الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكد في لقاء خاص مع«الدستور» انه لن يجامل اي مؤسسة جامعية * الحنيطي: «اعتماد مؤسسات التعليم العالي» تتمسك بتطبيق المعايير على الجامعات الرسمية والخاصة

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
اكد في لقاء خاص مع«الدستور» انه لن يجامل اي مؤسسة جامعية * الحنيطي: «اعتماد مؤسسات التعليم العالي» تتمسك بتطبيق المعايير على الجامعات الرسمية والخاصة

 

 
اجرت الحوار - امان السائح
اكد مدير عام هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الرسمية والخاصة د. عبدالرحيم الحنيطي ان الهيئة لن تستخدم "سياسة الفرسان" بالبتر والقطع ، لكنها ستتمسك بحقها بتطبيق المعايير على الجامعات الرسمية والخاصة على حد سواء ، قد يكون هذا مصدرا للرعب والقلق لمن لا يلتزم بالقانون لكنه مصدر للدعم والمساندة للملتزمين الداعين للاصلاح والتطوير.
واشار في لقاء خاص اجرته "الدستور" انه ابن الجامعات كافة من الشمال الى الجنوب الخاصة والرسمية ، ولن يجامل اية مؤسسة جامعية على حساب اخرى الا ضمن القانون والمصلحة العامة ، وستكون العقوبات اخر الحلول بانجاز الاصلاحات لانها وسيلة للاصلاح وليست هدفا للتطبيق لكنها حلال لفرض الالتزام.
ولم يغفل الحنيطي في حديث اتسم بالصراحة والطموح والتفاؤل الدعوة لرسم تفاصيل جديدة للتعليم العالي بالاردن من حيث الجودة ، حيث ركز على قضايا العدالة والشفافية والحزم وان تصبح الرقابة على الجامعات متساوية لا تفرق بين مؤسسة واخرى خاصة كانت ام رسمية ، واكد انه سيكون للهيئة التي تحمل صفة الاستقلالية التامة قول ورأي في كل شأن للتعليم العالي في كل مؤسساته. وكان معه هذا الحوار :
- اذن ماهي اولى التطبيقات التي ستمارسها هيئة الاعتماد بداية العام الجامعي المقبل كبداية للاصلاح في قطاع التعليم العالي ؟؟
البداية ستكون بنظام تصنيف سنوي لكافة مؤسسات التعليم العالي الاردنية الرسمية والخاصة ، مبني على مؤشرات الاداء وفق اسس سيتم اعتمادها قريبا ، تقيم كل جامعة وفقا لبرامجها وهيئتها التدريسية وخريجيها ليستطيع المجتمع الاستفادة من تلك البيانات لاختيار الجامعة الانسب للتخص الاكفأ ، وليكون اختيار الطالب للدراسة وفق اسس علمية وليست عشوائية.
وقال: ان النظام التصنيفي سيكون الزاميا على كل جامعة تشرف عليه وتطبقه هيئة الاعتماد وسيكون النظام مؤشرا لكافة مؤسسات البلد وخارجها من اجل الاستفادة منها لغايات التوظيف واستكمال الدراسات العليا وغيرها من اهتمامات المجتمعات المحلية والخارجية بمؤسسات التعليم العالي الاردنية ، وستحمل مؤشرات التقييم السنوي وفق اسس لاتقبل الا بالشفافية والاعلان السنوي لترتيب الجامعات وفق تخصصاتها الاكفأ وقدرتها على انتاج خريجين مؤهلين ومميزين في مجال تخصصاتهم ، اضافة لذلك فانها ستراعي نسبة اعضاء هيئة التدريس الى عدد الطلبة وحاجة التخصص وجودة الخطط الدراسية والانتاجية العلمية لاعضاء هيئة التدريس في كل تخصص.
- هل سيكون نظام التصنيف مكملا لامتحان الكفاءة ، وما مدى اشراف الهيئة على امتحانات الكفاءة الجامعية ؟؟
بالطبع امتحان الكفاءة جزء من صلاحيات الهيئة التي ستعمل على انشاء مركز وطني للامتحانات سيكون من اساسياته امتحان الكفاءة الجامعية الذي سيضيف على نظام التصنيف جزءا هاما في التقييم ، وسيكون المركز الوطني ممهدا لمجموعة من الامتحانات التي قد يتم اقرارها في الجامعات كامتحان القبول مثلا واية امتحانات سيتم اجراؤها في مؤسسات التعليم العالي الاردنية.
- حسب قانون الهيئة فان من ابرز اعمالها تطبيق معايير الاعتماد العام والخاص على الجامعات الرسمية الامر الذي تنتظره الجامعات الخاصة منذ سنوات تطبيقا لما اسموه بعدالة المحاسبة بين الجامعات الرسمية والخاصة ، الا تعتقد ان تطبيق المعايير على القطاع الجامعي الرسمي سيخلق مجالا للاخذ والعطاء وربما لاثارة حزازيات حول استقلالية الجامعات الرسمية التي يعتبر رؤساؤها انها خط احمر ؟؟؟
الهيئة انشئت واقرت بقرار حكومي متوج بارادة ملكية من اجل تحسين نوعية التعليم العالي في المملكة وضمان جودته وتحفيز المؤسسات على الانفتاح وفق معايير تتماشى مع المعايير الدولية ، الامر الذي يقر بان المصلح والراغب بالتطوير لايمكنه رفض تدخل الهيئة الذي لا مجال للتنازل عنه ، فمن اولويات الهيئة البدء بتطبيق المعايير على التعليم الرسمي ، وستتم مخاطبة الجامعات الرسمية كافة رسميا بالاستعداد لتطبيق المعايير مرفقا مع الطلب شروط الاعتماد العام اولا ومن ثم الخاص ..وصلاحية الهيئة بالتطبيق هي بقوة القانون التي لا قوة بعدها ، مع التوقع بانه ستكون هنالك مراحل اخذ وعطاء بين الطرفين ومراحل قد يتم وصفها بالصعبة ، حتى تؤول جميع المؤسسات لمعايير واحدة تحقق العدالة ، والاهم هو ازالة التشوهات في بعض المؤسسات وصولا الى تعليم عال لايفاوض بكفاءته احدا على الاطلاق.. وقال ان تطبيق المعايير على الجامعات الرسمية سيوفر لها فرصة للحصول على تمويل اكبر من قبل الحكومة لتطوير بنيتها التحتية ان خالفت معايير الاعتماد العام ، لان الهيئة لن تتنازل عن اي بند بالمعايير تحت اي ظرف ، فالنتيجة التي ستحصدها الجامعات بلا شك توسيع مقتنيات الجامعة وخطة نشطة للابتعاث والتطوير واستقطاب للكفاءات.
- عملية التطبيق ستستغرق بلا شك وقتا لتستعد الجامعات الرسمية لمعركة المعايير الجديدة التي لم تخضع لها منذ تأسيسها.. فماهي المهلة.. والاهم كيف ستضمن الجامعات نزاهة وعدالة التطبيق ؟؟؟
العدالة لاغبار عليها واعضاء الهيئة والقائمون عليها رغم ان بعضهم يعمل بالجامعات يتعرضون للمساءلة والرقابة بحكم القانون ولا يمكنهم تجاوز الصلاحيات ولا يمكن لاي منهم ان يكون مالكا او مساهما في اي مؤسسة تعليم عال سواء كانت رسمية ام خاصة ، وقد وقع كل منهم على تقرير خطي يحسم هذه القضية.. وبالنتيجة هنالك محاسبة ومتابعة لاداء الجميع رئيسا كان ام عضوا هيئة ام اعضاء ولجان المتابعة بالجامعات ، وسيكونون تحت طائلة القانون.. ولا يمكن للهيئة الا ان تحقق العدالة بين الجامعات كافة ولاتنازل عن المعايير لاي مؤسسة كانت ولن يكون هنالك اي فرق بين جامعة واخرى .. وحول المدة الزمينة المتوقعة قال: انها لن تتجاوز السنوات الثلاث تبدأ في مرحلتها الاولى بجمع البيانات عن كل جامعة من خلال لجان متخصصة ومتابعة ومن ثم اعطاء فرصة لكل جامعة لمعرفة اخطائها وتجاوزاتها بحسب تقييم اعضاء الهيئة وتحليل للبيانات المعطاة ، وتزويد الجامعات بالمعايير التي تطبق حاليا على الجامعات الخاصة وتحاسب عليها بحيث لا تنازل عن الاساسيات لكن هنالك مجالا للمرونة باشياء بسيطة لا تتعدى الحفاظ على الجودة والتركيز على تعليم عال ناضج يتسم بكل المواصفات المطلوبة..
واضاف: ان الجامعات لن تترك لثلاث سنوات متواصلة بل سيتم مراقبتها ومتابعتها سنويا وصولا الى تطبيق منظم للمعايير وفق اسس مدروسة ، ومن ثم وبعد انتهاء المهلة المحددة تبدأ مرحلة تطبيق العقوبات لان الجامعة تكون قد استنفدت كل فرص الاصلاح..
- ضعنا بصور تفاصيل عمل الهيئة وكيف ستحمل تأثيرا كبيرا على سياسة التعليم العالي بالاردن ، وهل ستؤول الى التغيير المنشود؟؟
بالطبع ستحدث هنالك نقلة ملموسة بمؤسسات التعليم العالي بالاردن وسيلمسها الجميع خاصة بعد سن المعايير على مؤسسات التعليم العالي الرسمية اسوة بالخاصة وكليات المجتمع ايضا ، من اجل النهوض بكل تفاصيل العملية التعليمية بمؤسسات التعليم العالي الاردنية.. فالهيئة ستعمل على وضع معايير الاعتماد وضمان الجودة ومراجعتها سنويا ، وستعمل على مراقبة مدى التزام مؤسسات التعليم العالي بالقوانين والانظمة والتعليمات المتعلقة بمعايير الاعتماد وضمان الجودة.. وستسعى الى اعتماد كافة البرامج الاكاديمية التي تقدمها الجامعات وكليات المجتمع ، كما ستسعى الى تقييم مؤسسات التعليم العالي وجودة مخرجاتها وبرامجها الاكاديمية ونشر ما يمكن وصفه بالمناسب ، اضافة الى التأكد من قيام مؤسسات التعليم العالي باجراء التقييم الذاتي لبرامجها ومخرجاتها..
- لنتطرق للعقوبات التي سيتم فرضها وكيفية تطبيقها على الجامعات المخالفة هل ستكون بحجم التطبيق على الجامعات الخاصة.. وهل تعتقد انها ستكون ذات جدوى؟؟
للهيئة الحق بايقاع اي من العقوبات على مؤسسات التعليم العالي التي تخالف ايا من الانظمة والتعليمات التي تقرها الهيئة والتي تندرج على المؤسسات الرسمية والخاصة وكليات المحتمع.. حيث سيتم التعامل مع المؤسسات من حيث التنبيه مع وجوب ازالة المخالفة خلال مدة تحددها الهيئة ، ومن ثم الانذار مع وجوب ازالة المخالفة خلال مدة محددة ، وبعدها تفرض غرامة مالية تتناسب مع جسامة المخالفة ، وقد تلجأ الهيئة الى ايقاف القبول في مؤسسات التعليم العالي او الغاء اعتماد تخصص او اكثر ومن ثم كاحدى العقوبات التنسيب الى مجلس التعليم العالي باغلاق مؤسسة التعليم العالي الغاء مؤقتا او دائما..
- كيف تصف عمل الهيئة بانها مستقلة وهي بحكم نصها تخضع لوزير التعليم العالي والبحث العلمي .. وكيف تضمن للجميع قيامها بمهماتها وفق تسميتها بهيئة مستقلة.. وما هو اذن سقف صلاحياتها؟؟
للهيئة صلاحيات واسعة لاحدود لها باستثناء صلاحيات الغاء تخصصات في جامعات اردنية ، لكنها مسؤولة حتى عن مؤسسات التعليم العالي الاجنبية العاملة على الاراضي الاردنية وهي توصف بانها هيئة شبه حكومية مثل الجامعات الرسمية ، وارتباطها بالوزير هو لغايات المساءلة النيابية ليس الا لكنها تمتلك حق اتخاذ القرار الذي يقع ضمن التعليمات والقانون ، وهي مستقلة الاداء والقرار بشكل لايحتمل الجدل.. واضاف: هي خطوة رائدة على مستوى العالم العربي ، فالاردن اول بلد ينشئ هيئة مستقلة للاعتماد تضاهي ما هو معمول به بالدول المتقدمة.. ويمكن وصفها بانها هيئة قضاة لتحكيم جودة التعليم العالي ، وهي تضم خبرات اردنية كبيرة جدا من حيث التأهيل والتدريب لانجاز هيكلة تعليم عال مميز.. والهيئة ستعمل على اسس العدل والابتعاد عن المحسوبية وسيكون للهيئة قول في اي شأن تعليمي بالاردن .. من خلال رؤية جدية سيلمس تفاصيلها القاصي والداني .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش