الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة حوارية بعنوان «الأزمة العراقية الراهنة الى أين» * مفكرون وعلماء: أمريكا ستبقى في العراق للحفاظ على النفط ومصالح الشركات الكبرى

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
في ندوة حوارية بعنوان «الأزمة العراقية الراهنة الى أين» * مفكرون وعلماء: أمريكا ستبقى في العراق للحفاظ على النفط ومصالح الشركات الكبرى

 

 
عمان - بترا - محمد خويله
أجمع نخبة من المفكرين والعلماء على أن الولايات المتحدة ستنسحب من العراق في النهاية.. ولكن القواعد الأمريكية ستبقى للحفاظ على النفط ومصالح الشركات الكبرى التي بدأت العمل في العراق. وكان عدد من الأساتذة الجامعيين المتخصصين في العلوم السياسية والتاريخ وشؤون اللاجئين من أميركا وكندا والعراق والأردن والذين يعملون بجامعات ومراكز دراسات أميركية وبريطانية رجحوا سيناريو انسحاب القوات الأميركية مع إبقاء قواعد عسكرية في العراق. وأشار المشاركون في الندوة الحوارية التي عقدت بجامعة البترا أمس بعنوان "الأزمة العراقية الراهنة إلى أين؟" بحضور العين الدكتور عدنان بدران مستشار الجامعة إلى أن الإطاحة بالنظام العراقي جاءت من أجل مصلحة إسرائيل الأمنية ، وأن العراق بدأ يتحول إلى تشاد أخرى. وركز بروفيسور التاريخ بجامعة ولاية كونيتيكيت بالولايات المتحدة الأميركية "نورتون مزفنسكي" على الدور الذي لعبه المستشارون السياسيون في التحريض على شن الحرب على العراق حتى قبل أحداث 11 أيلول في أمريكا لإيمانهم بأن هذه الحرب تخدم مصالح إسرائيل.
وقال مزفنسكي في مشاركته التي جاءت بعنوان "إسرائيل في العراق" إن العديد من الوثائق أشارت صراحة إلى تورط هؤلاء المستشارين في عملية الإطاحة بصدام حسين وتغيير النظام في العراق ليتماشى مع مصلحة إسرائيل الأمنية" ، وأشار مزفنسكي الذي يوشك على إنهاء تأليف كتاب بعنوان "المسيحية الصهيونية" إلى"قيام إسرائيل بالفعل بالتغلغل في العراق عن طريق تدريب مجموعة من الأكراد لتعمل على تنفيذ مخططاتها في العراق وسوريه" ، مضيفًا أن"إسرائيل تعارض بشدة أي انسحاب للقوات الأمريكية لأن الانسحاب يهدد أمنها".
وفي مشاركته التي جاءت بعنوان "العراق والامبراطورية الأميركية الجديدة" بين ريموند بيكر أستاذ العلوم السياسية في جامعة ترنتي في مدينة نيوهيفن الامريكية أن السياسات الأمريكية الحالية تتميز بعدم السماح بوجود أي قوة في العالم تحاول عرقلة فكرة الإمبراطورية الأمريكية. وقال بيكر مؤلف كتاب (الإسلام دون خوف).."إن ذريعة الحرب على الإرهاب التي تستخدمها الولايات المتحدة هي في الواقع حرب لا نهاية لها لتحقيق مآربها" ، مشيرا إلى الدور الذي يلعبه المحافظون الجدد في رسم السياسة الخارجية والداخلية لتحقيق فكرة الامبراطورية الاميركية عن طريق استخدام الآلة العسكرية خارج الولايات المتحدة الأمريكية. وتحدث الباحث في شؤون ودراسات اللاجئين ومدير مركز أبحاث اللاجئين بجامعة شرق لندن "فيليب مارفليت" عن اللاجئين العراقيين في مشاركته التي جاءت بعنوان "اللاجئون في عصر العولمة" ، واصفًا أزمة الهجرة العراقية بأنها.."أضخم هجرات المنطقة بعد نكسة "1967. وأشار مارفليت الذي قام بدراسات وأبحاث عديدة حول الهجرة واللاجئين إلى أن أميركا ترفض تحمل مسؤوليتها تجاه الهجرات المتدفقة من العراق إلى دول الجوار ، والتي يمكن التأريخ لها منذ بداية عام 2006 ، وقال.."إن بريطانيا مارست سياسة إثارة العداوات سابقا في الدول التي احتلتها ، وأن الولايات المتحدة تقوم بتطبيقها في العراق عن طريق نشر الميليشيات ، وتنمية ثقافة الخوف ، والفقر المدقع ، وارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال ، والقتل ، والتقليل من شأن المجتمع والدولة".
وتحدثت أستاذة العلوم السياسية ورئيسة برنامج العلاقات الدولية في جامعة ليك فورست في شيكاغو "غاده تلحمي" من خلال مشاركتها التي جاءت بعنوان "الفلسطينيون في العراق..مشكلة لاجئين أم نهاية الوحدة العربية" عن جانب آخر في الأزمة العراقية يمتد إلى خارج هموم الشعب العراقي حيث أشارت إلى انه "مع نهاية نظام صدام حسين ، وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين إلى 45 ألف لاجيء أصبحوا الآن عرضة لجميع أعمال العنف من الشرطة العراقية والطائفية العراقية".
وأدار الحوار بروفيسور العلوم السياسية بجامعة كالجاري في كندا ورئيس المركز الدولي لدراسات الشرق الأوسط طارق إسماعيل الذي بدأ باستعراض السياسة الأمريكية في العراق ، واصفًا إياها بأنها "تتمثل بتقسيم العراق سياسيا عن طريق التقسيم الطائفي الديني بحيث يكون هذا التقسيم محميا باسم الله ولا يتم التشكيك فيه أبدا ، وبذلك يتحول العراق إلى تشاد أخرى".
وكان الدكتور فؤاد شعبان عميد كلية الآداب والعلوم بجامعة البترا ، قد تحدث عن السياسات الأمريكية التي لا تأبه بمصير العراق والشعب العراقي. وقال شعبان: ان من الواجب على المثقفين العرب التحرك وعدم انتظار المثقفين الغربيين للقيام بدور المدافع عنا بينما نلوذ بالصمت ، متسائلا عما سيؤول إليه حال العرب مستقبلا؟.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش