم.. وأشار إلى أنهم بصدد رفع دعوى قضائية ضد هيئة تنظيم قطاع النقل العام لما أوقعه عليهم هذا القرار من ظلم".. يقول العمري: "نحن شركة خاصة تضم 40 موظفًا ولدينا الكثير من المصاريف ، وتوحيد الدور سيقلص من حجم عملنا وبالتالي من قدرتنا على سداد هذه المصاريف ، فبعد أن كنا نعمل مستقلين سنصبح الآن مقيدين بأن يلحقنا الدور مرة أو مرتين في اليوم في أفضل الأحوال".. وأضاف العمري: "سبب إقبال الناس على حافلاتنا مردّه إلى جودة الخدمة التي نقدمها بالدرجة الأولى ، ومن ثم إلى السرعة في الانطلاق والوصول التي يحصل عليها الراكب.. كما أننا أمنّا مظلات للركاب على طول الطريق عند نقاط التحميل والانتظار".. ويعلّق العمري على قرار هيئة تنظيم قطاع النقل العام وعلى الدافع من وراء الإضراب احتجاجًا على القرار بقوله: "نحن نرحب بإيجاد حل لمشكلة أصحاب الحافلات الكبيرة لكن دون أن يكون على حسابنا نحن.. فأن تزاحم 62 حافلة كبيرة 14 حافلة متوسطة لهو أمر في غاية الظلم"..

قرار الهيئة
الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم قطاع النقل العام ، إخلاص يوسف ، ذكرت أن قرار مجلس الهيئة الذي جاء بتاريخ 25 كانون الثاني 2007 تضمن إعادة ضم الحافلات الكبيرة العاملة على خط (عمان - إربد) مع حافلات الركوب المتوسطة العاملة على الخط نفسه لتعمل جميعها ضمن (دور) واحد ، وأن تكون الأجرة في الحافلات وسيارات الركوب المتوسطة موحدة وبقيمة (750) فلس للراكب.. ويتم التشغيل في جميع الحافلات وسيارات الركوب المتوسطة على نظام التردد المحدد خلال فترتين صباحية ومسائية ، على أن تكون مدة التردد 15 دقيقة بين كل رحلة وأخرى.. وخلال الفترة من 9 صباحًا وحتى من بعد الظهر تكون فترة التردد 20 دقيقة ما بين كل رحلة وأخرى..
وأضافت إخلاص يوسف أنه سيتم الالتزام بالعمل بنظام التذاكر اعتبارًا من تاريخ 14 شباط .2007. وأشارت إلى أن الهيئة قد قامت بتعميم القرار وآلية العمل به على كل من إدارة السير ومحافظ العاصمة ، ومحافظ إربد ، ومدير شرطة إربد ، وشركات الأنظمة وتنظيم الدور في مجمع رغدان الجديد ومجمع العبدلي.. كما تم تبليغ جميع مالكي الحافلات العاملة على خط (عمان - إربد)..
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش