الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدائرة تقوم بتسويات بين الخصوم بملايين الدنانير * الطوباسي: الوساطة اسلوب من اساليب الحلول البديلة لفض النزاعات

تم نشره في الثلاثاء 5 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
الدائرة تقوم بتسويات بين الخصوم بملايين الدنانير * الطوباسي: الوساطة اسلوب من اساليب الحلول البديلة لفض النزاعات

 

 
عمان - الدستور - عمر المحارمة
قالت مديرة ادارة الوساطة القاضي سهير الطوباسي ان الوساطة اسلوب من اساليب الحلول البديلة لفض النزاعات ، تقوم على توفير ملتقى للاطراف المتنازعة للاجتماع والحوار وتقريب وجهات النظر ، بمساعدة شخص محايد ، للتوصل الى حل ودي يقبله اطراف النزاع.
وأشارت ان اسلوب الوساطة الذي بدىء العمل فيه بالاردن منذ ما يقرب العام يتماشى وتوصيات الدين الاسلامي الحنيف والمتمثله بقوله عليه السلام .."ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فان فصل القضاء يورث الضغائن" . وقالت الطوباسي في تصريحات صحافية ان الدائرة تقوم بعمل تسويات بين الخصوم بملايين الدنانير ، وان احدى القضايا التي تمت فيها التسوية بلغت 4 ملايين دينار ، ما يعني ان حل الخلافات في هذه الصورة الحضارية أمر فيه مصلحة للجميع. وبينت ان ادارة الوساطة التي تضطلع بهذا الدور لاول مرة على مستوى الوطن ومنطقة الشرق الاوسط مهدت الطريق امام الخصوم المتنازعين لتسوية امورهم المالية بالتراضي وبكلفة اقل ، اذ ان الحكم القضائي عادة لا يحقق مكاسب للطرفين.
ولفتت الى ان هذا النوع من الحلول القضائية التي حددها القانون الجديد وفر الجهد والوقت والسرية على المتخاصمين ، كما ان اسلوب التقاضي يكون بالحوار الهادىء الواعي انطلاقاً من إدراك طرفي النزاع لحقوقه ومصالحهما المشتركة. وحول الكيفية التي تتم فيها احالة الدعوى الى ادارة الوساطة ، اشارت الى امرين الاول اذا طلب اطراف النزاع احالة النزاع للوساطة ، والثاني اذا وافق اطراف النزاع على الاحالة للوساطة ، كما ان الوسيط ربما يكون قاضياً في الوساطة القضائية اوقاضيا متقاعداً او محامياً او مهنياً في الوساطة الخاصة ، واما في الوساطة "الاتفاقية"فيكون الوسيط شخصا يتفق عليه الخصوم.
ولفتت الى ان مدة اجراء الوساطة بين الخصوم يجب ان لا تتعدى 90 يوماً وان زادت على ذلك تعاد الدعوى الى المحكمة للسير بها وفق القانون ، كما ان ادارة الوساطة تعيد نصف الرسوم القانونية المدفوعة للمدعي اذا ما تمت فيها التسوية ، وتعاد الرسوم كافة اذا انتهت بالوساطة الاتفاقية.
وقالت اذا توصل فرقاء النزاع الى اتفاق ما ، فيتم تدوينه وتصديقه ويصبح حكما قطعيا ، اما اذا لم يتوصل الفرقاء الى اتفاق خلال مدة 90 يوماً فيمكن لهم الانسحاب من الوساطة دون اية تكاليف ، او ان يكون للوساطة اثر قانوني.
وترى ان ادارة الوساطة خففت شيئاً من العبء الملقى على عاتق المحاكم والقضاء ، وان لم يكن هناك احصائيات بهذا الشان نظراً لقصر عمر الادارة ، في ظل ارتفاع عدد القضايا المنظورة امام القضاء ، مشيرة الى ان توسع عمل الدائرة وزيادة عدد مكاتبها في محاكم المملكة ، يجعلها مسانداً قوياً لعمل المحاكم والتخفيف على المواطن عبء اجراءات التقاضي. ونوهت الى ان الوسطاء الخاصين يتم تعيينهم بتنسيب من وزير العدل ، وهم من القضاة المتقاعدين او المحامين او من المهنيين من اصحاب الخبرة ، ولدى المحاكم اكثر من 100 وسيط خاص معتمد ، وهناك نية لزيادة عددهم في المستقبل. واشارت الى ان اهم ميزات الوسيط سواء كان قاضياً او غير ذلك ، القدرة على اقناع الخصوم وتقريب وجهات النظر فيما بينهم باسلوب علمي مبني على المعرفة وسعة الاطلاع ، وان كثيرا من المتخاصمين ساروا في اجراءات الدعوى فترات طويلة ولكنهم كانوا يفتقدون الى اسلوب الحوار لتسوية الامر فيما بينهم ، وهذا ما لمسه البعض ممن ساروا بدعواهم عن طريق ادارة الوساطة. واما عن الآلية التي تتبعها ادارة الوساطة ، فقالت ان حل النزاعات بين الخصوم يشوبه في اغلب الاحيان شييء من الشد ، نتيجة دخول اطراف آخرين يعملون على تأزيم الموقف وتصعيده ، وانما نحن في الادارة نبحث عن اساس النزاع ، حتى نجد الصيغة المناسبة للحوار ، المبنية على الاعتراف بالحقوق ومبادىء حسن النية ، وبالتالي فاننا نقوم بنقل الاطراف من مرحلة النزاع القانوني الى الحل الودي(اتفاقية التسوية) ، وهنا نقوم بتوثيق الاتفاق ليأخذ الصبغة القانونية القطعية.
وبلغ مجموع القضايا البدائية الواردة الى ادارة الوساطة منذ بداية العام وحتى نهاية ايار الماضي 107 قضايا ، وبلغ مجموع القضايا المفصولة خلال تلك الفترة 52 قضية فيما بلغ عدد القضايا الصلحية الواردة للدائرة خلال خمسة اشهر 236 قضية ، فصل منها 124 قضية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش