الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعمل اماما للمسلمين في جامعة كاثوليكية بأميركا * هندي : أحداث 11 أيلول أثرت سلبا على المسلمين في أميركا وأوروبا

تم نشره في الأحد 18 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
يعمل اماما للمسلمين في جامعة كاثوليكية بأميركا * هندي : أحداث 11 أيلول أثرت سلبا على المسلمين في أميركا وأوروبا

 

 
عمان - الدستور - عمر المحارمة
يحيى هندي أمريكي مسلم من أصل فلسطيني ، ولد في كفل حارس في محافظة سلفيت في الضفة الغربية وهو يعمل كإمام للمسلمين في جامعة جورجتاون وهي أول جامعة كاثوليكية في الولايات المتحدة الامريكية توظف إماما للمسلمين بدوام كامل.
هندي يعمل أيضا كإمام في مسجد فرديريك ، بولاية مريلاند ، كما انه يعمل في المركز القومي البحري الطبي ، و هو عضو ومتحدث في منظمة الشورى في الاسلام في شمال امريكا حصل على شهادة علوم الشريعة من الجامعة الأردنية ، عمان 1988 و حصل على شهادة الماجستير من جامعة هارتفورد في ولاية كنتيكت بموضوع مقارنة الأديان(1991 - 1993) .
"الدستور" التقت الأمام يحيى هندي خلال زيارته الى الاردن ضمن وفد يمثل مسلمي الولايات المتحدة الامريكية وكان لها معه الحوار التالي :
الدستور : بعد ست سنوات من الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك و بالرغم من رفضنا وادانتنا لها هناك من يقول اننا كلما ابتعدنا زمنيا عن تلك الأحداث كلما اكتشفنا أكثر انها حققت أهدافا ايجابية للاسلام والمسلمين.. مارأيك بذلك؟
امام يحيى : لا شك ان احداث 11 سبتمبر كان لها اثر بالغ السوء على قدرة الاسلام والمسلمين للتطور في الغرب واربك تلك الاحداث قدرتهم على الاندماج في المجتمع الامريكي بصورة دفعت البعض لمغادرة امريكا وبعض الدول الغربية .
كما انسحب اخرون من الحياة العامة ودفعت الاحداث الكثير من الغربيين للابتعاد عن الاسلام ، ولكن المسلمين في امريكا استطاعوا التعامل مع الحدث بواقعية ومنهجية ووظفوه لتشغيل اليات جديدة تقدم الصورة الحقيقية للاسلام مستغلين ازدياد الرغبة في التعرف الى الاسلام لدى الشعوب الغربية .
وانطلق المسلمون بعد الاحداث للمشاركة في العملية السياسية بشكل اكبر وحققوا نجاحات عدة وهناك ازدياد ملحوظ في اعداد المسلمين الجدد .
فنحن استطعنا تجاوز الازمة الانية وقدمنا برامج لتعريف الناس بالاسلام . وانا شخصيا قدمت أكثر من 2000 محاضرة عن الاسلام في مختلف المؤسسات التربوية والتعليمية في الولايات المتحدة منها 700 محاضرة في الستة اشهر الاولى التي تلت الاحداث. وانا أرى ان الاسلام سيكون له مستقبل زاهر في الولايات المتحدة .
الدستور : امام يحيى اثرت في بعض كتابات ومحاضراتك حفيظة الكثير من المسلمين عندما تحدثت عن الحوار مع اليهود كسبيل وحيد لحل القضية الفلسطينية هل لك ان تضعنا في صورة رؤياك حول هذا الامر؟
الامام يحيى : أنا اعتبر ان الحوار بين الاديان واجب شرعي وضرورة يحتمها الواقع والحوار يعني تبادل الأراء بشفافية وصدق وامانة ويؤدي للجلوس حول طاولة واحدة لمعرفة كيفية ايجاد حلول للازمات والمشاكل دون ان تتكلف الأمة والبشرية دماء وأرواح وبصورة تعطي العقل قدرة وأولوية في طرق حل الازمات بكلفة اقل .
وهذا ينطبق على جميع الأمم فالمستفيد الوحيد من الحروب هم تجار الأسلحة واصحاب النفوس المريضة ، وعلينا سحب البساط من تحت هؤلاء من خلال ايجاد حلول حوارية وعقلانية للأزمات تعتمد على روح العقل والابداع ولا تتنازل عن مبادئ الامة واولوياتها ، وسنجد في نهاية المطاف ان الحل العسكري لن يؤتي ثماره ، وينبغي ان نقبل بالعيش المشترك على الارض المقدسة بدون التنازل عن اي من حقوق الشعب الفلسطيني وخصوصا حق العودة.وعلينا ان ندرك ان وجود اسرائيل اصبح واقعا لا بد من قبولة والتعامل معه.
الدستور: هناك من يقول بان المسلمين في الولايات المتحدة ابتعدوا عن قضايا امتهم كقضيتي فلسطين وكشمير بعد احداث 11 سبتمبر وأزدادوا قربا من وطنيتهم كأمريكيين ومن حياتهم اليوميه بكافة تفاصيلها .. بماذا تعلق؟
امام يحيى : مسلمو امريكا يجمعون بين الاصالة والحداثة بكل تحدياتها واشكالها ويتعاملون مع الامة وامال امتهم دون نسيان واقع هذه الامة وهو يعتبرون كل قضية عادلة في العالم هي قضية اسلامية اذا كانت تخدم العدالة ، لذلك فالجالية تطور مواقفها من كافة القضايا كالحروب والايدز والتطرف الديني وتبني موقفها من هذه القضايا وفق بعدها او قربها من العدالة الاجتماعية وهنا علينا ان نتنبه الى ان الاسلام بني على ثلاثة أسس هي العدل السياسي والوحدة الوطنية والمساواة الاقتصادية .
الدستور : مع ازدياد اعداد المسلمين واتساع دوائر نفوذهم وتأثيرهم هل ترى ان هناك مدى منظورا قد نرى بعده لوبي عربي وأسلامي قادر على التاثير في قرارات الادارة الامريكية ؟
امام يحيى : المسلمون في امريكا الآن يشعرون بعظمة قول النبي صلى الله عليه وسلم "ليبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار".. حيث لا تخلو ولاية امريكية الآن من المسلمين كما اصبح هناك 6 آلاف مؤسسة اسلامية في الولايات المتحدة تتضمن مساجد ومدارس ومراكز اسلامية ومؤسسات مدنية للدفاع عن حقوق المسلمين.
وانني اقول ان الاسلام ان شاء الله تعالى خلال الاعوام المقبلة سيدخل كل بيت امريكي وان الاخلاقيات التي يعيش بها المسلمون في امريكا الآن هي التي غيرت نظرة الامريكي الى الاسلام وبالرغم من الجهل الذي كان منتشراً في المجتمع الامريكي قبل احداث سبتمبر عن الاسلام ، الا انه بعد هذه الاحداث زاد اقبال الشعب الامريكي لمعرفته ودخل الاسلام آلاف الامريكيين بل وزاد الدفاع عن الاسلام من غير المسلمين لانهم تيقنوا ان الاسلام في اصله يدعو للسلام كما انه يدعو الى الحوار بين العرقيات والديانات المختلفة والاحسان الى اهل الكتاب .
واضاف ان مسلمي الولايات المتحدة طوروا ادواتهم بعد احداث 11 سبتمبر واخذوا يبحثون بشكل أوسع عن السبل والطرق التي من شأنها ابراز الوجة الحقيقي للدين الاسلامي واسهمت الاحداث الى حد كبير في توحيد الجالية المسلمة والتي كانت مقسمة قبل ذلك وفق اسس وطنية وقومية .
كما ساعدت في اعادة بناء المؤسسات والمنظمات الاسلامية وفق اسس جديدة مبنية على العقل والحكمة ، وهنا علينا الانتباه الى ان الولايات المتحدة فيها 283 مليون نسمة منهم 7 ملايين مسلم . والشعب الامريكي منقسم حول العديد من القضايا وكذلك المسلمون هناك .
وقال : نحن لا نستطيع الادعاء باننا متفقون على مختلف القضايا ولكن وان كنا لا نشكل لوبي قادر على التاثير فاننا قد بدأنا العمل في انشطة متطابقة مع ما تقوم فيه بعض المؤسسات والجماعات الاخرى ، وهو امر قد يتيح لنا التاثير بشكل يفوق حجمنا وعددنا خصوصا اذا استطعنا اقناع عدد اكبر من المنظمات باهمية الافكار والرؤى التي ندعو لها.
الدستور : اين برأيك تكمن مشكلتنا كمسلمين ومن اين يبدأ الحل للتخلص من الوضع الراهن الذي نعيشه؟
امام يحيى : في البداية لا بد ان نشير الى ان الازمة بدأت من طريقة تعاطي العقلية العربية والاسلامية مع النصوص الشرعية واليات تطبيقها ونحن مطالبون بنبذ الفكر التكفيري الذي بدأ بالاتساع في السنوات الاخيرة ، وعلينا العمل على اعطاء المرأة حقوقها واعادة فتح باب الاجتهاد لتقوية العقل والجمع بين الاصالة والحداثة فنحن نريد اتباع دون تقليد واجتهاد دون تسيب وان ننظر للكتاب والسنة على انهما اصلان قادران على دفع عجلة الامة للتقدم.
الدستور : لماذا برأيك يحمل الغرب صورة سيئة عن الاسلام ؟
أمام يحيى : سوء فهم الاسلام له سببان الاول يتعلق بالخوف من الاسلام "الاسلاموفوبيا" وهو الذي عززته بعض المؤسسات المعادية للاسلام والتي تعمل باستمرار على تغذية هذا الخوف وتكريسة .
والسبب الاخر هو الممارسات السيئة لبعض المسلمين ونحن مطالبون بتطوير واقعنا وتحسين اوضاعنا لتغيير الصورة السلبية عن الاسلام واستبدالها بالصورة التي تعكس حقيقة الاسلام كما ان على الطرف الاخر ان يتفهم حقيقتنا ورفضنا لازدواجية المعايير .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش