الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسفر: الأردن وقطر دولتان تربط بينهما علاقات ووشائج أكبر من أن تهزها سحابة

تم نشره في الجمعة 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
المسفر: الأردن وقطر دولتان تربط بينهما علاقات ووشائج أكبر من أن تهزها سحابة

 

 
اربد ـ الدستور - صهيب التل وحازم الصياحين

قال استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر الدكتور محمد المسفر ان من يحكم الشرق الاوسط يحكم العالم كون هذه المنطقة تحوي في باطنها اكبر مخزون للطاقة "البترول" والمعادن الاخرى التي يحتاجها الاقتصاد العالمي لديمومته واستمراره مثل الغاز والمنغنيز والحديد وغيرها من المعادن اضافة الى وجود اهم المعابر المائية في العالم ضمن هذه المنطقة مثل مضيق جبل طارق وقناة السويس وباب المندب ومضيق هرمز والتي يمر منها اكثر من %98 من صادرات النفط للعالم والتجارة العالمية بمختلف صنوفها.

واستعرض المسفر خلال محاضرة القاها امس في جامعة اليرموك بعنوان "المستجدات في الشرق الاوسط في ضوء التطورات الراهنة" حضرها محافظ اربد علي الفايز ورئيس الجامعة الدكتور محمد ابو قديس وعمداء الكليات ومدراء الدوائر والاقسام في الجامعة وحشد من الفعاليات السياسية والثقافية والاعلامية ونشطاء في العمل العام اضافة الى عدد من رؤساء الجامعات الاردنية وحشد من المدعوين مدشنا بذلك الموسم الثقافي للجامعة التي اعدت برنامجا حافلا استقطبت من خلاله عددا من المثقفين العرب والاجانب ، الخارطة الجغرافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية للشرق الاوسط محذرا من تزايد العمالة الوافدة غير العربية الى منطقة الخليج لما لذلك من تداعيات في المستقبل على الديمغرافية السكانية والنظم السياسية والاقتصادية في هذه البلدان.

واضاف المسفر ان العالم ادرك الاهمية الاستراتيجية للشرق الاوسط فزج باساطيله تجوب مياهه عرضا وطولا مع ابقاء هذه المنطقة بين فكي كماشة ، احدهما عدو ظاهر للعيان يمارس عدوانه على الامة صباح مساء وهو"اسرائيل" ، والاخر عدو محتمل من وجهة النظر السياسة العربية لكن من الممكن احتواؤه والتعامل معه اذا ما اتقن استخدام عناصر القوة واذا ما توفرت الارادة السياسية في احتواء هذا الخطر المحتمل مستقبلا كما قال المسفر.

واشار الى مهارة توزيع الادوار في مؤسسات الحكم الايرانية وحنكتها في التعامل مع الملف النووي الايراني لمدة ثلاث سنوات ، ففي الوقت الذي يتشدد فيه طرف نجد طرفا اخر يقلل من اهمية هذا التشدد ويعظم من اهمية الحوار مع الغرب للوصول الى حلول للملف النووي بالطرق الدبلوماسية.

وجدد تحذيره من خطورة اعتماد الاقتصاد الخليجي على العمالة غير العربية والتي من الممكن ان تكون خلايا نائمة تستطيع دول هذه العمالة تحريكها بما يلائم سياساتها مستشهدا باكثر من حالة هددت الدول الموردة للعمالة لدول الخليج باتخاذ اجراءات رادعة اذا لم تمتثل هذه الدول لمطالب العمالة ، مستذكرا ان اكثر من سفير لدول مصدرة للعمالة لدول الخليج هددت قياداتها بما لا يحمد عقباه اذا ما تهاونت بحقوق رعايا دولته.

وقال ان نسبة هذه العمالة في احدى دول مجلس التعاون %95 وفي دول خليجية اخرى بلغت 7 ملايين عامل وبلغت في البنوك التي تعتبر عصب الحياة %89 وشركات التأمين %99 مشيرا الى ان التحويلات النقدية لهذه العمالة بلغت 100 مليار سنويا.

واضاف ان العمالة الاجنبية في هذه الدول تقدم خدماتها لمواطني هذه الدول من المهد الى اللحد ، فالممرضة والقابلة والطبيب والسائق وكافة العاملين في المكاتب من البواب وحتى المدراء هم من العمالة الوافدة غير العربية.

ولفت الى ان احدى الدول الخليجية المهتمة بالنفط وصناعته استقدمت في عام واحد 95 الف عامل اجنبي (غير عربي) ، مشيرا الى انه في حال قيام هذه العمالة باية اضرابات عمالية فانها ستشل الحياة تماما في هذه الدول مذكرا بما حدث مؤخرا في بعض دول الخليج من اقدام المئات من هذه العمالة بالتظاهر لتحقيق مطالب عمالية وعندما تصدى لهم رجال الامن لم يترددوا برشقهم بالحجارة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة مما يعطي قراءة خطيرة لما قد يحدث في هذه الدول اذا ما ضلت في سياستها في استبعاد العمالة العربية التي من الممكن ان تشكل عامل توازن لحكومات هذه البلدان من الممكن استخدامهم لردع اية مطامع لهذه العمالة التي اصبحت اشبه بخلايا سرطانية تتكاثر بطريقة غير طبيعية.

ونوه المسفر الى ان التعليم بات يواجه مصيرا مجهولا لاختلال توازنه مؤخرا لصالح اللغات الاجنبية على حساب اللغة العربية التي باتت تتراجع امام اللغات الاجنبية تحت ذرائع متعددة منها حاجات السوق التي تتطلب لغة حضارية وعصرية بحسب اصحاب القرار والتفاهم مع الاخر ، مؤكدا على اهمية معرفة لغات الاخرين ولكن ليس على حساب لغتنا وتاريخنا وديننا ، وان بعض القادة بات يردد ان اللغة العربية هي لغة المساجد والعبادات ولم تعد لغة صالحة للعصر وهذا مناف تماما للحقيقة.

واضاف: ان القطاع الصحي ليس احسن حالا من غيره من القطاعات الذي لم تعد نسبة الاطباء العرب العاملين فيه تشكل نسبة مرضية ، وحذر في ذات الوقت من تغول العمالة الاجنبية في ادارتها والخدمات التمريضية مشيرا الى وجود مخاوف حقيقية على ما اسماه بالمواطن النفطي الحديث منذ اواخر الثمانينات حتى هذه اللحظة خاصة في ظل اعتماد الفرد منذ ولادته حتى وفاته على العمالة الاجنبية التي اصبحت ركنا اساسيا في تسيير معظم حاجاتنا العامة منها والخاصة.

وحول التهديدات الغربية لايران قال ان النظام السياسي العربي لم يقدم لغاية اللحظة موقفا واضحا تجاه هذه المشكلة دون اتخاذ قرار حاسم وجازم حيال ذلك في حين ان بعض الدول العربية الفاعلة ما زالت تمسك العصى من الوسط في هذا النزاع ، الامر الذي لا تقبل به ايران خاصة ان بعضها يشارك في التهديدات ضد ايران من خلال الاعلام المراوغ الذي اسهم في تشويه واقع ايران عبر الترويج لاشاعات تتناقلها وسائل الاعلام الغربية التي تتفنن في تحليل الامور في الداخل الايراني كما تشاء بما يخدم مصالحها.

واشار الى ان حدوث بعض التغيرات ضمن المحيط الايراني فيما يتعلق باستئناف الدوريات البحرية المسلحة في مياه الخليج بعد توقف دام سبعة اشهر من ايقافها ترافقها سفن امريكية الى جانب التحذيرات المتواصلة من مواجهة ايران للعزلة الدولية والمناورات المستمرة في مياه الخليج يدلل على وجود مخاطر قد تتفجر في أي لحظة يمكن ان تجر المنطقة الى حافة الهاوية.

واشار الى ان ايران تمتلك مراكز قوة ونفوذ عديدة من خلال تماسك جبهتها في الداخل بالرغم من محاولات الغرب تشويه ذلك الى جانب وجود انصار ومؤيدين في الوطن العربي للسياسة الايرانية الامر الذي يعتبر رصيدا تحوزه الدولة الايرانية ويمكن استخدامه عند تصاعد الموقف ضدها.

وفي معرض رده على تساؤلات واستفسارات الحضور بين المسفر ان مستقبل العراق يعتمد على موقف النظام العربي الذي وصفه بالمهزوم والمستسلم مشيرا الى ان ما حل بالعراق قد صنعه العرب انفسهم خاصة ان بعض الدول العربية ساعدت في التحريض على شن الحرب الاخيرة من اجل احتلال العراق دون الاشارة الى هذه الدول ، محذرا من عملية تقسيم العراق الى دويلات صغيرة الامر الذي سيشكل سابقة لتجزئة الاقطار العربية الاخرى.

وفيما يخص القضية الفلسطينية قال انه في الوقت الذي تقوم به اسرائيل في توطين وتجنيس مواطنين غير يهود في فلسطين هناك محاولات لترحيل الفلسطينيين الى دول العالم الاخرى لافتا الى ان الفصائل الفلسطينية قد انجرت وراء الخلافات الداخلية متناسين القضية الاساسية في تحرير الارض واستعادة الاراضي المحتلة من مغتصبيها محذرا من انهيار المسجد الاقصى خلال الفترة القادمة اذا ما ظل الواقع العربي على ما هو عليه.

وحول العلاقة الاردنية القطرية قال ان هذه العلاقة قد خيم عليها في الفترة الاخيرة سحب سوداء لعبت فيها اطراف كثيرة محملا من اسماهم بكتاب التدخل السريع مسؤولية جزء كبير من تأجيج الخلافات وبث غيوم التشكيك بين دولتين تربط بينهما علاقات ووشائج اكبر من ان تهزها سحابة هنا وسحابة هناك ، مستذكرا دور الاردنيين في بناء قطر الحديثة ودور الاسرة المالكة في الوقوف الى جانب الاردن في احلك ظروفه خاصة في الفترة التي اعتلت بها صحة الراحل العظيم جلالة الملك حسين بن طلال طيب الله ثراه ووقوف الاسرة الحاكمة بكل عواطفها وامكاناتها الى جانب الاردن ملكا وحكومة وشعبا.

Date : 16-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش