الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر في كلية الدفاع الوطني * الطويسي: الأردن نموذج ثقافي ينتج خطابا عصريا يؤمن بالحوار والتعددية

تم نشره في السبت 24 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
حاضر في كلية الدفاع الوطني * الطويسي: الأردن نموذج ثقافي ينتج خطابا عصريا يؤمن بالحوار والتعددية

 

 
عمان - بترا
أكد وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي ان الاردن يعتبر نموذجا ثقافيا وطنيا يستفيد من منجزات الآخر وينتج خطاباً عصرياً عقلانياً يؤمن بالحوار والتعددية وينبذ التعصب والانغلاق ويحترم حقوق الإنسان في التفكير والتعبير والإبداع والديمقراطية والعدالة وتكافؤ الفرص.
وقال الدكتور الطويسي في محاضرة القاها امس في كلية الدفاع الوطني بعنوان "الثقافة بين استحقاقات العولمة وتعزيز متطلبات الامن الوطني" ان الاردن يستثمر مخرجات ثورة الاتصال والمعلوماتية للوصول إلى الآخر والتعريف بالثقافة العربية مرتكزا على ثقافته الوطنية والعربية والاسلامية.
ودعا الى تحقيق التوازن بين المبادئ والمصالح المشروعة من جهة واستحقاقات التعامل مع الآخر من جهة أخرى والتوازن بين الخصوصية والكلية لاننا جزء من العالم ولا نملك إلاّ أن نتعامل معه.
وقال ان تعاون الوزارات والمؤسسات المعنية كالثقافة والسياحة والشؤون الخارجية والتجارة والصناعة والتعليم والتعليم العالي بالعمل يداًئبيدئيشجع الحوار مع الاخر وتبادل الأفكار حول القيام بالأنشطة والفعاليات والبرامج التي من شأنها تعزيز التنوع الثقافي.
واكد اهمية التبادل التجاري في تعزيز التنوع الثقافي وكذلك دور الاعلام في اطلاع الشعوب على تنوع الثقافات وتشجيع التبادل الثقافي من خلال صناعة السينما والسياحة والترجمة اضافة الى دور الجامعات والمعاهد العلمية في تنفيذ برامج للتبادل الثقافي بين الطلبة.
واضاف ان التنمية الثقافية تمثل الإطار العام لأنواع التنمية الأخرى إذ كيف يمكن تنمية أي شعب سياسياً على سبيل المثال إذا لم يكن هذا الشعب مثقفاً؟ وكيف لمثل هذا الشعب أن يشعر بأثر التنمية الاقتصادية ويتفاعل معها إذا لم يكن شعباً مثقفاً.
وبين ان تيار عولمة الثقافة الجارف يمكن ان يواجه بخيارين الاول يتمثل في مواجهة حركة عولمة الثقافة وإعلان القطيعة معها مما يعني الانكفاء والتقوقع والارتداد إلى الذات والتحصن خلف قلاع الخصوصيات الثقافية المنعزلة غير القادرة على التعامل مع الآخر على اعتبار أن الآخر عدو ثقافي يريد ابتلاع ثقافتي والخيار الثاني هو الانفتاح على الآخر والدخول دون خوف في العولمة وتبني بعض خياراتها خاصة تلك التي تمثل القواسم المشتركة بين ثقافات الشعوب والأمم المختلفة والتركيز على تنمية هذه القواسم مع الإبقاء على جوهر الثقافة الوطنية أي الانفتاح على الآخر دون إغراق والتشبُّث بالجذور دون انغلاق.
وقال ان حركة العولمة بدأت (ظاهرياً) بأهداف اقتصادية بحتة ترمي إلى إلغاء القيود الحدودية على انسياب حركة البضائع والمنتجات بين دول العالم بما في ذلك إلغاء الرسوم الجمركية ليصبح العالم قرية اقتصادية ذات لون واحد ثم ظهرت ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أوائل التسعينات من القرن الماضي وتسارعت في تطور وسائلها إلى أن ظهرت شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) التي أضحى العالم بسببها قرية واحدةً ذابت فيها الحدود البرية والبحرية والجوية.
وتحدث عن العولمة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة الأميركية مدعومة بقوى حلف الأطلسي وخير شاهد على هذا النوع من العولمة ما يحدث في أفغانستان والعراق وحتى دارفور حيث تهدف قوى العولمة من هذا النوع الى الهيمنة على جيوش العالم ومصادر أسلحتها وتدريبها لتصبح العقيدة العسكرية الأميركية أو الغربية على الأقل هي السائدة.
وقال انه في خضم هذا التلاشي للحدود بين العالم بدأ الحديث عن عولمة الثقافة فظهر اتجاهان متضادان في الأهداف ومتعاكسان في الاتجاه حيال مسألة الثقافة أولهما حركة العولمة التي تعمل على محاولة صهر ثقافات الأمم المختلفة في بوتقة واحدة والاتجاه الثاني في التعامل مع الثقافة في عالم اليوم الذي تدعمه منظمة اليونيسكو من خلال الإعلان العالمي للتنوع الثقافي الصادر عام 2001 فيقوم على ضرورة الاعتراف بخصوصيات كل ثقافة واحترامها لا بل وتوفير الدعم للتابعين لتلك الثقافة للاعتزاز بمفردات ثقافتهم وعدم محاولة إلغاء أي منها وقال ان هذه الحركة ترى أن التنوع الثقافي للشعوب قوةُ للثقافة الإنسانية.
وتطرق الوزير إلى الحديث عن الثقافة ومنظومة الأمن الوطني الشامل حيث قال ان منظومة الأمن الوطني الشامل لأي دولة في منظورها المعاصر تعتمد على نوعين من القوّة تكمل الواحدة منهما الأخرى وهما القوة الصلبة والقوة الناعمة.
وحول تحقيق التوازن بين استحقاقات العولمة ومتطلبات الثقافة الوطنية أوضح الدكتور الطويسي أنه لا بد للشعوب المنتمية لثقافات لا تملك القوّة الحديثة لمجابهة الآخر من أن تعمل على تعزيز التنوع الثقافي ودعم الدول والمنظمات العالمية ومؤسسات المجتمع المدني التي تتفق مع هذا الاتجاه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش