الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعلم بوصفه ملهماً وقدوة ســامــيــة الــفــرا

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
المعلم بوصفه ملهماً وقدوة ســامــيــة الــفــرا

 

 
"المستقبل ليس مكاناً نحن ذاهبون إليه بل هو مكان نبنيه. وكذلك المسارب يجب أن ننشئها لا أن نجدها. ومن شأن النشاط الذي نصنعهما به أن يغيّر الصانع والوجهة المقصودة". «جون سكار ، عالم علوم سياسية»

ان التغيرات السريعة والمتسارعة في مجتمعنا الأردني والإقليمي والعالمي ، تجدر بنا للمزيد من الاهتمام بالتربية كحجر أساسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ، وتوجب علينا المرونة في التعامل مع المتغيرات مع المحافظة على الثوابت والأصالة. في نفس الوقت علينا أن لا نقف متحجرين في موقعنا فيفوتنا القطار ونعيش في عالم خاص غير عالمنا ، فليس بوسع أي مؤسسة تربوية أن تعيش بمفردها دون أن تؤثر وتتأثر بمجتمعها المحيط بها ، وحيث أن المعلم هو محور العملية التعليمية وددنا تسليط الضوء عليه في احتياجاته وظروفه ومتطلباته ، فتطور المعلم هو تطور للمجتمع وهو محافظ أيضاً على قيم هذا المجتمع وعاداته وتوجهاته.
ان للعلم قيمته الكبرى في الأديان ، وقد حث القرآن والسنة النبوية والإنجيل على العلم عبر الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة كثيرة في هذا المجال وعلى الأخص اننا أمة اقرأ وكما يرد في سورة العلق : "اقرأ باسم ربك الذي خلق" ، أما ما يرد في الحديث النبوي الشريف من مجالات الحث على العلم فهو كثير ومن المنهل النبوي العذب نقرأ : "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد" ، و"العلماء ورثة الأنبياء". ومما يرد بالإنجيل نقرأ"يسوع في الهيكل بين العلماء" "فوجداه بعد ثلاثة أيام في الهيكل ، جالساً بين العلماء ، يستمع إليهم ويسألهم."تث 16 ـ 16خر 1 ـ 12 الكتاب المقدس ، العهد الجديد 2 ـ 36 - 47 .
أما الشعر فالجميع يحفظ البيت الشهير : العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والكرم
يتجلى دور المعلم قديما في تقديم المعرفة فهو العارف والطالب وهو المستقبل الذي يدون الملاحظات ويحفظها ليتمكن من سردها في الامتحان ، أما الأهل فاقتصر دورهم على تربية النشء وتهذيبه. وكانت نظرة المجتمع للمعلم في ذلك الوقت مليئة بالاحترام والتقدير هيبة لمعارفه.
أما الآن فالمعلم هو موقد الشعلة ، يجعلها تتوهج داخل نفوس الأطفال وأرواحهم ، مسهل للعملية التعليمية حيث أن الطالب هو محورها ، والمعلم هو الذي يفتح الأبواب لطلابه ليقوموا بالتعلم بأنفسهم ، فالمعلم الناجح هو المعلم المؤثر في طلابه.
أما أرقى حالات التعليم الأربعة التي يمر بها المعلم فهي التخيل والابتكار ، و البقاء والثبات ، السيطرة ، والتأثير. يبقى المعلمون المحافظون التقليديون في مرحلة البقاء معظم حياتهم أما المعلمون الفاعلون فيصلون إلى مرحلة الإتقان بسرعة حسب ما يرد في كتاب كيفن رايات "تأهيل المعلمين الجدد".
وعلى المعلم ألا يكون صديقاً للطلاب لكن نموذجاً لهم ، فطلاب اليوم بحاجة إلى من يكون بنظرهم نموذجا وممثلاً للشخص العاقل الذي يتطلعون إليه بإعجاب وفخر.
وطبقاً للخصائص التي يتميز بها المعلم الناجح فإنه: يعرف كيف يخطط للدروس بحيث تناسب قدرات طلابه وميولهم ، وقادر على إدارة صفه ، والمقصود هنا بالإدارة الصفية حسب كتاب §«كيف تكون مدرسـاً فعالا» :" كل ما يقوم به المعلم لتنظيم الطلاب والمكان والوقت والمواد لكي يستطيع أن يدرس بشكل جيد ومرض ويستطيع الطلاب أن يتعلموا بهدوء وبشكل منظم." وبالتالي يجب ان تكون توقعاته إيجابية بالنسبة لتقدم طلابه ونجاحهم فهو يؤمن بقدراتهم ويصغي اليهم ويثق بهم ، ويهتم لأمرهم لأنهم ملهمون له فالمعلم هو المطور لنفسه ومتعلم مدى الحياة ، بوصفه الملهم لنا في حياة مفصلة من مراحل حياتنا وهي مرحلة الشباب . ولما للمعلم من اهمية بوصفه قدوة وملهما أصبح الأهل الآن يطلبون من المعلم الاهتمام بتنمية العادات الحميدة عند طلابه وتنمية القيم والاتجاهات التي تتمشى مع القيم والعادات مما يترتب عليه إعطاء أهمية لدور المعلم في التربية بجانب دوره في التعليم ، وللحديث بقية.
- مديرة مدرسة البكالوريا
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش