الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امراض العصر تعود الى عادات تناول الطعام المشبعة بالدهون * اخصائيون يطالبون بالعودة للأكلات الشعبية الصحية لخلوها من المواد الكيميائية

تم نشره في الخميس 1 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
امراض العصر تعود الى عادات تناول الطعام المشبعة بالدهون * اخصائيون يطالبون بالعودة للأكلات الشعبية الصحية لخلوها من المواد الكيميائية

 

 
عمان - بترا
دهش والدا انس للغضب الذي انتاب ابناءهما لرفضهم تناول وجبة الغذاء المكونة من الخبيزة مع شرائح الليمون والخبز كونها اكلة"بلدية قديمة"تخلو من اللحم . جلس الوالدان يحدثان ابناءهما عن طفولتهما والتفاف كل منهما مع اسرته حول المائدة التي تفتقر لمادة اللحم لمعظم ايام الاسبوع ما عدا عيدي الفطر والاضحى والافراح والاتراح التي تشهدها الاسرة او القرية او عند قدوم ضيف عزيز على الاسرة . واحتد النقاش بين الوالدين والابناء حول مدى فائدة الطعام الشعبي الذي كان يتناوله الاباء والاجداد وتمتعهم بصحة جيدة خالية من امراض العصر مثل الضغط والسكري والاورام السرطانية والسمنة ..بحسب قول أبو انس.
يؤكد القاص الشعبي احسان عبيدات لوكالة الانباء الاردنية انه ارتفعت مؤخرا اصوات تطالب بالعودة الى الاكلات الشعبية الصحية لخلوها من المواد الكيميائية والحافظة ، وتعتمد على الحبوب خاصة القمح الكامل والتقليل من اللحوم والاعتماد على المحاصيل الموسمية التي تلبي حاجة الجسم من الفيتامينات . هذا ما تؤكده ايضا اخصائية طب المجتمع والتغذية في مركز الاردن لعلاج السمنة الدكتورة نادية شاهين حيث تقول ان برامج التغذية الحديثة تركز على الاطعمة الصحية المتوازنة قليلة السعرات الحرارية والكربوهيدرات والبروتين الحيواني حيث لا يسمح بتناولها سوى مرتين اسبوعيا وبكميات معتدلة وثلاث مرات للحوم البيضاء سمك ودجاج على ان يخلو يومان في الاسبوع من اللحوم بمختلف انواعها والاعتماد على البقوليات مثل المجدرة ، الفريكة ، البرغل ، العدس الى جانب استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي القمح والبرغل والفريكة واستبدال السمن الحيواني بزيت الزيتون والابتعاد عن المعلبات والمصنعات والملونات والمواد الحافظة .
اخصائي علاج السمنة بالمنظار الدكتور سامي سالم يقول انه حتى بعد اللجوء الى العمليات الجراحية للحالات التي تعاني من زيادة الوزن والتي تحل مشكلة التحكم بالطعام بنسبة 80 بالمائة فانه يبقى على المريض الاعتماد على الاطعمة الشعبية الصحية الغنية بالبقوليات وتناول وجبة العشاء في وقت مبكر والحركة والتقليل من الكربوهيدرات والدهون والاطعمة المشبعة بالدهنيات التي يتم تحضيرها بالطرق السريعة والابتعاد عن المشروبات الغازية ذات السعرات الحرارية العالية . ويبين القاص الشعبي ان المأكولات اليومية الشعبية غنية بالبروتين النباتي واشهرها قلاية البندورة حوسة مع البصل والزيت والبيض ، والمجدرة بنوعيها رز وبرغل ، والخبيزة والباميا مع البندورة ، والمريس الجميد الذي يذاب بالماء ويوضع على وجهه زيت ويؤكل مع رأس بصل الى جانب شوربة العدس المرق التي تؤكل عادة مع الخبز والبصل في ايام الشتاء الباردة كونها تمد الجسم بالطاقة كذلك المفركات المكونة من الكوسا او البطاطا مع البصل والثوم والبيض والبرغل المطبوخ مع الحمص او الكوسا او البندورة .
ويقول ان من اهم مكونات المطبخ الشعبي البرغل خشن ، ناعم والفريكة والعدس والحبوب ومشتقاتها والزيت والزيتون وهي من اهم موجودات بيت المونة يضاف اليها الخضار الموسمية مثل الكوسا ، البطاطا ، الجزر ، البندورة ، الباميا ، واليقطين اضافة الى البصل والثوم والتي تعرف باسم عنابر القدور اي مطيبات الطبخ وكانت تجفف لاستخدامها في فصل الشتاء. ويضيف ان الفلاح كان يزرع النباتات البرية التي يحتاجها للعلاج او لتطييب الطعام مثل النعنع ، الجعدة ، الخبيزة ، العلت ، الزعتر ، الميرمية ، والبابونج ويمكن تناولها خضراء او مجففة مشيرا الى النباتات البرية الموسمية مثل الخرفيش الذي يشبه الخس والمرار الذي يشبه السبانخ والجلتون الذي يشبه البازيلاء والدريهمة التي تنمو على جنبات الطرق .
ويكمل ان التسالي الشعبية ايضا كانت صحية مثل القلية المكونه من القمح الكامل المقلي والفول والحمص المسلوق. ويشير الى الحلويات الشعبية مثل الزلابيا التي تصنع من العجين والزيت وترش بالسكر واقراص العيد المكونة من العجين والزيت وحبة البركة والكركم وتصب في قالب خشبي خاص يقدم في العيد الى جانب الارز بالحليب البحتة وكان الفلاح يحصل على حاجته من السكريات من تحلية الشاي بالسكر او العسل ، كما كان يجفف التين والعنب لتناوله في فصل الشتاء .
ويقول القاص الشعبي ان الفلاح في القدم ولاعتماده على الاطعمة الموسمية تميز بالصحة وقلة الامراض وطول العمر وذلك يعود لطبيعة العمل بالزراعة وعدم توفر وسائل المواصلات بكثرة مما كان يتطلب منه المزيد من الحركة والمشي والنوم المبكر وتناول طعام العشاء مبكرا وتناول الاغذية التي يزرعها في ارضه الخالية من المواد الكيماوية والهرمونات .هذا ما يؤكده الدكتور سالم عضو الجمعية العالمية للسمنة الذي يقول ان الامراض السرطانية وامراض العصر مثل الضغط والسكري وتصلب الشرايين وما يصاحبها من جلطات قلبية تكون مصاحبة للسمنة المفرطة ازدادت في السنوات الأخيرة بصورة مضطردة في جميع مجتمعات العالم والتي تعود الى عادات تناول الطعام المشبعة بالدهون وقلة الحركة التي تزيد من إحتمالية إلاصابة بالسمنة بنسبة تصل الى 80 بالمائة . وتشير الدكتورة شاهين الى ان مكافحة السمنة لا تتم الا بالوعي الصحي وممارسة الرياضة والتخلص من عادة البلع ومضغ الطعام ببطء وتقليل الملح و" الشيكولاتة" والدهنيات والوجبات السريعة واختيار الغذاء الصحي الشعبي المتوازن .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش